الاثنين، 26 يناير 2026

ّ بقلم أحمد الحجّاج

هي وردة لا ككلّ الورود:
هي وردة لا ككلّ الورود 
عطرها خرق السّدود
حسنها و جمالها عالٍ 
و قد تعدّى الحدود
هي نسمة الدّفء شتاء
و لها في الصّيف عنوان البرود
و بها الصّبح إذ تشرق 
الشّمس هدوء يسود 
و في اللّيل إذ أراها
كأنّها بدرٌ ينير الوجود
رونق الفجر شذاها
ألق ضوء الخدود ...
سارق القلب عبيرٌ
فيها يقتبس الخلود 
إنّها العشقُ و شوقٌ
غارقاً فيها أعود
ثملاً لمّا أراها
عيني تعزف نغم عود
و شفاهي حينما أحكي
تراودني الرّعود
برق غيث و مطر
يخضرّ عود ...
تنبت الصّحرا ورداً
و تحمرّ الخدود 
فهي وردة لكنّها
ليست كَكُلّ الورود 
أهديت كلّ هذا إليك
فهل تقبلين منّي السّجود
أمام قلبك الكبير مكبّراً
للّه خالقك شكراً بأنعُمه يجود
أوّاه كم أنتِ رائعة
فبك قد عشقت الوجود 
             إرتجاليّ بقلمي أحمد الحجّاج

الأديب توفيق السلمان

القبة الفلكية

يدعونها بالقبّة الفلكيّة
والمرصدُ المَنسيُ
هنالك كان اللقاء

ربيعاً زرتها والغروب 
فوق جبال كردستان
يضيف هالةً من بهاء

كانت بقايا الثلج 
تفترش المكان
وتعانق السماء

تتشابك الأفكار
إحساس غريبُ بالوجود 
والزمان و بالأشياءِ

فتؤمن بالأساطير
بإلاه الليل وإلاه الشمس
والحبِّ والمطر 
وإلاه الريح والهواء

وتغوص في الماضي
البعيد فترافق أنليل وأنكي
وأنانا وتشعرُ
بوجودهم وبأنهم أحياءُ

وتدرك 
أسرار الحياة
والوحي و الإيحاء

وبالأروح وإنَّ هنالك
روحُ للحجرِ 
وللنجمِ وللأفلاكِ
وللأزمانِ والأسماء

حتى الألوان لها 
روحُ ومعان
تتعلّم فن الإصغاء

وتشعرُ إنّ الله قريبُ 
أكثر من كلّ الأحيان
كالأوقات الصماء

تتعلّم فنَّ محاكاة الألوان
عند غروب الشمس
ومحاكاة الأضواء

تلك المنسابة فوق
الجبل العذري
 وعلى أصفى بقاع 
الأرض ومن كلّ الأرجاء

عند الليل تتعلّمُ
 فنّ الإنصات إلى اوتو
ومحاكاة الشمس
وما بعد الشمس 
ومكنون الأكوان

وإلى انليل عنِ الريحِ
وإلى آنانا
كي تعرف معنى الحسنِ
ومعنى الألوان

وإلى أنكي
كي تغرف 
سرّ جمال الوديان 

وسحر الأشجار 
وسحر 
الغابات العذراء

هنالك 
فوق جبالِ كوردستان

في ساعات الليلِ
حين تناجي 
هذا الكون المترامي
ما بين الأكوان

تتجرّد  
من مايربط ما بينكَ 
والواقع والرمز
وتكونَ خارج نفسكَ
مبتعداً عن كلَّ الأهواء

وتحسُّ بأنكَ موجودُ 
خارج هذا الكون
وفي ما بعد الموت

وستدرك 
معنى الأسفار
إلى خارج 
بوتقة الأزمان
 
لتراقب هَذي الأرض 
الملعونةِ بالأشرار
وبالطغيان

ستدرك
معنى العيش وحيداً
ولمَ المتصوّف 
يختار العزلةِ والوحدة
والهذيان

ولما 
لا يشعرُ بالخوفِ
ولا يخشى الوحدة
ويغوص 
في عمق الأديان

وبعيداً عن هذا 
الوحش المتجذّر 
في فكر الإنسان
 وعن الإذعان

في تلك الأسفار
تراقب هذا الكون
المترامي 
يتجلّى الإيمان

ويزرع في النفس
بذور الشكِّ
بزيف التاريخ
وبزيف الأيمان
وبزيف الإنسان

في اللحظة هذه
ستؤمن بالأشياء
ستناجيك حتى الأحجار
لا تخشى 
إن قالوا إنّك مجنون

لا تخشى شيئاً
لست وحيداً
فبرفقتك 
كلَّ جمال الكون

ويقيناً 
تحتاج الى العزلة هذه
في بعض الأحيان

كي تؤمن إنّ 
العمر عطاءُ
وبإنّ العمر له 
روحُ وكيان
 
والحكمة
قد تؤخذ أحياناً
 من عقلٍ مجنون

لا تخشى شبئا
في هذا الزمن 
الملعون

أنت كما المرصد 
شيءُ منسيُّ
في مسرى الأزمان

توفيق السلمان

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

. ما أَدراكَ
أَنّي لا أَرنو إليك

وأمشي في لَظى الأَشواق
وقلبي في هواك يَحن
وأنتَ هناك لا تُبالين يومًا
وقلبك عن فؤادي لا يَمن
يا قلبي لِمَ نحوَها تَدنو
وهي بالوصل دومًا تَضِن
نعم كلّ ما بي يَهواك صِدقًا
وشوقي في غيابك لا يَهِن
هل من عينيك بعضُ عطف
فقلبي دون قربك يَئِن
أنا أُهديك قلبي حبّ صِدق
وقلبك عن هواي لا يَعِن
تُغلقين الأَبواب دوني
وشوقي خلف صمتك لا يَلِن
ما زلتُ أَنتظر الوعد منك
ووعد الحب في صدري لم يخن
وهواي إِليك يمضي شوق طفل
إِذا ناداه هواك به يغن
كلّ ما بي يَهواك حتى
غدوتُ من الهوى قلبًا يَطن
والشوق إِن ناداك يومًا
عاد نارًا في الحَشا يشن
اعترفي...
قولي أُحبك مرّة
كي يستريح القلب
ولا يَجِن

بقلمي د.توفيق عبدالله حسانين 

معاني الكلمات:
أرنو : أطيل النظر لا يلن : لا ينقاد 
تضن : تبخل لا يهن : لا يضعف 
يئن : تأوه لا يعن : لا يظهر    
يطن : طنين