الأربعاء، 26 أغسطس 2026

‏لهيب الغربة ✮✮✮🖊 الأديب حماد أحمد

‏لهيب الغربة
‏آهٍ مِنْ دَمْعٍ عَلَى الوَجَنَاتْ
‏كَوَى الجَوْفَ بِنَارِ الآهَاتْ 
‏وَأَنِينِ الفَقْدِ وَمَا عَجَزَتْ
‏عَنْهُ سُطُورُ الحِكَايَاتْ 
‏فَالغُرْبَةُ تَشْتَعِلُ لَهِيباً
‏مُنْذُ الأَزَلِ وَالبِدَايَاتْ 
‏آهٍ.. قَدْ وَلَّتْ أَيَّامٌ
‏كَانَتْ لِلأُنْسِ مَسَرَّاتْ 
‏وَأَتَتْ ظُلَمُ لَيْلٍ حَالِكْ
‏تَطْوِي فِي العُمْرِ مَحَطَّاتْ 
‏فَحِلْمُ العَوْدَةِ مَوْجِعُ نَفْسٍ
‏يَبْقَى أَلَمًا حَتَّى المَمَاتْ 
‏تُوَاكِبُهُ أَحْزَانٌ شَتَّى
‏تَهْمِي كَالسَّيْلِ العَارِمَاتْ 
‏حماد أحمد 24/8/2026

الدار التي لا تغيب ✮✮✮ 🖊 الشاعر عمران قاسم المحاميد

الدار التي لا تغيب/عمران قاسم المحاميد 
مررتُ مساءً على دارِنا
فأيقظَ قلبي صدى بابِها
وكانتْ نوافذُها موصداتٍ
ولكنْ رأيتُ الصبا خلفَها
تذكّرتُ خبزَ أمي صباحًا
وصوتَ أبي حينَ ينادي بنا
تذكّرتُ دربًا مشيناهُ يومًا
وكانتْ نجومُ السماءِ لنا
كبرنا، وتاهتْ بنا الأمنياتُ
وضاقتْ بنا الأرضُ بعدَ المدى
فيا دارَنا، هل حفظتِ خطانا؟
وهل ما يزالُ الربيعُ هنا؟
وقفتُ طويلًا، فلم تُجِبْ
سوى الريحِ تنعى زمانًا مضى
فعُدتُ وفي القلبِ طفلٌ عنيدٌ
يُفتّشُ عن عمرِه في المدى
ويحملُ من ذكرياتِ الصبا
بقايا حكايةِ حلمٍ نأى

جَنَازة وَطَنْ۔۔ ✮✮✮ 🖊 الأديب فخر الدين بن علي

جَنَازة وَطَنْ۔۔
۔۔۔

كانَ يَوْماً ثَقِيلاً۔۔

طَوِيلاً۔

رَهِيباً عَلَى البَلَدْ۔۔

غَيِّرَ مَجْرَى حَياتِنَـا۔

رَبّمَا إِلَـى الأَبَـدْ۔

لم يَعُدِ الوَطَن كَما كانَ۔

لم يَعُـدْ۔

كَما الوَضْعُ القائِمُ۔۔

لَمْ يَعُدْ يَسْتَحِقُّ السُكُوتَ۔

لَمْ يَـعُـدْ۔

صَدِيقِي مُحْسِن۔

 شابٌّ فِي مِثْلِ عُمْرِي۔۔

مُتَدَيِّنٌ۔

مُرْهَفُ الإِحْساسِ۔

شَذِّيُّ۔۔

كَباقَةَ أَزْهارٍ۔

يُحِبُّهُ كُلُّ الناسِ۔

يَسْكُنُهُ حُزْناً۔۔۔مُبْهَم الأَبْعادِ۔

كانَ يَرْتاحُ لِشَخْصِي۔۔

وَكُنْتُ أَعْتَبِرُهُ أَخاً فِي ﷲِ۔

يَتِيمُ الأَب۔

وَفَقِيرٌ مِثْلِي۔۔

وَمِثْلَ بَقِيَّةِ أبنَاء الشَعْبِ۔

كانَتْ والِدَتهُ تَعْمَلُ فِي المَنازِل۔

 لِتُوَفِّرَ لَهُ الحَياةَ۔

وَاللَوَازِم۔

كانَتْ تَنْتَظِرُ تَخَرّجَهُ۔۔

 بِفارِغِ الرُوحِ۔

لِتَرْتاح۔

فَقَدْ أَنْهَكَتْها الحَياة۔

وَالمَصَاعِب۔

وَلٰكِنْ۔

حَصَلَ ما لَمْ يَكُنْ فِي الحُسْبان۔

فَتَحَ صَدِيقِي البابَ۔

لِيَرَى۔۔

 ما يَحْصلْ خارِجَ الباب۔

ما كاد۔

حَتَّى فاجَأَتْهُ۔۔

رَصاصَةٌ فِي الجَبِين۔

أَصابَهُ قَنّاصٌ لِعَيـن۔

كانَ يَعْتَلِي بِنايَةً عالِيَهْ

مُقابِلَ الحَيْ۔

حَيُّ۔۔المَلاَّسِين۔

حَيٌّ شَعْبِيْ۔۔

عِنْدَ أَطْرافِ العاصمة۔۔

تُونُسَ۔

يَسْكُنُهُ الفُقَراءُ۔

وَالمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَظَام۔

طلقة واحدهْ۔

قاتِلَـهْ۔

اخْتَرَقَتْ جُمْجُمَتَهُ۔

فَجّرَتْ رَأْسَهُ۔۔

فَسَالَ مُخّـهُ على الباب۔

 فَأَلْتَصَقْ۔

فَماتَ واقِفاً۔۔

كَما الأَشجَار۔

حَضَرَ البُولِيسُ۔۔

لِاِنْتِزاعِهِ مِنْ الباب۔

فَأَبَى البابُ۔۔

تمْسّكَ بِهِ۔

إلَى آخِرِ نَفَسْ۔

كَمَا تَتَمسّكُ الأمّ بالوَلِيد۔

لَمْ يَسْمَحُوا لِأَحَد۔

بِحُضُورِ جِنازَتِهِ۔۔

سِوَى والِدَتـه الَّتِي فَقَدَتْ عَقْلَها۔

مُذْ رَأَتـه۔

مَصْلُوباً عَلَى الباب۔

كَمَا القَصِيد۔

فَلَمْ تَعُدْ تَدْرِي۔۔

خَلْفَ مَنْ۔۔تَمْشِي۔۔

وَلا مَنْ تَشَيَّع الَى اللّٰهِ۔۔

وَلا۔۔

اِسْم الشَهِيد۔

كانَ يَوْماً حَزِيناً۔۔

ثَقِيلاً۔۔

سَالَ فِيهِ دَم الشَعْبِ۔۔

فِي الطُرُقات۔

عَسْكَرٌ يَقْتُلْ۔

بُولِيسٌ يَغْتالْ۔

مِيلِيشْيا الحِزْبِ الحاكِم۔

تعْدمُ فِي المَيْدان۔

وَالبَلَدُ اِرْتَدَى ثَوْبَ الحِدّاد۔

 يَوْمها تَغَيّر البَلَد۔

اِنْطَوَتْ النُفُوسُ۔

وَالقُلُوبُ تَوَجَّعَت۔

تَوارَت العَصافِيرُ عَنْ الأَشْجار۔

وَالأَشْجارُ مِنْ الهَمِّ۔۔

تَعَرَّتْ۔

والهموم۔۔

تَجُوبُ الشَوارِع۔

بِرائِحَةِ المَوْتِ۔۔

تَنْعِي البَلَد۔

الخَمِيس الأَسْوَد۔۔۔

كما يُسميه أهل البلد۔

كانَ يَومًا ثَقِيلاً۔

حَزِينًا۔

قَرَّرَ الشَعْبُ۔۔

 فِيهِ۔

تَحْرِير الوَطَن مِنْ الإِسْتِبْداد۔

وَقَرَّرَ الإِسْتِبْدادُ۔۔

يَومَـهَا۔

قتلَ الوَطَنْ۔

۔۔۔

۔۔

فخرالدين بن علي۔

كلتا يداي ✮✮✮ 🖊 المستشار مضر سخيطه

_________      كلتا يداي
شعر   / المستشار مضر سخيطه  -  السويد 

الصقيعٍ 
المتاخم  للقطب 
غير مختلفٍ عن طبائع أهل البلاد 
يلاصق الشُرفة إلا قليل 
مقابل فتحة باب الشمال 
ويعتور الطقس يجمح منه النشاطٍ 
يهبّ 
أو يتحرك في أي وقتٍ
مع الإعتلال يسوء المناخ الذي انتدب البرد وفوّضه بالإنابة  
على حسم بعض الأمور 
تتساقط في الغابة سيقان بعض الفروع 
فمن ينقذها
من قرصنة الريح وزعرنة الزمهرير 
أبات من الذعر 
أفرق من بطش طقسٍ عدوٍ 
لدودٌٍ
بمزاجٍ غريبّ  وحاد
يمثل مرحلةً صعبةً يتذمر منها الرماد 
إنني أعلن رفض الأعتياد على ذلك الطقس كما أنه يرفض الأعتياد
كيف لي أن أتأقلم 
على ذاك  الفيستفال المموه الذي لايشبه الفيستفال 
من اللاجهات يمارس سطوته
في الفصول 
يتحرك في مسرحٍ واسعٍ للطبيعة 
يخرج أسوأُ ماعنده من غموض 
وقد تتلبك فيه الحلول 
من البرد للدفء
للمطر المترامي الغزير 
المسيل 
كيف لي أن أتفهم ذاك المزاج 
في دوران الليال 
أتنفس 
من فالقٍ بمساحة سجنٍ
ومن غرفةٍ من غرف الإعتقال  الحديث 
مثابة زنزانةٍ من فضاء السويد النظيف من الامتداد
هنا الناس يختلفون بوزن الأمور 
يرتع مابينهم الفقر لكنهم غالباِ لايفقدون  التناغم والإنسسجام 
على السحنة هرتلةٌ من سرور
أتشاور مابين نفسي ونفسي 
أفكّر بعقلية القنفذ كيف أرد الذرائع 
كيف أسد الدروب أمام احتشاء المناخ الخطير 
وقرِّ الشتاء الهصور 
كعود ثقابٍ أفتش عن شاخطٍ        (  1  )
بكفين راعشتين 
وفضلة دفءٍ
كطفلٍ غرير 
أشدّ بكلتا يديّ على البطن 
ماحول خاصرتيّ
وفي كل محاولةٍ أكررها قد أزيد العيار 
أرد المسائل أحفظني من غبار الذبول أو الإصفرار 
كعابي معلّقةً  بالفراغ 
وباصرتاي 
وقلبي  
سأنتزع الجندب من مسمعيّ
ويأفوخ رأسي 
وأخرس ذاك الصرير 
ومن ثم سأرميه خارج ذاكرتي باقتدار 
ستتسخ الرحلة بالواقفين 
ويوشك فينا المصير اتخاذ احقيته بالقرار 
أرد اعتباري من اللانهائي 
والعتم 
وبريّة الصمت 
والإنشطار
بإبهةٍ تتعجب منها مرايا القوافي 
كسحبة نايٍ بمقام الحجاز 
وأوتار عودٍ كصوت الكناري 

______
شعر  / المستشار مضر سخيطه  -  السويد

شاخط    :  من العامية  السورية الدارجة  
                 بمعنى المُحرّض

كلمات لم يكتبها قلم
عَمِّديني حبيبتي
بماءِ دمعِ عينيكِ
بكلماتٍ لم يكتبها
قلمٌ، ولا خطَّها مدادْ
تمتمي بآياتِ رُقية،
مزاميرَ همسِ عشقٍ
واغسلي وجهَ نهداتِ روحِ
قدرٌ قضى، شاءَ لنا وأراد
لا تلوميني على عمرٍ
أضاع ليلهُ سنينَ الفراق
تِهنا فيه كطيورٍ هائمةٍ
بين سرابِ بيداءَ وواد

غرستُ بذورَ سناءِ الحبِّ
في أحداقِ ليالي مآقينا
وقبّلتُ شفاهَ لهفةِ الروحِ
على وسادةِ دمعِ السُّهاد
تعالي حبيبتي نكتبْ ماضينا
حبًّا جميلًا ما زالَ وزاد

بقلمي: خليل شحادة – لبنان

النبي العدنان ✮✮✮ 🖊 ابو جسار السامعي

النبي العدنان
رررررررررررر

ما عدت أخشی ما حيت زماني
وجهَ الظـلامِ إذا الظـلامُ غشاني
مادام والرحــــــمان مولايَ الذي
من فيضِه المـــــنان قد أعطاني
ذاك الحبيبُ  وفي ربيـع حـياتنا
أهدی سناهُ كمـــــــــشعل  رباني
إكسير نور  لا نظـــــــــير لوجهه
حاز   الجــــمالَ  مراتبا  ومعاني
باهي المُحيا قـد تكــحّلَ  طرفُه
بالضــــوءِ  ما أزكاه  في الغِلمان

في ليلةٍ بـدرٌ  تجــــــــلّی  باهيا
بين النجوم  فطافَ  كل مــكانِ
بالحسن يزهــو  يا سـماءُ  تهلل
طرباً بهذا الطــــــــيب المُزدانِ
فضياؤه عـمّ  الليالي بهــــــجةً
وفـمُ السماءِ  يشــــــعُ باللمعانِ
صلوا   معيَّ  وبالسجود  تهللوا
بالحمد      والتســبيح   للمنانِ
ربِّ  العباد  ويا حـمائم   غردي
شُكرا فتلكَ  حـــــلاوة  الإيمانِ

نُوحي بحب احمد  عشقا وفي
ذِكری الحبيب إليك نَوحُ بياني
ما الحب   إلا للحــبيب  محمدٍ
من جــــــاءَ بالإيمـــانِ والقرآنِ
صلى  علــــــيه الله في عليائه
ما غرد القمــــري في الأغصانِ
وعليه صـلوا يا كِرام وســلموا
حبا علی هذا النـــــبي العدنانِ

ابو جسار السامعي

زجل مغربي 🖊 حسن مكاوي بالحبيب

زجل مغربي
#كمشيني يا لالة... 

كمشيني يا لالة كمشات كبار
من يديك الما  الصافي يرويني

نشرب من يديك  نشفي من لضرار
بين يديك نطيح وانت تديني

نشوفك وردة  جميلة كل نهار
وعينك تشوف تبحر في عيني

 والعينين الي تلاقاو فالانظار
بالشوفة نفنيك وانت فنيني

نسكن لك فالقلب  نبني فيه الدار
 نهمس ليك بحب وانت سمعيني

  ونباتو  بعناق ما يطلع نهار
وشعورك طلقي عليا غطيني

 فتحي صدرك را لي فيهم يتزار
رمان الجنان منهم تعطيني

 نعصرهم تما تنسيني لمرار
ونقول آتيتيش زيدي ضميني

 فمك في فمي وصدرك ليا دار
 ما نصبرش عليك يا قرة عيني

راني خفت نزيد ما نيشي صبار
و الصبر يلا طال راه يبكيني

 من راسك حتي رجليك 
انت دار
نسكنها سدي عليا  سجنيني

منبخلش عليك نعطي بالقنطار 
   قولي لي نبغيك زيدي حليني. 

بكنوزك الغاليين على لكبار
 طالب راغب فوقهم تحطيني

ونذوبو في بعضنا نار ونوار
 هذا سر الحب علمتك ديني. 

حسن مكاوي بالحبيب