الأربعاء، 19 أغسطس 2026

الصندوق الأسود    ق.ق
▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎
كان في السابعة حين بدأ يذهب مع أبيه إلى المسجد لصلاة العشاء.
كان يمسك بثوبه من الخلف إذا ازدحم الطريق، ويدخل خلفه صامتا. لم يكن يفهم كل ما يقوله الإمام، لكنه كان يحب صوت القرآن حين يهبط في المسجد فجأة، فيسكت الجميع.
في ليلة، سمع آية لم يفهم معناها كاملا، فتأثر وبكى.
نظر إليه أبوه، ومسح على رأسه دون أن يسأله.
بعد الصلاة، وفي طريق العودة، لمح بنت الجيران واقفة خلف شباك بيتها.
توقفت عيناه.
ابتسمت.
ارتجف قلبه للمرة الأولى.
لم يعرف يومها أن الإنسان يمكن أن يحمل في صدره قلبين؛ قلبا يبكي في المسجد، وقلبا يرتجف أمام نافذة.
كبر.
وبقيت النافذة.
كبرت البنت أيضا، ثم اختفت ذات يوم خلف باب بيت آخر.
تزوجت.
ظل يتذكرها سنوات طويلة، لا باعتبارها أول حب، بل باعتبارها أول سر لم يعرف كيف يشرحه لنفسه.
في المدرسة كان هادئا، وفي البيت مطيعا، لكنه كان يحب الهروب إلى الشوارع بعد انتهاء اليوم. يمشي بلا هدف، يراقب الناس، يدخل مقهى، يجلس وحده، ثم يعود قبل أن تسأل أمه أين كان.
كبرت فيه رغبة غامضة في أن يعيش كما يريد، بعيدا عن عيون الآخرين.
ولم يكن يعرف أن هذه الرغبة ستكبر معه.
في شبابه التحق بالعمل.
هناك ظهر رجل آخر.
منضبط، دقيق، يحضر قبل موعده، لا يترك ورقة بلا توقيع، ولا يسمح لأحد أن يهين صغار الموظفين أمامه.
كان يقول لهم:
ـ الشغل أمانة. وحقك ما تسيبوش، لكن خد حقك من غير ما تظلم حد.
كانوا يحبونه.
وكان بعضهم يراه رجل مبادئ.
وحين يخرج من باب العمل، كان شيء فيه يتبدل.
يتسكع.
يسهر.
تتعلق عيناه أحيانا بامرأة جميلة، ثم ينتبه لنفسه فيخفضهما، أو يبتسم في حرج، كأنه أمسك نفسه متلبسا.
وفي إحدى المرات، قال لزميل أصغر منه كان يتحدث عن فتاة:
ـ غض بصرك يا ابني.. العين بتجيب لصاحبها وجع الدماغ.
قالها بجدية كاملة.
وبعد ساعة، مرت أمامه امرأة جميلة، فتبعتها عيناه لحظة قبل أن ينتبه.
عاد إلى بيته متأخرا.
كانت زوجته تنتظره.
ـ اتأخرت ليه؟
ـ الشغل.
قالها بسهولة.
لم يكن يحب الكذب، لكنه كان يعرف كيف يترك من الحقيقة ما يكفي ليبدو صادقا.
زوجته لم تكن امرأة ضعيفة. كانت تعرف طباعه، وتعرف أنه يحبها.
وهو بالفعل كان يحبها.
حين مرضت، ظل بجوارها أياما.
وحين أنجب أولاده، شعر أن قلبه اتسع فجأة.
كان أبا جيدا.
يجلس مع أولاده، يسمع مشاكلهم، ويعطيهم النصائح التي كان يتمنى لو أعطاها أحد له:
ـ متخليش حاجة تغلبك.
ـ صاحب الناس الكويسين.
ـ ما تكذبش.
ـ خليك راجل، وكلمتك تبقى واحدة.
كان يقولها وهو يعرف، في مكان عميق داخله، أن كلمته لم تكن دائما واحدة.
ومع ذلك، لم يكن يشعر بأنه منافق.
كان يؤمن بكل كلمة يقولها.
ربما لأنه حين ينصح ابنه يكون أبا.
وحين يدخل العمل يكون موظفا آخر.
وحين يخرج إلى الشارع يكون رجلا آخر.
وحين يبقى وحده...
لا يعرف أيهم هو.
مرت السنوات.
أصبح في أواخر الخمسينيات.
شعره شابته خيوط كثيرة، ووجهه احتفظ بهدوء رجل اعتاد أن يخفي ما لا يريد لأحد أن يراه.
في البيت كان قديسا تقريبا.
في العمل قيمة وقامة.
وفي الخارج كان يعشق الانفلات.
يفعل.
يندم.
يرجع.
ثم يعود.
وكان كلما عاد إلى البيت، وقبل رأس زوجته النائمة، يشعر للحظات أنه عاد فعلا إلى نفسه.
ثم تأتي الأيام..
ويفتح الباب القديم من جديد.لم يكن يحتاج إلى كثير من الوقت كي يعود.
كانت لديه قدرة غريبة على نسيان الرجل الذي كانه بالأمس.
يكفي أن يجلس مع أصدقاء قدامى، أو يخرج وحده بعد يوم عمل طويل، حتى يشعر أن البيت، بكل ما فيه من مسؤوليات، ابتعد عنه.
كان يحب زوجته، نعم.
لكن الحب عنده لم يكن سجنا.
كان يقول لنفسه:
ـ أنا ما أذيتش حد.
وكان يعرف في داخله أن الجملة ناقصة.
في إحدى ليالي الشتاء، دخلت حياته امرأة لم يبحث عنها طويلا.
كانت متزوجة، هادئة، تعرف كيف تتحدث دون أن ترفع صوتها. لم تكن أجمل امرأة عرفها، لكنها كانت تعرف كيف تنصت.
وهذا ما جذبه إليها.
كانت تنظر إليه حين يتكلم، لا إلى صورته أمام الناس.
معها لم يكن القامة التي يعرفها الموظفون، ولا الأب الذي يستمع إليه أولاده، ولا الزوج الذي يشتري حاجات البيت في طريق عودته.
كان مجرد رجل.
وهذا بالضبط ما أغراه.
بدأت العلاقة بحوار طويل، ثم رسائل مقتضبة، ثم لقاءات متباعدة.
وكان كلما عاد بعدها إلى بيته، يزداد حنانا مع زوجته؛ يشتري لها شيئا تحبه، ويجلس مع أولاده، ويصلي أكثر.
كان يشعر، لوقت قصير، أنه استطاع أن يفصل حياته إلى غرف مغلقة، لكل غرفة مفتاحها.
حتى جاءت اللحظة التي أغلقت عليه الأبواب كلها.
كانت المرأة تحدثه ذات مساء عن صديقة لها.
قالت اسما يعرفه.
اسم زوجته.
لم يتحرك.
ظن أنه سمع خطأ.
ثم بدأت تتحدث عن تفاصيل صغيرة من حياتها؛ مرض قديم، موقف حدث في البيت، مشكلة مع أحد الأولاد.
تفاصيل لا يعرفها إلا أهل البيت والمقربون.
شعر ببرودة تسري في ظهره.
ـ إنتى تعرفيها منين؟
ضحكت:
ـ طبعا. دي صاحبتي.
ظل صامتا.
ـ مالك؟
نظر إليها طويلا.
كان يستطيع في تلك اللحظة أن يكذب، أن ينكر، أن يهرب.
لكنه للمرة الأولى شعر أن حياته كلها تقف أمامه دفعة واحدة:
زوجته.
أولاده.
البيت.
المرأة التي أمامه.
والرجل الذي كان يخرج كل صباح إلى العمل ويتحدث عن المبادئ.
قالت:
ـ إنت متغير ليه؟
لم يجب.
خرج.
في الطريق لم يشعر بالخوف من انكشاف الأمر بقدر ما شعر بالخوف من شيء آخر:
كيف استطاع أن يعيش كل هذه السنوات دون أن يرى نفسه؟
في تلك الليلة لم ينم.
دخل غرفة زوجته، وجدها نائمة.
وقف عند الباب طويلا.
كان يريد أن يوقظها.
أن يقول شيئا.
أي شيء.
لكنه لم يفعل.
عاد إلى غرفته.
وفي الصباح تصرف كأن شيئا لم يحدث.
مر أسبوع.
ثم أسبوع آخر.
وبدأ يحاول الابتعاد.
هذه المرة كان جادا.
حذف رقمها.
توقف عن الخروج.
عاد إلى المسجد أكثر.
أطال الجلوس بعد الصلاة.
وفي ليلة، بكى وهو يسمع الإمام يتلو القرآن.
لم يكن بكاؤه هذه المرة مثل بكاء الطفل.
كان بكاء رجل اقترب من الستين، وفهم فجأة أن الزمن الذي كان يظنه طويلا أصبح قصيرا.
بعد الصلاة عاد إلى البيت.
وجد ابنه الأصغر يتحدث مع أمه ويضحكان.
وقف عند الباب.
ابتسم.
ثم تذكر أباه.
لم يعرف لماذا تذكره في تلك اللحظة.
ربما لأن الإنسان حين يقترب من النهايات يبدأ في البحث عن البدايات.
بعد أيام قليلة، اتصل به أخوه:
ـ أبوك تعبان قوي.
ذهب إليه.
كان الأب في غرفته، مستلقيا، أصغر مما يتذكره.
للمرة الأولى رأى الرجل الذي كان يمسك يده وهو طفل، عاجزا عن رفع يده.
اقترب منه.
فتح الأب عينيه.
نظر إليه.
ولم يقل شيئا.
لكن نظرته كانت أطول من الكلام.
جلس الابن إلى جواره، وأمسك يده.
كانت باردة.
وفي تلك اللحظة، لم يعرف لماذا شعر أن شيئا في حياته كلها يقترب من نهايته.
أغمض الأب عينيه.
ثم فتحهما من جديد.
وقال بصوت متقطع:
ـ تعال.. عايز أقول لك حاجة.
اقترب منه أكثر.
كان ضوء الغرفة خافتا، يترك نصف وجه أبيه في الظل. على الكرسي القريب ملابس لم تُرتب، وبجوار السرير كوب ماء لم يُمس.
حاول الأب أن يرفع يده.
ساعده ابنه.
ظل ممسكا بها لحظات، ثم قال بصوت ثقيل:
ـ كنت عارف إنك ساعات بتصلي معايا  من غير وضوء.
تجمد.
نظر إلى أبيه.
ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة، كأنها آخر سر بينهما.
ـ وشفتك في حاجات كتير..
توقف.
غابت عيناه لحظة، ثم عادتا إليه.
ـ سبتك للزمن يعلمك.
سكت طويلا.
كان الابن يسمع أنفاسه أكثر مما يسمع الكلمات.
ـ لكن.. للأسف.. متعلمتش حاجة.
انخفض صوت الأب.
ـ كنت زيك.. وأكتر.
ابتلع ريقه.
ـ وندمت.
ارتجفت أصابع الأب داخل يده.
ـ الحق نفسك.. الفاتورة كبيرة.
توقف، وأخذ نفسا بصعوبة.
ـ والحساب.. تقيل.
لم يعرف الابن ماذا يقول.
أراد أن يقول: "أنا هتغير".
لكن الكلمة وقفت في حلقه.
فقط شد على يد أبيه.
كانت أبرد.
نظر الأب إليه نظرة طويلة؛ نظرة رجل لا يودع ابنه فقط، بل يودع سرا ظل يحمله سنوات.
ثم أغمض عينيه.
ناداه ابنه:
ـ يا حاج..
فتح عينيه قليلا.
ثم غاب.
عاد.
نظر إليه.
ابتسم.
وترك يده.
بعد دقائق، لم تعد يده تتحرك.
في الجنازة، كان يمشي خلف النعش كأنه يمشي خلف جزء من طفولته.
لم يسمع كثيرا مما قيل.
كان يسمع فقط:
"البقاء لله."
وعند شفير القبر، قال أحد رجال الدين:
ـ ادعوا لأخيكم.. فإنه الآن يُسأل.
رفع عينيه.
نظر إلى القبر.
الحساب تقيل.
تذكر صوت أبيه.
ظل واقفا حتى غاب النعش تحت التراب.
ثم عاد إلى البيت.
مرت الأيام.
في البداية تغير.
صلى أكثر.
جلس مع أولاده.
ابتعد عن أصدقائه.
لم يفتح الأبواب القديمة.
كلما مرت امرأة جميلة، خفض عينيه.
وحين كان يضع رأسه على الوسادة، كان يسمع:
ـ الحق نفسك.
وظن أن الأمر انتهى.
بعد أسبوعين، خرج من العمل متعبا.
كان يريد أن يعود إلى البيت مباشرة.
لكنه وجد نفسه يقود سيارته في اتجاه آخر.
توقف.
ظل جالسا خلف عجلة القيادة.
يده على المفتاح.
وعقله يقول:
ارجع.
وفي داخله صوت آخر:
لسه بدري.
رفع عينيه إلى المرآة.
رأى وجهه.
وجه رجل في الستين تقريبا.
شعره الأبيض.
تجاعيد حول عينيه.
ثم رأى أباه للحظة.
أغلق عينيه.
فتحها.
لم يكن الأب هناك.
أدار السيارة وعاد إلى البيت.
في المساء جلس مع زوجته.
كانت تتحدث عن شيء يخص أحد الأولاد.
استمع إليها.
ابتسم.
ثم أمسك يدها.
نظرت إليه مستغربة.
ـ مالك؟
قال:
ـ مفيش.
وفي الليل، بعدما نام الجميع، جلس وحده في الصالة.
أطفأ النور.
لم يكن يريد شيئا.
فقط أراد أن يسمع الصمت.
تذكر بنت الجيران.
تذكر المسجد.
تذكر أول مرة بكى فيها من القرآن.
تذكر المرأة.
تذكر أباه.
وتذكر نفسه في كل هذه الصور.
رجلًا واحدًا..
أم رجالًا كثيرين؟
ظل السؤال معلقا.
نهض.
دخل غرفته.
وقف أمام المرآة.
حدق في وجهه طويلا.
ثم قال بصوت منخفض، كأنه يخاطب أباه:
ـ أنا لسه هنا.
ولم يعرف هل كان يقصد:
أنه ما زال حيا..
أم أنه ما زال كما كان.
ظل أمام المرآة.
وخلفه، في الظلام، كان البيت كله نائما.
أما هو..
فلم يكن يعرف أي رجل سيستيقظ معه في الصباح.

طارق الحلوانى 
أغسطس ٢٠٢٦

(((تأملات صعلوك فى دروب الشعر)))) 🖊 الشاعر ابراهيم صابر

(((تأملات صعلوك فى دروب الشعر))))
,٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ما هو الشعر؟ وما هى الأشعار ٠٠٠٠٠٠؟
هل هو سر ؟ أم هو مجموعة من الأسرار ؟
وهل هو كلمات مرتبة؟
أم هو حروف مركبة؟
أم هو ترتيب لبعض الخواطر والأفكار ؟
أم هو بعض من جنونيات العقل؟
أم هو٠٠٠٠٠٠٠٠ الممتنع ٠٠٠ السهل ؟
يأتى على غفلة ثم يمرق كالسهم الذى طار٠٠٠
وهل الشعر مرتبط بسن معين أم هو للكل ولجميع الأعمار ؟
وهل الشعر للأذكياء فقط ٠٠ أم هو للبسطاء ٠٠٠ والشطار؟
وهل الشاعر فى الشعر مجرد صعلوك؟
أم هو ملك متوج ٠٠٠٠٠٠٠٠ أم مملوك ؟
لتلك الأفكار التى تسيطر عليه وتشتعل بداخله كالنار٠٠ 
وهل الشاعر عاقل أم مجنون ؟
من كثرة ما يدور بداخله من الخواطر والظنون٠٠٠
مما ينتج عنه فجوة عظيمة وعميقة تشبه الإنشطار٠٠٠
وهل الشاعر يخدم قضية واحدة أم هو لكل القضايا ؟
وهل مطالب من الشاعر أن ينظرلها من كل  الزوايا ؟
وأن يحللها ٠٠ بكل ٠٠ نزاهة ٠٠٠ وشفافية ٠٠ وإقتدار٠٠٠
وأن يكن قلمه حرآ غير خاضع لملك أو لمال أو ذهب
لأن الكلمة أمانة لا تعطى لكل من يبزل ويدفع ويهب 
وألا يكن كمن ٠٠ يمدح ٠٠ويطبل ٠٠ وينفخ فى المز مار٠٠٠
وهل الشاعر يصبح -متسهوكا- عندما يتحدث فى الحب؟
كأنما قد حرم عليه أن يعبر عن كل مكنونات ٠٠٠ القلب
وننظر إليه بعين الغضب وكأنه من المارقين والأشرار٠٠٠٠
فعذرآ منى يا٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ شعر
قد حاولت أن أصل إلى ماهيتك وأعبر
ولم أستطع -للأسف- ٠٠٠٠٠. أو أقدر
لأن قدرك عالى ٠٠٠٠٠٠ وفوق التصور
فتقبل من صعلوك فى دروبك٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ عظيم الإعتذار٠٠٠
لأننى قد حاولت جاهداً يا سيدى
أن أحل قيودك ٠٠٠٠٠٠ من ٠٠٠ يدى
تلك التى تطوق ٠٠٠ عنقى ٠٠٠٠ وروحى ٠٠٠٠ كالسوار٠٠٠٠
وأبتعد بعيداً ٠٠٠ بعيداً ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ عنك 
ولكن كلما أبتعد أجدنى أقترب أكثر وأكثر منك 
وهذا ما يحدث معى دائماً كلما حاولت الهروب والفرار٠٠٠
أجدنى لا أستطيع ٠٠٠٠٠٠ الحياة٠٠٠٠٠٠٠ بدونك
فأنا أصبحت كالعاشق الذى يتغزل فى عيونك
ويبثك ٠٠ وجده ٠٠ وعشقه لك ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ بإستمرار٠٠٠
فأنا عاشق ٠٠٠٠٠٠ من عشاقك 
تنعشنى روائح عطرك وترياقك 
ولا أستطيع مطلقا على فراقك
فإعتبرنى صعلوكآ ٠٠٠ أو إبنآ ٠٠ من أبنائك ٠٠ الصغار٠٠٠
يا شعر يا أبو المشاعر والأشعار
نهديك من قلوبنا فى الليل والنهار
عظيم الحب ٠٠ والتبجيل ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ والإفتخار٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
   بقلمى ( إبراهيم صابر)

✍️سلطان محمد قاسم الصمدي

أشواق المحبين وتهاني القلوب 

أَبْشِرْ  بِفَجْرِ  النُّورِ  يَا  مَنْ   يَطْلُبُ 
سَبِيْلاً لِلْهُدَى  حَيْثُ الضِّيَا يََتَشَعَّبُ 

قَدْ   أَقْبَلَ   الْمُخْتَارُ   فِي   مِيْلَادِهِ 
فَتَبَسَّمَتْ  شَمْسُ  الزَّمَانِ وَأَعْشَبُوا 

شَهْرُ  الرَّبِيعِ  أَتَى   يُرَفْرِفُ  بِالْمُنَى 
وَعَلَا    نِدَاءُ    الْعِزِّ,   أَهْلاً   مَرْحَبَا 

رَحْمَةٌ  مِنَ  الرَّحْمَنِ  جَاءَتْ  لِلْوَرَى 
تُحْيِي القُلُوبَ وَتَجْلُو الكَرْبَ العَطِبَا 

يَا   طَلْعَةً   غَمَرَتْ   بَهَاهَا    كَوْنَنَا 
 نوراً  تَأَلَّقَ   في  الحَوَاضِرِ  وَالرُّبَى  

مَنْ  سَادَ فِي  الأَكْوَانِ  أَخلاقاً  وَمَا 
عَرَفَ     البَرِيَّةُ      مِثْلَهُ      مُتأَدِّبَا 

يَا  صَاحِبَ  الشَّفاعَةِ  يَا  مَنْ  ذِكْرُهُ 
يَشْفِي الصُّدُورَ وَيَكْشِفُ اللَّيْلَ السُّدَى 

صَلَّى   عَلَيْكَ   اللهُ  يَا  بَدْرَ  الدُّجَى 
حَتَّى  تَمِيلَ  الشَّمْسُ  حَيْثُ   تُغَيَّبَا 

وَالْآلُ  وَالصَّحْبُ   الْكِرَامُ  جَمِيعُهُمْ 
سَادَاتُ   صِدْقٍ  كَانَ  مَأْوَاهُم  تَقَى 

فَبِمَوْلِدِ     الهَادِي     نُجَدِّدُ   عَهْدَنَا 
نَحْوَ  السَّدَادِ  وَنَرْتَقِي   نَحْوَ   السَّنَا 

عَلَيْكَ  سَلَامُ   اللهِ  مَا  حَنَّ   الرِّضَا 
طَاهِراً،  وَمَا  لَفْظٌ    تَغَنَّى   وَانْصَبَا 

✍️سلطان محمد قاسم الصمدي

الشاعر خالد جواد السراجي

انت الحبيب
كدت انسى انت الحبيب
                 ولجت غار فيه طبيب
لقد اعلنت الولاء لك
                 حبيب لا يداوي لبيب
عندك الحب له معنى
               نظراتك سحبت يد نجيب
مال القلب لا يستجيب
               و قد جريت الدموع من تريب
هذا الفؤاد له شأن
               و قد زين برؤية طلعة حسيب
رد الفؤاد له الجواب
                عندما سئل عن حال غريب
قد اتيت بالحب انت
                كأنما تريد وصال من قريب
هذه لائحة الحب اذن
              القلب يهوى و لكل حبيب نصيب 
            الشاعر خالد جواد السراجي

****​رماد الزمن وشبح الرحيل****
​تتسربُ دقائقُ عيشي
من بين أصابعي،
تتساقط تباعاً
كأوراق خريفٍ
تذروها الرياح،
تقضمها أضراسُ
زمنٍ عاتيةٍ رياحه،
فتغدو كالعهنِ
المنفوش،
كرماد جثةٍ
التهمتها نارُ
هندوسيّ،
أو كعش طائرٍ
عصفت به
الرياح
فهدّت أركانه
وشردت سكانه
بين جنوب وشمال،
كسفينةٍ تلاشت
أشرعتها
فتناثرت على عباب
موجٍ عاتٍ،
تغرقُ رويداً
في لجة ظلامٍ داهس،
لتسدلَ الستارَ
على رحلةِ ملاحٍ
استسلم للعدم
المنصوري عبد اللطيف
ابن جرير 18/8/2026
المغرب

((واخد الدور)) ✮✮✮ 🖊 الشاعر محمد علي فرغلي احمد

((واخد الدور))

جدي كان قاعد 
وفجأه قام 
قاللي ياولد ولدي 
عيش اللحظه ف الحياه 
وغني الحياه حلوه 
كفايه عيشة الأمان 
والإبتسامه قبل السلام 
وزينة الشوارع التخطيط 
كباري ومفيش زحام 
والوشوش زي الورود
والنعمه أثرها موجود 
والصبح حلو الكلام 
والإبتسامه ف وش المدام 
محبه والقلب كبير 
والمحبه خيرها كتير 
      ******
محمد ولد ولدي 
جدي واخد الدور 
جري جاب الدكتور 
ومعاه إتكشف المستور 
مين إللي قال عيان 
جدك يا واد غلبان 
      ******
الشاعر محمد علي فرغلي احمد.

عَيْنَاكِ كَالْقَمَر ✮✮✮ 🖊 الأديبة عزه كامل

عَيْنَاكِ كَالْقَمَر
عَيْنَاكِ كَالْقَمَرِ المُنيرِ تَلَألُؤًا
تَهْدِي خُطَى التَّائِهِ فِي لَيْلِ السَّفَرْ

فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِمَا سَكَنَ الهَوَى
وَتَرَاقَصَتْ فِي مُهْجَتِي أَحْلَى الصُّوَرْ

سُبْحَانَ مَنْ أَوْدَعَ الجَمَالَ بِعَيْنِكِ
وَأَجَادَ فِي خَلْقِ الجَمَالِ وَمَا ابْتَكَرْ

عَيْنَاكِ سِحْرٌ لَا يُقَاوَمُ سِحْرُهُ
مَنْ رَامَ نَظْرَتَهُمَا أَسِيرًا قَدْ أُسِرْ

فَأَطِيلُ فِي طَرْفَيْكِ نَظْرِي شَوْقَةً
وَيَذُوبُ قَلْبِي كُلَّمَا زَادَ النَّظَرْ

يَا مَنْ لَهَا فِي القَلْبِ عَرْشٌ ثَابِتٌ
وَلَهَا مِنَ الشَّوْقِ المُقِيمِ لَهَا أَثَرْ

أَرْجُو مِنَ الرَّحْمَنِ أَنْ أَلْقَى المُنَى
وَأَصِلَ إِلَى قَمَرٍ تَمَنَّيْتُهُ دَهْرْ

فَإِذَا تَحَقَّقَ فِي الحَيَاةِ لِقَاؤُنَا
صَارَتْ لَيَالِي العُمْرِ أَجْمَلَ مِنْ قَمَرْ
عزه كامل