الخميس، 3 سبتمبر 2026

.. *رمز الأصالة* ..✍ الأديب 🏻 *أبو خالد الضالعي*

.. *رمز الأصالة* ..
✍🏻 *أبو خالد الضالعي* 
يا موطن فؤادي وشريان الدم 
يا نـون عيـوني وضياء أحـداقه

ياروح الروح يابدر نوره إرتسم 
وساد على نجوم السماء البراقة

يا أغلا من عُمري كم ذقت الألم 
بعدك وأخفي كسر روح مشتاقه 
 
ياما صبرت على غيم من حكم
تـرى غيمه تبدد في سماء أفاقه 

ومهما هزت الريح أعالي القمم 
تايهه تخبـط في الفلا منـساقه 

رغـم جراح الروح ثغره إبتسم 
ولا يهتـم بمن زاد القلب أحراقه 

الظلم سـاد وتسيّد وزاد جـثم 
سواده حجب نورالفجروإشراقه

فـوق الصدر على الأنفاس كتم 
ترى روح الحق يستحال إزهاقه

تحملت مـآسي الـدهـر و الهرم 
رغم الألم أرى بك روح مشتاقه 

وقفت شامخ وقفه ما فيها ندم
تذوقت طعم كل هم مرير مذاقة

تزهرالنفس حينما مسكت العلم 
وفي سبيله عبير المسك مراقة

وتملك إحساس وأشواق الأمم 
طالما الغيم من سماها أعلن فراقه

لكـم رمز الأصالة دايـم والكرم
وأنسام الهواء الدافـئ وميثاقه

يرحل الباطل مهما تعاظم قزم 
يهزم أمام الحق ومبادئ أخلاقه

من بقي على العهد سجل ياقلم 
ومن كان ثابت في خـط أوراقه
«القتلة لا يحملون سلاحاً»،
📖 من كتاب: «القتلة لا يحملون سلاحًا»
🎯 الموضوع: «التنمر».. الموت على قيد السخرية
__________         ___________      __________

​📖 الفصل الثاني عشر:«اغتيال الهوية المعرفية» (التنمر على العقول وسخرية السطحية من الفكر والالتزام) ⚠️
​«التميزُ الفكريُّ والالتزامُ الأخلاقيُّ هما النواةُ الصلبةُ لبناءِ الأوطانِ، وحين يُحارَبُ الشغفُ وتُوصمُ العقولُ الواعيةُ بـ «المثاليةِ والتعقيدِ» من قِبلِ قطيعِ السطحيةِ، فالمجتمعُ يغتالُ مستقبلهُ بدمٍ باردٍ!» 🌍

​يا أصدقائي..
من القواعد الراسخة في الهندسة المعمارية، أن المنشآت الشاهقة والناطحات لا ترتفع بالمواد الهشة أو الرملية، بل بالخرسانة المسلحة والتخطيط الهندسي المعقد الذي يتطلب عمقاً ودراسة وصليبة. والوعي الإنساني والمجتمعي لا يبنيه التخبط والعشوائية، بل تقوده العقول الشغوفة بالعلم، الملتزمة بالمبادئ والأخلاق السيادية.
​لكن المنحنى السلوكي المعاصر يرصد «انحرافاً هيكلياً مروعاً»؛ حيث تحولت السطحية واستسهال التجهيل إلى تيار جارف يمارس أبشع أنواع التنمر ضد أصحاب الفكر، والشباب الملتزم، وكل من يسعى لبناء ذاته وتطوير عقله. والقاتل هنا لا يحمل سلاحاً، بل يحمل لافِتات التهكم السامة؛ يوصم المفكر والمثقف بـ «الفيلسوف المعقد»، ويُنبذ الملتزم بأخلاقه وقيمه بـ «الرجعي أو عايش في كوكب آخر»، والدافع؟ هو شعور العشوائيين والتافهين بضآلتهم وفشلهم أمام جبل الوعي، فيحاولون سحب المبدعين إلى قاع السطحية ليتساوى الجميع في الجهل!

​🔬 التشريح الهندسي لتنمر التجهيل:

إن المتنمر على الوعي والعقول هو شخص يعاني من إفلاس إنجازي وخوف معرفي. عندما يرى شاباً يقضي وقته في القراءة، أو مهندساً يطور الحلول، أو إنساناً يترفع عن تفاهات المجالس ويتمسك بقيمه، يثور بداخله شعور بالنقص. ولأنه يعجز عن الارتقاء لعقلية المبدع، يلجأ لسلاح السخرية؛ يحوّل تميز الآخرين إلى مادة لـ التحفيل والتلقيح في التجمعات والمنصات، محاولاً كسر هيبتهم وثنيهم عن طريق التميز الحضاري.
​هذا الاغتيال المعنوي المنظم يصيب العقول الناشئة بـ الارتداد والذعر، فيجبر بعض الأنقياء والموهوبين على إخفاء ذكائهم وشغفهم المعرفي، والذوبان في العشوائية السائدة لمجرد أن يحظوا بقبول القطيع التافه، وهو ما يعد خسارة إنتاجية وحضارية قاتلة للمجتمع بأسره.

​🧱 شريك الجريمة الثقافي (تريندات التفاهة وصمت النخب):

ونشرّح هنا الشريك المتواطئ الأكبر في هذه المقصلة؛ وهي المنصات والرقميات التي ترفع من شأن التافهين وتصنع منهم نجوماً وقادة للرأي، بينما تُهمل وتُهمش أصحاب العلم والفكر الحقيقي. كما يشمل التواطؤ صمت المحيطين في مجالس العائلات والأصدقاء الذين يسمحون بالتهكم على طموح الشباب والتندر بجدّيتهم دون زجر المتنمر وإعادة الاعتبار لقيمة العلم والالتزام.
​هندسياً، السخرية من العقول هي تآكل في المحركات الأساسية لنهضة الأمة. الأمة التي تسخر من قُرّائها وعلمائها ومبدعيها، وتجعل الالتزام الفكري والأخلاقي مادة للضحك والتهكم، هي أمة تحكم على بنيانها بالانهيار المعرفي العشوائي التام.

​♿ من فوق كرسي العز:

لقد علمني هذا الكرسيُّ أن ريادة الأمم وسيادة النفوس لا   تصنعها الجموع الصاخبة بالتفاهة»، بل تقودها العقول المستنيرة الصامدة على ثغور المبادئ. ومن منصتي الفكرية السيادية، أنظر بمجهر دقيق إلى أولئك الساخرين من أهل العلم والالتزام، فلا أرى فيهم إلا فقاعات هواء عابرة تذروها الرياح، بينما يبقى أثر الفكر راسخاً في الأرض. لتعلموا يقيناً: عقول أبنائنا، وشغفهم المعرفي، والتزامهم القيمي خط أحمر وقضية سيادية. قلمي سيكون الحصن الشرس والدروع الصلبة لحظر ثقافة التجهيل، ولنعيد للعلم هيبته ولتكن السيادة للوعي دائماً!" ⚖️🔥

​🛠️ روشتة العمل التنفيذية (كود الحصانة المعرفية):
لحظر هذا التعدي السلوكي وصيانة الشغف في نفوس الأنقياء، يُعتمد الكود التالي:

​1️⃣ الاعتزاز السيادي بالتميز: اعلم يقيناً أن تميزك الفكري والتزامك بأخلاقك هو صك العز والريادة. لا تعتذر أبداً عن ذكائك، ولا تخجل من كتاب تقرؤه أو مبدأ تتمسك به؛ فالأشجار المثمرة هي وحدها من تُرجم بالحجارة.

2️⃣ العزل التام والتجاهل المطلق للتافهين: إذا واجهت سخرية في مجلس أو تعليقاً يستهزئ باهتماماتك الثقافية والعلمية، واجهه ببرود هندسي صارم وكأنك لا ترى الساخر. المتنمر يستمد طاقته من شعورك بالخجل، فإذا رأى شموخك وثباتك ذاب جهله وانتحر باطله
.
​3️⃣ بناء مجتمعات وعي موازية: أحط نفسك بأصحاب العقول الطموحة والنفوس النقية التي تشبهك؛ فالتكامل المعرفي بين المبدعين يخلق «بنياناً مرصوصاً» يحميهم من سموم البيئات العشوائية الخارجية ويدفعهم نحو هندسة المستقبل بنجاح.

​🔬 من دفاتر العيادة الإنسانية: واقعة اغتيال. 

«أبشع أنواع القتل هو ذلك الذي يستهدف النور في عقول المبدعين، ليتركهم يتخبطون في ظلمات القطيع!»
في دفاتر الانكسار السلوكي والمعرفي، تبرز واقعة شاب نابغ يدعي «طارق» كان كتلة من الذكاء والشغف، يقضي الساعات في دراسة اللغات والبرمجة والعلوم الاجتماعية، ممتلئاً بالطموح ليقدم مشروعاً تكنولوجياً يخدم وطنه.
​لكنه كان يعيش في محيط من الأصدقاء والجيران تسيطر عليهم العشوائية والتفاهة وتزجية الوقت في القيل والقال. وبدلاً من أن يشجعوه، بدأوا بممارسة حملة تنمر ممنهجة بدم بارد ضد اهتماماته؛ فكلما مر عليهم نادوه ساخرين بـ «الفيلسوف المعقد، وعالم الأمة، وعايش في البرج العاجي». وفي الجلسات المشتركة، كانوا يتندرون على جديته، ويقاطعون كلامه العلمي بضحكات ونكات مبتذلة لتقليل شأنه وإحراجه أمام الجميع.
​حاول «طارق» الصمود، لكن طعنات السخرية المتكررة والتلقيح المستمر من أقرب الناس إليه أصابا جدار أمانه المعرفي بشرخ حاد. بدأ يشعر بالخجل من تميزه، وبمرور الوقت، ضعف استمساكه بشغفه؛ ترك كتبه ومشاريع برمجته، وانقاد خلفهم ليثبت لهم أنه «طبيعي» مثلهم. انطفأ ذلك النور العبقري في عقله، وتحول إلى نسخة مكررة وباهتة من القطيع العشوائي، دافناً عبقريته جراء قتلة لا يحملون سلاحاً بل يحملون رماح السخرية والجهل السام!

​🖋️ البيان الختامي للفصل الثاني عشر:

إن حماية عقول أبنائنا وصيانة شغفهم وثقافتهم هو صمام أمان للأمن القومي والمعرفي للأمة. احرسوا حماس الطامحين، ووقروا أهل الفكر والالتزام؛ فالمجتمعات تبنى بقوة العقول المستنيرة الثابتة، لا بخفة العشوائيين العابرة.

​«العِظة الباقية: المظاهرُ والترينداتُ الرخيصةُ تذهبُ جفاءً، ومَن اتخذَ من السخريةِ بالعلمِ والوعيِ سبيلاً لإثباتِ ذاتهِ، فسيصحو يوماً ليجدَ نفسهُ في قاعِ الجهلِ والتهميشِ الحضاريِّ.. احرسوا وقارَ عقولكم، فالسيادةُ للأخلاقِ والعلمِ، والمنشآتُ الكبرى لا تبنى إلا بالفكرِ والبيانِ الراسخِ!» ⚖️🔥

​بقلم:  احمد حجازى 🖋️
♿#من_فوق_كرسي_العز 
​#القتلة_لا_يحملون_سلاحا
#اغتيال_الهوية_المعرفية
#التنمر_على_العقول
#الفصل_الثاني_عشر_سخرية_الجهل
#نفع_البشرية #هندسة_الوعي 🏁

"قديسة الصيف" ✮✮✮ 🖊 الشاعر حسين كاظم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكر الإضافة والقبول لادارتكم الموقرة
التحايا والتقدير ..

——————————ه

"قديسة الصيف"

سأحترق 
لك في هذا الصيف
ومن يعلم
كم صيفآ آخر !
أنا لم أحبكِ بالأمس
لأن الأمس قد فات
وأنا لن أحبكِ اليوم
لأن اليوم أيضآ سينتهي
لكنني سأحبكِ يوم غدٍ
لأن الأيام القادمة لن تنتهي

في هذا اليوم
الوليد
الملبد
بغيوم العشق
أراكِ
ك السماء 
بروح طفلة
وتزهوا بها الغيوم
تتناثر وتتوهج بأنين
الزعفران 
والقناديل ثم 
لا يبارح خيزران الود 
جمالآ
ثم تقتفي بأثر الريحان 
وتصبوا 
على 
ليلمون الحب 
والعوسج
لتباري أيقون الورد
لتسمح بأنامل
الياقوت
اعشق قوتك 
باقتحام قلبي
واعشق جدآ 
استبدادك 
بمشاعري
واعشق توهج 
اشواقي اليكِ 
واقتحامي لآنفاسك
أحبكِ بجنون 
يا كل الحب
—————————-ه
حسين كاظم
العراق
وكبرت..
صار عمري فوق الستين..
لا ادري ..كيف مرت..
سنين..سنين..
أتعجب من ذاتي...
كانني اول مرة....
اسمع ..زقزقة الطيور...
ما هذا الأنين...
ما هذا الحنين...؟؟؟
اظنها...اعتكفت...عن التلحين...
اشعر بها...
تنادي اسرابها...
للهجرة...
مع اوراق أيلول...
وقبل غيوم تشرين..
تراها..ترحل..
خوفا...من برد...
وموسم جاف..
او تراها...
ترحل...هربا.. 
من سنابل الحصادين.. 
لا سنبلة.. تتراقص عليها..
ولا حبوبا تنقرها.. 
واين تختبئ.. 
من بنادق الصيادين...
والصبية المشهورين...
اظنهم...يتنادون ...
للهجرة ..والرحيل...
ما اروعهم...
كأنهم على قلب واحد...
يرحلون...
يتقدمهم.. طير واحد..
تراها امهم الكبيرة..
او  جدهم...
تراه ...قائد اختاروه..
لانه اكثر معرفة بالدرب...والطريق..
كانه دليل...
واظن...انه اكثر حبا لهم..
وخوفا عليهم...
واتمنوه على أنفسهم...
يطيرون اسرابا..
ليتنا نتعلم منهم..
ونحن عائلاتنا....  
فتتنا الغربة...والهجرة...
ليتنا مثلهم..
لو أصابتنا سنوات عجاف...
نرحل...
تجمعنا قلوب رقيقة....
كاجنحة الطيور..والفراشات.. 
ونرحل سويا..
قائدنا الحب..
ونمضي فوق السدود..والحدود..
على شكل رقم سبعة..
علامة النصر.. 
لأول مرة..
أدركت هذا...
بعد صار عمري ..
اكثر من ستين...
ليته العمر يعود..
او...ليته...
 ما تبقى من عمري...
ليته يلين....

مساؤك سكر

رويدا المصري 
لبنان
أحلامٌ لا تموت

على مَربَعِ الذكرى
مرّتْ بيَ الريحُ هادئةً
فأيقظتْ في القلبِ
نبضًا كان قد خمدَا...

وساقَتْ إلى الروحِ
من عطرِ المروجِ ندىً
فأورقَ في صدري
رجاءٌ كان قد جفّا

كأنَّ الربيعَ أتى
بعد طولِ غيابِهِ
يضمُّ ذبولَ العمرِ
ويمنحُهُ المَدَدَا

وكم من أماني
على دربِنا سقطتْ
تُنازعُ هذا الليلَ
والليلُ ما رحِمَا

تنامُ على الأرصفةِ
أحلامُنا شاحبةً
كأنَّ يدَ الأيامِ
قد أطفأتْ فيها السَّنا

ولكنَّ في القلبِ
بقايا من بشارةٍ
تقولُ: سيأتي الصبحُ
مهما الليلُ قد عَظُمَا

فلا اليأسُ يبقى
وإن طالَ ليلُنا
ولا الحزنُ يملكُ
أن يستبيحَ لنا المدى

فربَّ أملٍ ضلَّ
بينَ مفارقِ الأسى
سيُبعثُ يومًا
من ترابِ الأسى حيًّا

وربَّ طريقٍ
حسبناهُ انتهى
تُطلُّ عليه الشمسُ
فيُزهرُ ما عَفَا

سنمضي وإن ضاقتْ
علينا مسالكٌ
ففي العزمِ بابٌ
لا يُغلقُ أبدًا

وسنحملُ أحلامَنا
نحوَ غدٍ مشرقٍ
لعلَّ الذي أدمى
القلوبَ يُرى سُدى

فيا أيُّها القلبُ
لا تُكثرِ الشكوى
فكم بعدَ عسرٍ
جاءَ اليسرُ مُبتدَا

وإن ضيّعتْنا
في الحياةِ مواسمٌ
فإنَّ لنا في اللهِ
فجرًا ومُرتَقَى

سيخضرُّ دربُ العمرِ
بعدَ جفافِهِ
وتضحكُ أيامٌ
حسبناها قد انقضتْ

فما خابَ من أبقى
على الروحِ نافذةً
يدخلُ منها النورُ
حينَ يَعمُّ الدُّجى. 

_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر
أثَرُ النَّدَى
بقلمي/ محمد أبو شدين 

رَحَلَ الكَرَى عَنْ نَاظِرِي إِذْ نَوَى
وَغَدَا فُؤَادِي فِي غَرَامٍ إِذْ غَوَى

قَدْ قَيَّدَتْ عَيْنِي مَحَاسِنُ وَجْهِهِ
وَبِكَفِّهِ   حَبْلُ   الوِدَادِ   وَالْتَوَى

يَا لَيْتَ مَنْ مَلَكَ الضَّمِيرَ يُعِيذُنِي
مِنْ لَاهِبٍ  بَيْنَ الحَنَايَا  قَدْ كَوَى

صَبٌّ أَنَا  وَالشَّوْقُ  يَكْتُبُ قِصَّتِي
قَلْبِي تَجَرَّعَ مُرَّ العَذَابِ وَمَا رَوَى

إِنْ كَانَ ذَنْبِي فِي  الحَيَاةِ غَرَامُهُ
فَأَنَا الغَرِيقُ وَمَا لِعِشْقِي مِنْ دَوَا

نَسَجَ الغَرَامُ  مِنَ الدُّمُوعِ قَمِيصَهُ
وَأَنَا القَتِيلُ وَبِاللُّحُودِ قَدِ انْطَوَى

شَرِبَ الخَرِيفُ نَضَارَةً مِنْ مُهْجَتِي
لَمَّا  رَأَى   رَبِيعَ   عُمْرِي   قَدْ  لَوَى

سَمِعَ السَّحَابُ أَنِينَ قَلْبِي فِي الدُّجَى
فَبَكَى     عَلَيَّ    بِمَائِهِ    لَمَّا    جَوَى

وَأَنَا   الحَرِيقُ   وَمُقْلَتَاكَ   سَحَابَةٌ
مَطَرَتْ فَلَمْ تُطْفِئْ لَهِيباً قَدْ شَوَى

نَضِجَ العَذَابُ بِوَسْطِ رُوحِي فِتْنَةً
وَبِدَاخِلِي  جَمْرُ  الصَّبَابَةِ قَدْ ثَوَى

كَمْ   هَزَّنِي   رِمْشٌ   كَأَنَّ   نِصَالَهُ
فِي النَّفْسِ مَزَّقَتِ الحَنَايَا وَالهَوَى

وَصُنْتُ عَهْداً لِلْحَبِيبِ عَلَى المَدَى
رَغْمَ  اللَّئِيمِ  وَمَا  جَنَاهُ  إِذْ  عَوَى

عَجَبًا لِمَنْ سَكَنَ  المحَارِمَ جَهْرَةً
أَوْدَى بِرُوحِي قَسْوَةً ثُمَّ انْزَوَى

فَإِذَا نَطَقْتُ رَأَيْتَ بَعْضَ مَوَاجِعِي
وَإِذَا سَكَتُّ فَمَا بِصَدْرِي قَدْ خَوَى

أَثَرُ  النَّدَى   مِنْ  كَفِّهِ  فِي  رَاحَتِي
خَمْرٌ، وَمِنْ سُكْرِ العَبِيرِ قَدِ اسْتَوَى

مَا زِلْتُ رَغْمَ جَفَاءِ  الخِلِّ أَذْكُرُهُ
وَفِي وَرِيدِي جَحِيمٌ فَمَا ارْتَوَى

بقلم /محمد أبو شدين/ مصر 
(21/5/2026)

نضل مجهول النسب ✮✮✮ 🖊 الأستاذ الـشـاذلـي دمّـق

💘  نَصْلٌ مجهولُ النَّسب  💘

.. مذ صار وعْيِي على المَحَكّ، و تأسِّيًا بـ  - ابن الجَوْزِي - في"صيد الخاطر" ،  أصبحتْ  نَضائدي ضاجّةً سِجالا و صاخبة تحت رأسي جَدَلًا، مُتْخَمة مِشكاتُها بالمنطق و نَفْيِه، و بالسّفسطة و نقيضِها. و لَكَمْ عاينتُها بَوْتَقَةً للمُهاترة و المناظرة لا يهدأُ لها أَوار، و مِرْجَلاً لِمَعامِع الشّكّ، و قٌمقُما للقلق 
و الحيرة حتّى في الثّابت و اليقين ... 
.. و حتّى لا أَخرِقَ تلابيبَ القِيَم و الأصول في هذه التّحميلة المُنضّدة ، أحاول أن أنتقي كلماتي مُحاذيا أسوارَها في استحياءٍ و حَذَرٍ من مَظانّ التّأويل و شُبهات النّوايا الّتي مسّتني في حرّية الفكر و التّعبير !! .. و لَعلّيَ أسْلَمْ مِن :

          💘  نَصْل مجهول النّسب  💘

مِثل غَطْغَطَةِ القُدور،نَــضــائــدي
                     تَفُور تحت رأسي و تضطـرمْ

تَأمُّلاتٌ في الحياة تَمْرُق بَداهةً
                     وفي ذهني المُحاورات زَخَمْ

كأنّ-أَثِينَا-تَمُرُّ حِيالي فتنتفِضْ،
                    و ملاحمُ الجدال فيَّ تحتدِمْ

وأربابَ المنطِق أُناظرُ، يا جُرأةً 
                   و أنديـة للسّجال معهم تلتـئِمْ

صراعُ الأفكار صارت لي عادةً
                   إذا احْتواني مَهْدٌ و جاد القلَمْ

خواطرُ تقُضُّ دوما مضاجعي
                  أصِيدُها طرائدَ كَـحُـمْـرِ الـنَّعَـمْ

لاضَيْر، تتضارب أقوالي سُنّةً 
                   و تَنْسيبُ الأمــور هـو الأهَــمْ 

مـرّة كالـثّـلـج أعمـاقي نـقـاوةً
                   وتارة كسُعرةٍ ودَخَنٍ و سَخَـمْ

حتّى المُسَلَّماتُ لا تجلو عندي  
                  فـأحيانـا تـتـلاشى  في العَـدَمْ

فلا حَتميّات و لا قطعيّات إذًا
                  واليقينُ فقط مَنايَا ورَبٌّ حَكَمْ

و إنّـه لا فِرْية فـي الاعـتـقـاد
                    لأنّ  الإيمانَ حَصـيـنٌ كالحَرَمْ

هـذا الـمَـكْنـون فـي صــدري
                    عُـــرْفـــا فـيّ قـد اِرْتَـــسَــــمْ
               
فلِمَ تُوغَر النّفوس بالسّخِيمة 
                   و الاخـتلاف فِطرةٌ في الأعـمْ

يا واشيًا رُؤايَ بالقدْح فيـها
                   هذا الشَّـيْـنُ عـن طـبـع يَــنِـمْ

آسف، حَريٌّ بك اسـتـئـذاني
                  و حريّ بـ" لا "جوابي أو "نعم"

فالرّاجح بيننا منٌّ و امْتِنان
                 و الـمرجـوح بِالـوُدٍّ يُـرَدُّ لا بِـذَمْ 
                   
رَمَيْتَ نَصْلاً مجهولَ النّسب
     ْ               حقًّا، مِنَ الـنّديم يـأتـي الأَلَـمْ

                                     نظم الأستاذ
                                   الـشـاذلـي دمّـق