=====أضواء الشهرة=======
قصة من سبع حلقات من تأليف
أشرف محمودعيسى .
الحلقة الأولى
لايصدق ماهو فيه إنه يمشي في جنازتها أهي من ترقد داخل النعش
راقدة بلا حول ولا قوة من كانت تشع ذكاءا وحركة وطموح.
النعش تحمله أكتاف الرجال بعد أن اخرجوه من سيارة تكريم الإنسان.
وها هي الكاميرات والمصورين وفلاشاتهم تتسابق لأخذ الصور الأخيرة لها.
يراها البعض شعلة انطفأت قبل أوانها وردة قطفت من بستانها ويراها البعض الآخر شيطان أستحق كل ماحدث له.
وهاهم زملاؤها و زميلاتها يتسابق إليهم المراسلين
لأخذ كلمات عنها.
وهو يمشي وحيدا بين الجميع بذكرياته عنها ومعها .
يتسائل الناس من حوله هل أحبها وهل أحببته.
الأكيد أنه لم يحبها احد مثله ولم تجرح قلب أحد غيره
كانت كل الأمور تجري في صالح حبهما لولا انبهارها بالأضواء كماتنبهر الفراشة بالنار فتفرد جناحيها لها ولكن النار تلتهما فتسقط وتحترق
ونبدأ في سرد تفاصيل رحلته معها إلى أضواء الشهرة.
البداية كانت عادية والحلم كان في متناول يده ويدها.
جاران يسكنان في نفس الحي في نفس العمارة زميلان في معهد الموسيقى.
جمع بينهما الحب وتعاهدا على الارتباط .
هذا الحب جعله يتنازل وبارادته عن طموحه في دنيا الفن فبعد أن عرض نفسه على بعض شركات إنتاج الأغاني وشعر أن الأمر يحتاج وقت ..
صرف النظر وقبل عرض السفر إلى إحدى دول الخليج للعمل في إحدى شركاتها وبهذا يستطيع تكوين مستقبله ومن ثم يقترن بحبيبته.
بعكسه هي كانت طموحه لأبعد الحدود كانت مدركة من صدق موهبتها وجمال صوتها فلم تكف عن طرق أبواب شركات الإنتاج الموسيقي وحدها بعد أن سافر.
وفي نفس الوقت لم تجد حرجا في الإنضمام إلى إحدى الفرق الغنائية الصغيرة وبدأت تمارس الغناء في الأفراح مستعينة ببعض زملائها وألحان خطيبها التي كان يبعث لها بها من الغربة .
فكانت الرسالة عبارة عن أغنية من تأليفه وألحانه يبعثها لها مع من يعود في زيارة من زملائه إذا عادوا إلى بلدهم.
وكانت تلك الألحان هي ماتغنيها بصوتها هي وفرقتها.
مماعزز مكانتها في الفرقة.
إلى أن جاءتها الفرصة مصادفة .
في أحد الأفراح يصادف أن يكون بين المدعوين الأستاذ رشيد الصافي صاحب شركة صافي فون لإنتاج الألبومات الغنائية وسمعها ويعجب بصوتها وبأغنياتها
ويطلب من أحد الداعين أن يكلمها فتأتي مهرولة
وتسلم عليه فيشيد بها ويطلب منها ان تمر عليه في الغد وشدد عليها ألا تتأخر.
في الموعد المحدد كانت زهرة تقف أمام السكرتير الذي أدخلها على الفور مكتب الأستاذ رشيد الصافي
واستقبلها الأستاذ رشيد استقبالا حسنا وكان رشيد عمليا فتطرق إلى العمل سريعا.
وسألتها عن المؤلف والملحن فأخبرته أنه خطيبها .
فابتسم وقال ..جيد يعني زيتنا في دقيقنا.
وأين هو.
فاخبرته بقصتهما واضطرار محمد للسفر لتكوين ثمن الشقة والجهاز.
وانتهت المقابلة وانصرفت وهي محبطة فما كانت تتوقع ان يسفر اللقاء على لاشيء مجرد دردشة
وكان الكلام على جمال الكلمات والألحان اكثر من الكلام على صوتها.
على الجانب الآخر كان الأستاذ رشيد الصافي من طراز مختلف عن غيره من رجال الأعمال بدأها من الصفر مجرد عازف على آلة القانون عزف خلف فنانين كبار وعندما إنتهى عصر الكبار اعتزل العزف وأسس شركته صافي فون للإنتاج الموسيقي وسريعا صارت من أكبرشركات الإنتاج واشتهرت باكتشاف المواهب واظهارها سواء في الغناء أوالتأليف أو التلحين.
بعد أسبوع يرن الهاتف في بيت زهرة ويكون المتحدث سكرتير رشيد يطلب منها الحضور إلى مقر الشركة
في الساعة الخامسة وشدد عليها ألا تتأخر.
وذهبت في الميعاد ووجدت بضع شباب من الجنسين
ينتظرون مثلها .
ويدخل رشيد ويعلن للجميع مشروعه الجديد سينتج البوما لعشر مطربين جدد من الجنسين
و أن الأغنية التي ستحقق أكثر إعجاب من المستمعين
ستقوم الشركة بانتاج ألبوم منفصل له أو لها .
من سينجح سيكون نجم الألبوم القادم.
وستقوم الشركة بتحمل كافة النفقات بالنسبة للجميع
وعلى من سيقع عليه الإختيار أن يقوم بنفسه باختيار الكلمات والملحن ليتحمل مسؤوليته كاملة عن نجاحه أو فشله.
ويكرر رشيد من سينجح هو صاحب الألبوم القادم والذي لن يحالفه التوفيق يكفيه عرض صوته للناس
وينتهي الاجتماع بعد أن طلب منهم تحضير الأغاني بعد شهر من الآن وخرج الجميع والجمال والخوف يلعب بهم.
واتصلت زهرة بمحمد وطلبت منه العودة على الفور.
يتبع.
أشرف محمودعيسى