السبت، 29 أغسطس 2026

رِسَالَتِي الأُولَى۔۔والأَخِيرَة۔۔
۔۔۔

إلَى مَنْ يُهِمُّه الْأَمْر۔

حَاكِم الْبِلَاد۔

سَيِّدِي الرَّئِيس۔

نَحْن عَطَاشَى مُنْذ أَمَد۔

الْمَاء مُنقَطِع۔

حَضَرَتكم۔

رُبَّمَا لَا تَعْلَمُونَ۔

لَمْ يُخْبِرُك الْمُخْبِرُ۔

وَلَا حَاشِيتكَ الْفَاسِدَة۔

وَلَا رَئِيس حُكُومَتَكُمْ الْمُوَقَّرْ۔

اخْتَارُوا۔۔

 عَدَمَ إزْعَاجِكُمْ۔

فَالْمَاءُ لَدَيْكُمْ مُتَوَفِّرْ۔

وِالمَسبَحُ مُمتَلِأٌ۔

ونَافُورة القَصر۔۔على الأنغامِ ترقُصْ۔

هَنِيئًا لَكُمْ سَيِّد الرَّئِيس۔

فَاشْرَبْ عَلَى نَخْبٍ الْوَطَن۔

سَيِّدِي الرَّئِيس۔۔

حَضَرَةُ التَّيَّار الْكَهْرَبَائِي يَزُورنا سَاعَةً۔

وَيَغِيبُ لِـسَاعَات۔

فِي هَذَا الصَيف الحَارّ۔

نَعِيشُ فِي الظُّلُمَات۔

كَمَا سُجِنَاء الرَّأْيّ فِي سُجُونكم۔

سيّدي الرَئيس۔

لَعَلَّهُمْ لَمْ يُخْبِرُوك۔۔

بِذَلِكَ۔۔

أَوْلَاد الْحَرَام۔

وَزَرَاؤكم۔

أَوْ لَعَلّ۔۔

الْإِضَاءَة تُنِير قَصْرَكُمْ عَلَى الدَّوَام۔

فَلاَ دَاعِي للإزعَاجِ۔

هَنِيئًا لَكُمْ سَيِّدِي الرَّئِيس۔

بالحُكمِ الْمُسْتَدَام۔

سَيِّدِي الرَّئِيس۔۔

نَحْن جُوعِي۔۔

بِالكاد نَحْصُلُ عَلَى رَبطةِ رَغِيف۔

نَمْكُث بالسَّاعَاتِ فِي الصُّفُوف۔

نَسأَلُ ﷲَ التَوفيق۔

تَحْت الشَّمْوس۔

فِي الْبَرْد۔

تَحْت شتَائِم الْبُولِيس۔

وَأَحْيَانًا نَعُودُ إِلَى البَيتِ۔

و الْأَوْلَاد۔

بَاكِين۔۔

خَائِبِين۔

لَا أَدْرِي فَخَامَة الرَّئِيس۔

 هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ عَلَى أَحْوَالِ الرَّعِيَّةِ۔

أَمْ۔۔

حَضَرَتكم۔۔

مَزْهُوٌّ۔۔

بِتَنَوْع الْمَأْكُولَات عَلَى مَائِدَتِكُم الرِّئَاسِيَّةِ۔

هَنِيئًا لَكُمْ سَيِّدِي الرَّئِيس۔

صِحَّـهْ وَعَافِيَـهْ۔

سَيِّدِي الرَّئِيسِ۔

أَخِيرًا۔

لَا أَعْلَمُ مِنْ سَيَصِلْ۔۔

 قَبْل الْاخَرْ۔

رِسَالَتِي هَذِهِ۔

أُمِ الشعْب الكَافِرْ۔

فَالفَقْر۔۔

 كُفْر۔۔

يَا فَخَامةِ القَهْـِ۔رِ۔

وَالْكُفْرُ۔۔

إذَا زَحَف كَما الْجَرَاد۔

لَا يَبْقَى شَيْئًا مِنْ النِظَامِ۔

والظُلْـمِ۔

لا يَـترُكْ۔۔

خلفَهُ۔۔

سِوَى أَثَر الْخَرِابِ۔

وَعِظَام  الْحُكَّام۔۔للكِلبِ۔

۔۔۔

۔۔

الِاسْم وَاللَّقَب۔۔

الْمَوَاطِن فَخَرَالدَّيْن بْن عَلَى۔

البلد۔۔تونس۔
ومع المساء..
والليل ...يبدأ...
ينير نجومه...
ثريات...السماء...
استعدادا لاستقبال القمر...
يبدا ..في راسي...
يضج الحنين..
واحاول ترتيب...وسادتي..
وفوضى ذاكرتي..
وتمر امام ناظري..
اوراق ملونة..
كتبت عليها ..يوما..
رسائلي اليك..
أقرأها بلهفة...
وعلامات التعجب...
تربك رموشي وسادتي.. 
وكانني ...لا اصدق نفسي...
احقا..انا كتبتها..
احقا..قرأتها انت..
واجبتني...
وتخوض ذاكرتي ...
معارك النسيان..
تحاول الهروب....
وتخسر معركتها..
رسائلك...هي الاقوى..
والغلبة لها...
واعيش من جديد...
كلمات...ليست كالكلمات..
ورسائل...وورد ملونة..
لا تشبه الرسائل...
والورود..كانت تحكي..
ولو صمتت...
يعاتبها عطرها....
واتساءل...
من انا...
هل انا...ما كنت عليه..
في تلك الأيام البعيدة...
او ..تغيرت يوما..
ارضاء...لقلبي...ولعينيك...
او...تراني..
ما انا عليه..
من حزن....و.... شجن....
ليتني اجد نفسي...
تائهة ...انا ...يا سيدي..
منذ رايت عينيك.. 
الا وجدتني..
عندما تنظر في المرآة...
اسكن بؤبؤ عينيك..
انا اراك...
حتى وانا اسلم النوم اسلحتي...
واغمض عيوني..
واغوص في حلم...
انت اميره....

مساؤك سكر..

رويدا المصري
لبنان
............. أيا ليلُ ............
أيا ليلُ ... أما لك أن تنجلى
و تُزيلُ عن جَفنَىَّ أشجانى

فالقلب يتوقُ بِـألمٍ لحبيبٍ
حتى ظننته جَهِلَ  عنوانى

كم إشتقتُ لِطَيّفٍ يُخايلنى
فَـظللت أشكو  مُرَّ  أحزانى

فـأين أنتِ   يا  مُنى  عمرى
و فرحةً  أسعدتنى  بِزمانى

أين   مِنكِ    إشراقُ    فجرٍ
أين   مِنكِ   جمالُ  الغوانى

كنتِ  لِـقلبى  حباً  و  عشقاً
كنتِ   أملاً   ملأ    وجدانى 

فهل  تجودى  يوماً  بِـوصلٍ
أم   قسى   قلبك   و نسانى

بقلمى ✍️ 
د. مكرم محمد
شراع،

سرى يمخر عباب البحر وحد٥
أمواجه سقفھا  غيم  وسماء،

شراع   وريح   عاتية   تؤز٥
يمينا وشمالا  حيث الفضاء،

فلا  زاد  ولا  منارة   ترشد
سوى غيض  نسيم  وھواء،

الليل عسعس  حالك   كأنه 
ظلمات فوق بعض  وخواء،

وشراعي ھائم عائم وحيدا
 يرجو   خلاصا  من  البلاء،

عداد الأنفاس توقف برھة 
فأضحى رھينة  بلا  أعداء

لا  النداء يجدي من  تكلف
ولا الأنين يسمع إلا الدعاء

فلما استنفذ الشراع طاقته 
لاح خيط فجر فلبى النداء

نور أطل من بين الظلمات 
فأنار  شراعي  بعد الرجاء 

لا  تفقدن    العزم    تولية
فلا ينال المراد إلا  بالعناء.

بقلمي خليد الصغير

مُـــــــــــــــذْ كــــــــــــان ✮✮✮ 🖋 الأديب عبد العزيز دغيش

مُـــــــــــــــذْ كــــــــــــان
مُذ كان .. وكانَ الهوى 
في الزمان
وكان الحب وكان الحنان
لمّا يزل يتساءل:
كيف تُناجَى حورية تُشعل الأشجانَ
تعجُّ بها الأحلام
النسيم من هفيفها والشذى والأقحوان
كيف تلامسها العيون وتتأملها البنان
كيف تتشربها المسام
كيف .. حين تطل من عليائها
وكيف حين ينبض بها المكان
رقيقة منسابة غزيرة معانيها
ملتهبة الحروف شجية الألحان
شفايفها قطوفُ وردٍ دان
زهور وتغريد طيور 
عصافير كثيرة الألوان
في صدرها الأمان 
عنب ورُطب ورمان
قيثارة تعزف أحلى الأغان
بين يديها أورغانون
يصدح بأعذب الأنغام والأشجان
كيف وسماؤها غيث يزف الألحان
أنهارا
عشقاً تُمطرُ، سحراً ولهيبَ نارِ
وثراها دونه أسفارٍ شداداً كثارا
دونه جمعٌ بين الإمكانِ والمحالِ
كيف توصف وكيف يُثنَى عليها
وكيف تُمدَح وكيف تُشكَر
كيف لا يكفِي الوصف ولا الثناء
يا إلهي
ولا المدح للمديح، ولا الشكر لشكرها
ولا الإمتنان للامتنان
جميلة محيا وقوام، وروح ولسان وكيان
على لسانها ينطقُ الحنان
والحكمة والهوى والغرام في آن
كيف.. وبما.. يا لرهافة قلب الانسان
كيف يبدد طاقته بين الضلوع وعلى العيون
ولا يهب الفم طاقته، تنعقد اللسان
ولا تأخذ مداها النغمة ولا الأكف ولا البنان
وتنتحب الأحضان
أحِنُّ لها، للالتحاق بها في عرشها
للحلول بين يديها، والاتحاد
السكر من رضابها، ومما تمتلئ به من حنان
كيف أذوب في نارها
وأنهل من نعيمها في نفس الأوان
الجنة لا تخلُو حتما من نار
وليس للنار أن تتوهج دون زاد من حَنان
وإلا فستخمدان ..وتهمدان وتتجمدان
وتفقدان أي عذاب
وأي نعيم وأي وجود وأي معان.
عبد العزيز دغيش في يناير 014 م

أشــواق وقــصــائــد
--------------
تحـاصرنـي الأشـواقُ دائــمـًا ، فـأنـثــرها 
       قـصائـد حـب غـصـت ، بـهــا الـدفـاتـر                  فـراحت تنداح عـلىٰ ، أعـتـاب السطور
       حتىٰ مـلت الأقلام ، وجـفـت الـمحابـر
وأنـا لا أزال أنـتـظــر .. وحـدي عـلـىٰ 
       الطرقات وقد أُقفِلت ، دوني الـمعـابــر
فـأحـبــة الأمـس ، رحـلـوا بـــلا وداع
       وقـد امـتـلأت ، بـدمـوعـهـم الـمحاجـر
وأنــا كـكل الـعشـاق ، ودعـت حـبـيـ
       ـبـاً عـصـيّ الـدمــع ، بــهــواه يـكـابـــر
تـــرك الـشـطـآن ، وركـــب الأمـــواج
        بـعـيدًا بــعـيدًا فـي ، ألّـلـجـة يـغــادر
بصبر وأناة أعانـد ، الـزمان وأنتظـر
         بارقـة أمـل فـي ، الـوصـال وأكابــر
أنـاكـــد ، الآمـــال وأعــانـدهــا لـــذا 
         تـناكدني الأشواق ، وحظي الـعـاثــر
وقد تـرونـني .. أهيـم فـي الـحقـول
         والـجبـال أجـاري ، الأنــواء وأصابـر
أقـارع الـفصول فـي ، الـحـر والـقـر
         وعـلـىٰ دروب الــعـشــاق ، أثــابــــر
في الذرى بنيت ، للعاشقيـن كوخًـا
          والشطـآن ، كـلّـلهـا مصلىًٰ ومنابــر
وأياقين تزينها الشمـوع , وقصائـد
         يوقـع كل منهـا ، عـاشق أو شاعــر
وإلـىٰ أن يـعـود ، بـقارب علىٰ قوس
         قـزح ، سأنـتـظـر بـحـاري الـمغـامــر
      
                   محي الدين الحريري

مما علمتني الحياة...✮✮✮ 🖋 الشاعرة رشا القمحاوي

مما علمتني الحياة...

الياسمينة الرابعة..
وهي ألا أتعامل مع من أحبهم وكأن وجودهم مضمون في حياتي..
وألا أؤجل كلمة «أحبك» أو حضنا، أو اعتذار، أو لحظة جميلة إلى وقت آخر, لأننا لا نملك ضمانا بأن الوقت الآخر سوف يأتي.

فثمة لحظة في حياة الإنسان تظل عالقة في الذاكرة، لا تمحوها الأيام، ولا يخفف وقعها مرور الزمن، إنها لحظة اللقاء الأخير بمن نحب، دون أن نعرف أنها الأخيرة.

أتذكر المرة الأخيرة التي رأيت فيها أمي، وأتذكر حضنها الأخير. لم يكن كأي حضن سابق، كان حضنا امتزج فيه الدفء بالألم، والطمأنينة التي يختبئ خلفها الفراق. كان حضن الوداع، لكنني لم أكن أعلم أنه الوداع الأخير.
بعد ذلك توفاها الله،  فكان ذلك اليوم هو آخر مرة أراها. وبعد وفاتها، لم أعد أبدا كما كنت، فقد أخذ رحيلها شيئا من قلبي، وترك في داخلي فراغا لا يملؤه أحد.

وربما كان أصعب ما في الفقد أننا لا نعرف متى يكون اللقاء الأخير.

نحن نودع من نحب كما نفعل كل مرة، ونقول «إلي اللقاء»، ونؤجل حديثاً، أو حضنا، أو زيارة، أو كلمة نريد قولها، ونحن نظن أن أمامنا متسعاً من الوقت. ثم يأتي يوم نكتشف فيه أن ما ظنناه تأجيلا, كان في الحقيقة فرصة لن تتكرر.

لذلك علمني الفقد أن أحب من أحبهم الآن، لا غدا.

أن أقول لهم ما أشعر به، وأن أحتضنهم حين أشتاق إليهم، وأن أطمئن عليهم، وأن أكون حاضرة في تفاصيلهم الصغيرة، وألا أبخل عليهم بكلمة أو لحظة جميلة.

علمني ألا أتعامل مع وجود أحد في حياتي وكأنه مضمون، فالحياة متغيرة، والأقدار لا تستأذن، والرحيل لا يخبرنا بموعده.

فبعض الأشخاص الذين نحبهم ليسوا جزءا عابراً من حياتنا, بل هم جزء من أرواحنا. وحين يرحلون، لا يرحلون وحدهم، بل يأخذون معهم شيئاً منا لا يعود. وبعض الأماكن في القلب لم تخلق إلا لشخص واحد، فإذا رحل، بقي مكانه كما هو... لا يمكن لأحد أن يملؤه من بعده

لذلك إن كان ثمة شيء أريد أن أتذكره كل يوم، فهو أن أقدر من أحبهم قبل أن يصبح وجودهم ذكرى، وأن أعيش معهم اللحظات قبل أن تصبح مجرد ذكريات، وأن أقول لهم كل ما أريد قوله قبل أن يتحول الكلام إلى صمت موجع.
فلا أحد يملك وعدا باللقاء القادم، ولا أحد يعرف أي لحظة ستكون الأخيرة...

لذلك، أحبوا من تحبون، وأخبروهم بحبكم, واحتضنوهم حين تشتاقون إليهم، وكونوا بقربهم ما استطعتم.

لقاء اخير..
مر كأي لقاء 
ولم أكن أدري
أنه كان وداعا. 

في حضن أمي..
كان الدفء يخفي فراقا 
وكنت أجهل 
أنه الحضن الأخير.

مكان في القلب.. 
لم يخلق إلا لها
رحلت أمي 
وبقي المكان. 

لاتؤجلوا الحب..
فالوقت ليس لنا 
قد يسرقه الغياب 
قبل اللقاء.

عقد الياسمين 
بقلمي رشا القمحاوي