هي وردة لا ككلّ الورود
عطرها خرق السّدود
حسنها و جمالها عالٍ
و قد تعدّى الحدود
هي نسمة الدّفء شتاء
و لها في الصّيف عنوان البرود
و بها الصّبح إذ تشرق
الشّمس هدوء يسود
و في اللّيل إذ أراها
كأنّها بدرٌ ينير الوجود
رونق الفجر شذاها
ألق ضوء الخدود ...
سارق القلب عبيرٌ
فيها يقتبس الخلود
إنّها العشقُ و شوقٌ
غارقاً فيها أعود
ثملاً لمّا أراها
عيني تعزف نغم عود
و شفاهي حينما أحكي
تراودني الرّعود
برق غيث و مطر
يخضرّ عود ...
تنبت الصّحرا ورداً
و تحمرّ الخدود
فهي وردة لكنّها
ليست كَكُلّ الورود
أهديت كلّ هذا إليك
فهل تقبلين منّي السّجود
أمام قلبك الكبير مكبّراً
للّه خالقك شكراً بأنعُمه يجود
أوّاه كم أنتِ رائعة
فبك قد عشقت الوجود
إرتجاليّ بقلمي أحمد الحجّاج