الاثنين، 21 سبتمبر 2026

طقوس الخريف والشغف ✮✮✮ 🖋 الأديب زهير جبر

طقوس الخريف والشغف
زهير جبر _العراق 
_________________
​عَلى مَهْلِكِ أَيَّتُهَا الرِّيَاحُ..

تَمَهَّلِي كَيْ لَا تَتَعَثَّرَ أَنْفَاسِي،

فَفِي دَاخِلِي طِفْلٌ يَحْبُو،

وَرَجُلٌ مُسِنٌّ،

وَامْرَأَةٌ تُقَاوِمُ الْخَرِيفَ.

إِيَّاكِ أَنْ تَرْفَعِي قُبَّعَتَهَا؛

فَتَعْشَقَهَا الطُّيُورُ،

وَتَرْتَمِيَ فِي أَغْصَانِهَا أَعْشَاشُ السَّنُونُو.

عَلَى نِهَايَاتِ أَشْجَارِ السَّرْوِ،

وَعِنْدَ النِّهَايَاتِ الْعَالِيَةِ

مِنْ نَبْضِي تَرْقُصُ الْأُوبِرَا..

بِجُدْرَانٍ مُنْفَصِلَةٍ

تُحَادِثُهَا أَجْرَاسُ الْكَنَائِسِ وَالْقَلْعَةِ،

نَبَضَاتُ جُبْرَانَ،

وُوُجْدَانُ دَرْوِيشَ..

لَوْحَةٌ سَرِيَالِيَّةٌ تَخْتَصِرُ الزَّمَنَ،

أَجْنِحَةٌ تَطِيرُ، وَعِنْدَ قَاعِ الْمُحِيطِ

لَمْ يَعُدِ الْقِرْشُ مُفْتَرِسًا،

بَلْ رِسَالَةَ حُبٍّ لِكَائِنَاتِ الْبَحْرِ..

بَيْنَ رَسَائِلِ الصَّبَاحِ يَمْتَزِجُ

شَيْءٌ مِنْ لَيْلٍ وَفَجْرٍ،

مِنْ غَفْوَةٍ وَيَقَظَةٍ،

وَثَمَّةَ نُورٌ يَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ

يَسْحَبُ مِنْ دَاخِلِ الْأَرْضِ صَرِخَاتِ الْمَوْتَى،

فَيُزْهِرُ الْعُشْبُ، تَنْضَجُ قَصِيدَتِي،

وَتَكْتَحِلُ عُيُونُ الْجَبَلِ

عِنْدَ أَوَّلِ لِقَاءٍ.

((عواقب الإحتفالية-3-)) ✮✮✮ 🖋 الشاعر محمد علي فرغلي احمد

((عواقب الإحتفالية-3-))

فاكرين
فاكرين الغدوه إياها
والدبله وإللي حصل معاها
وأم العيال
ف بيت أبوها
وست الكل حماتي
ماسكه ودان مراتي
كاني وماني وتهاتي
الدبله يا مفيش مرواح
وأنا فرصه راح أرتاح
ع اللقمه والهدمتين
البركه ف بناتي
وأولادي الأتنين
      ******
والعيال عملوها مناحه
أمنا يا منجيش البيت
ولبسوني أنا ف الحيط
خلاص مابدهاش
سحبت قرض
ع الكام شهر
باقيين للمعاش
وإشتريت دبله
وعبايه خروج
تعيشي وتدوبي
 يا أم محمود
      ******
وحماتي تبصلي
من فوق لتحت
جيت بالعين الحمرا
كان لازم الشخط
صعب عليا أول مره
روحنا البيت
وإتلموا أولادي
وأحفادي
وسلمي بنت ولدي
إفتكرنا بحاجه يا جدي
ومحمد ولد ولدي
خلاص يا بت
كفايه عليه الجده
يا أولاد أنا جاي م الحج
أنا خايف م القرض
وسداده
لازم يتسدد ف معاده 
وأنا المدبوح
ومني متلبشه الجته
وكل واحد عايز حته
وكل واحد عايز حته
      ******
الشاعر محمد علي فرغلى احمد

نفس الوجع ✮✮✮ 🖋 الشاعر رشدي الامير

نفس  الوجع 

نفس  الوجع 
بيكرر  الشوط  القديم 
راجع  معاه  المرتجع 
يكسر  قلوب  الطيبين 
ساحب  معاه  كل  اللي  فات 
بيرجع  الحزن  الدفين 
مين  اللي  شايف  خطوته 
حاسس  أنين  المجروحين 

مين  اللي  عدى  من  سكات 
نشف  دموع  المحتاجين 
طبطب  على  طفل  اتسرق  
منه  الحنين 
مين اللي سارق  فرحته  
مين  اللي  زود  دمعته 
مين اللي  موت  ضحكته  
خلاه  حزين 

طب  مين  ومين 
مين  اللي  حاسس  ام  
جواها  الجنين 
أو  أب  مطحون  اتحرق  
طول  السنين 
ماتت  حياته  في  سكته  
من  كتر  هات 
كاتم  في  نفسه  صرخته 
حبه  ساعات  
ودع  وفارق  دنيته  
من  كسرته  
ما قدرش  مات 

كاتم  في  نفسه  صرخته 
ودع  وفارق  دنيته  
من  كسرته  
ما قدرش  مات 

من  كسرته  
ما قدرش  مات 

كلمات الشاعر رشدي الامير

الأحد، 20 سبتمبر 2026

*القلب مأواك* ✮✮✮ 🖋 أبو خالد الضالعي

*القلب  مأواك* 
 *أبو خالد الضالعي*
 كيـف أنساك ؟ وأنت للعين نظري 
أنـســى روحــي ولا أقـــدر أنساك

يا شبيه الـورد في فصـول عُمري 
يا ربيع عيوني تجذبني في حلاك 

علمتني كيـف أحبـك حــب عصـري 
وفي بديع جمالك طاير في هواك

و فـي نقاء روحـك قـد تــم أسري 
تأسرني في صفاها و بسمة رضاك

نسجت لك من حرير القلب فخري 
ومـن شغـف وجـداني لــون بهاك

أشـوف عيونك كأنها سـراج فجري 
الـدفء فيها و فـي روحـي غلاك

حضورك نسيم بارد أطفأ حر جمري 
وأنـعـش الروح من صحراء جفاك

فيك بلسم جراحي من غير ماتدري
و فـي همسك و الـدلال  سر دواك

خشوع صمتك إيحأ طلاسم سحري 
تسـحـر  القلـوب  عنـد أول  لقاك

في ضحكتك ساحر وبنظرتك قبري 
وأمـان الحياة فيها و كمان الهلاك

والروح للروح في مشاعرها تدري
كإحساس يدي حين تلمس يداك

أخذت قلبي بالهوى فقلت ذا قدري 
دام النور نورك سبحان الذي أعطاك

أشرقت الحميراء بك وتتحرى أثري 
و تشتـاق الـضـالـع تشوفـك و تتحرّاك

ولرؤيت عيناك حنت الروح بدري
فالنظرة شُكى فيها من أسئ دنياك

يا لـوعة حنيـني مـن كـثـر صبري
 تتـوقـد نـار أشواقـي تحت سماك

وتـركـت قلبي فوق حروف شعري 
يصطلي من لهب الشوق لــ عيناك

فتألف الـنفس نفسٍ ساكنه صدري
ويشتاق القلب كل يوم إلى رؤياك

 حط كفك على كفِي أنسى ضرري 
ولا أنساك والقلب مسكنك و مأواك
في منفى الشتاء
أصابعُكَ تُرمِّمُ
 مجرّاتٍ تكسَّرت
 في منفى الشتاءِ، 
وتأتي كلماتُكَ متأخّرةً...
 لا كضوءِ نجمٍ انطفأ، 
بل كنبضٍ 
ظلَّ يتيهُ في العتمة
 حتى عثرَ على 
قلبٍ يستحقُّه.
وحينَ تلامسُ الذاكرةَ
 تذوبُ طبقاتُ الصقيع 
الراقدةُ منذ أعوامٍ 
في قاعِ النسيان، 
ويستعيدُ الصمتُ
 لغتَه الأولى.
حروفُكَ ليست مدادًا
بل شَرَكٌ من نورٍ
 يصطادُ الفوضى
 ويعلّمُها كيف تصيرُ نظامًا.
وكلّما همَّ الكونُ
 أن يُطبقَ شفتيهِ 
على آخرِ المعاني
 كانتْ قصيدتُكَ الثغرَ
 الذي بتنفّسُ منه القلب 
     مصطفى عبدالعزيز 
شتاء 2020

غزه الشهيده ✮✮✮ 🖋 الأديب احمد ابراهيم الجيار

غزه الشهيده*****
ذبحوا الاطفال في غزه الشهيده
وسالت دماءٌ طاهرةٌ شريفه
لرضيعاتٍ صغيراتٍ جميله
كانت تنام نومتها الأخيره
وشاهد العالم 🌎 تفاصيل  الفضيحه 
ور أي الضبع َ يلتهم الاميره
ولم يحرك ساكناً لتلك الجريمه
ولطخ  العار أرجاء البسيطه
*******************
هانت عروبتنا وانكفأت ذليله
وكانت عزيزةً حره عريقه

وأ خوة الدين أضحت رخيصه
ووئدت الانسانيةُ وبقايا الفضيله
تحت الركام في غزه الحزينه
*******************
أ مريكا الظالمه سبب المصيبه
وربيبتها المارقةُ اللعينه
وأوروبا الشمطاء العقيمه
وعصبة أمم عاجزةٌ عميله
مذ وُجِدَْتٌ مالهاأي قيمه
ومجلس خوف يحكمه الذئاب
ينشرُ الجور مابين البلاد
**********&******* 
لعنةْ الدمِ ستسبب بلاء
وسيرسل اللهُ عليهم وباء
يحصدُ الشرَ ولن يجدوا دواء
بقلمى

احمد ابراهيم الجيار 🇪🇬 مصر**بورسعيد 
 * * * * * * * * * * * * * * *

يا بائع العطر…✮✮✮ 🖋 الأديبة رشا القمحاوي

يا بائع العطر…

أرني ما لديك 
من عطور،
فإنني للعطور
عاشقة.

تمهل...
 و أرني إياها
 واحدة، واحدة،
فإن قلبي
يخفق
 مع كل 
رائحة منها،
ويرحل إلى 
حلم خفي.

مابين 
عطور 
شرقية،
وأخرى 
فرنسية،
وعطور 
صيفية،
وشتوية.

وعطور 
فاكهة 
مفعمة،
وأخشاب 
معتقة،
وتوابل
 نافذة،
وزهور 
برية
تسرق 
من الحقول 
عبيرها.

كيف لقلبي
أن يختار؟

هل لديك 
عطر يفوح 
منه الياسمين؟
فيأخذني 
إلى شجرة 
الياسمين،
برقتها،
ونعومتها،
وزهورها 
البيضاء 
النقية.

وإن كان 
عندك من 
الخزامى 
شيئا، فأرني 
منه أيضا،
فإنه ينعش
الروح،
ويأخذها 
في رحلة 
خفيفة،
 كأنها 
تحلق نحو 
السماء على 
جناح أوراقه
ذات الرائحة 
الزكيّة.

أما العود،
فأعطني منه
وأكثر،
فلى معه
ذكريات،
حين تهب 
أنسامه،
أذهب معها 
إلى حيث 
الأحباب،
وإلى الليالي
الدافئة.

وعطر 
الورد، لي
معه حكاية 
أخرى،
فحين
 أتنفسه،
أشعر أنني 
أذوب في 
رائحته 
المخملية،
كأن الورد 
لا يفوح 
حولي،
بل ينساب 
في روحي.

والفانيليا،
أرجوك،
لا ترني
 إياها،
فأنا
 لا أستطيع 
مقاومة تلك 
الساحرة 
المسماة 
فانيليا.

يا بائع العطر،
رفقا بقلبي،
فأنا لا أشتري 
العطر،
بل أشتري 
حلما يسكنني 
وذكرى...

بقلمي رشا القمحاوي

رِحْلَةُ الصَّبْرِ حَقِيقَةٌ بَيْنَ السُّطُورِ ✮✮✮ 🖋 الأديبة سعيدة لفكيري

رِحْلَةُ الصَّبْرِ حَقِيقَةٌ بَيْنَ السُّطُورِ

قَصِيدَةٌ كُتِبَتْ بِإِحْسَاسٍ
قَصِيدَةٌ كُتِبَتْ بِمِدَادِ الْقَلَمِ
وَالدَّمْعُ يَسِيلُ مِنَ الْعُيُونِ
وَالْقَلْبُ جَرِيحٌ يَنْزِفُ

تَحْكِي عَنِ الْوَجَعِ وَالْأَلَمِ وَعَنِ الْكِفَاحِ وَالْأَمَلِ
عَنْ إِحْسَاسٍ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ جُرِحَ قَلْبُه
عَنْ رِحْلَةٍ بَدَأَتْ مِنَ الصِّفْرِ إِلَى الْقِمَّةِ
عَنْ أَحْلَامٍ سَكَنَتِ الْقُلُوبَ وَلَمْ يُفَارِقْهَا الْأَمَلُ

عَنْ ذِكْرَيَاتٍ وَحِكَايَاتٍ ظَلَّتْ مَحْفُوظَةً
عَنْ أَسْرَارٍ مَكْتُومَةٍ وَعَنْ صَدَاقَةٍ وَفِيَّةٍ
كُلَّمَا زُرْتُ الْقَرْيَةَ تَذَكَّرْتُ أَنَّ الذِّكْرَيَاتِ لَا تَغِيبُ
فَكُلُّ الْجُدْرَانِ صَدِيقَةٌ وَفِيَّةٌ

كَاتِمَةٌ لِلْأَسْرَارِ مُنْذُ الصِّغَرِ وَحَتَّى الْيَوْمِ
طَبْعُهَا الْوَفَاءُ وَلَا تَعْرِفُ الْخِدَاعَ
لَا تَهُمُّهَا الْمَصَالِحُ وَهَمُّهَا الْوَحِيدُ
الثِّقَةُ وَالْأَمَانُ

إِنَّهَا جُدْرَانٌ بُنِيَتْ عَلَى الْوَفَاءِ وَالْإِخْلَاصِ
كُلُّ كَلِمَةٍ كُتِبَتْ نَابِعَةٌ مِنَ الْقَلْبِ
رِحْلَةُ الصَّبْرِ تَحْكِي وَاقِعًا
وَلَيْسَتْ مِنَ الْخَوَارِزْمِيَّاتِ

هِيَ قَصِيدَةٌ لَا يَفْهَمُهَا إِلَّا مَنْ  تَمَزّقَ قَلْبُهُ 
مِنْ كَثْرَةِ الْغَدْرِ وَالْخِيّانَةِ 
وَسَالَتِ الدُّمُوعُ مِنْ عَيْنَيْهِ
وَعَاشَ وَحِيدًا وَسَطَ أَهْلِهِ

كَانَ الصَّبْرُ عُنْوَانَهُ
وَالْأَمَلُ رَفِيقَ دَرْبِهِ
وَالْجُدْرَانُ كَاتِمَةُ الْأَسْرَارِ
وَصَدِيقَتُهُ الْوَفِيَّةُ

رِحْلَةُ الصَّبْرِ رِحْلَةٌ طَوِيلَةٌ مَلِيئَةٌ بِالتَّحَدِّيَاتِ
لَكِنْ هُنَاكَ رَفِيقٌ وَاحِدٌ هُوَ الْأَمَلُ
وَعُنْوَانٌ وَاحِدٌ هُوَ الصَّبْرُ
قَدْ يَكُونُ الْحُلْمُ مُجَرَّدَ حُلْمٍ
لَكِنْ بِالْأَمَلِ وَالتَّفَاؤُلِ يُصْبِحُ حَقِيقَةً

إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الْأَحْوَالُ يَوْمًا فَتَذَكَّرْ
أَنَّ هُنَاكَ رَفِيقًا وَاحِدًا هُوَ الْأَمَلُ وَالتَّفَاؤُلُ
وَطَرِيقًا وَاحِدًا هُوَ طَرِيقُ الصَّبْرِ
مَهْمَا خَيَّمَ الظَّلَامُ سَيَزُولُ

فَاللَّيْلُ مَهْمَا طَالَ سَرْعَانَ مَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ
وَرِحْلَةُ الصَّبْرِ لَهَا عُنْوَانٌ وَاحِدٌ
الصَّبْرُ ثُمَّ الصَّبْرُ ثُمَّ الصَّبْرُ

بقلم سعيدة لفكيري 
نشر يوم 20/09/2026

لا خيط انقطع ✮✮✮ 🖋 الشاعر فاخر التميمي

لا خيط انقطع
***********
يا رفاقي هبوا لتصحيح الوضع
لا تياسوا   بعد ما الكل.   اقتنع!!
*
قد اكون مخطئا بقولي ذا
فالحقيقة لابد من يوم تقع!!
*
قارعوا الظلم    وافشوا سره
وبهذا لا يلف الراس اي وجع!!
*
والعنوا  الشخص  الذي  افقرنا
لا يريد الخير بعد ما الكل اجتمع!!
*
اسمعوا قولي  ونادوا جمعكم
ربما الخائن من الجمع انصدع!!
*
واذا  لم يحالفكم  حظ. فلا
تشتموا دهرا او امل انقطع!!
*
واكتبوا ماطاب في اسفاركم
قول حق فيه يا عيب انقشع!!
*
وستبدو  ايام لنا     في عزها
لا يدانيها فقر اويعلوها جشع!!
*
واجمع أمالك  واحسن   سرجها
لا تخف فقدانها حينما الجمع هجع !!
*
وازهد في دنياك هذي دائما
ولك في اخرة منها  شبع !!!
*******************************
    اسعد الله اوقاتكم احبتي
              اخوكم
         فاخر التميمي
       العراق / البصرة
         ٢٠٢٦/٩/٢٠

فارس بني مجيد ✮✮✮ بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي

فارس بني مجيد
بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي 

   سوف نتحدث في حلقات عن فارس من فرسان قبيلة بني مجيد ، برز اسمه وفعله في الخمسينات والستينات والسبعينات ، من القرن المنصرم ، غير أن التاريخ قد تجاهله كثيرا ، لأسباب منها ؛ مواجهته العنيدة لجبروت قمع السلطة ، وظلمها الذي عم البلاد والعباد ؛ إذ أصبح ذكر اسم ذلك الفارس فقط جريمة ، تبلغ عقوبتها الإعدام ، كذلك حرمان أهله وأقربائه من زيارته ، أو مواراته بالثرى ، بعد أن سقط شهيدا في مقارعة ظلم السلطة وطغيانها  ، فضلا عن التوجيه القسري لأقلام النخب ، وأرباب الرواية والأخبار في البلدة ، نحو الثناء على أفعال السلطة القمعية ، واستهداف الفرسان والأبطال ، الذين واجهوا جبروت السلطة ، وأفعالها القمعية بالتقتيل والتنكيل والتهجير ، وتشويه تاريخهم حتى بعد الموت ، وبذلك استطاعت السلطة ، ومن سار على نهجها ، وانحنى أمام عواصفها ، طمس زمان أولئك الفرسان ، وقبر مكانتهم ، وإخفاء تاريخهم ، دونما تذكير ، حتى صدّق أبناؤهم وأحفادهم ذات يوم ، أنهم كانوا امبرياليين وأرستقراطيين ورجعيين ، وقفوا ضد التقدميين من أبناء الثورة . 
   قبيلة بني مجيد سادت في أواخر القرن الخامس وأوائل القرن السادس الهجريين ، السهول الساحلية الواقعة في تخوم جنوب البحر الأحمر ، وباب المندب ، وخليج عدن ؛ إذ امتد نفوذها من الخوخة وموزع والمخا غربا إلى حيق عدن شرقا ، أو ما يسمى اليوم الحسوة ، ومنها من استوطن محافظتي أبين وشبوة ، شرق شمال عدن . وأشهر شواهدنا على ذلك حصون عزان المنيعة المطلة على باب المندب ، وكذلك حصون وصهاريج في جبال خرز وشوامخها ، لم يتمكن كاتب هذه السطور من الوصول إليها بعد ( وهذا ما ورد في تاريخ المستبصر لابن المجاور ) و في ( صفة جزيرة العرب والإكليل للهمداني ) و في ( هدية الزمن لأحمد فضل العبدلي ) وغيرها من المصادر والمراجع التأريخية . 
   علما بأن قبيلة بني مجيد لم تعد اليوم تحمل المسمى نفسه ، ولا تسيطر على الجغرافيا ذاتها ؛ إذ أصبحت تسمى قبيلة العلقمة ، انتسابا إلى أحد أبناء مجيد ، الذي سمي علقمة . أما الجغرافيا الحالية ، فقد انحسرت جغرافية قبيلة العلقمة ، وأصبح تواجدها يقتصر على المضاربة السفلى ، والمضاربة العليا ، وسلسلة جبال مبدار المنيعة ، ووادي أتب ، والخليج - بفتح الخاء واللام وسكون الياء - والدمدم - بتضعيف الدال وفتحه وسكون الميم وفتح الدال - وشريرة العليا ، وشريرة السفلى ، وصولا إلى بندح وجبال جردد ، وكذلك الطيب والكاذية والخبل والجردهة وجبل نمان ، واللصبة ، وجبل امدارة . 
   ولد فارس بني مجيد في الأربعينات من القرن المنصرم ، في طور الفياح الشامخ ، الذي يطل على عشرات الهكتارات من الأرض الزراعية ، التي تسمى ضاربة الفياح ، أو أرض العلقمة ، والفياح هو الحقل الأكبر في هذه الأرض الزراعية . 
   عندما شعر الشيخ حسن راجح بدنو أجله ، دعا أولاده الذكور الثلاثة ، وفي أثناء سرده الوصية عليهم ، طلب أكبرهم منه أن يوصي له بالمشيخة ، وأن يطلب من القوم الوقوف بجانبه ، والتفاني معه لخدمة القبيلة ، والحفاظ على مكانتها وسيادتها وقوتها من بعده ، وكذلك طلب منه أن يختصه بقطعة خصبة من الأرض الزراعية ، فوق ما يرثه ؛ لتكون وقفا بيده ينفق من عائداتها على الفقراء والمساكين وابن السبيل ، لكن أوسطهم لم يطلب إلا خنجر والده الشيخ ، المرصع بالذهب والفضة . 
    أحبتي القراء انتظروني في السردية القادمة ...

*نحن أبناءُ سوف*
"مذكرات رجل كان ينتظر أن يعيش" 

نحن لا نعيش حياتنا، نحن نُسَوِّفُها.
نقول: عندما أكبر سأفعل، وعندما أتخرج سأبدأ، وعندما أتوظف سأرتاح، وعندما أتزوج سأستقر، وعندما يكبر أولادي سأعيش لنفسي.
نحن نعيش حياتنا كلها بصيغة "سوف".
حتى إذا جاء ما انتظرناه، لم نفرح به، لأننا كنا قد بدأنا ننتظر شيئاً آخر.
هكذا تسرقنا الأيام ونحن نحصيها، نحسب كم بقي من الراتب، وكم بقي من العمر، ونسينا أن نحسب كم مرة شعرنا أننا أحياء حقاً.
أوهمونا أن السعادة في الغد، فأضعنا اليوم.
والحقيقة التي يخاف الجميع من قولها لك: لا يوجد غد. لا يوجد مستقبل يأتي ويطرق بابك ويقول لك الآن يمكنك أن تكون سعيداً.
المستقبل هو خدعة لطيفة نؤجل بها سعادتنا.
السعادة ليست بيتاً أكبر، ولا راتباً أكثر. السعادة أن ترضى بهذا الكوب الساخن بين يديك الآن، بهذه اللحظة التي تقرأ فيها ولا يوجعك شيء.
لا تحتاج معجزة لتبدأ،
تحتاج فقط أن تنتبه أنك ما زلت هنا.
لا تؤجل كلمة، ولا حضناً، ولا اعتذاراً. 
المناسبة الوحيدة التي كنت تنتظرها طول عمرك.. هي أنك ما زلت حياً.وهذه المناسبة تحدث كل صباح، وأنت لا تحتفل بها أبداً.

بليغ حمود سعيد ذمرين

عبرةٌ واعتبار ✮✮✮ 🖋 أ محمد احمد دناور

//عبرةٌ واعتبار//
هذي الدارُ العاجلة
  لذةٌ عابرة
 جسر عبور فانية
ومشوار مرور للأجلة
هذي الدنيا ببريقها خادعة
نعيمها فانٍ
 أهلكت عاداً وثمود فلم تترك لهم باقية
وقوم تبع والمؤتفكات
هاهي قصورهم على عروشها خاوية
نمر عليها في كل حينٍ
ليس لهم ركز 
تكاد تزول من أدنى صيحةٍ
 بل ومن نأمة
سأخذُ قسطي منها 
ولن انسى نصيبي من الأخرة
فهي الحيوان والمستقر
وغيرها زائلٌ
رحماك ربي احفظني وأحبتي 
من  لظى سقر
فإنها لواحةٌ للبشر
واجعلنا من اهل النعيم المنتظر
أ محمد احمد دناور سوريا حماة حلفايا

السُّهادُ وَالْأًرَقُ ✮✮✮ 🖋 أ. د. الطفي منصور

أ. د. الطفي منصور
السُّهادُ وَالْأًرَقُ:
اِعْتَدْتُ مُنْذُ سَنَواتٍ طَويلَةٍ عِنْدَما يَمَلُّنِي الْفِراشُ أَوْ أَمَلُّهُ في الْهَزِيِعِ الْأَوَّلِ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ أُغادِرَ غُرْفّةَ النَّوْمِ إلى مَكْتَبَتِي مُتَّجِهًا إلى قِسْمِ دَواوِينِ الشُّعَراءِ، لِأَنْقَعَ غُلَّتِي بِشِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ في وَصْفِ اللَّيْلِ ، عِنْدَما داهَمَهُ بِثِقَلِهِ وَطُولِهِ فَقالَ: 
- فَيا لَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ
 بِأَمْراسِ كَتّانٍ إلى صُمِّ جَنْدَلِ
أَوْ قَوْلُهُ مُتَحَدِّيًا اللَّيْلَ:
- أَلا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلا انْجَلِ
بِصُبْحٍ وَما الْإصْباحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
فَهَمُّ الشَّاعِرِ التَّخَلُّصُ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيلِ إلى نَهارٍ لَيْسَ بِأَفْضَلَ مِنْهُ.
وَأَكثَرُ ما يَشُدُّنِي في سُهادي قَصيدَةُ الْأَعْشَى الْأَكْبَرِ أَبي بَصِيرٍ في قَوْلِهِ:
- أَرِقْتُ وَما هَذا السُّهادُ الْمُؤَرِّقُ
وَما بِيَ مِنْ سُقْمٍ وَما بِيَ مَعْشَقً
- وَلَكِنْ أَراني لا أَزالُ بِحادِثٍ
أُغادِي بِما لَمْ يُمْسِ عِنْدِي وَأُطْرَقُ
- فَإنْ يُمْسِ عِنْدِي الشَّيْبُ وَالْهَمُّ وَالْعَشَى
فَقَدْ بِنَّ مِنِّي وَالسِّلامُ تُفَلَّقُ
حَقًًّاشَيْءٌ يُسَرِّي عَنِ النَّفْسِ عِنْدَما تَقْرَأُ أَخْبارَ هذا الشَّيْخِ وَقَدْ وَهَنَ جَسَدُهُ، وَأَصْبَحَ كَليلَ الْبَصَرِ، فَصَبَرَ عَلى نَوائِبِ الدَّهْرِ الَّتِي تَطْرُقُهُ صَباحَ مَساءَ، وَصَمَدَ أمامَها بِجَلَدٍ أَقْوَى مِنَ السِّلامِ وهِيَ الْحِجارّةُ الصَّلْبَةُ الَّتِي يُفَتِّتُها الدَّهْرُ.
شاعِرٌ لَهُ عَزيمَةٌ لَمْ يَقْوَ الدَّهْرُ عَلى طَيِّها بِوَسائِلِهِ. وَهِيَ الشَّيْبُ وَالْهَمُّ وَضَعْفُ الْبَصَرِ فَفارَقْنَهُ بِإصْرارِهِ عَلى الْحَياةِ، وَشَعَرَ بِدِماءِ الشَّبابِ تَسْرِي في عُروقِهِ.
وَمِنَ الشُّعَراءِ الَّذِينَ وَصَفُوا الْلَّيْلَ فَأَبْدَعُوا الْبُحْتُرِيُّ في قَصِيدَةٍ فيها قِصَّةٌ طَريفَةٌ عِنْدَما خَرَجَ لَهُ ذِئْبٌ ضارٍ ساغِبٌ. 
وَلِيَتَّقِيَ الْبُحْتُرِيُّ هُجُومَ الذَِّئْبِ أَخَذَ يَقُدُّ لَهُ مِنْ زادِهِ حَتَّى نَفِدَ. لَكِنَّ الذِّئْبَ الَّذِي شِيمَتُهُ الْغَدْرُ هَمَّ بِافْتِراسِ الشّاعِرِ فَصَوَّبَ نَحْوَهُ سَهْمَهُ، فَانْغَرَسَ في قَلْبِهِ فَخَرَّ صَرِيعًا. وَكانَ لا بُدَّ لِلشَّاعِرِ مِنْ طَعامٍ فَأَوْقَدَ نارًا وَشَوَى أجْزاءً مِنْ لَحْمِ الذِّئْبِ لِيَسُدَّ رَمَقَهُ. يَقُولُ:
- وَلَيْلٍ كَأَنَّ الصُّبْحَ في أُخْرَياتِهِ
حُشاشَةُ نَصْلٍ ضَمَّ إفْرِنْدَهُ غِمْدُ
- تَسَرْبَلْتُهُ وَالذَِئْبُ وَسْنانُ هاجِعٌ
بِعَيْنِ ابْنِ لَيْلٍ ما لَهُ بِالْكَرَى عَهْدُ
في الْبَيْتِ الْأَوَّلِ لِلْبُحْتُرِي تَشْبيهُ التَّمْثِيلِ . شَبَّهَ بُزُوغَ الْفَجْرِ بِسَيْفٍ صَقيلٍ لِمْ يُغْمَدْ كُلُّهُ في قِررابِهِ، وَبَقِيَ مِنْهُ قِسْمٌ ضَئيلٌ.
أَقْضِي حَتَّى الْمَوْهِنِ أَيْ اِنْتِصافِ اللََيْلِ ، أَكُونُ خَلالَها قدْ ضَعُفَ عِنْدِيِ السُّهادُ وَحَتّى الْأَرَقُ يَزولُ، وَأَشْعُرُ بِحاجَتِي إلى النَّوْمِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِفَضْلِ الْقَراءَةِ والِاطِّلاعِ عَلى مَواضِيعَ أَعْشَقُها.

بقلم د. عبد الرحيم الشويلي

«الموتُ حزينٌ في الغالب، لكن الحزن لا يمنعه من أن يترك وراءه ضحكة.»
— كيتلين مانر

قِصَّة قصيرة

الضَّحْكَةُ الأَخِيرَةُ

خَيَّمَ الصَّمْتُ عَلَى صَالَةِ العَزَاءِ، وَجَلَسَ أَقَارِبُ العَمِّ كَمَالٍ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ بِوُجُوهٍ يَغْلِبُ عَلَيْهَا الحُزْنُ... أَوْ مَا يُشْبِهُ الحُزْنَ.
كَانَ كَمَالٌ ثَرِيًّا، عَزَبًا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَرَاءَهُ أَبْنَاءً، لَكِنَّهُ تَرَكَ ثَرْوَةً كَانَتْ كَفِيلَةً بِأَنْ تَجْعَلَ الحُزْنَ مُنَافَسَةً عَائِلِيَّةً شَرِسَةً.
دَخَلَ المُحَامِي شَفِيقٌ، وَحَقِيبَتُهُ الجِلْدِيَّةُ تَتَدَلَّى مِنْ يَدِهِ. جَلَسَ، وَأَخْرَجَ وَرَقَةً، ثُمَّ قَالَ:
— لَدَيَّ وَصِيَّةُ المَرْحُومِ.
انْحَنَتِ الرُّؤُوسُ نَحْوَهُ، وَتَوَقَّفَتِ الأَيْدِي عَن مَسْحِ الدُّمُوعِ.
قَرَأَ:
«إِلَى أَعَزِّ أَقَارِبِي... أَعْرِفُ أَنَّكُمْ حَزِنْتُمْ لِرَحِيلِي، وَلَكِنِّي أَعْرِفُ أَيْضًا أَنَّ بَعْضَكُمْ يَحْزَنُ أَكْثَرَ كُلَّمَا تَذَكَّرَ أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ القَاعَةِ بِلا شَيْءٍ.»
تَجَمَّدَتِ الوُجُوهُ.
وَاصَلَ المُحَامِي:
«لِذَلِكَ سَأَتْرُكُ ثَرْوَتِي لِمَنْ يَجْعَلُكُمْ تَضْحَكُونَ فِي هَذَا العَزَاءِ.»
تَعَالَتْ هَمْهَمَةٌ خَافِتَةٌ.
أَضَافَ:
«لَدَيْكُمْ عَشْرُ دَقَائِقَ. وَإِنْ لَمْ يَضْحَكْ أَحَدٌ، فَسَتَذْهَبُ الثَّرْوَةُ كُلُّهَا إِلَى مَلْجَأٍ لِلقِطَطِ.»
لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي تَارِيخِ العَائِلَةِ، ظَهَرَ الحُزْنُ صَادِقًا.
تَقَدَّمَ أَحَدُهُمْ، وَأَلْقَى نُكْتَةً قَدِيمَةً.
لَمْ يَضْحَكْ أَحَدٌ.
تَقَدَّمَ آخَرُ، فَتَلَاعَبَ بِالكَلِمَاتِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الوُجُوهِ وَعَادَ مَكْسُورًا.
كَادَتِ الدَّقَائِقُ تَنْتَهِي.
عِنْدَهَا تَقَدَّمَ سَعِيدٌ، ابْنُ أَخِيهِ الأَصْغَرُ، وَوَقَفَ أَمَامَ صُورَةِ كَمَالٍ الكَبِيرَةِ.
نَظَرَ إِلَى الحَاضِرِينَ، ثُمَّ قَالَ:
— عَمِّي كَمَالٌ كَانَ يَقُولُ دَائِمًا: «أَنَا أَعْرِفُ أَهْلِي جَيِّدًا.»
صَمَتَ قَلِيلًا، ثُمَّ أَضَافَ:
— وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ عَلَى حَقٍّ... فَهُوَ لَمْ يَكْتُبْ وَصِيَّتَهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَأَكَّدَ أَنَّنَا سَنَتَنَافَسُ عَلَى إِضْحَاكِ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي يَوْمِ دَفْنِهِ.
خَرَجَتْ ضَحْكَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ آخِرِ الصَّفِّ.
ثُمَّ ضَحِكَ آخَرُ.
وَفِي لَحْظَاتٍ، انْفَجَرَتِ القَاعَةُ بِضَحِكٍ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ إِيقَافَهُ.
ضَحِكُوا عَلَى كَمَالٍ، وَعَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَعَلَى تِلْكَ الوَصِيَّةِ الَّتِي كَشَفَتْ لَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا أَقَلَّ حُزْنًا عَلَيْهِ مِمَّا كَانُوا يَظُنُّونَ.
أَغْلَقَ المُحَامِي الوَصِيَّةَ، وَقَالَ:
— مُبَارَكٌ يَا سَعِيدُ.
سَأَلَهُ سَعِيدٌ:
— لِأَنِّي أَضْحَكْتُهُمْ؟
هَزَّ المُحَامِي رَأْسَهُ، وَقَالَ:
— لَا... لِأَنَّكَ كُنْتَ الوَحِيدَ الَّذِي أَضْحَكَ المَيِّتَ قَبْلَ أَنْ يَضْحَكَ الأَحْيَاءُ....!!.

بقلمي
د. عبد الرحيم الشويلي
القاهرة
20.سبتمبر.أيلول.2020م.

أغنية
غزال 
خطوتك الحلوة قصادي  تشغل قلبي وتسحرني
جمالها جمال مش عادي  ويتوه بالي وتأسرني
                   تشغل قلبي وتسحرني 
يا غزال ماشي بيتمخطر  مع ذوق وجمال خلخاله 
أحتار في الخطوة أفكر  فين أسأل أبوه أو خاله
ماشي فرحان بجماله  في كل خطوة بيمشيها 
مغرور بطبيعته وحاله  من شوق الناس حواليها
لو حس بنبض قلوبنا  ما سهرنا الليل ولا دوبنا 
كان يمشي وسط دروبنا  كلمة حاضر تسعدني
                  تشغل قلبي وتسحرني 
فكرت أنا أمشي وراه  أهمس بمشاعري وأغازله
أقوله أنا روحي معاه  قلقان لا تشوفنا عوازله
وكمان أنا قلقان منه  ودي أول مرة يشوفني 
خايف من تقله لأنه   يحرج قلبي ويكسفني
لو بس يحن عليا   أو يقبل مني هدية 
يرضي ويفهمني شوية  أو يسمع أحبك مني
                تشغل قلبي وتسحرني 
فيه نظرة منه جميلة  تسحرني بطرف عينيها 
وليالي العمر قليلة   ليه نندم بس عليها
ماشي فرحان تتمايل  وشايفني قاعد قدامك 
ليه حنقضيها جمايل  دي هدية علي قد مقامك
روحي هدية راح أقدمها  بإيديا أنا أسلمها 
إقبل روحي ما تحرمها  نظرة عينك تفتني
              تشغل قلبي وتسحرني
             بقلم شريف محمد شحاتة مصر

" شكوى ضد الحاضر و الآتي " ✮✮✮ 🖋 الأديب عبدالكريم يسف

" شكوى ضد الحاضر و الآتي " 

هنا على مصف الرجاء
النظرة الأولى و المنحدر الصعب
أخد منا العياء نشوة الفرح
كنت في سابق الأيام و الأعوام
أبدا لا أتردد أخود المنافسة
و السباق أكيد مربوح
لا همنا انحدارات المكان
و لا اعوجاجاته 
رحلة شوق و حنين
و تحد لسنين الزمن الفائت
اليوم في هذا العمر
مسموح ركوب المخاطر الصعاب
إعادة بالعمر إلى الورا
لنستمتع بلذة البقاء 
على مشارف الواد المالح
نظرة تحد لعثرات الخطى
أبقى و النفس تواقة للمسة يد ✋
تهتز لها المشاعر
إحساس غريب
يبيد مخلفات الماضي البعيد
شكوى ضد الحاضر و الآتي
قد تعيد ترثيب حيثيات الزمن الفائت 
عند الواد إنزلقت قدماي 
و كدت أسقط لولى تماسكي 
قد يكون للواد يد ✋ في ذلك
حتما مازال يذكرني
أعوام الطفولة
لعبنا فيه ما فيه الكفاية
و اليوم باتت الذاكرة
مخزن الأحلام السعيدة
معفات فالحمل تقيل
و كل ما تحمله تناثر عبر السنين
الأقرب إلينا اليوم
راحة بال و إطمئنان
تفدينا ليالينا الحسان
بقلم عبدالكريم يسف :

((إحتفالية عيد جوازي-2-)) ✮✮✮ 🖋 الشاعر محمد علي فرغلي احمد

((إحتفالية عيد جوازي-2-))

والضهريه
يلا يا أم العيال
بالهداوه بلاش إستعجال
شوف الشنطه
وشيل الفلوس
لا تضيع تبقي ف ورطه
يلا يا أم محمود
الوقت بيعدي ويفوت
فيه مطعم
إتقالت فيه مواويل
هناك فاتح ع النيل
      ******
دخلنا ركن العايلات
ومزيكا عاليه السماعات
جات برنسيسه
بالورقه والقلم
أبص فيها
وأبص ف أم العيال
وقلبي يتحسر ألم
طلباتك يا بيه
عندكم فيه إيه
الضاني كباب
ولحمه بفتيك
وحمام بالفريك
وكبد وقوانص الديك
من كل حاجه طلبين
ومن الشبسي طبقين
والساقع سفن أب
وللمزيكا هدي الدق
      ******
وشويه البرنسيسه
الحساب يا بيه
حطيت رجل علي رجل
الحساب كام يا سنيوره
بصلتي من فوق لتحت
٥٤٠  جنيه 
لقيتني واقف مفزوع
وكأني وقعت ف بحت
وبطني تصوصو م الجوع
تحويشة أربع سنين
٢٥٤ جنيه
يعملوا إيه
أم العيال كام ؟
٢٥٤ جنيه
كلت الكباب
آدي الدبله
وإدفع الحساب
ومتنساش البقشيش
وأنا على بيت أبوي
ووراي متجيش
ووراي متجيش
      ******
الشاعر محمد علي فرغلى احمد

«المجداف الاخير » ✮✮✮ 🖋 الشاعر طاهر عرابي

«المجداف الاخير »

طاهر عرابي

دريسدن – 28.07.2022 | نُقّحت في 20.09.2026

———

لم أُدخِل أحدًا إلى ذاتي،
وأخشى أن تتبعثرَ في نفسٍ غير نفسي.
لم أجد في العشقِ نبوءة،
تعثّرتُ في فسحةٍ سمّوها حبًّا،
وقسّمتُ روحي
لمن يهوى،
ولمن أحبَّ ضوء النهار.
وحين انتهيت،
وجدتُ الفراغَ يحتويني ويقول:
«وحدك… لا شيء ينذر فيك.»

سيدتي،

في العتمةِ يطولُ الانتظار،
ويخمدُ القلب،
وتتلاشى الأحاسيسُ تحت الأصابع.
ما أصعب أن نملك،
ولا ندري كيف نُمسك بالمشاعر!

كان لزامًا عليّ أن أصرخ،
فآثرتُ الصمت،
متمسّكًا ببلاهةٍ أنيقة،
ومشيتُ مزهوًّا كفقاعةِ هواء
على سطحِ بحيرةٍ
لا تدري مَن الذي يتنفّسُ فيها.

أخرجيني من لهفة التأخّر
في حضرة الخلود،
وقفي بقامتكِ
لأرى قامتي…
وأستقر.

بالأمسِ جلستُ أُسجّل أفضلَ عشّاقي:
من شجرٍ، ووردٍ، وعصافير،
بحبرٍ فيه للذكرى ألوانُ الحبار.
لكنّي لم أفطنْ لأحدٍ سواكِ،
فارتجفَ القلم،
وثارَ على الورق،
وكأنّي لم أكتبْ حرفًا،
وكأنّ حروفَ الحبِّ
لا تهوى الأشعار.

كم أنا سخيفُ الهوى بغفوتي،
وأظنّها انتصارًا.
وأرجو منكِ قبولَ الاعتذار.

سأترك الماضي معلّقًا،
كغسيلٍ تُجفّفه الشمس،
وتغسله الأمطار.
سمعتُ صوتًا يقول:
«سنرتجف ونبرد في الشتاء القادم.»
فخبّأتُ جمرةَ قلبي،
وتصبّبتُ عرقًا يشبه النار.

إنّي أمرُّ بأيامِ العمرِ محتارًا،
أخشى أن أسقطَ في عينيّ متمرّدًا
على الجمال،
وعلى كلِّ ما يوحي بأنّ فيه اختبارًا.

أم أنكِ ألغيتِ كلَّ المسافات،
وجلستِ قربي،
لترحلي معي في زورقِ الأقدار؟
كلماتُ حبّكِ هي المجداف،
وموجُ دمعي من الفرح
يطفو على كلِّ البحار.

لهوتُ كثيرًا،
حتى أصبحتُ عاشقًا
لأعشاش العصافير المهجورة،
أنامُ بها مملكةَ الطفولة.

سيدتي،

سنبدأُ غدًا…
وليس لنا سواه.
تعبنا من أحاديث الانتصار على الوهم
تحت الأمطار،
وفي أحلك الليالي.

لم أجد في الدنيا وسيلةً للسفر
أجملَ من الحُلم،
ومن زورقٍ محمولٍ على راحةِ اليدين،
يميلُ كما نشتهي،
ويرسو حين تتقاربُ الشفتان،
وتتشابكُ الرموش،
لتُخفي غموضَ العين.

بقي لنا من العمرِ ما يشبه الحنين،
والأيامُ تولدُ في الصباح،
وتموتُ في بيوتٍ يلفّها الحزن.
أمّا أنا وأنتِ،
فقد وُلِدنا بساطًا لعرشِ الحياة،
وما زلنا هنا،
ونريد أن نبقى… هنا.

لا شيء يدفعنا للفرار
سوى خوفٍ قديم،
وحديثِ التافهين عن البهجة.
ذاك جرمٌ يعذّبنا،
ويجرّنا إلى عذابٍ
لا يعرف الانتهاء.

لكنّنا باقون،
وهم راحلون،
ويتساقطون.

ما أبشعَ أن يكون الحرامي حارسًا
على وسائدنا،
وفنجانِ القهوة،
ووصيًا على حلمٍ نراه بحرية!

ما زال هناك وقتٌ للبداية.
خذي إكليلًا من ياسمينِ الشّام،
وقلادةً من بُذورِ الزيتون.

نحبُّ الحياة،
لأنّنا نحبُّ الحياة.
ألفُ معركةٍ مرّت بسلام،
حتى لو خاننا التاريخ،
وماتَ ألفُ طفلٍ لم يبلغ الفطام.

سنبدأُ غدًا…
كما بدأنا أول مرة،
حين اكتملَ فينا رهانُ الحياة،
وتلذّذتِ الروحُ بعذبِ الكلام.
إلى الأمام…
فلا خيارَ لنا
إلّا أن ننتقم من الانتقام.

ط. عرابي – دريسدن
وصية
لا تحزني فلازالت أكفنا مواقدا تحتضن الجمر
ولازال في قلوبنا متسع للوجع  سرا كان أوجهرا 
فنحن من تلك التي تضع مولودها السادس عشر
وثقل الايام حزم كمن يجدف براحتيه وسط البحر
خذي التراب من على وجه الهائمين  
واطحنيه بالعرق  خبزا للوطن 
وذاك  الحصى  فاكهة الثلج 
حلو يمحو  من شفاهنا الأرق 
إن كان أو وهنا
لازلنا يا حبيبتي كما الجدار لا نهادن في الحق
و لا نجادل
وإن شتتونا على الورق وبعثروا معانينا 
نلتقي يوما في معجم كامل 
فتمسكي بحرارة يدي فقد نلتقي  عند الحرف 
أحجية للأطفال عند السمر 
  فمن خاف ضاع عنه الخيط 
وصار جيفة الحفر 
الأستاذ محمد بن علي زارعي

السبت، 19 سبتمبر 2026

هيا بنا ✮✮✮ 🖋 الشاعر حكمت نايف خولي

هيَّا بنا
هيَّا بنا بسنا المحبَّةِ نقطعُ ..... 
عنقَ المفاسدِ والشُّرورِ ونقلعُ 
من أرضِ كوكبنا الحبيبِ وتُربه ..... 
كلَّ المطامِعِ والمظالمَ نقمعُ 
ونرشُّ أنداءَ الحنانِ على اللَّظى ..... 
فتفيقُ أحلامُ السَّلامِ وتينعُ 
ويسودُ في أرجائهِ العدلُ الذي .....
 ترنو إليه قلوبُنا تتطلَّعُ 
ويفوحُ منتشراً على جنباتِه ..... 
أرجُ الفضيلةِ والأخوَّةُ تمرعُ 
هيَّا بنا نبني الحضارةَ سلَّماً ..... 
يعلو بنا فوق الضَّغائن ِنُرفعُ 
فتوحِّدُ الآمالُ بين قلوبِنا ..... 
لنُشيدَ كوناً بالتَّعاضُدِ يُصنعُ 
ونحيكَ من جهدِ القويِّ غِلالةً ..... 
تحمي الضَّعيفَ من الهلاكِ وتمنعُ 
ونَجُزَّ من مالِ الثَّريِّ وملكِه ..... 
حقَّاً يُعادُ إلى الفقيرِ فيَشبعُ 
فالأرضُ ملكُ اللهِ إرثٌ للورى .....
 لا سيِّدٌ يطغى وعبدٌ يخضعُ 
                              *** 
من خوَّلَ الحيتانَ تفعلُ ما تشا ..... 
تمضي بكوكبنا تدكُّ وتهدمُ 
وُهِبتْ لها أجسامُنا ومصيرُنا .....
 لتَسوقَنا نحو الفناءِ فنُعدمُ 
هي من دهورٍ قد سبتْ أفكارَنا .....
 ولجهلِنا باتتْ بنا تتحكَّمُ 
حيناً تُشرِّعُ باسمِ ربٍّ ظلمَها ..... 
حيناً بصورةِ مُصلحٍ تتزعَّمُ 
حيناً تراوغُ كي تُبرِّرَ بطشَها .....
 فتسومُنا مرَّ العذابِ وتنعمُ 
لا تشتهي غير المكاسبِ مغنماً .....
 هي من شقا الأحرارِ كسباً تغنمُ 
وعلى الدَّوامِ تسوسُنا بنفاقِها .....
 فوعودُها وعهودُها لا تُطعِمُ 
هي آفةٌ كبرتْ على آلامِنا .....
 وتضخَّمتْ حتى بدتْ لا تُهزَمُ 
هي عصبةُ الشَّيطانِ تنفثُ حقدَها .....
 لتُحيلَ وجهَ الأرضِ ناراً تُضرَمُ 
فتُبيدُ كلَّ حضارةٍ بُنيتْ على ..... 
أكتافِنا وبجهدِنا تتقدَّمُ 
يا أخوتي أبناءَ آدمَ في الدُّنا ..... 
الأرضُ تنزفُ تستجيرُ وتلطُمُ 
هيَّا بنا نبني جسورَ تواصُلٍ ..... 
وتعاضُدٍ ، حُفَرُ التَّشرذمِ نردُمُ 
لا اللَّونُ في الأعراقِ يفصلُ بيننا .....
 لا الفرقُ في الأديانِ يُبعِدُ يَفصُمُ 
الله للأكوانِ ربٌّ واحدٌ .....
 برأ الوجودَ لنا بخيرِه يَفعمُ 
وفضيلةُ الإيمانِ حبٌّ وارفٌ ..... 
وأخوَّةٌ تطوي الجميعَ وتبرمُ 
وعدوُّنا الحيتانُ أبناءُ الدُّجى ..... 
أحفادُ طاغوتٍ علينا ينقُمُ 
أدهارُ مرَّتْ في ظلامٍ دامسٍ .....
 والجهلُ يحفرُ في العقولِ ويحطمُ 
ومصيرُنا بهوى الطُّغاةِ مقيَّدٌ .....
 مثل الدُّمى نحو الفنا نتقدَّمُ 
ونروحُ ننهشُ كالوحوشِ جسومَنا ..... 
بدمائنا نسقي الطُّغاةَ لينعَموا 
فالأرضُ ضجَّتْ تستفزُّ عقولَنا ..... 
فمن الأسى هيَّا بنا نتعلَّمُ 
ونشابك الأيدي بعزمٍ واحدٍ .....
 فبوعيِنا نجلو الظَّلامَ ونهزُمُ 
ونُقيمُ للأجيالِ فردوسَ المنى .....
 فيسودُ عدلُ الله فيه ويعظُمُ 
حكمت نايف خولي

الوداع الأخير ......✮✮✮ 🖋 د. مكرم محمد

..... الوداع الأخير ......
وداعاً
فأنا منك سوف أرتحل
بهدوءٍ .. بصمتٍ .. بلا كلمات
حتى لا يعاودنى حنين
لأيامٍ كنتِ
لزمامِ قلبِى تملكين
قابضةً بيديك خيوطه
الآن دعيها
قد صار يؤلمنى
شد أوتارها
وأنت لا تبالي
ما بى من أنين

كم مررت بليالٍ
تصاحبنى وحدتى
فيها تألمت
وَكُنتِ بدفءِ مشاعرك
تنعمين
و تركتينى عارياً
لصقيع السنين
يضرب أوصالى
لأجد نفسى
تائهاً وسط عاصفةٍ
أصارع أمواجها  
ولم تمدى يديك
أتشبث بها
فى خضم صراعى
وأنت واقفةٌ تشاهدين

عجباً لك
كيف هان الحب عليك
لتتركينى 
أقاوم الأمواج
وأنت تنظرى
نظرة خلت 
من عطف و حنين
لم تلتفتِ لصراخى
وأنا أستغيث
وَ أُشرِف على الغرق
فأين هما شاطئيك

دعيني أبحث
عن شاطئ آخر
و بعد الآن 
عنِّى لا تبحثين
لعلى أعثر على
حوريتى المنشودة
وسط الأمواج
و أرسو 
على شاطئ الأمان
ومعها أبدأ
من جديد
حياةً حلمت بها
فـ معك 
ماعدت أشعر بالأمان
فـ وداعاً
يامن كنت يوماً أحبها
وأسكنتها فى الوتين

بقلمى ✍️ 
د. مكرم محمد

يا انا ✮✮✮ 🖋 بقلم أ زهرة الرهوني

يا أنا
يا أنا مرسومة على 
لوحتي 
أتقنتها مع ريشتي 
ملونة بأرقى الواني 
عاشقة تصميم روحي 
لأكن تعابير وجهي 
ممزوج برقة أبتسامتي 
على منوال لوحة فنية 
بيدي 
ألون بها من نبع ريشة 
أتذوق لحن ألوان 
الطبيعة 
أرسمها على أوتار 
حساسة 
أناسد بها الروح الجراحة 
تسمو بعليل الياسمين 
ألعاطرة 
يا أنا رسمتها على لحن 
فنانة 

بقلمي أ زهرة الرهوني 
شتمبر 2026م

لحظة صفاء ✮✮✮ 🖋 عفاف اليعقوبي

لحظة صفاء
نقل فؤادك واهجر ديارنا 
فرصيدك لا يشفع لك 
انتهى زمن الطيبة والوفاء 
وأصبح الزيف والرياء ميزة كل متملق 
 سيكون العوض من رب السماء 
لكل من نأى  بنفسه عن الأذى 

مواسم هي الحياة 
موسم حصاد وجني الثمار 
وموسم زرع  وحرث وجد وإجتهاد 
وموسم تزهر فيه ربوع البلاد 
وموسم حر وقر وإغتراب 

توالت الأيام والشهور
وانقضت سنوات  من العمر
 والرحى تدور 
تتطحن الآلام والشجون 
وتستقبل أجود البذور 

وتستمر الحياة 
ونستقبل الفجر في حبور 
ونضمد جراحا ونتجاوز الكسور 
ونمضي بقلب يشع نورا
ونسلك طرقا  ودروبا
ونغير الأهداف ونسعى في حبور 
ونواصل التحدي حتى وقت الغروب 
ويتجدد النشاط بعد الفتور 
وتزهر المروج بعد الشحوب 
وتكتسي ربوعنا بساطا أخضر 
يسر الناظر و يسعد الزائر 
ربوعنا بهية غاية في الروعة والجمال 
وديارنا ديار عز وإباء 
لا يسكنها إلا من صان الود 
ووفى بالعهود 
وظل شامخا مثل جبالنا الشاهقة 
بقلمي عفاف اليعقوبي 
من تونس

صوتُ العواءِ وحكمةُ الذئب✮✮✮بقلم الشاعرعبدالغني علي سعيد محمد السامعي

صوتُ العواءِ وحكمةُ الذئب 
///////
أيش الوجَع يا ذيب فيك وأيش الأسبابْ
يا ذيب يا عاوي على كلّ المراقابْ
صوتُك ألَم يا ذيب، ولا صوتُ كرامةْ؟
لا تنتظِرْ موعداً من إنسانٍ كذّابْ
آخرُ مواعيدِه نهارُ القيامةْ
ما هي مشكلة لو ظنّنا في بعضِهم خابْ
الكونُ ثابتْ ما تغيّرْ نظامُه
لا حاجتَك عند الرَّدي والرَّدي غابْ
احسِبْ غيابَه عن قضاياك غنيمةْ
باكرْ يزين الوضعُ يا ذيبَ الأذئابْ
والخيرُ ينصِبُ في قفارِك خيامُه
لِي ما يجي لك طيبْ ما جاه تغصابْ
لا تنشُدُه ودَّه وطِيبَ اهتمامُه
وإيّاك بين النشامى والأصحابْ
تساويهم بالمِعيار جودةً وخامةْ
ما كلّ صاحبٍ للمروّات كسّابْ
ولا يقاضي بالشهامةِ شهامةْ
البعضُ ما غير السوالفِ والأعجابْ
يحطّها بالوجهِ مدّةً وقامةْ
والبعضُ لا قلتُ له الحربَ شَهّابْ
يجيك متبندِقاً وشادِداً حزامُه
به فرقْ بين الرجاجيلِ والأذنابْ
الصقرُ شامخْ والنعامةُ نعامةْ
خُذ الحذَرْ يا ذيب من سيّدِ الغابْ
لا توهِمَك نفسُك وتجهَلْ مقامُه
ما كلّ من له نابٌ يكسرُه نابْ
كلُّه يهونْ إلا الغباءُ وعَدامُه
حتى ولو القنّاص قد صابْ ما صابْ
واغتال في يومٍ وسدّد سهامُه
لكنّه أخطأ في حساباتِ الأسبابْ
حين استفزّ القومَ كمّنْ جهامُه
العفوُ ما يسري على كلّ من تابْ
به جُرمٌ ما تشفعُ له الاستقامةْ
العقلُ حصنٌ وقِلّةُ العقلِ سردابْ
والغباءُ جلاّبٌ للأسفِ والندامةْ
والصبرُ مفتاحُ السعادةِ والأبوابْ
من عجّل أبطأ والتأنّي السلامةْ
حنّا بشرْ والمسألةُ لحمٌ وأعصابْ
من مات قالوا يرحمُ اللهُ عظامُه
وأخلاقُنا ما هي فخاماتٍ وألقابْ
الكِبرُ نكّاسُ الملوكِ والفخامةْ
خلّيك يا ذيب احترافي ومِشبابْ
لا تقدّمِ الفرضَ قبل الإقامةْ
الناسُ ما هي من لِحاها والأشنابْ
قلبُ الفتى نصُّه ونصفُه كلامُه
اتذكّر إنّ الوقتَ يا ذيب عيّابْ
وأهلُ الملامةِ ما تهمّ الملامةْ
لا تنتظِرْ موعداً من إنسانٍ كذّابْ
آخرُ مواعيدِه نهارُ القيامةْ
✍️ بقلم الشاعر
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
19 سبتمبر 2026م

ندبة الولادة ✮✮✮ 🖋 الأديب جمال الدين اسماعيل

ندبة الولادة

أفقتَ من سباتك العميق. لا ماضٍ يقرعُ دهليز ذهنك ولا ملحمة تعيدك إلى لعنةٍ دُفنت، لا أثر يحضر ليختصر تأويلاتك؛ فقط فراغٌ صامت، كفراغ الفضاء في كل الربوع. 

لم تتذكَّر شيئًا، إلا أنك عرفتَ أن الحياة رتيبة في هذا الوقت بسكونٍ بدا مرعبًا. حدَّقتَ النظر طويلًا في المرآة، ثم تجنَّبتَ ودبّ الذعر في عروقك، لأنك لم تتعرَّف على وجهك.

التقيتَ بأختك وهي تبتسم عند عتبة الباب الموارب، رمقت بطرف عينك محذرًا من هذه الغريبة، هي الأخرى توجسَّت من نظرتك لتعود إلى حيث أتتْ.
وما لبثتَ دقائق حتى وجدتَ نفسك أمام غرفةٍ لا تعرفها. ولجتَ إلى الداخل دون تفكير، كأن شيئًا كان ينتظرك.

ومجرَّد دخولك، وقعت عيناك على دفتر موضع فوق المنضدة الخشبية القديمة، وبقربٍ منه كتب مكدَّسة بعناية. دفترٌ صغيرٌ، غلافه أزرق سميك ومهترئ. 
أخذتَ وتصفَّحتَ ببطء، اصطدمت بأسمٍ بدا لك تعرفه، والخط الذي كُتب به الاسم، ثم شذرةٌ جعلتْ القشعريرة تسري في عظامك: "سأترك... نعم سأتجنَّب قدر الإمكان هذه القذارة." 

وفي الصفحة الممزَّقة التي تليها، كانت مكتوبة فيها سؤال: "ماذا جنيتَ يا جاني؟"

تسارعتْ نبضاتك، اصطدم عقلك بجملةٍ غير مألوفة في الوقت الحالي، لكنه تخصّك بشكل أو بآخر، إنها أيقظت فيك شيء من الشعور الدفين، أعادتك إلى نفسك في الماضي الغابر.

لم تكتفِ بهاتين جملتين، لأنك لم تصدق ما وجدتها، لذلك تقلب صفحةً تلو الأخرى. 

ما قرأتها كانت تقول: "فيك بذرة الشّر في الماضي." وهنا بدأتْ قصةٌ لا تخصّ حاضرك البريء، لاحقتك ومضاتٌ من الماضي السحيق، مما جعلك تبتلع ريقك بصعوبة.

عقلك حاول أن يطمئنك، حيث قال أنك تتوهّم، ولكن داهمك السؤال الأكبر: ماذا لو كانت كل ما في الدفتر صحيحةً؟
وهل ذنب الماضي يسحق سعادة الحاضر والمستقبل؟

بدأتْ الأشياءُ تتَّضح في ذهنك، وفجأة تذكَّرتَ حدثًا غامضًا، ولَّيتَ صوب الغرفة التي تنام فيها لتتأكَّد من صحَّته.

دخلتَ غرفتك، وفتحت النافذة لتنظر إلى أسفلها، وجدتَ أن جدران غرفتك تحتفظ بنقاط الدم، كأنها تترقَّب معاقبتك على ما مضت.

خضع حاضرك ليغدو مذعِنًا على نسختك التي تركتها في الماضي.
وكان أول اعتراف، هو رفضك بأنّ تلك الفتاة التي التقيتَ بها عند عتبة الباب قبل دقائق أن تكون غريبة.

لم تبدأ حياتك بصفحةٍ جديدة، بل صارت سجنًا ضيقًا أكثر مما تصوَّرتَ.

> جمال الدين اسماعيل
يامرسلا بالنور والرحمات
من وصفكم لاترتوي كلماتي

وبهاء وجهك رائع اللمحات
أرجو لقائك عند كل صلاة

وبعثت فينا ماحي العتمات
وبنور طه تستضيء حياتي

ياشافعا للخلق في الميقات
لاتكتفي من مدحكم أبياتي

أهداك ربي واسع الحسنات
صلى عليك الله قبل صلاتي

أرجوك ربي غافر الزلات
وبحق أحمد تستقل عثراتي

كم اشتهي ذكراك في خلواتي
حلم يراودني قبيل مماتي

علي أفوز وفي زماني الآتي
رؤياك في حلم يراود ذاتي

يا رب أتمم بالصلاح حياتي
علي ألاقي حبيبي في الجنات

كم تاه لبي واستطال سكاتي
علي أضيء بنوركم مشكاتي

واجعل إلهي أحرفي وبياتي
سببا لعفوك واسع الرحمات 

أرجوك ربي للنجاة بذاتي
مارد ربي الدعو في الجمعات 

بقلمي ماهر نصري

مدرستي...✮✮✮ 🖋 المختار د. الياس العسافين

مدرستي ... 

كم مرة كسرت القلم كي لا أكتب 
و الآن أنا جامع الأقلام خطاط  

كم مرة أسكب الشاي على الدفتر 
و اليوم أراعي ورقة القصيدة 

كم مرة هربت من الصف ألهو 
أصبحت أسترق السمع للشعر 

كنت أغتاب الدراسة باللهو 
إنقلبت لمتابعة العلم بكل فن 

كنت طفلا" لا يستوعب القادم 
صرت كهلا" أتمنى الطفل يرجع 

بقلمي و دمع عيني .. 
المختار د. الياس العسافين

عاصمة الحلم العربي ✮✮✮ 🖋 الكتابة هيفاء البريجاوي

عاصمة الحلم العربي

أبجديةٌ تمشي على دروب التاريخ

تفضل قليلًا…

لنرتشف قهوةَ الأصالة،
ونتذوّق معًا صفحاتِ التاريخ
من عيون العواصم
نقرأ الحجرَ ذاكرةً،
والشوارعَ حكاية،
والمدنَ أرواحًا تركت على وجه الزمن
أثرًا نعيشه عمراً من روح عزة أوطاننا .

صباحٌ تشرق فيه معاني السمو،
وتفتح الأبجديةُ أبوابها
حرفًا بعد حرف،
لنكتشف أن وراء كل عاصمة
حكايةَ شعب،
ووراء كل حكاية
قيمةً تليق بالإنسان.

فاليوم لا نقرأ التاريخ فحسب،
بل نرتشفه ببطء،
كفنجان قهوةٍ عتيقة،
ونترك للحروف
أن تقودنا إلى حيث يبدأ الخلود:
في قلب الإنسان.

⸻

نبدأ من الألف…

من أبوظبي،
حيث يتكئ الحرف على معنى الكرامة،
وحيث يبدو الوطن بيتًا واسعًا
لا تُغلق أبوابه في وجه العابر.

من البحر تعلّمت السعة،
ومن الصحراء تعلّمت الصبر،
ومن الحاضر تعلّمت أن الوطن
ليس ما نبنيه للحظة،
بل ما نتركه صالحًا
لخطوات الغد.

ثم تأتي باء بغداد…

مدينةُ الكتاب،
ودجلة الذي حمل على مائه
أحلام العلماء والشعراء.

هنا،
يصبح العلم أمانة
ويصبح الكتاب نافذةً
لا تكتمل قيمته
إلا إذا فتح للإنسان
طريقًا إلى المعرفة والبصيرة.

ومن بغداد إلى تونس،
إلى التاء التي تحمل معنى الوعي.

فالوعي لا يولد دفعةً واحدة،
بل ينمو مثل شجرةٍ هادئة؛
فكرةٌ تلد فكرة،
وسؤالٌ يفتح سؤالًا،
وجيلٌ يسلّم جيلًا
مفتاح المعرفة.

والأمة التي تعرف كيف تسأل
تعرف كيف تصنع غدها.

مع  الدوحة نتابع صفحات الرواية 

لثبات لا يعني الوقوف،
بل أن تمضي في الزمن
ولا تفقد جذورك.

أن تحفظ أصلك
وأنت تفتح للآتي أبوابه.

فالشجرة لا تخاف الريح
لأن جذورها تعرف الأرض،
والإنسان لا يخاف المستقبل
حين تكون قيمه
راسخةً في داخله.

تليها جيم جيبوتي…

يا مدينة الممرات والبحر،
يا درس الجوار.

عند ملتقى الطرق
يتعلم الإنسان
أن أحدًا لا يعيش وحده،
وأن احترام الآخر
ليس ترفًا،
بل طريقٌ إلى النجاة.

فلا تجعل اختلاف المسافات
اختلافًا في القلوب.

ثم نصل إلى الخرطوم…

حيث يلتقي النيلان
كما يلتقي قلبان بعد سفر.

ماءٌ يأتي من جهة،
وماءٌ يأتي من جهة أخرى،
ثم يعرفان أن المصير
قد يكون مجرى واحدًا.

وهكذا الشعوب:
لا تحتاج أن تتشابه
حتى تتآخى،
بل تحتاج أن تعرف
كيف تجعل من اختلافها
حياة.

إلى درّة التاريخ الكويت …

صوت الإيثار،
وحكاية البحر حين كان مدرسةً
تعلم الإنسان أن النجاة
ليست فردية.

فاليد التي اعتادت العطاء
لا يفقرها ما تمنحه،
والبيت الذي يفتح بابه
يكبر في المعنى
أكثر مما يكبر في الجدران.

فالثروة الحقيقية
أن يبقى في الإنسان
قلبٌ يعرف كيف يعطي.

إلى دال دمشق عقد الوقار 

يا مدينة الياسمين والذاكرة،
يا مدينة الوفاء.

فيك يتعلم الإنسان
أن يحفظ الأمس
دون أن يسكن فيه،
وأن يحمل أسماء من مضوا
لا ليبكيهم فقط،
بل ليكمل الطريق
من حيث انتهت أقدامهم.

فالمدن قد يطول بها العمر،
أما الذاكرة النبيلة
فلا تشيخ.

لنمضي برحلتنا إلى عروس الأطلس الرباط…

أمانة الحرف،
وأمانة التاريخ،
وأمانة ما وصل إلينا
لنتركه أجمل
لمن سيأتي بعدنا.

فالتراث ليس شيئًا
نعلّقه على جدار.

إنه عهد:
يدٌ تسلّم
ويدٌ تستلم
وبين اليدين
يمر الوطن.

لنتابع المسير إلى عاصمة المجد ،
وامتداد الحكاية راء الرياض…

رجاءٌ يعرف طريقه إلى العمل.

فالحلم الذي لا ينهض من نومه
يبقى حلمًا،
أما الرجاء الحقيقي
فنخلةٌ تُغرس،
وطريقٌ يُعبد،
وغدٌ يُبنى.

ومن الصحراء يأتي درسها الجميل:
أن الأرض لا تمنح سرها
إلا لمن يصبر عليها.

لتستضيفنا جوهرة المغرب العربي  الجزائر…

ذاكرة الشجاعة،
حين تصبح الحرية مسؤولية.

فالتاريخ لا يطلب منا
أن نحفظ الحكاية فقط،
بل أن نفهم ثمنها،
وأن نعرف أن الكرامة
لا تُستعار.

لنفتح صفحة نعبرفيها سوياًالى بوابة التاريخ العتيق صنعاء…

أصالةٌ لا تغلق الباب،
بل تفتح نافذةً على الجذور.

فالذي ينسى بدايته
قد يضل الطريق،
والذي يسكن الماضي وحده
يتحول إلى تمثال.

الأصالة حياة،
لا مومياء.

لتستضيفنا جوهرة المتوسط   بيروت…

تسامحٌ يشبه البحر
تتعدد أمواجه
ولا يسألها من أي شاطئ جاءت.

هنا تتجاور الأصوات،
وحين يحترم الاختلاف نفسه
يصير ثقافة،
ويصير التنوع جمالًا.

فيا إنسان،
كن واسعًا كالبحر،
ولا تجعل اختلاف الرأي
خصومةً مع الروح.

لتشرق فينا لؤلؤة عمان مسقط…

من معاني صبر البحر،
وحكمة السفينة.

فالسفينة لا تأمر الموج،
بل تقرأه.

وهكذا الحياة:
ليست القوة أن تكسر الريح،
بل أن تعرف كيف تعبرها
دون أن تفقد وجهتك.

لنصل إلى ضيافة منارةالحضارة 
لؤلؤة النيل  القاهرة…

يا حرف العربية
حين صار للغة وطنًا.

هنا تقول الضاد:
إن اللغة ليست أصواتًا وحروفًا،
بل ذاكرة أمة،
وعهدها مع نفسها.

فإذا صان الإنسان كلمته
صان عهده،
وإذا استهان بكلمته
بدأت الخسارة
من فمه.

لتستقبلنا طرابلس ، عروس البحر 
بهيبة ملوك التاريخ .

انفتاح البحر،
وحكاية المدن التي تعرف
أن العالم أكبر من شرفاتها.

تأتي السفن بالبضائع،
لكن أعظم ما تتبادله الشعوب
ليس الذهب ولا الملح،

بل الأفكار
والقصص
والإنسان.

لتستقر قلوبنا في إجازة قصيرة 
بين دفىء قلب المنامة وعبق تاريخها .

أمانٌ وسكينة.

فالإنسان لا يستطيع أن يزرع حلمًا
إذا كان خائفًا على قلبه.

الوطن يدٌ تطمئن
وبيتٌ يحفظ
وقانونٌ يصون
وقلبٌ لا يترك الضعيف
وحيدًا.

لنبصر بعين عمّا ن حكايات التاريخ 

بصيرةٌ ترى ما وراء المشهد.

فالعين لا يكفيها أن ترى،
عليها أن تفهم.

ومن بين حجارة التاريخ
تسأل عمّان الإنسان:

هل تنظر إلى الماضي
لتفخر به فقط،
أم لتتعلم منه
كيف لا تكرر خطاه؟

إلى ميناء سحر الصحراء ، 
وأصالة التاريخ نواكشوط…

غنى لا تحصيه الخزائن.

فالصحراء تعرف
أن اتساع الأفق ثروة
وأن الإنسان لا يغنى
بما يملك وحده،
بل بما يمنح.

فلا تقس ثراء الأمم
بما تخزنه،
بل بما تسكنه
من أخلاق.

لنستمتع بالإنصات إلى حكايا التاريخ مقديشو…

فجرٌ يعرف أن الليل
مهما طال
لا يستطيع أن يمنع الصباح.

وفي قلب الإنسان
نافذة لا تغلقها العواصف:

الأمل.
لنصل إلى عاصمة الصبر والصمود  القدس…

يا قلب الذاكرة،
يا مدينة تحمل في حجارتها
أسئلة الإنسان الكبرى:

الحق،
والرحمة،
والعدل.

تقول القدس للعالم:

لا تجعلوا المقدس
سببًا لاحتقار الإنسان،
ولا تجعلوا الاختلاف
ذريعةً لقتل الرحمة.

فالمدينة العظيمة
لا تكبر بحجارتها وحدها،
بل بما تعلمه الإنسان
عن كرامة الإنسان.

لترافقنا رحلة المجد الكويت

كرمٌ آخر،
فالنجاح حين يصبح مسؤولية
يتجاوز صاحبه،
والغنى حين يجد طريقه إلى العطاء
يصير أكثر إنسانية.
ليكتمل اللقاء بالعرس العربي 

حيث تتسع المدينة
لأكثر من صوت،
ويتعلم الاختلاف
كيف يصبح ثقافة.

فالبيت الكبير
لا يحتاج إلى تشابه أهله،
بل إلى احترامهم.

ميم المودة…

وهنا تنهض العواصم كلها
من مشرقها إلى مغربها،
وتجلس حول مائدة واحدة.

لا لتصبح مدينة واحدة،
بل لتعرف أنها تستطيع
أن تكون كثيرة
دون أن تكون متنافرة.

فالمودة ليست شعارًا.

المودة أن ترى في الآخر
إنسانًا قبل أن تراه مختلفًا.

لنون النور…

نورٌ لا يحرق،
بل يكشف الطريق.

والعلم مصباح،
إذا حملته يد أمينة
أضاء لغيرها.

فالمعرفة التي لا تنفع الناس
تبقى نصف معرفة.
لتفتح لنا جزر القمرأبواب الجمال على المحيط موروني 

صوت الهوية
في جزر تعانق المحيط.

هناك نتعلم أن البعد
لا يعني الغياب،
وأن الهوية ليست مسافةً
على الخريطة،

بل ذاكرةٌ يحملها الإنسان
حيثما ذهب.

واو الوطن يحتضن الجميع بقلب نبض صفحات التاريخ 
واو الوصل،
الحرف الذي يشبه الجسر.

يجمع ما تفرق
دون أن يمحو ما اختلف.

هنا تلتقي العواصم،
لا لتتشابه،
بل لتعرف أن اختلافها
يمكن أن يكون جمالًا
إذا جمعته المروءة

هنا يستضيفنا التاريخ ليعيد لنا تبارك صفحات الرواية ياء اليمن

ياء الوعد.

حرفٌ يأتي في آخر الأبجدية
ولا يعني النهاية.

فكل نهاية
تخبئ بداية،
وكل جرح
يمكن أن يصير درسًا،
وكل أمة تحفظ كرامة إنسانها
تملك حق الغد.

لرحلة كتبها التاريخ على صفحات المجد لم تكن الحروف حروفًا،
ولا كانت العواصم أسماءً على الخريطة.

كان لكل حرف صوت،
ولكل صوت عاصمة،
ولكل عاصمة تاريخ،
ولكل تاريخ نسيجٌ أخلاقي
نسجته أيدي شعوبها.

ألفٌ للكرامة،
وباءٌ للعلم،
وتاءٌ للوعي،
وثاءٌ للثبات،
وجيمٌ للجوار،
وحاءٌ للحياة،
وخاءٌ للإيثار،
ودالٌ للوفاء،
وذالٌ للأمانة،
وراءٌ للرجاء،
وزايٌ للشجاعة،
وسينٌ للأصالة،
وشينٌ للتسامح،
وصادٌ للصبر،
وضادٌ للغة،
وطاءٌ للانفتاح،
وظاءٌ للأمان،
وعينٌ للبصيرة،
وغينٌ للغنى،
وفاءٌ للفجر،
وقافٌ للقلب،
وكافٌ للكرم،
ولامٌ للقاء،
وميمٌ للمودة،
ونونٌ للنور،
وهاءٌ للهوية،
وواوٌ للوَصل،
وياءٌ للوعد.
هذه الأبجدية تختصر لنا حكاية الإنسان 
ووعد التاريخ ،بذاكرة وطن

ومن هذه العواصم
تولد حقيقة واحدة:

أن الوطن لا يُقاس باتساع حدوده،
بل باتساع قلبه.

وأن التاريخ لا يخلّدنا
بأسماء المدن وحدها،
بل بما نتركه فيها
من أخلاق.

يا عواصم العرب…

كوني كثيرةً في الجغرافيا،
واحدةً في الكرامة.

مختلفةً في الذاكرة،
متآلفةً في المروءة.

فليس المطلوب
أن تتشابه المدن،
بل أن تتعارف الأرواح.

وليس المجد
أن نقول للعالم:
كان لنا تاريخ عظيم.

بل أن نسأل أنفسنا:

ماذا صنعنا بعظمة ذلك التاريخ؟

إن كان لنا من الماضي ذهب،
فليكن حاضرنا إنسانًا.

وإن كان لنا من الأجداد مجد،
فليكن مستقبلنا أخلاقًا.

وإن كانت لنا أبجدية
علّمت العالم أن للكلمة معنى،
فليكن أول ما نكتبه غدًا:

سلامًا لا يُذل،
وحريةً لا تظلم،
وكرامةً لا تستثني،
ومحبةً لا تمحو الاختلاف.

ثمانية وعشرون حرفًا
خرجت من فم اللغة،
واجتمعت في قلب الإنسان.

وعواصم كثيرة
تفرقت على الخريطة،
واجتمعت في المعنى.

وحين يخاطب العربي العالم،
لا يحتاج إلى أن يرفع صوته…

يكفي أن يرفع قيمته.

فإذا نطق الحرف،
استيقظ التاريخ.

وإذا استيقظ التاريخ،
سأل الإنسان:

أيُّ إرثٍ ستتركه وراءك؟

وعندها،
تفتح الأبجدية آخر أبوابها،
ويقول الحرف للإنسان:

كن أنت…
عاصمةَ المعنى،وأثّر الخلود 
حيث يكتب التاريخ أبدّيته 

ابنة النسيج العربي، وسليلة مجده 
هيفاء البريجاوي

الحظ له ثمن ✮✮✮ 🖋 د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

الحظ له ثمن 
    الجزء الثاني 
         الفصل العاشر 

    لاحظ خالد القطوري عند عودته من العمل بالسفارة المصرية  بالولايات المتحدة الأمريكية  وجود سيارة شحن اثاث والعمال يقومون بتفريغ الأثاث الموجود بها ، ركن خالد سيارته فى الجراج ثم توجه إلى المصعد وركبه إلى الدور العاشر الذي يسكن به ، عند خروج خالد القطوري من المصعد كاد أن يقع على الأرض فنظر فوجد بعض قطع الأثاث بالطرقه  والعمال يقومون بنقله داخل الشقة المجاورة له ، فى نفس اللحظة سمع صوتا ناعما يأتي من باب الشقة يقول له أنا أسفه جدا لقد تسببت فى اشغال الطرقة بهذا الأثاث ، نظر خالد فوجد فتاة سمراء فارعة شعرها طويل ينساب على كتفيها ترتدى فستان أحمر اللون قصير ، نظر إليها خالد شارد الذهن لكنه عاد إلى وعيه عندما شعر بدفء يدها في يده وقالت له أقدم لك نفسي أنا صوفيا رايز الجارة الجديدة ، ما كان على خالد القطوري إلا أن نزعة يده بلطف قائلا أنا خالد القطوري أعمل بالسفارة المصرية اسكن فى الشقة التي بجوارك هنا بدأ الحديث بينهما يطول بعض الشيء 
صوفيا : أنه لمن دواعي سروري أن يكون جاري مصرى من مصر صاحبة أقدم الحضارات فى العالم 
خالد : يتصبب عرقا خفيفا ، شكرا جزيلا صوفيا 
تم فتح باب شقة خالد وخرجت منه إلهام زوجته وهى تنظر لهم ، أدرك خالد الموقف سريعا قائلا أقدم لك  زوجتي إلهام  ، إلهام هذه صوفيا رايز جارتنا الجديدة، ما كان على الهام أن تمد يدها مصافحة صوفيا رايز ، ثم قالت صوفيا لابد أن نجتمع معا قريبا على العشاء فى شقتى الجديدة ، نظرت إليها إلهام وهي مشمئزة  بعض الشيء قائلة بالطبع صوفيا ولكن دعيها للظروف ، هنا ضحكت صوفيا وعرفت بخبرتها أن إلهام تأخذها الغيرة على خالد جدا 
دخلت إلهام وخلفها خالد إلى شقتهم ثم نظرت إليه قائلة 
إلهام : لقد كنت يا خالد مستمتعا بالحديث مع الجارة الجديدة أليس كذلك 
خالد : يتكلم وهو مضطرب اني كنت أرحب بها لا أكثر 
إلهام : أنظر خالد نحن هنا فى بلاد العم سام بلد الحرية كما يطلقون عليها ، لا انضباط لا ثقة لا أخلاق ونحن من مصر عادتنا غير عادتهم وحياتنا غير حياتهم ، لقد أوضحت لك الأمر ، إن شعرت إنك تميل إليها قيد أنمله فسوف أغادر فى الحال مصر ولن تري وجهي مرة أخري 
خالد : فهمت ياروح قلبي انت فقط التي فى قلبي وفي عيني 
إلهام : سوف نري والايام كفيلة تكشف لنا الصدق من الكذب 

    بعد ما رأي عبد الصمد القطوري الفيديوهات التي كانت فى الفلاشة  يوم زفافه بدأت تتغير ملامح وجهه وأدرك ان منزله قد تم اختراقه وأصبحت حياته تعرض بث مباشر على شاشة فضية فى مكتب مارك نيلسون ، قام مسرعا إلى دورق المياه الذي بجواره وصب منه بعض من الماء فى كوب ثم شربه عن آخره ، حميدة إبراهيم بعد ما انتهت من تبديل ملابسها اتجهت إلى عبد الصمد ووجدته على هذه الحاله ، أصيبت حميدة بالانزعاج لما رأت عبد الصمد عليه ، ما كان عليها إلا أنها أخذته في حضنها وتهدئ من روعه وتجفف عرقه 
حميدة : ما الأمر عبد الصمد الذي جعلك هكذا 
عبد الصمد: أشار لحميدة إلى الظرف والى اللاب توب 
حميدة : أخذت الظرف وقرأت الاسم مارك نيلسون على ظهر الظرف ثم أخذت تنظر فى اللاب توب الى أن وصلت إلى صور عقد القران فى الفيلا ، تكلمت حميدة ما هذه الفيديوهات ومن هو مارك نيلسون 
عبد الصمد : استجمع قوته مرة أخرى قائلا لحميدة أنا سوف أحدثك عن كل شيء ولكن بعد أن نقوم بتأدية ركعتين لله شكر  داعين له بأن يهبنا السعادة والطمأنينة فى حياتنا الجديدة 
 قام عبد الصمد وزوجته حميدة بتأدية ركعتين لله شكر على أن جمع بينهما بعد سنين كثيرة مضت من عمرهما ، قامت حميدة بإعداد كوبين من عصير البرتقال لهما
، أخذ عبد الصمد كوب العصير وشرب منه عدت رشفات ثم أخذ يقص على حميدة حكاية مارك نيلسون والصراع الذي بينهما منذ أن استلم عبد الصمد العشرة ملايين دولار إلى حفل عقد القران ، هنا فهمت حميدة كل شيء ثم قالت لابد عبد الصمد أن تشكل جبهة دفاعية من أجل سد الثغرات التي يخترقها مارك نيلسون 
عبد الصمد : هذا ما فكرت فيه بالفعل ، لكن يجب أولا أن أعرف الخائن الذي بيننا ويعمل لحساب مارك نيلسون .
  قام عبد الصمد وأمسك هاتفه وقام بالاتصال بكل من ياسر السعيد وخالد سليمان ومحمد خالد سليمان والمحامي محمد الششتاوي على أن يجتمعوا غدا بعد صلاة الجمعة لأمر هام وخطير 
  بعد ذلك أخذ عبد الصمد زوجته حميدة و خلدوا إلى النوم بعد يوم كان مشحون بعقد القران والزفاف وآخره الظرف الذي رآه عبد الصمد وموقع عليه مارك نيلسون 
 
     ماجد فى غرفته حيث وجد إنتصار تجلس صامتة على غير طبيعتها ، داعبها ماجد بيديه على وجنتيها الناعمة متسائلا ماذا بك حبيبتي 
إنتصار : هل أنا حبيبتك بالفعل 
ماجد : بلا هل عندك شك فى ذلك 
إنتصار : إذا ما أمر السكرتيرة زينب الزويني معك 
ماجد : أنت أجبت على السؤال بنفسك أنها السكرتيرة اى الذي يربطني بها هو العمل لا شيء آخر 
إنتصار : أنظر ماجد أنا امراءة ولدي احاسيس ومشاعر واعرف جيدا إنك كنت مع امرأة يوم أن خرجت ليلا 
ماجد : حقا ما تقولين ، إذا ما هو الدليل 
إنتصار : الدليل إنك اتيت ليلتها لست فى وعيك وقد شممت رائحة عطر نسائي على ملابسك 
ماجد  حبيبتي لا تجعلي الشك يتملك منك ، نعم لقد آتي بعض رجال الأعمال مصطحبا زوجته وكانت تضع عطرا نفاذا جدا ، ولقد دعتني للرقص معها ولم يمانع زوجها ، هذا سبب تعلق عطرها بملابسي
إنتصار : أنا أعرف جيدا اني لا أقدر أن أأخذ منك حق ولا باطل لأنك ماهر فى المراوغة 
 قامت إنتصار ونامت على جنبها الأيمن وظهرها إلى ماجد ثم سحبت الغطاء عليها ونامت ، لكن ماجد أشعل سيجارة وجلس يسترجع ما حدث مع زينب فى صالة الديسكو، أنهى ماجد سيجارته واخلد إلى النوم 
 
  إلى اللقاء فى الجزء التالي بإذن الله 

القاهرة 
19/9/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

الأسى ✮✮✮ 🖋 الأديب ‏حماد نوفل

الأَسَى
‏يَكْوِي الأَسَى قَلْبَ المُسَافِرِ إِذْ نَأَى ... وَيُكَابِدُ الأَعْوَامَ فِي حِرْمَانِ
‏إِنْ يَعْلُ صَوْتُ أَنِينِهِ بَيْنَ المَلَا ... يَبْقَى الصَّدَى رهناً بِذِي الكِتْمَانِ
‏تَتَزَاحَمُ الأَسْقَامُ فِي خَلَدِ الفَتَى ... وَجِيلٌ رَعَتْهُ النَّكْبَةُ بِالأَحْزَانِ
‏نَرْجُو بَرِيقَ الحُلْمِ كَيْ نَلْقَى المَدَى ... وَيُذِيبُ قَلْبِي فَقْدُ كُلِّ خِلَانِ
‏وَنَسْكُبُ العَبَرَاتِ حَرَّى فِي أَسَىً ... تَظْمَا بِهَا رُوحِي مِنَ الفَقْدَانِ
‏هَيْهَاتَ نَلْقَى فِي الدُّنا أُنْسَ العُمُرْ ... إِلَّا بِبَرْقٍ لَاحَ فِي نُحُولِ بَانِ
‏حماد نوفل ٢٠٢٦/٩/١٩

من تكون ✮✮✮ 🖋 الشاعر /محمدحامد ابوحامد

( من تكون )
لا أدري من تكون 
تلك التي عبرت
أمامي في لحظة 
سكون
وقفت فأبتسمت
 فأرتَجَف ذاك
القلب الحنون 
وإختفت عن ناظري 
وتبعثرت قصائدي 
مِن الألِف للنون 
وجهٌ ملائيكيٌ بَعثٌ
مِن السماءِ وفي الأرضِ
أبداً لا يكون
ذابت وتلاشت مِن
الكونِ فأورثتني
عِشقاً وفنون
جَنت على قلبي
أولاتدري بأني
شاعِرٌ وكم قتلتني
عيــون
أعشُق الجمالَ أين 
ماكان أحيا بِحُبٍ
ويأتي حُبـاً فيقتَلني
ظنون 
يئنُ فؤآدي نازِفاً 
دَماً يَسيلُ  فَكُنتُ
في وصف الهوى 
مجنون

الشاعر /محمدحامد ابوحامد

*** ليلي ونهاري ***🖋 الشاعر فخري حسين

***  ليلي ونهاري ***
أقضي ليلتي…
وكلَّ ليلةٍ بعدها
أنبشُ مقابرَ الدردشاتِ القديمة
كمن يبحثُ في الرمادِ
عن قلبٍ
لم يمتْ تماماً…
أفتحُ الرسائلَ المرتجفة
وأقرأُ وعوداً كاذبةً
كانتْ يوماً
تُشبهُ الأمان
ثمَّ خانها الطريقُ
وتركتني
أشيّعُ قلبي
بلا بكاء…
أحملُ ذكراكِ
مثلَ إناءِ فراغٍ
كلما ضممتُهُ
اتّسعتْ في صدري
وحشةُ المسافات
وأعانقُ طيفكِ سراباً
فلا يبلّلُ عطشي
ولا يردُّ عنّي
هذا الليلَ الطويل…
أجوبُ خرائطَ جسدكِ
كأنني تائهٌ
في بلادٍ كانتْ لي
أصعدُ التلالَ… تلالًا
وأهبطُ الأوديةَ
باحثًا عن أثرِ  يدٍ
كانت إذا لامستني
أزهرتْ روحي…
أرتشفُكِ ظمأً
كأنَّ العروقَ أنهارُ حنين
وكأنني آخرُ عاشقٍ
يحاولُ النجاةَ
من غرقِ الذكرى…
أعودُ إلى قبرِ الدردشة
أفتّشُ بين الحروفِ
عن صوتكِ
عن ضحكةٍ
كانت تُطفئُ خوفَ المساءِ
عن كلمةِ 
التي لم تُقَل…
أمشّطُ شعركِ السارحَ
في خيالٍ يتكسّر
وأضمُّ عبقاً هارباً
كلّما اقتربتُ منه
تلاشى…
فأبقى أنا
وحيداً
أحادثُ الليلَ
كشيخٍ خذلهُ العمر
وأعدُّ خسائري
واحدةً… واحدة
حتى يؤذنَ الصباح
بمجيءِ وجعٍ جديد !!! 
       فخري حسين
العراق/ايلول/# ٢٠٢٦
بقلمي  حميد ايزوكاغن
العنوان:  أما زلت غاضبة يا حبيبتي 

أما زلت غاضبة مني يا حبيبتي؟
أنا قادم إليك
تاركا وراءي نعيم أوروبا 
شوقا الى مقلتيك وعينيك 
سأقطع المسافات دون ملل 
أخوض أمواج البحر دون ارتباك أو ضجر 
أغضبت لأنني نظمت فيك قصيدة 
أنت يا عزيزتي ديوان أشعاري 
عيناك قصيدة 
ثغرك قصيدة 
مازلت يا حبيبتي أميرة الأميرات 
الأميرات هن قصائدي 
وباب منزلكم القديم غلاف ديواني 
أما زلت غاضبة مني ؟
"كنت ترغبين في رؤيتي  "ممكن نشوفك "
لم أرد عليك 
لم أفهم،  بحثت عنك خمس سنين وأشهرا تزيد 
ولما أتيت لي لم أتحرك 
لا أفهم،
لم أكن في أحسن حال 
وضعت القطرات في عيني 
قل بصري 
استعدادا للعملية الجراحية 
وامتثالا لأوامر الطبيب الجراح 
ليتني لم أفعل 
ستغضبين يا حبيبتي مرة ثانية 
ابتسامتك قصيدة 
أقرأها بفؤادي 
الشوق يا عزيزتي مزقني
عنادك أرهقني 
حبك يا معذبتي أثبطني 
فماذا عساي أفعل يا ساحرتي 
يا أميرة الأميرات 
يا أميرتي 
Hamid Izougarhane le 22 Août 2026 حميد ايزوكاغن

الحرة ✮✮✮ 🖋 الشاعر علي عباس

الحرة
تمشي الهوينا يعشق الدرب خطاها وهي بادية
تعاف الورود شذاها  تتنشق عطورها الزاكية
هي منية كل نفس تتوق شوقا لغانية
تنظرها بعض العيون كلما مرت نظرة عانية
تهمس وتلقي اليها ببضع كلمات جانية
تقدمت تنظرهم والحنق في نظراتها بادية
متأهبة مثل لبوة على الصيد ناوية
يشع من عينيها نار و ذكاء امراة داهية
أنا الحرة ان تبحثوا لن تجدوا مثيلة ليا
أمضي والويل لمن يفكر أن يدنس ردائيا
منبتي كريم وأصولي رفيعه عالية
حباني الله نعماَ فكنت الوردةالزاهيه
ان كنت ذا حسن لا أنا لعوب ولا زانيه
من اضمر  سوءاَ لنا كلفته غالية
أنا الزوج الودود لبعلي مخلصة موافية
أنا الأم الحنون على أطفالها حانية
منازلنا منارة تضيء على تلك الرابية
أبوابها مشرعة لكل كريم سريرته صافية
عصية على الدنيء والأنفس اللاهية
 من أراد بنا شراَ أذقناه منية دانية
شرفنا مصان وأخلاقنا رفيعة سامية
مضت عنود تتيه بمشيتها على كل غانية
يشرق  الضياء من وجهها بأنوار باهية
هذه فعال الحرائر ذات الأنفس العفيفه الواعية
تذل نفوسا مليئه بالأذى والشرور العاتية
أحنت الرؤس بعد ما كانت مغتره طاغية
       بقلم علي عباس

بقلم العمده ماجد خليل بني همام الف ليله وليله ليال

أبي من ربيتنا كفرسانا للخير والحق والعدل 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ★★★ــــــــ

راحة البال مش بالقصور والمال 
سر الحياة هو الرضا بالحال 
عمري ما طمعت في المحال
القناعة كنز من الله ورزق حلال 
وزوجة صالحة خلق ودين وجمال 
وذرية صالحة من معين طاهر أصيل 
وحمد ورضا والحياة تسير عال العال
وتقوي الله نهد بها الجبال والتلال 
وبين الناس نسير بالحق أميال 
نقف مع الحق وضد الظلم أبطال
قناعة وعزة وكرامة ونبل الرجال
اللي اتربي علي الأخلاق عمره ما مال
في الحق يقول كلمته  بقوة وإجلال 
واللي ربي كان نقي وطاهر وخليل
تضج المجالس بطيب ذكره الجليل 
كان رجلاً صالحاً والرجال قليل 
لم تطأ قدمه مذلة كان رجلاً نبيل 
كان في عمله لا يقبل هدية زميل 
وفي الحق كالسيف لا يحيد ولا يميل 
ربانا علي حفظ القرآن والصلاة وقيام الليل
كان يحضنا علي صداقة ذو الخلق الجميل 
وإذا دخل علي أختي تغطي رأسها بالازدال
الحشمة والوقار وعدم التبرج للبنت إكليل 
تربيتة لأولاده وبناته أفرزت نسلا أصيل 
فالمال الحلال يطرح نبتا طيبا وشجرظليل 
روانا خلقا ودين ميراثه نسلا كالسلسبيل
الا أيها الرجل المثقف النقي الطاهر النبيل 
كلماتك النقية تصدح في آذاننا كالصهيل 
ربيتنا كفرسان للخير والحق والعدل
نسير على دربك وأبدأ لن نحيد ونميل 
كنت لنا نعم الأب والصديق والخليل 
كنت لنا المربي والشيخ الجليل 
كنت لنا الفنارة والمنارة والدليل 
وعلي دربك نحيا وبك نستظل 
ولن ننكسر لأحد أو نذل 
لله طاعتنا عز وجل
نعبد الله نهاراً وليل 

                                                      بقلمي
                                                  عمده الكلمة 
                                        العمده ماجد خليل بني همام 
                                             الف ليله وليله ليال

رسالة محتها الدموع ✮✮✮ 🖋 الأديب سمير سالم

رسالة محتها الدموع

تسلمت الرسالة

بيد لا تجيد الثبات

كأن الورق أثقل من قلبي

وكأن اسمي المكتوب عليها

يناديني من زمن آخر...

فتحتها

فارتبك الوقت

وتعثرت دقات قلبي

ببعضها البعض...

قصاصة صغيرة

سطر وحيد

لكنه اتسع لعمر كامل

"ترقبني... أنا قادمة."

ابتسمت...

لا كذبت على الحزن وابتسمت

وأعدت قلبي إلى الحياة

كمن يعاد طفل تائه إلى حضن أمه

قلت

ستعود...

ستعود التي أخذت معها

صوتي

ونبضي

ونصف اسمي

بدأت أجمعني...

من فتات القصائد

من أوراق بعثرتها الوحدة

من كلمات هاجرتني يوم رحلت

نفضت الغبار عن أحلامي

ورتبت الانتظار

كمن يهيئ سريرا لضيفة عزيزة...

مر يوم

ثم يومان

ثم عمر قصير من الشوق...

النافذة تعرف وجهي

والطريق يحفظ خطاي

وأنا...

أحفظ الغياب جيدا

لكنها لم تأت

وفي ليلة باردة

حين تعب الانتظار من الانتظار

سقط بصري على شيء صغير...

تاريخ

كان يختبئ في زاوية الرسالة...

قرأته...

فارتعد العالم

كان قديما...

قديما حد الموت

قبل أن تغيب

قبل أن توارى

قبل أن أتعلم كيف أبكيها

سقطت الرسالة من يدي

وسقطت معها كل الطرق إليها

ضحكت...

ضحكة قصيرة

تشبه انكسارا طويلا

لم تكن قادمة...

كنت أنا

من تأخر كثيرا

في الوصول إليها

بقلم سمير سالم

استاذ عمار عبد الفتاح حبيب الحديثي

بيت من الشعر أتعبني
بَيْتٌ مِنَ الشِّعْرِ اسْتَبَدَّ بِمُهْجَتِي

فَكَيْفَ أَهْدَأُ، وَكَيْفَ أُرَضِّيهِ؟

أَمْوَاجُهُ فِي الصَّدْرِ تَرْفَعُ شَوْقَهُ

وَأَنَا أُرَتِّبُ فِي الهَوَى مَا فِيهِ

يَا بَيْتَ شِعْرِي، قَدْ أَرَقْتَ مَنَامِي

فَكُلَّمَا أَغْفُو، يَقُومُ وَيُنَادِيهِ

وَإِذَا تَذَكَّرْتُ الحَبِيبَةَ، أَرْبَكَتْ

حَرْفِي، وَصَارَ الغَيْمُ فَوْقِي أُغَنِّيهِ

مَاذَا سَأَقْرَأُ لِلْحَبِيبَةِ حِينَ تَلْقَى

هَذَا الصَّغِيرَ، وَمَنْ سَيُهْدِي مَعْنَاهُ إِلَيْهِ؟

يَا كَلِمَاتِي، رَوِّضِي جَمْحَ الحُرُوفِ،

فَإِنَّ بَيْتِي فِي انْتِظَارِكِ… فَاحْتَوِيهِ

هُوَ لَيْسَ حَرْفًا عَابِرًا فِي دَفْتَرِي،

هُوَ قِطْعَةٌ مِنِّي، فَكَيْفَ أُخَلِّيهِ؟

أَنَا أَبُوهُ، وَأَنَا حَنَانُهُ الَّذِي

يَرْعَاهُ إِنْ بَكَى، وَإِنْ ضَاقَ يُدَاوِيهِ

وَأَنَا جُنُونُهُ، وَالنُّورُ لِعَيْنِهِ،

وَأَنَا سَقَاهُ إِذَا تَعِبَ… وَأَرْوِيهِ

هَلْ مِنْ دَوَاءٍ لِلَّذِي أَضْنَاهُ أَرَقٌ؟

كُلُّ العَقَاقِيرِ اسْتَعَصَتْ أَنْ تُدَاوِيهِ

لَوْ أَنَّ بَيْتِيَ المُدَلَّلَ قَدْ هَدَأْ،

لَغَفَوْتُ فَوْقَ رُمُوشِ عَيْنِي أُغَطِّيهِ

فَإِذَا نَطَقْتُ بِهِ، تَنَفَّسَ خَافِقِي،

وَإِذَا سَكَتُّ، أَرَى فُؤَادِي يَفْتَقِيهِ

وَسَأَلْتُ نَفْسِي: مَنْ أَنَا وَمَنِ الَّذِي

يَكْتُبُنِي؟ فَأَجَابَ قَلْبِي: «أَنْتَ تَكْفِيهِ»

فَبَيْتُ شِعْرِي لَيْسَ شَيْئًا أَكْتُبُهُ،

بَلْ قَلْبِيَ المَسْكُونُ… حِينَ أُسَمِّيه
استاذ عمار عبد الفتاح حبيب الحديثي

كما السراب ✮✮✮ الشاعر احمد مصطفى

كما السراب 

ابحرت داخلى والذكريات 

تبعثرت بلا ماؤئ كالسراب

اورانى اليآس كجسدا بالتراب

نجوت ربى بالعفو والغفران

وكان السهد بالليال لى عنوان

وناظرت نفسي وما بالليال كان

وهمهمت بلا دمعا يآبى السيلان

وصوتً ممزق لايريد خفاء اونزال

ويكون بينه وبينى هزيمه او انتصار

وروحى بين آه وصراخات اهات

تبحث عن ماؤي بين الاحياءوالاموات

كما السراب يآتينى لازمان لا مكان

يحفر فى صرخه الفجر الهمهمات

يآتيه الصبح كانه لقاء بين اموات

كما السراب لا يعرف زمان او مكان

اصبحت انا ابحث عن الصدق عنوان

ابحث عن الحق مكانا وربما كيان

ابحث عن العدل صوتا وربما انسان

ابحث عن الحب قلبا وربما خيال

ابحث عن الشوق روحا وربما انتظار

ابحث عن الهيام انفاسا وربما بركان

ابحث فى سراب لا يجدى فيه خيار

قصائد شعرى تاؤي قلبا بلا شريان

وهمسات حروفى تبحث فى اللامكان

وكل شعرى لا يقول ما فيه قولا كان

وكل احبارى سُكبت فى الدجى الوان

وكل ماكان كان كما الليال سراب

بقلمى 
شاعرالحلم البعيد 
احمدمصطفى