الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

الحظ له ثمن 
         الجزء الثاني 
               الفصل الأول 

  عبد الصمد القطوري  ومعه ابنته كاميليا فى مطار القاهرة صباحا كي يستقبل صديقته الأمريكية باميلا أندرسون وزوجها ريك بعد ما أرسل لهما بطاقة دعوة لحضور زفاف ولديه ماجد وخالد كما أعد لهما برنامج سياحي فى القاهرة  والاقصر واسوان 
    هبطت طائرة الخطوط الجوية الأمريكية مطار القاهرة ثم نزلت منها باميلا أندرسون وزوجها ريك والذي كان على كرسي متحرك ثم ركب جميع ركاب الطائرة الباص فى اتجاه صالة الوصول ، بعد مرور نصف ساعة أنتهت باميلا أندرسون وزوجها ريك من إجراءات الوصول وبدأوا الخروج من صالة الوصول حيث وجدوا كل من عبد الصمد القطوري وابنته كاميليا فى انتظارهم 
  قام عبد الصمد بمصافحة باميلا بحرارة مبتسم الوجه والسريرة ثم صافح زوجها ريك كذلك ، قام عبد الصمد بتقديم ابنته كاميليا إلى باميلا وزوجها ريك ، قامت كاميليا بمصافحة باميلا مع العناق ، ثم صافحت السيد ريك ، خرج الجميع حيث كان السائق ينتظرهم بالسيارة ، شقت السيارة الطريق في انسيابية أبهرت باميلا وزوجها مما رأته من شوارع القاهرة ومبانيها التاريخية ، خرجت السيارة من مدينة القاهرة إلى طريق مصر الإسكندرية الزراعي وبعد مضي وقت قليل وجدت باميلا أنها بين الزراعة الخضراء كما شمت هواء الريف النقي وأخذت تصور بالكاميرا الفيديو التي تحملها كل ما هو جميل يقابلها وتعجب به  
    وصلت السيارة إلى فيلا عبد الصمد بقرية بلتاج مركز قطور ، نزل الجميع من السيارة إلى داخل الفيلا ، ظهر على وجهه باميلا وزوجها ريك الدهشة من بساطة الفيلا وأناقتها ، أمر عبد الصمد ابنته كاميليا أن تصحب باميلا وزوجها ريك إلى الغرفة التي أعدت خصيصا لهما وأخبرهم أن يستريحوا بعض الوقت من عناء السفر وان يكونوا جاهزين للغداء لأنه سيكون هناك مفاجئة لهم 
   قامت باميلا وزوجها ريك بتبديل ملابسهم و خلدوا إلى النوم وكانت الساعة قد بلغت الثانية ظهرا ، بعد مرور ساعتين ونصف تنبهت باميلا أندرسون إلى صوت جميل يطرب أذنها ذلك الصوت هو صوت المؤذن بالمسجد يؤذن لصلاة العصر ، أعجبت باميلا كثيرا بهذه الصوت الموسيقي الذي يطرب أذنها ، قامت باميلا وايقظت زوجها ريك وأخذوا دشا دافئا وقاموا بتغير ملابسهم ثم نزلوا الى  الأسفل، وجدت باميلا وزوجها ريك جمعا غفيرا يقوم بالتصفيق بحرارة مرحبين بها ، كان هذا الجمع مكون من عبد الصمد القطوري وأسرته وخالد سليمان وأسرته وياسر السعيد وأسرته ، وأيضا المحامي محمد الششتاوي وأسرته ، وكذلك عمدة القرية الحاج راجح  ، وكذلك حميدة إبراهيم والسكرتيرة زينب الزويني 
   بعد الاستقبال الحار جلس الجميع على مائدة الطعام الكبيرة والتي كان عليها ما لذ وطاب من أصناف الطعام ، بدأ الجميع فى تناول الغذاء وسط فرحة وسعادة بالغة ، بعد الغذاء جلس الجميع فى البهو الكبير بالفيلا وقامت كل أسرة بالتعارف وتقديم نفسها إلى باميلا أندرسون وزوجها ريك، مر الوقت سريعا حيث بلغت الساعة العاشرة مساءا و انصرف الجميع إلى منزالهم ، صعدت باميلا أندرسون وزوجها ريك بصحبة كاميليا إلى غرفتهم بعدها استأذنت كاميليا وتركتهم بالغرفة 
     فى الصباح الباكر استيقظت باميلا من النوم على أشعة الشمس التي كانت تداعب وجهها، سمعت باميلا ضجيجا بعض الشيء وعلمت باميلا لاحقا أنهم يقومون بترتيب غرفتين لكل من ماجد وخالد حيث سيقومان فيهما بعض الزواج ولأن حفل الزفاف سيكون مساءا فى إحدى قاعات الأفراح بالفندق الكبير  بمحافظة الإسكندرية ، مر النهار ما بين إفطار وغذاء إلى أن أتى المساء واستعد الجميع وركبوا السيارات وتم التوجه إلى قاعة الأفراح بالفندق الكبير
   وصل الجميع إلى الفندق بالسيارات ثم دخل الجميع إلى قاعة الأفراح، هنا لم تترك باميلا هذه المناسبة إلا وكانت تسجل كل شيء بكاميرا الفيديو التي معها ، بعد قليل حضر العرائس ماجد مع إنتصار وخالد مع الهام كان فى استقبالهم فرقة المزمار البلدي خارج الفندق ، اصطحبت الفرقة الموسيقية العرائس إلى أن وصلوا إلى قاعة الأفراح 
  جلس كل ماجد وعروسه إنتصار وخالد وعروسه انتصار فى الكوشة التي أعدت لها ، بدأت فرق الرقص الفلكلوري فى تقديم عرضهم فقرة فقرة ، الكل يجلس فى سعادة 
منهم من قام ورقص ومنهم من صفق ولم تفوت باميلا حفل الزفاف الا وثقته كاملا
  انتهى حفل الزفاف وصعد كل ماجد وانتصار وخالد وإلهام إلى غرفتين بالفندق كان قد تم حجزهم خصيصا لهما حيث سوف يسافر ماجد وزوجته لقضاء شهر العسل فى إنجلترا ، وأيضا سوف يسافر خالد و إلهام إلى واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية سيقومان بقضاء شهر العسل هناك وبعد سوف يقوم خالد القطوري باستلام العمل بالسفارة المصرية هناك .
  فى صباح اليوم التالي قام عبد الصمد القطوري بتوديع أبنائه ماجد وخالد وزوجتيهما فى مطار القاهرة ، أخبر عبد الصمد ابنه ماجد أنه يوجد حقيبة بها بعض عينات من الملابس التي ينتجها المصنع وأمره أن يستغل فرصة وجوده فى إنجلترا ويقوم بتسويق هذه المنتجات بجانب قضاء شهر العسل مع عروسته إنتصار ، كما شدد عبد الصمد وخالد سليمان والتنبيه على خالد عبد الصمد القطوري إن يأخذ باله جيدا من زوجته الهام ويرعاها جيدا ، أقلعت الطائرتين متجهتين كل إلى طريقه .
  في اليوم التالي صحبت كاميليا باميلا أندرسون وزوجها ريك فى جولة سياحية لمدة عشرة أيام بين القاهرة والجيزة والأقصر وأسوان

     فى قاعة المحكمة فى عام 2043 حيث الجميع ينصت إلى عبد الصمد القطوري وهو يقص عليهم الأحداث التي وقعت وذكرت سابقا ، هنا قاطعه قاضي الجلسة وطرح سؤالا مباشرا إلى عبد الصمد ، مع كل هذا الأحداث التي ذكرتها اين كان مارك نيلسون من هذه الأحداث ، سمع عبد الصمد السؤال وبدأ يتكلم …
    عودة إلى عام 2028 حيث يجلس مارك نيلسون فى مكتبه يشرب السيجار المعتاد له وينظر من النافذة إلى الخارج  ينتظر أخبارا تأتيه من القاهرة عبر الجاسوس الذي زرعه فى مصنع عبد الصمد وأن هذا الجاسوس قريب من دائرة اتخاذ القرار فى مجلس إدارة الشركة والمصنع ليطلع مارك نيلسون على كل ماهو جديد بعيد الصمد ، تدخل السكرتيرة عليه وفى يدها فاكس من القاهرة ، أعطت السكرتيرة الفاكس إلى مارك نيلسون في يده ثم انصرفت ، أخذ مارك نيلسون الفاكس ثم جلس على مكتبه وأضاء اباحورة المكتب و أخذ يقرأ الفاكس 
  السيد مارك نيلسون 
       تحية طيبة وبعد  

إلى اللقاء فى الجزء التالي بإذن الله 

القاهرة 
31/8/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم
............ الجاحظ وعصرنا ..........
قلما يحتفظ الإنسان بشيء من آثار الصبا ؛فإذا عثر على أثر من تلك الآثار وقد وخطه الشيب ؛كان لذلك في نفسه أجمل الوقع.
وإني لكثرة التنقل في الحياة وبعد الشقة في الزمن قد فقدت كثيرٱ من آثار صباي.
ولكني عجبت ذات يوم ، وقد وقع في يدي كتاب لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، كتب على جلدته اسمي بخطي الذي كان في ذلك الوقت. وما رأيت أنه مختلف كثيرٱ عن خطي في هذه الأيام. 
لقد فرحت كثيرٱ بذلك الأثر . ورجعت بفكري القهقرى ، وأنا أتساءل: أحقٱ كنا نقرأ الجاحظ في مثل تلك السن ؟!
أغلب الظن أن هذا الكتاب لم يكن من مقررات المدارس في ذلك العهد إنما هو نوع من المطالعات الخاصة التي كنا نغرق فيها خارج الدرس.
ذلك أني لم أنس صفحة من صفحات هذا الكتاب الذي كنت أقرؤه كثيرٱ في ذلك الحين،مع ما كنت أقرأ من آثار الأدب القديم.
والحق أن الجاحظ ـ وقد مضى على وفاته أكثر من ألف عام ـ هو الأستاذ المباشر لأكثر رجال القلم في الأدب العربي المعاصر ؛ لأنه رفع علم التجديد ، وعلم الكتاب أن الأسلوب أداة للتعبير القويم عن النفس والفكر ، لا وشي من اللغو ، ولا بضاعة من الزخرف يراد بها اللهو.!
وإني لموقن أن الجاحظ لو استطاع أن ينظر إلينا من عالمه الٱخر ، لما أنكر كثيرٱ من الأساليب التي ينشئ بها كتاب اليوم أفكارهم .
لقد وصف الجاحظ الغرائز البشرية ، ولنستمع إليه إذ يقول واصفٱ حال الأدب والأدباء والمؤلفين بلغته منذ عشرة قرون :
«إني ربما ألفت الكتاب المحكم المتقن في الدين والفقه والرسائل والسيرة والخطب ، وأنسبه إلى نفسي ؛فيتواطأ على الطعن فيه جماعة من أهل العلم ، بالحسد المركب فيهم ، وإن كان السيد المؤلف له الكتاب تحريرٱ وحاذقٱ فطنٱ ، وأعجزتهم الحيلة سرقوا معاني ذلك الكتاب، وألفوا من أعراضه وحواشيه كتابٱ أهدوه إلى أحد الملوك. !».
ما الذي تغير اليوم من هذه الصورة، وما الذي بقي ؟
من من ريب أن الغرائز البشرية التي وصفها« الجاحظ »لا سبيل إلى زوالها.
فقد استولت على النفوس اليوم أيضٱ، روح الاستعانة بالمثل العليا.
وتملك القلوب والأجسام شيطان المتعة اليسيرة العاجلة !
ما من أحد يريد أن ينقطع إلى علم أو يتوفر على فن.
إنما البعض يتطلع إلى الثمرة قبل الشجرة.!
                 بقلمي
     محمود محمد زيتون 
           كاتب مصري
= أَحْمَد بَياض/ المَغْرِب:
-( عَلَى الهامِشِ/ شِعْر)-

*********************

عَلَى الهامِشِ

أَرْشِدِيْنِي

إِلَى عُنْوانِي

التَّائِهِ

عَلَى قَمِيْصِ الحُطامِ; 

وَالنَّدَى المُنْكَسِرِ فِي جُرْحِ الصِّبا 

بَيْن ثَناياكِ!...... 

هُناكَ شَيْءٌ آخَرُ، عَلَى حِلَّةِ الهامِشِ وَجَسَدِ الضَّبابِ،

صَبايا الوَقْتِ تَئِنُّ فِي رَحَمِ اللَّحْظَةِ المَشْلُوْلَة!..

هُناكَ شَيْءٌ آخَرُ

لِي

في

رِيْقِ السَّنابِلِ

وَزَيْتُوْنَة... 

وَنَشِيْدِي

فِي تَعَبِ الغِناءِ

يَجْنِي

مِنْ حَدائِقِ الرَّمْلِ شَجَرَةَ الشِّفاهِ...

وَشْم الطُّقُوْسِ البَعِيْدَةِ 

انْكِسار نَجْمَةٍ عَلَى لُجَّةِ فاهٍ.

ما لِي

سِواكِ

عَلَى ضَرِيْحِ الرَّمْلِ...

حِيْنَ تُهْدِي

الشَّمْسُ أَطْفالَ الأَشِعَّةِ إِلَى سَعَفِ النَّخِيْلِ 

وَتَنْكَسِرُ فِي عِشْقِها تِلالُ بابِلَ

وَتَرْفُضُ النُّجُوْمُ سَرِيْرَ اللَّيْلِ...

عالِجِي

تُفَّاحَةَ اسْمِي

بِمَكْحَلَةِ عَيْنَيْكِ

وَشَعْرِكِ الأَدْهَمِ

فِي شَدْوِ الرِّيْحِ

عَلَى خِمارِ الجَسَدِ

دِجْلَةُ الشُّرُوْقِ

وَنَخْلَةُ النِّيْلِ...

عاهَدْناكِ

طِفْلَةً

فِي رَحَمِ مَوْجَةٍ 

هائِمَةٍ

تَحْمِلِيْنَ

سِرَّ البَحْرِ

نَقْشَ البِدايَةِ

عَلَى عِرْق التَّكْوِيْنِ

وَمُلْتَقَى

الضَّوْءِ وَالرَّنِيْنِ

نِعال

عَلَى خَرِيْفِ الشَّمْسِ

وَصِيَّة ثَلْجٍ

شُرُوْقا

فِي فَضاءِ الضَّبابِ

صَبَّار

غَيْثٍ

عَلَى قَيْدِ الحُقُوْلِ

هِيَ رُوْما

تَتَنَفَّسُ الوَداعَ الأَخِيْرَ

عَلَى مَضْمَضَةِ الأَيْتامِ

وَفِي سَيْلِ الدُّخانِ

صَوْتُكِ الأَسِيْرُ

تَحِيَّةً لَكِ

عَلَى أَيُّوْبِ الصَّبْرِ

وَطُقُوْسِ البِدايَةِ

فِي عَراءِ نَجْمٍ

وَصَدْرُكِ الجامِحُ

عَلَى ثَوْبِ المَوْجِ

تَعِبَتْ رِيْحُها

خُلاّن الطَّرِيْقِ

وَجُمُوْح الأَرْصاد

لا تَكْفِي نَبَأَ أُسْطُوْرَةٍ

فِي عَراءِ التَّارِيْخِ

فِي عَزاءِ التَّارِيْخِ

فِي مَوْتِ التَّارِيْخِ

ماذا لَوْ كُنْتِ

سَحابَةً فِي عِشْقِ الوَرْدِ

فانُوْسَ

بَرِيْقٍ

وَوَمِيْضَ

شُعاعٍ لا يرَى 

تَحْتَ شَفْرَةِ لِهِيْبٍ

وَمَوْت أَخِيْر عَلَى صَدْرِ قُبْلَة......

ماذا لَوْ كُنْتِ

شَيْئاً مُسْتَحِيْلاً

فِي غَيْثِ العَدَمِ

فَراشَةً تَبْحَثُ

عَنْ لَوْنٍ 

عَلَى بُرْدَةِ شَمْعَةٍ...

ماذا لَوْ كُنْتِ

لُغَةً أُخْرَى

عَلَى وَشْمِ صَيْحَة?!.....

*****************************
خريفيات /بقلمي
من قصاصاتي الخريف والبيادق//
فيتوري العبيدي البيضاء ليبيا 
أَقبَل أولُ[شْبُوب] ......
أرسل الضوءُ أُولَى خيوطِه الذهبية..... 
تدثرتْ الشمسُ بلحافهاالقُرْمزي ...
أَغنامٌ راتعةٌ..... 
إبْتَسمَ الذئبُ ......!!!!!!. 
[في أول شئبوب ينزل... يُسَمَّى /عُرسُ الذِّئبُ لأّنَ فيه يَتِمُ خِتَانَ أبنائه] 
بقلمي / فيتوري العبيدي البيضاء ليبيا 
من كتابي الخريف والبيادق فيتوري العبيدي

في أول ليلةٍ من أيلول ✮✮✮ 🖊 جمال زاب

في أول ليلةٍ من أيلول
في أول ليلةٍ من أيلول
تحدث قلبي طويلًا
عن لقائنا الآتي
عن يد تلتقي بيدي
دون خوف
ودون قيود
تطفئ ما بيننا من ضوء
أحب شعرك الأسود
حين يتسلل إليه البني
كخريفٍ صغير
اشتعلت في أوراقه
ألوان الشمس الأخيرة
وأحب عينيك المتوهجتين
تلك النظرات
التي تربكني
وتغمرني بأسئلةٍ
لا يملك القلب جوابًا لها
حتى تلك العقدة الصغيرة
بين حاجبيك
أحبّها
فهي ترسم أمامي
دربًا مجهولًا
يمتدّ إلى ما وراء الليل 
العاتم
حيث يهب وجهك
للظلام معنى آخر للضياء
أحبك كثيرًا
أكثر من شوق الأرض
لقدوم الخريف
وأكثر من اصفرار الأوراق
حين تعترف للشجر
بأن الرحيل قدر الفصول
لذلك
لا تطيلي الغياب
ففي أول كل ليلةٍ
من أيلول
يبدأ قلبي
بانتظارك.....

بقلمي جمال زاب

برد شطٱنك...✮✮✮ 🖊 الشاعرة رشا القمحاوي

برد شطآنك...

إن كنت..
 تراني ذنبا،
فأنا أراك 
خطيئة،
ونفسي حرة،
لا تركن 
إلى الخطايا.

وإن اخترت..
 المسافة،
سأختار البعد،
وأمضي
في طريقي، 
دون أن 
أنظر خلفي.

فكرامتي.. 
أغلي من
 كل شيء،
أخسر ما أشاء،
ولا أسمح لأحد
أن يمسها.

المحب لا يؤذي..
فمن أحبّ
 بصدق،
يؤلمه
 أن يرى 
الأذى يسكن
 قلب حبيبه.

فلا تسع لتقييدي..
ولا تحاول 
أن تحبسني 
في حدودك
وأسوارك.

فالحب..
ليس قيدا 
يفرض لإرضاء
 الغرور والأنا.

إن لم تحبني..
كما أنا،
فكيف لك 
أن تسمي 
ذلك حبا؟!

فك قيدي..
وحل عن قلبي
 وثاقك.

واذهب..
إن شئت، 
إلى من ترضي 
غرورك.

فما خلقت..
لأعيش أسيرة 
في حب
يطفئ روحي.

قد كنت أودّ.. 
أن أجدالأمان 
بجوارك، 
فإذا بك
تترك في قلبي
جراحك.

وكنت أظن..
 أن قربك 
سيكون
 لقلبي مرفأ.

فإذا بي..
 أتعلم منك
أن بعض القرب
أشد من البعد 
إيلاما.

فإن عدت يوما..
فلن تجدني 
في انتظارك،
ولن تجد 
في قلبي 
 لك مكاناً.

فقد تعلمت..
أن أختار نفسي،
وأن أغلق الأبواب 
التي أوجعتني.

فامض في طريقك..
كما مضيت 
من قلبي،
فأنا لن أعود 
إلي وجع 
تعلمت منه 
نجاتي.

والآن...
إلي الأبد
قد هجرت
برد  شطآنك.

بقلمي رشا القمحاوي

شَغَفٌ مُشْتَرَك ✮✮✮ 🖊 الأديب حلمي ابو حجاب

شَغَفٌ مُشْتَرَك

صَدَأٌ عَلَى صَدْرِ الحَدِيدِ، وَسُكَّرُ
وَقاطِرَةٌ بِلا رَكْبٍ تَمُرُّ وَتُسْكِرُ

تَسْأَلُنِي المَنَارَةُ عَنْ غِيَابِ البَحْرِ:
— "كَيْفَ العُشّاقُ إنْ هَوِيَ الأَثَرُ؟"
فَيُجِيبُ السَّحَابُ المُعَلَّقُ فِي المِرْآةِ:
— "يَشْرَبُونَ بَرِيقَكِ وَإنْ أَنْكَرُوا!"

جِدَارُ الشَّارِعِ يَعْزِفُ ثَقْبًا،
وَالنَّمْلَةُ تَعْبُرُ جَسْرَ السَّاعَةِ الرَّمْلِيَّةِ،
تَقُولُ لِلرَّغِيفِ اليَابِسِ:
— "لِمَ الصَّمْتُ؟"
فَيَرُدُّ الصَّدَى:
— "لِأَنَّ الحُنُوَّ كُوَّةٌ كُلَّمَا اتَّسَعَتْ، نَفَذَ المَطَرُ!"

نُقْطَةُ حِبْرٍ تَهْوِي فِي كَأْسِ مَاءٍ،
تُحاوِرُ الشِّهَابَ المَطْرُودَ مِنَ السَّمَاءِ:
— "هَلْ سَقَطْتَ لأَنَّكَ شَهِدْتَ لَحْنَهَا؟"
— "بَلْ لأَنِّي لَمَسْتُ ضَفِيرَةَ الدُّخَانِ فِيهَا،
فَصارَ الشَّرَارُ شَجَرًا،
وَالصَّدَى جَسَدًا يُزْهِرُ!"

يَلْتَقِي المِسْمَارُ بِشُعَاعِ الشَّمْسِ،
— "كِلاَنَا يُثَبِّتُ المَشْهَدَ،
أَنْتَ بِالظِّلِّ، وَأَنَا بِالأَثَرِ!"
فَيَهْتَزُّ وَتَرُ الكَمَنْجَةِ الشَّاحِبُ:
— "بَلْ كُلُّكُمْ كُنْتُمْ صَدَى نَظْرَةٍ،
مَرَّتْ بِي... فَصَارَ المَعْدَنُ يَشْعُرُ،
وَالحَجَرُ يُنْكِرُ أَنَّهُ حَجَرُ!"

بقلمي: حلمي ابو حجاب
Helmy Abohegab

إهانة ✮✮✮ 🖊 د. محمد حمد النيل

إهانة

ميت   من الملأ     الأعلى       يشيعه

بعض  من.   الناس.  بالأذكار   تشييعا
  

قد   مات بالأمس   من  جراء مسغبة

أدت  لتجويعه   في   الأرض   ترويعا

بعض   من   الملأ     الأدنى    يؤازره

قد  جمعوا من   بلاد   الجن   تجميعا

نعوه    في    مجمع    باتت   ملائكه

تكرر      النعي    ترديدا      وترجيعا

رثوه     بالشعر    أبياتا        مجنحة

بالحزن قد  صرعوا  الأبيات  تصريعا

لزماتها    قد   خلت  من   كل   شائنة

تشينها    قطعت    بالوزن      تقطيعا

صلوا    عليه   وقد   كانت   صلاتهمو

نزرا   عليهم   إذا   ما  مات    تجويعا    

كانت   صلاتهمو     لزماتها      وضعت

مثل     المواويل     تأليفا      وتوزيعا

فزغردت   في   مكان    الموت   غانية

مشكولة     الجسم    تدويرا    وتربيعا

مشت على  الأرض  كالطاؤوس  حافية

ونوعت     مشيها       بالدل      تنويعا

أرخت    عباءتها  حتى   إذا   انحسرت

عن  ساقها   رصعت   بالتبر     ترصيعا

راحت    تصلي    عليه    وهي   عارية

ترقع      الٱي      بالتكرار        ترقيعا

      

لم   يقبل   الميت  ما قامت  به   سلفا

فسفهته     بعذر     صار          تشنيعا

بقلم. محمد حمد النيل

وكان انتظارك قدري..✮✮✮ 🖊 الأديبة رويدا المصري

وكان انتظارك قدري..
كنت لي حلما...
وانتظرتك سنوات...
وتحقق الحلم..
وضمتك بين يدي..
وما اروعه من لقاء..
ومن ينسى حبه الأول.. 
واول لقاء...واول قبلة..
من كفوف صغيرة..
واول لمسة..
وكيف تمسك يدك باصابعي..
وانتظرتك...تكبرين ...
كسنبلة قمح..
حباتها عشق...وحنين.. 
قليلا كبرت...قليلا...
انتظرتك ...
امام ابواب المدرسة..
وفي عيوني خوف عليك..
لو بكيت قليلا..
اه.. لو تعرفين...
بكيت والله انا..
اكثر مما تتخيلين...
وصرت انتظر ...
كل مسابقة.... وكل علامة..
ونجاحك من مرحلة لمرحلة..
لم افرح بنجاحي يوما..حبيبتي...
كما فرحت بنجاحك...
وكيف كنت الي...تركضين...
وكان انتظارك قدري..
اكملت مشواري.. 
وصرت صبية حسناء..
تعشقها كل عين...
كم قرأت الايات..
خوفا عليك..
وعدت....
انتظر يوم زفافك..
ياه..... كم بكيت فرحا بك..
وقتلني قلقي ...
وخوفي عليك..
وعاد يقتلني الانتظار.. 
متى تعودين من سفر..وغربة...
وفي داخلي .. 
بركان شوق يغلي..
وانتظرتك ...انتظرتك...
ولو تعلمين....
كيف ..عاد بي اللقاء الجميل..
عندما رايتك ابنتك تحملين..
كانت الحفيدة الأولى...
عدت معها ..
اذكر ايامي معك..
نلهو..نضحك ..
نغني..نرقص....
واجن.....
 لو رايت في عينيها ..
خيال دمعة..
وكبرت فرحتي ..
ما ان حملت ابنك..
وكانه ..مذ ولد...
رجلا..في هيئة ملاك..
اخبرك اميرتي الصغيرة..
ما زلت انتظرك...
كل يوم...كل صباح..
انتظارك لي ...
في اول يوم دراسي لك...
اكون على باب مدرستك..
قبل الانصراف..
وقبل الجرس..والحنين.. 
اتذكرين تلك اللهفة..
نعم انتظرك ..بنفس اللهفة..
ليتك...مثلي ..لا تتأخرين....
حبيبتي ..كنت حلما..
امسكته بيدي..
وكان ..وما زال انتظارك قدري..

ماما اليسار 
كل عام وانت بالف خير..
وعقبال مية سنة واكتر.. 
واكتر..واكتر..و... 

رويدا المصري
لبنان

✍️سلطان محمد قاسم الصمدي

عزفُ القلوبِ على أوتارِ الزمانِ 

أَعُودُ   بِفِكْرِي   إِلَى   الْوَرَاءِ   حَزِينَا 
وَأَقْلِبُ  فِي الذِّكْرَى  صُفُوفَ  سِنِينَا 

أُفَتِّشُ  عَنْ  أَيَّامِيَ   الْبَيْضِ   خَالِيَةً 
لَعَلِّي   أَرَى   فِيهَا   لِجُرْحِي    أَمِينَا 

فَيَا  لَيْتَ  بَدْءَ  الدَّهْرِ  يَرْجِعُ  طَائِعاً 
إِلَى  عَهْدِ  طِفْلٍ   كَانَ   غَضّاً   أَمِينَا 

عَزَفْتُ  عَلَى النَّايِ  الْحَزِينِ مَوَاجِعاً 
لِأَعْبُرَ      عَمَّا       خَبَّأَتْهُ      شُجُونَا 

صَفَاءُ   وِدَادٍ    مَعْ    وَفَاءٍ    وَطُهْرَةٍ
تَعَفَّفَ     عَنْ    غَدْرٍ     وَلَمْ     يَخُنَا 

تَرَنَّمْنَ    قَبْلُ   الْيَوْمِ    مِثْلَ   قِيَاثِرٍ 
تُغَنِّي      أَنَاشِيدَ      الْهَنَا       وَتُغَنِّا 

وَلَكِنَّ   رَيْبَ   الدَّهْرِ  أَقْسَى    عَلَيْنَا 
فَجَفَّتْ     مَنَاحِينَا    وَمَاتَ    حُنِينَا
 
فَصَارَتْ   قُلُونَا  كَالصَّحَارَى   قَفَارَةً 
بِلَا  زَهْرَةٍ  تَحْنُو   وَلَا  رَوْضِ   سِينَا 

فَيَا   لَيْتَ    أَيَّامِي    تَعُودُ    لِسَالِفٍ
لِأَبْنِيَ   مَنْ   صَرْحِ   الْأَمَانِي   عَرِينَا 

لِأُنْثُرَ   نَوْرَ   الْحُبِّ   فِي  كُلِّ   بُقْعَةٍ 
وَأَعْزِفَ   نَحْوَ   الْخُلْدِ   لَحْناً   ثَمِينَا 

✍️سلطان محمد قاسم الصمدي

بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد

الموت يغيب شاعرة العراق 
د.رُلى براق /
بقلم : السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

وداعاً شاعرتنا زهرة العراق العظيم  د. رُلى براق 
، و التي فارقت الحياة يوم الثلاثاء الموافق  1سبتمبر / أيلول 2026 م ٠
في محافظة نينوى،بعد معاناة طويلة مع المرض.
و قد نعاها إتحاد الكتاب و الأدباء في العراق لمكانتها الأدبية و الثقافية و الأكاديمية ٠ 

تقول د٠ رُلي براق في هذه القصيدة تحت عنوان "سَفَر " :
أيةُ لعنةٍ هذه المسافاتُ.
التي تأخذُني في غيرِ اتجاهاتِكَ.
وأنتَ حظّي مذ أولُ القصيدةِ.
والبحارُ تدورُ في ملحٍ داكنٍ.
والوطنُ يتشكلُ قطرةً قطرة، في صوتِكَ الأسمر.
والأبوابُ زجاجٌ ملونٌ.
والحياةُ صورٌ معكوسةٌ.
كيف أقولُ لكَ اشتقتُكَ، وينضجُ الياسمينُ بيننا؟
كيف أوجعُكَ، وتقول تعالي خذيني بعيداً؟
سأفرغُ لكَ صدري كسماءٍ ليست زرقاء.
فدعْ رأسَكَ يغرقُ في غربتي.
ثم دعني أجوبُ بأصابعي ٠٠

نعم مازال مسلسل رحيل و أحزان الشعر يجري و تتساقط أوراق قصائده في أنحاء الوطن الكبير ٠٠
و هذه المرة من أرض الرافدين تهوى نخلته الشابة الشاهقة السامقة بعد رحلة إبداع ينطق بجماليات الكلمة في ذات دلالة و معنى و تعبير و تصوير و إيقاع يترجم أحاسيسها في دفقات صادقة مؤثرة بين التراث و الحضارة من عمق إنساني ٠
وظلت تعزف لحن صدى قيثارتها المحترقة في صمت ، بين مسافات الشوق و الحنين حصاد وجع السنين ٠
و شاعرتنا تكتب "قصيدة النثر"، وتمتاز نصوصها بالعمق الاجتماعي، الرومانسية، والرمزية السياسية.

أليست هي القائلة :
قد تفاجئكَ الحربُ أحياناً؛
فتهديكَ معجزةً اسمُها الحبّ.

* نشأتها :
وُلدت الشاعرة الدكتورة رُلى براق يحيى رجب بمدينة الموصل ، و هي أكاديمية وشاعرة وباحثَة عراقية بارزة ٠
عملت تدريسية في قسم اللغة العربية بكلية التربية الأساسية في جامعة الموصل، وحصلت على درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث.

وهي عضوة اتحاد الأدباء والكتاب في العراق، وعضوة في نادي الشعر في الموصل، وعضوة في تشكيل قصيدة النثر في الموصل، بدأت الكتابة في المرحلة الجامعية في جامعة الموصل، وحصلت على جوائزعديدة في الشعر والقصة والمقالة في مسابقتها الإبداعية السنوية. 
صدر لها مجموعة مشتركة بعنوان (زهر) ٠
وصدر لها مجموعة شهرية بعنوان (ما وصل منها) ٠
وقد فازت بجائزة الإصدار الأول عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عن مجموعتها الشعرية الأولى.
و من مؤلفاتها: 
فقد أنجزت خمس مجموعات شعرية، إلى جانب بعض الكتابات النقدية لآرائها الخاصة بالشعر والقصيدة ٠
- و منها مجموعة شعرية بعنوان «ما وصل منها» الصادرة عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.
- صدر لها كتاب نقدي بعنوان "تعدد الرواة - الشخصية الروائية بين حيادية المؤلف وهيمنة الراوي" عام 2026 م ٠ 

كما تعد الراحلة من أوائل الشعراء الشباب الذين فازوا بجوائز الأدباء الشباب في مهرجان "جواهريون"فضلاً عن دورها الأكاديمي الشاخص.

* مختارات من شعرها :
مع قصيدة بعنوان ( تساقطَ عن قلبي الكثيرُ ) تقول فيها شاعرتنا الراحلة رلى براق :
إليــــــه جـداً..
أن تتقنَ دفءَ الجدرانِ
وأنتَ تعدُّ خيباتِكَ
والأصدقاءَ
ووحدتَكَ على أصابعكَ الناقصةِ من الحظِّ
أن تعانقَ الشجنَ كشالٍ يبحثُ عن نبضِ الفرحِ حول عنقٍ مذبوحٍ
وتسألُ الوجوه التي لا تراها
أين المرايا؟
أين كلُّ ذلك الغناءِ الصاخبِ؟
أين احتفالُ النوافذَ في آذار
أن تحاولَ المشي وأنتَ مكسورٌ
تدوسُ الرخامَ
والحجرَ
والرملَ
والوقتَ المرمي في كلِّ مكانٍ
وتغوصُ قدماكَ في الوجعِ الأبدي
وهي تركضُ ككلِّ الكائناتِ الفارغةِ إلا من الحبِّ
يااااه…
أين أذهبُ بكلِّ هذا الحبِّ المخنوق؟!
أية لعنةٍ أن تشاهدَ الموتَ
وأنتَ تحبُّ
وتحزنُ
وتحنُ
وتغضبُ
وتكرهُ حدَّ البكاءِ
أيُّة لعنةٍ
نتوارثُها حرباً بعد حربٍ..
أن تفتحَ أبوابَ روحِكَ كلّها
تستقبلُ الدخانَ
والأنقاضَ
والأرواحَ المعلقةَ بطيبتِها
واليتمَ
والطعناتِ
والضجيجَ
وفيروز
والعصافيرَ
والأشجارَ المبتورةَ الأغصانِ
والحبيبَ البعيد
القريب
القريييييب
وأنتَ.. تتخلى عن جسدِكَ
وترحلُ هكذا
كحقيبةٍ تضمُّ الأشياءَ
كلحظةٍ ضاعتْ بلحظةٍ
أن تكتبَ جملةً قصيرةً
وتنساها!
تساقطَ عن قلبي الكثيرُ منها.
٠٠٠٠٠٠
و بعد هذه المقدمة لعالمها الشعري و مسيرتها لا نمتلك إلا أن نردد قائلين رحم الله شاعرة العراق الشاعرة د.رُلى براق التي نقشت ملامحها في ملحمة جذورها دجلة و الفرات بوشي قصائدها التي منحتها  سجلا عامر في سجل الخالدين ٠

مكابرة ✮✮✮ 🖊 الكاتب يحيى محمد سمونة

مكابرة

[1981] وحيدا جئت إلى مسجد القرية أصلي فيه الجمعة وأقابل شخصا يفترض فيه أن يجمعني برابط أخوة مع بعض شباب دمشق المجاهد  

صليت الجمعة، ولم أتمكن من مقابلة ذاك الشخص وعدت مكتئبا لأنني أصبحت بلا جذور تثبت قامتي

البعض يظن أنني أعيش طيف توحد، وهذا ليس بصحيح لأنني في الأصل أحب حياة الجد والمرح، وأحب حياة الهدوء والصخب، وأحب الحياة الفاعلة في رحاب الثقافة والأدب والعلم والفكر

أقول بصراحة أنه إذا وجدت نفسي في بيئة خلت من لمسات سحرية أدبية فكرية علمية ثقافية فإنني ألوذ بعزلة وصمت ولا أتفاعل مع أجواء كتلك

ثمة ملفات عدة أحملها في رأسي وأنا في طريق عودتي إلى وحدتي العسكرية 

في الملف الأول أتساءل عن خطواتي المستقبلية بعد أن فقدت اتصالي وبت على غير ارتباط

في الملف الثاني أتساءل كيف يمكنني ممارسة نشاطي الجهادي بعد أن تقطعت جذوري؟ 
[فيما مضى كانت أدبيات أخوة الجهاد في حلب كافية كي أسير مستبصرا على نور]

في الملف الثالث أتساءل عن الحدود الآمنة  لممارسة أي نشاط لي جهادي

أجد نفسي الآن على التزام تام بتعليمات المؤسسة العسكرية التي أنضوي تحت لوائها، وهذا يعني أنني لن أغامر بسلوك فردي لا يفضي إلى نتيجة إيجابية محققة  

لو أنني تمكنت من مقابلة الشخص الذي أشار به علي الدكتور عبدالله يوم كنت في حلب، إذن لكانت أمامي مساحة رائعة للحركة في سبيل تحقيق إنجازات على الأرض في مواجهة طغمة الحكم التي عاثت في سورية فسادا وتخريبا

فيما كنت أحادث نفسي مستغرقا في البحث عن حلول للملفات التي في جعبتي، إذا بقدمي تنثني لا إراديا، وأسقط أرضا، ولا أستطيع حراكا مع ألم شديد يعتصر فؤادي ولست أدري مالذي منعني من صراخ آنئذ، ربما لأنني غدوت قريبا من الفوج ولا أريد لأحد أن يعلم أنني كنت قد تسللت منه للصلاة

- وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 

إشراقة شمس 177

عم نجاتي ✮✮✮ 🖊 الشاعر منصور ابوقورة

عم '' نجاتى '' .. !!   

عم .. '' نجاتى '' ...
كان راجل فلاح
عايش حياته .. 
ف حضن براح 
ف بلاد الله .. سوااااح
راسه قد '' القلقاسة '' .. !!
وفاسه ....
ف بطن الارض دساسة
لسانه كان زى ''  الفرئلة '' 
رغم إنه .. كان قلة
بس  مليح  .... وفصيح 
اللى .. ''  يلهفه '' ضربة ..
يطير ف السما .. ويطيح ...
يسبح ف الفضا زى الريح .. 
ونسمع عنه ف نشرة أخبار .. !!

'' طاقيته '' كان ساكن فيها  ..
5   تعشاش دبابير .. !!
و '' شنباته '' طالعه لفوق 
زى  فروع شجرة برقوق ..
معشش عليها الطير .. !! 
وعينيه كات '' بتطق '' شرار 
تقولشى .. '' ركية '' نار 
او قلب حقود .. غداااار .. !!

جسمه كان زى '' الفيل ''
ودراعه .. كان زى '' المدرة '' 
تخين ... وطويل 
وصوابعه ... تشيل .. 
كام ''  قدرة '' 
حبلانة .. بحبات الفول
ياكل منها ..
كام راجل '' درفيل ''
شغاااال ... ليل ونهار .. !!

كان يمشى طول الليل 
ف شوارع تايهة 
خايفة منه .. ومرعوبة 
حتى ف عز  .. '' بؤونة '' 
أو ... '' طوبة '' .. !!
لابس '' جلاليب '' قديمة ومقلوبة
لجل يعدى الليل ويرمح 
زي الرهوان
يفط من فوق الأسوار ... !!

كان يقعد ع '' مصطبة ''  الدار 
يلعب  '' شنباته ''
ويروي للناس حكاياته
ف  الضهر الضهاااار 
الخوف  كان بيخاف منه 
وكان بيخاف يعدى  عليه 
او   يبص يوم  ف  عنيه
ولما يشوفه يدارى كسوفه
يجرى الخوف ... 
ويتكعبل من خوفه .. 
ف رجليه
يقع ع الأرض  وينهار ..
يضحك .. عمى '' نجاتى '' عليه
ويقول للخوف .. قوم  يا جبان .. !! 
يا '' ديل الفار .. '' !!

مرة .. لاقيته .. 
ماشى ف الشارع 
عمال بياكل ف '' كوارع  ''
واقف جمب ''  عامود النور '' 
عمال .. بيشور  ...
ل  ''  قطر السعد '' 
ومعاه كام طبق .. بللور
لقيت القطر .. واقف قدامه
ساااامع كلامه
فرحاااان .. مسرور .. !!
وقال ... احم .. دستوووووور ..
أوامرك يا عم  "نجاتي"
ونزل ياماااااا .. 
حاجات ف الدور 
إكراما  .. لعم  ،، نجاتى  ،،
البطل ... المغواااار .. !!

امبارح .. كان سارح ...
ومعاه  ''عنزاته ونعجاته'' 
بيأكلها حشيش ... 
وكان عامل درويش
ماشي على جسر الغيط
يتفطط .... تفطيط
لابس  .. '' عمة  '' و   '' شال "'
ولا  أجمل. خياااااال
واقف .. يرقع بالموال ..
و '' الغنمات '' رايحة .. وجاية 
تاكل ... ف لقمة هنية 
ترقص ... ع عزف " نياته"
وتسمع  حكاياته
شافها ... ''  الديب '' 
آل .. إيه .. !!
جاى يجرى .. وفرحان على نياته ..
جاى يهبر .... '' هبراته ''
ياكل  واحدة من نعجاته 
والديب طبعا .. غدااار .. !!

شافه عم '' نجاتى '' ...
قاله ... رايح فين .. ؟؟ 
يا ابن الكلب يا  " فلااااتي "
ورفع الديب ع '' شنباته '' .. !!
وقفه ع ديله ..
وراح يغنى له ... 
فدادين ... مواويل
طووووول. الليل 
قاله اعمل فيك ايه .. يا جميل .. ؟!
والآخر  ... سابه  ..
بعد  .. عتابه
وربطه ع شجرة توت .. 
من  ''  نابه ''
وراح قعد .. جمب الدااااار .. !!

عم '' نجاتى'' ...
كان قلبه كبيييير 
وكان عنده 1000 ضمير 
عمره .. ما شال من حد
وكل كلامه .. جد × جد
وان ايجا '' السبت '' معاه '' الحد 
كان يكرم .. لتنين .. !!
ويوم '' لتنين ''
كان بيحبه .. 
ده اليوم .. اللى شاف فيه قلبه 
عمال بيدب .. ويحب .. !!
و ف فلك الحب كان  دواار .. !!

عم '' نجاتى'' ...
كان .. واااااد ... حبيب .. !! 
وفي ساحة الهوي  لعييييب
وكان عارف ان الحب .. 
قسمة ... ونصيب 
لكنه .. حب .. ولا طال .. !! 
كات جارته ..  حبيبته
زى البدر ... البداااار 
بستان مليان أزهااار 
لكن .. القدر ..
كان مخاصم .. عم  ''نجاتى ''.. 
وسقاه .. حزن بالقنطار .. !!

ماتت  حبيبته .. 
ومعاها .. '' سكك '' أحلامه 
وأفلامه
و'' زكايب '' مليانة  أسرار 
و من يومها .. 
قاعد بيغنى أحزانه 
جمب  جدااااار
وبيرقع .. بالموال 
وعاش كتييييير 
على دى الحال 
من ساعتين .. اتنين 
كت معدى ع باب الدار ..
لقيت لمة .. كبيرة ..
مزروعة بنات وولاد 
صغار ...... وكبار .. !!
وشميت ريحة أخبار 
ان .. عم  '' نجاتى '' ..
توفاه .. الله 
بيقولوا عليه ..
يرحمه .. مولاه 
'' وشه ''... كان مزروع ...
فدادين  أنواااار .. !!

( الشاعر منصور ابوقورة)
قصيدة .. من وحي الخيال

متاهة ✮✮✮ بقلم الأديب : عمر محمد صالح أبو البشر

متاهة

لي مشاعر أدمنت الذهاب
ذهاب يشتاق إلى إياب... 
حضورها كما الغياب
تتغلغل إلى النهاية من دون إذن
قبل تجاوز الباب..
فباتت أغنامي صامتة
هادئة... 
رقيقة... 
حساسة... 
كما العين من تراب 
وتتحسس من التراب
تنساب كما الماء 
على جدول بعيد عبر قناة مهجورة...
غزاها الغراب... 
يناسب وبدون أسباب
تغوص إلى القلاع وتأبى الإنسحاب
تؤدي صلاة الأيام في المحراب
وأي محراب غير الهوى...! 
وهل المُصلي يعاب... 
حين يتوضأ بماء شراب... 
ومصاب بالرهاب... 
لي أوتار مصابة بداء الشراب
تعزف مقطوعة تُبهج
تُحزن ثم ترد الروح بعد العذاب...
ما إن كنت أخطط للإغتراب.. 
 طلع علينا سادن الحجاب
 بنبأ يبطن الجواب...
القافلة بها صواع السرور
خلف الباب...
يتوسط قلب الجراب... 
تنتظر السماح لتجاوز الألقاب...
خُط على ما تبقى من الجُلباب
بعد ما بُلي البدن بالعذاب...
عليها بخط عريض...
هذه مهجتي والنياط للأحباب...
إني لا أريد الهدم والخراب
بلى العمران والوضوح بعد السراب..
أنشد القرب... 
فقربكم أغلى من الزرياب...
من يطلب الود... 
حتما اكتفى من العذاب...
ماذا عساه يفعل سوى الإياب
كيف يغترب مطلقا والقلب أواب...
أيعود بخفي حنين...كعقاب
أم سيجد الترحاب...!

٣٠/٨/٢٠٢٦ 
بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر

أ. د. لطفي منصور

أ. د. لطفي منصور
خاطِرَة:
نَقِيقُ الضَّفادِعِ:
مَنْ لا يَعْرِفُ نَقيقَ الضَّفادِعِ الْمْزْعِجَ في اللَّيالِي الْبارِدَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَقَدْ لَذَّنا النَّوْمُ لَكِنَّهُ عَزَّ لِلصَّخَبِ الشَّدِيدِ.
في بَلَدِي لا تُوجَدُ بِرَكٌٌٌ وَلا غُدُرٌ
فَانْعَدَمَ النَّقِيقُ، وَسادَ الْهُدُوءُ اللَّيْلِيُّ وَعَمَّتِ السَّكِينَةُ.
لَيْسَ مَعْنَى هَذا أَنِّي أَنْعَمُ بِهذا الْهُدُوءِ، وَأَخْلُدُ لِلْغَفْوَةِ الَّتِي يَنْتَظِرُها النّائِمُ في فِراشِهِ.
فَقَدِ اعْتَدْتُ مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ أَنْ أَقُومَُ بِنَشاطٍ فِكْرِيٍّ ثَقافِيٍّ يَتَمَثّلُ بِالْقِراءَةِ الْحُرَّةِ، أَوْ كِتابَةُ خاطِرَةٍ تَحُومُ في الدِّماغِ.
قُلْتُ إنِِّي بِمَعْزِلٍ عِنْ نَقِيقِ الضَّفادِعُ الْحَيَوانِيَّةِ الَّتي باتَتْ لا تَهُمُّنِي، كَما أَنَّها لَمْ تَهُمَّ مُسَيْلَمَةَ الْكَذّابَ نَبِيَّ الْكَذَبَةِ حِينَ قالَ:
يا ضِفْدِعُ بِنْتُ الضِّفْدِعِينْ
 نُقِّي ما تَنُقِّينْ
فَلا الْماءَ تُكَدِّرِينْ
وَلا الشّارِبَ تَمْنَعِينْ
فَمُكِ في الْماءِ
وَذَنَبُكِ في الطِّينْ
الَّذِي يَهُمُّني الضَّفادِعُ الْبَشَرِيَّةُ،
يَنُقُونَ وَيَنُقًُُّونْ وَلا يَدْرُونْ
قَلَمُهُمْ عاجِزٌ
 وَفِكْرُهُمُ مَأْفُونْ.
إنْ سَمِعُوا بِنَجاحِ شَخْصٍ غَرَّدَ خارِجَ سِرْبِهِمْ 
فَهُمْ لَهُ مُعادُونْ
يُقَلِّلُونَ مِنَ الْآخَرِ حَسَدًا
وَهُمْ عَنْهُ مُتَخَلِّفُونْ
أَيَّتُها الضَّفادِعُ اِعْرِضُوا مُؤَلَّفاتِكُمُ وَمَقالاتِكُمْ أَفَلا تَخْجَلُونْ؟
أَنْتُمْ كَسَحَرَةِ فِرْعَوْنَ
وَنَحْنُ عَصا مُوسَى
تَلْقُفُ ما تَأْفِكُونْ
نَصِيحَتي لَكُمْ نُقُّوا في السِّباخِ ما تَنُقُّونْ
لا تُطِلُّوا بِرُؤوسِكُمْ فَتُضْحِكُونْ

قصة قصيرة 
المشهد قبل الأخير 
هاجت وماجت الحارة بالفرحة بعد أن عرف أهلها أن قوات الأمن علمت مكان البلطجي صفيق الأعور الذي أفسد الحارة وقتل الرجال والأحرار وإغتصب النساء وأكل الأطفال أحياء ومنع الطعام والماء عن أهل الحارة إلا من قدم له فروض الولاء والطاعة وهو الأن يختبئ في جزيرة باسوس. 
ذهب القائد سميح الحنين مع قواته إلي الجزيرة وعثروا عليه داخل كهف مظلم موحش بدا نحيفا هزيلا بقرنيه الصغيرين وعينه تشع شررا ضحك صفيق وقال لن تفلحوا في الإمساك بي وقتلي أنا بخار وسراب سأختفي بعد ثلث ساعة أنا المأمور وقمت بالمطلوب حارتكم قذرة وزوجتك يا سميح كانت محظيتي المفضلة وإبنة مساعدك رفيق كانت راقصتي العارية الأولي وكم تلذذت بلحم أطفالكم أحياء ثم بدأ ينشد 
أنا اللعين بلا كذب  رحل الخصوم من الرهب
أعظم كسائي من اللهب  فيه الكثير من الذهب
صرخ فيه سميح وأطلق عليه الأعيرة النارية ولم تصبه ثم قال بغضب ستختفي أيها اللعين ومصيرك الشقاء الأبدي ومصير أحرار الحارة الرخاء الأبدي ثم أنشد أنت اللعين ياقذر  أعور وستفقد البصر. 
وفجأة صعد وتبخر صفيق في الهواء وهو يقول بيوتكم نجسة ومعابدكم ترسف في النفاق وشوارعكم قذرة ونصف جنودك يا سميح أتباعي يا غبي وأنشد وهو كالدخان في الهواء 
رحلت حيث المنتهي نار الجحيم أنا لها  ما أشهي قطعان المها  أجهزت عليها كلها. 
نظر سميح إلي مساعده وقال بدهشة سمعت ما قاله اللعين نصف قواتي أتباعه رد رفيق سيدي هو يهذي دعك منه وهيا بنا إلي السفينة ونعود إلي الحارة ونحتفل وبالفعل صعدوا إلي السفينة ودخل سميح غرفته وراح في سبات عميق وإستيقظ علي صراخ رجاله علي سطح السفينة صعد إلي السطح وإلتفوا حوله الرجال وقالوا له في فزع وجدنا رفيق يلتهم لحم طفل والدماء تسيل من فيه وعلي لحيته وحاولنا القبض عليه ولكنه تبخر في الهواء وإختفي صعق سميح ثم هتف أين أنت يا رفيق أين أنت يا خائن يا لعين وفجأة سمعوا صوت رفيق ينشد 
رحلت حيث المنتهي نار الجحيم أنا لها 
ما أشهي قطعان المها أجهزت عليها كلها
             بقلم شريف محمد شحاتة مصر

رواية تأملات ✮✮✮ 🖊 د. اشرف جمال العمدة

رواية تأملات 
د. اشرف جمال العمدة 
صلة الأرحام 
علينا جميعا أن نصل ارحامنا، ونتعامل بلطف ورحمة مع بعضنا بعضاً، لكن هناك أشخاص لا تعرف صلة الأرحام، ولا تعرف الرحمة، وتعتدي دوماً ويظن البعض أنه إله ولا يجب محاسبته 

وحين يخطأ الكبير ويفسد الود، لا يجب أن نعيب على الصغير، ونطلب منه صلة الأرحام، لأنه لم يرى الرحمة من الكبار، لأنهم أفسدوا الأمر بيديهم، وحين يفسد الكبير الأشياء، لا تعود كما كانت عليه 

حتى المجتمع يخلط بين طاعة الوالدين، واعتداء وظلم الأب، بل يدافع البعض أن الأب من حقه أن يفعل ما يشاء، وحين تسألهم هل هو إله، يغضبون كثيرا لأنه بشر، سوف يحاسبه الله، لكن يجب أن ننافق ونجمل الصورة لأجل الصورة العامة بالكذب والتزييف، لنصل إلى أن صلة الأرحام غير موجود فعلياً، لكنها موجودة بالنفاق الكاذب فقط، والجميع يئن بداخله ولا يتحدث خوفاً من نظرة المجتمع له، أنه أبن عاق وغير سوي

لكن صلة الأرحام ليست شعارات براقة، بل حقوق التواصل والكلمة الطيبة والوقوف بجانب المظلوم أو حتى المريض، فإن لم تجد العائلة معك أثناء الحاجة، فهم بلا قيمة ولا يعرفون صلة الأرحام، ولا يجب أن يطلبها منك أحد، لأن الكبار قتلوها بيديهم، لأن بعض الخبثاء يفسدون كل شيء، ثم يطالبوك بصلة الرحم، وهم لا يعرفون الرحمة، ويجب أن تخبرهم بذلك وتكشف الوجوه الخبيثة 

لأن صلة الأرحام ليست شعارات كاذبة بل أن تشعر بك العائلة، وتجد بجوارك الأهل، وحين تتألم تجد الإخوة سنداً ودرعا، وأن لم يحدث ذلك، فلا رحمة ولا صلة أرحام، كن عزيز النفس، ولا تنافق لأجل المجتمع، وأجل مصطلحات غير موجودة 
د. اشرف جمال العمدة
لو افترضنا :
طائرة نفاثة آخر جيل توقفت بالمطار العسكري وتلقى ميكانيكيوها  امراً بتفكيك احزائها إلى اصغر الأجزاء الفائمة بذاتها والقائها عشوائيا وراء ستار ، حين الانتهاء اطلوا وراء الحاجز فوجدوا الطائره رابضة بالحقل جاهزة للاقلاع .

كم سيكون احتمال حدوث ذلك في نظرك .

ولو دفعنا التحدي إلى أقصى حد ، و طلبتا خبراء كيمياء بتفكيك كل جزء على حدة إلى ذراة  ، وعند الانتهاء اصبحت اجزاء الطائرة عبارة عن غبار دقيق جدا مكوم في كثلة صغيرة صعب رأيتها وسط الساحة ، 

لو قام علماء في علم الذرة بتفكيك كل ذرة إلى مكوناتها الأساسية دون المساس بالنواة وإلا فبعددهم ان انشطروا جميعا  تفجير الارض آلاف المرات .

من أوعز للنواة تخزين هاذا الكم الهائل من الطاقة ، أليست رسالة عابرة للزمن لتصل لمن سيفهم ؟

وفي نهاية التفكيك لن نرى إلا اقل من قبضة يد من غبار كان يشكل الطائرة .

(مكونات الذرة ؛

الذرة تتكون من سحابة من الشحنات السالبة تحوم حول نواة موجبة والنواة الموجبة تتكون من بروتونات  موجبة ونيوترونات متعادلة والأعمق اعقد وأكثر تعقيدا )

ثم عدنا بعقارب الساعة إلى حيث كانت البدايات سنرى اجزاء الطائرة تتجمع وحدها في الظروف السائدة في ذلك الوقت وتشتغل  في النهاية وتعيد عقارب الساعة إلى وقتنا الحالي بربان وطاقم يسوقها وتحط بنفس المطار الذي كانت تتواجد به قبل رحلتها  للمنشأ .

كم سيكون احتمال حدوت ذلك ؟

حتما واحد مقسوم على الامتناهي 

هو تقريبا ما يتبناه الفكر المادي .

جنسنا البشري يمثل رمشة عين في السجل الزمني الكوني 

آخر الاطروحات عن نشأة الكون من خلال النظرية المأدبة :

البدء بالانفجار الكبير ولم يستغرق فيه الأمر اكثر من لحظة اقل من جزء جزء من مليار مليار من الثانية في حرارة كونية لا وجود لمقياس لها في الفيزياء البشرية 

بعدها ب530 مليون سنة بدأ الانفجار البيولوجي بعد الكوسمولوجي وتكون ظروف ملائمة للحياة من ماء وهواء لتنطلق ولتتجلى تدريجيا الحياة باشكالها المتنوعة المتعارف عليها او التي لا تزال ضمن المجهول بالأرض وخارجها .

بدأت الحياة بمجرد خلية بسيطة بدائية ظهرت في حساء مغذي بعد تشكل مكوناتها الأساسية وتلقت صعقة كهربائية في ظروف ضغط وحرارة مواتية زرعت فيها الحياة لتتطور لنباتات بحرية فأسماك فزواحف برمائية لتنتقل الحياة لتستعمر البر مائة بالمائة .

ظهرت الديناصورات مثلا قبل 150مليون سنة لتنقرض قبل 166ملبون سنة تم بعدها ظهر الانسان العاقل بشكله المتعارف عليه قبل حوالي 800 الف سنة 

لم تنبتق الحظارة إلا قبل 6000 سنة 

وكان اول جدال عاقل طرح اشكالية الوجود تبناه الفكر الإنساني اثر تقرير وبحت علمي بملحمة تاريخيّة جاب خلالها العالم داروين مختلف مناطق المعمور وتبنى فكرته حول اصل الإنسان وربطه بالقرد من خلال نظرية التطور والانتقاء الطبيعي المادي الصرف .

وتقارعت النظريات ووجد الفكر الملحد مطية ليلقي بحجج  علمية لإنكار وجود خالق للكون  فقط الطبيعة بعبتية  تقود الكون للمجهول .

وتصادم الفكر الديني والمادي في جدلية احدثت شرارة في الفكر الفلسفي ليقاوم المد العقائدي المثوارت منذ فجر البشرية بوجود أنبياء ومتقين ومشركين .

الاسلام ناقش الفكرة بجدية ويرى ان الحياة جدة يعني كل يوم تطور وشيئا جديدا ( كل يوم هو في شأن )

كل ما هو بالكون  بدئا بالذرة وما تختزنه من معجزات  وما بالكون وما به ينطق  تحديات لأرقى العقول والحواسيب  ولم يعرفوا ولن يعرفوا عنها  إلى الآن إلا الفتات .

هناك فرق بين مفهومين رغم ترابطهما ، فخلق الشئ مختلف عن تركيبه وتطوره وبينهما مسافة شاسعة وبالتالي هناك يد إرادة ولا يمكن اخضاع الوجود  لقانون المصادفة ،

طرحت نظريات تمتزج بالجدلية التي عمرت طويلا تخص كنه الحياة وتناغمها مع التابت  والمتغير الجامد والمتحرك والقديم والجديد ، وشارك فيها مفكرون حتى من العالم الإسلامي وتفاعلوا مع نظرية المادية حتى منهم من اتخذها عقيدة .

أبيات من رباعيات الخيام :

احسن في نفسي دبيب الفناء 

ولم اصب في العيش إلا الشقاء 

ياحسرتا ان حان حيني ولم 

يتح لفكري حل لغز القضاء 

النظرة المادية للكون باختصار :

الكون مادة والعقل إفراز ثانوي للدماغ ولا حكمة وراء الطبيعة ولا خالق للكون فهو يخضع للمصادفة والضرورة محركها العبثية والجمال غير موضوعي ابتدعه الإنسان

تفنيد نضرية المادية :

قدم طوماس ناجيل من جامعة أوكسفورد بحتا سنة 1912م  فيما يخص العقل والكون :

كيف  أسقط الرؤية المادية النيو  -الداروينية للطبيعة .

الكتاب يطرح أمامنا رؤية خاصة جدا متكاملة شاملة من خلالها اسقط نظرية النيو - الداروينية المادية ولكن لم يتبنى بوضوح فكرة خالق للكون لكن هي تبقى البديل المنطقي المتبقي  للإجابة عن كيفية نشوء الكون وظهور الحياة .

عبدالله صادقي المغرب

أيامي الباقية .. بقلم الاستاذ علي حسن

أيامي الباقية  .. بقلمي علي حسن
هي أيامي الباقية
أم أنها غفوة
على مخدة الأحلام
وذاك الذي ما زال يحدثنا
فالحقيقة ما زلت بين جدران حقيبتي
وكل شيء قد يكون
على كتفه قصة
فروايتي لم تكتمل
والرسالة لم تنتهي
والتساؤلات حبلى بالكلمات 
وغفوة على جبين السطور
تتجول على خاصرة الأقلام 
فلا زال اليوم في تساؤل
فهنا أيام من عمرنا
وهنا أحلام تتكيء على أرصفة الزّمان
وهنا حقيقة متبقية من عمرِ السنين
وقد أكون بنفسي
في دفتر التساؤلات
لحظة ما
 قد تكون استراحة 
وأخرى قد تكون في ختام الحديث
من متناثرات الحروف
وهطول دمعات من السماء 
بين جدرانها كلِمات 
وما تاه من الجواب على
أرصفةِ الزّمانِ العتيق
وذاك الغافي 
بين تضاريس الروح 
وعلى ستائر ليلٍ
مزقتها الأحلام
ولا زِلتُ أبحث مع نفسي عن بعضي
عن حقيقتي التي غفت
بين غبار الذِكريات 
من أيامي الباقية

          .. علي حسن ..

بَلَاغٌ يَمْشِي بِعُكَّازَيْنِ ✮✮✮ 🖊 الأديب لبيض رضوان

بَلَاغٌ يَمْشِي بِعُكَّازَيْنِ
وَالْأَرْضُ تَشْهَدُ

إِنْذَارٌ إِلَى الْهَيْكَلِ:
أَنَا فَصْلٌ يَلْزَمُ الْهَرَمَ.

بِاسْمِ عُكَّازَتِي أُخَاطِبُكُمْ:
إِعَاقَتِي فِي تَهْمِيشِكُمْ،
وَلَيْسَتْ فِي عُكَّازَتِي.

قَانُونُكُمْ يَحْتَاجُ أَغْلَبِيَّةً،
وَقَانُونِي يَحْتَاجُ خُطْوَةً.
قَانُونُكُمْ يُكْتَبُ عَلَى الْوَرَقِ،
وَقَانُونِي يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ.

يَا أَدَبَاءَ الْكَلِمَةِ،
لَا تَكْتُبُوا عَنِّي كَشَخْصِيَّةٍ هَامِشِيَّةٍ،
فَأَنَا الْهَامِشُ الَّذِي يَسِيرُ،
فَيُزْعِجُ الْخِطَابَ.

يَا فُقَهَاءَ الْبَيَانِ،
لَا تَفْتُوا فِي عُكَّازَتِي،
فَالِاجْتِهَادُ أَوْسَعُ مِنْ بَابٍ
يُغْلَقُ فِي وَجْهِ مَنْ مَشَى بِخَشَبٍ
فَوْقَ أَرْضٍ لَمْ تُصَلِّ لَهُ.

يَا شُعَرَاءَ الْمَعْنَى،
لَا تَجْعَلُونِي اسْتِعَارَةً،
فَأَنَا لَسْتُ صُورَةً،
أَنَا الَّذِي تَشْتَغِلُ فِيهِ كُلُّ الصُّوَرِ.

يَا فَلَاسِفَةَ السُّؤَالِ،
سُؤَالُكُمْ عَنِ الْوُجُودِ
يَبْدَأُ مِنْ كَرَامَتِي،
فَلِمَاذَا تَبْحَثُونَ فِي السَّمَاءِ؟

أَيُّهَا الْمُمَثِّلُونَ،
لَا تُمَثِّلُوا دَوْرِي،
فَأَنَا لَا أُرِيدُ مَنْ يُؤَدِّي وُجُودِي،
أُرِيدُ مَنْ يَشْهَدُ أَنَّنِي أُوجَدُ.

أَيُّهَا الْمُفَكِّرُونَ،
لَا تُفَكِّرُوا عَنِّي،
فَالتَّفْكِيرُ الْوَاقِفُ
جِدَارٌ آخَرُ فِي وَجْهِي.

أَيُّهَا الْأَطِبَّاءُ،
عُكَّازَتِي لَيْسَتْ مَرَضًا،
بَلْ قَلْبًا بِعُكَّازَيْنِ،
يَنْبِضُ حِينَ يَلْمَسُ الْأَرْضَ،
فَلَا تَقِيسُوا نَبْضَهُ بِالسَّمَّاعَةِ،
بَلْ بِالطَّرِيقِ.

أَيُّهَا الْخُطَبَاءُ،
مِنْبَرُكُمْ يَعْلُو، وَصَوْتِي يَمْشِي،
وَصَوْتِي يَصِلُ قَبْلَ خُطَبِكُمْ،
لِأَنَّ الْأَرْضَ تَسْمَعُ مَنْ يَمْشِي عَلَيْهَا
أَكْثَرَ مِمَّا تَسْمَعُ مَنْ يَخْطُبُ فَوْقَهَا.

أَيُّهَا الْمُحَامُونَ،
لَا تُرَافِعُوا عَنِّي،
فَأَنَا لَسْتُ قَضِيَّةً فِي مِلَفٍّ،
أَنَا صَاحِبُ الْقَضِيَّةِ
الَّذِي يَمْشِي بِهَا فِي الشَّارِعِ.

أَيُّهَا الْمُؤَثِّرُونَ،
لَا تُصَوِّرُونِي،
فَالصُّورَةُ تَصْطَادُنِي،
وَأَنَا لَسْتُ فَرِيسَةَ تَعَاطُفٍ،
بَلْ شَاهِدُ حَقِيقَةٍ
تُوجِعُ الشَّاشَةَ.

أَيُّهَا الْأَحْزَابُ،
لَا تَضَعُونِي فِي الْمُلْحَقِ،
فَأَنَا لَسْتُ هَامِشَ بَرْنَامَجٍ،
أَنَا سُؤَالُهُ الْأَوَّلُ:
كَيْفَ يَعِيشُ فِي وَطَنِكُمْ
مَنْ يَمْشِي بِخُطْوَةٍ مَائِلَةٍ؟

أَيُّهَا الْجَمْعِيَّاتُ،
لَا تَجْعَلُونِي مَشْرُوعًا،
فَأَنَا لَسْتُ بَنْدًا فِي مِيزَانِيَّةٍ،
أَنَا الْمِقْيَاسُ الَّذِي
يَكْشِفُ وَجْهَ الْكَرَامَةِ.

فَإِنْ لَمْ يَنْطِقْ فِيكُمُ الضَّمِيرُ الْآنَ،
فَسَيَنْطِقُ صَدَى عُكَّازَتِي
فِي كُلِّ بَابٍ لَمْ يُفْتَحْ.

أَنَا لَا أَطْلُبُ مِنْكُمْ أَنْ تَتَكَلَّمُوا عَنِّي،
بَلْ أَنْ تَشْهَدُوا أَنَّكُمْ رَأَيْتُمُونِي.

فَأَوَّلُ الظُّلْمِ
أَنْ يَمْشِيَ إِنْسَانٌ فِي وَطَنٍ
لَا يَرَاهُ أَحَد.

توقيع
لبيض رضوان
سِفْرُ الشَّاهِدِ

****ترانيم الرماد الأبيض***
​آه يا زمن
هرمنا..
واشتعلت ناصية الرأس
 شيباً
آه يا زمن
ليت زمن الطفولة
يعود يوماً
فأخبره..
 أن قطعة الحلوى ما عادت
ترضينا
وأن الدمى ما عادت
 تلهينا
وأن الدمعة ما عادت
 تحقق أمانينا
وأن الضحكة البريئة
ماتت فينا
وأن حكايات الجدة ما عادت
 تغرينا
​آه يا زمن
ما عادت خطابات الصدر الأعظم
 تخيفنا
ولا شعارات الزعيم
 تأسرنا
ولا وعيد الطابور الخامس
يفرمل مسيرتنا
​آه يا زمن
ليت شمس يومنا
تهزم ديجور ليلنا الطويل
وتوزع الابتسامة
 على جحافل المظلومين
​آه يا زمن..
آه يا زمن
آه... آه...
المنصوري عبد اللطيف
اصيلة 1/9/2026
المغرب 
المغرب

« الغبار والضمير» ✮✮✮ 🖊 الشاعر طاهر عرابي

« الغبار والضمير»
طاهر عرابي
دريسدن، 15.02.2021 | نُقّحت في 01.09.2026
———
أنا المُوزَّعُ بين حقيبةٍ
وسفرٍ لا يُشبهني،
كأنني ظلُّ أمنيةٍ
وُلدتْ… وبقيتْ في المهد.

إلى أين يسافرُ السفرُ
لو تركتُه يركب زورقًا،
وقلتُ له: ارحلْ…
أنتَ طليقٌ
كغيابٍ دخل فُوَّهةَ الزمنِ الرمادي،
واتركني مُهيّأً لنجاتي…
ولو على سطحِ كوخٍ فارغ.

سأزرعُ في الحقيبة زعترًا بريًّا،
وأتركها في مكانٍ
نسيتْه الجهات،
ولاذتْ بالفرار من المعرفة،
وتركتْ خلفها غبارَ الحقيقة.

حتى المدنُ السعيدة
لم تمنحني سوى نداءٍ مؤجَّل،
وأنا أبحثُ عنّي
في انحناءة غيم،
أو بين حجارةٍ
ترضع الطمأنينة من حنين الجذور.

ملكُ المتاهة يعرفني،
والخطرُ يسكنني،
كأنني قدرٌ بلا ملامح.
صيفي قنديلُ زيتٍ يحترق فيه الضوء،
وشتائي انتظارٌ لغيمةٍ تعرف وجع التشريد.

خارجَ الوطن أعيش،
وفيَّ يختبئ الوطن؛
فلا غرابةَ بين العنق والعينين،
ولا مجرى التنفّس،
فكلانا يتشكّل
من كينونة الوفاء.

قلتُ للطريق:

يا رفيقَ الخراب،
أتأوّهُ فتُثيرُ الغبار،
وأبكي حظّي
فتمتدحُ الجدار!

رافقني كما أنا:
ظلًّا على رصيفٍ مُهترئ،
حلمًا تأكلُه الخطى،
أو حجرًا
لا يُجيد سوى الصمت منذ أن تشكّل حجر.

أأنتَ أيضًا منفيٌّ
مثل ملامحي؟
مَن صنعكَ
وهرب إلى السماء؟
مَن علّقكَ على الأمل،
وتركني أتأرجحُ فيك؟

تُواسي مَن عبَر،
وتقهرُ مَن ظنَّ نفسَهُ
أطولَ منك،
وأرحمَ منك.

تغارُ على الاتجاه…
وأنتَ ملكُ التقاطعات.

فكيفَ نتّفقُ
على جدليّةِ الغبار؟

دفعني الطريقُ
خارجَ الطريق…

إلى غابةٍ
ماتَ فيها الورد،
وصارَ جذرُهُ مأوًى للنمل.

العصافيرُ كتبتْ أسماءَها
على الأعشاش،
ورحلتْ دونَ وداع.

قالتْ للأفاعي:

اسكنوا الأعشاشَ في الشتاء،
وتلحّفوا ببقايا الزغب،
فلا شيء يستحقُّ العودة.

سنعودُ…
وفي مناقيرِنا
تجربةُ الحياةِ في الغربة.

احرسوا الوطن،
فالوطنُ
أكبرُ من تبدّلِ الفصول.

وأنا…

أحدّقُ في الهباء،
كأحمقٍ شبهِ شاعر،
يفتّشُ عن ورقةٍ خضراء
تقولُ له:

أنتَ حيٌّ
بما يكفي لتشتاق.

فاشتقْ لغبارِ الوطن،
واجعلْهُ وحلًا.

اصنعْ إناءً،
واجمعِ المطرَ قطرةً قطرة،
وازرعْ ما جمعتَهُ في رحيلك،
بينَ الشعرِ وتحتَ الأظافر.

الحياةُ تتسلّقُ
مَن يُهديها درسًا في البقاء.

سنرى بذورَك تنمو…

وأنتَ
سيّدٌ ارتقى الآفاق.

عندَ ولادتي،
لم يفكّر أحدٌ
إن كنتُ سأغدو غنيًّا بالحزن،
أو عفيفًا في الخسارة.

وُلدتُ مسحوقًا كئيبًا،
فيه الضميرُ
أعفُّ من قداسةِ القيم.

أحملُ فلسطينَ في قلبي
كوصيّةٍ
لم تُفتحْ بعد.

أمّي وأبي…
غابا في الزفيرِ الأخير،
ولم يرجعا.

كانَ الحزنُ يخشاهما،
وكانَ الوطنُ
ينكمشُ في حدقتينِ
من لؤلؤتين،
في محارِ الجمجمة.

فقلتُ:

الضميرُ هو ما تبقّى
في عطرِ الورد،
وفي صدري…
في خطواتٍ
لم تُعدّها لي أمّي،
لكنّها رأتْ في الضميرِ
ملامحَ الوصول.

فقالت:

كلُّ الرحيلِ رحلة،
والوصولُ
أشبهُ بعقربِ الساعة.

فلا تُعدَّ الخطوات،
ولا تلتفتْ للزمن…

ضميرُك عنبرُ الأيام،
فلا تغفل…

فلكَ المقام.

وداعًا، أيّها الطُّرُق…

حقيبتي صارتْ
مزرعةً للمسافات.

زُوّارُها عادوا.

والسماءُ تتّسع،
ولا يقلقُ الأفقُ
من ضجيجِ العائدين،
وترنيمةُ الحياة… عودة.

(ط. عرابي – دريسدن)

أيها الشعب تمرد ✮✮✮ 🖊 أ. محمد علقم

أيها الشعب تمرد
....................
أيهــا.. الشعــب....تمــردْ
ضـــد. .محتــلّ...تنمــردْ
أيهـا الشعب قـاتل وقاوم
نيــران الثـــورة....أوقــدْ
خـدّروك بســلام لـم يأت
إلا بذلّ ومن بيتـك تطردْ
خانـك المســؤول جهـرا
آملا في منصب له يُسندْ
ليتهـــم مــاتــوا...جميعـا
قبـــل أن تكبــل وتقيـــدْ
ظنـوا أنّ صمتـك ضعف
ضعــف به العـدو يسعـدْ
أنـت شعـب حـرّ صبـور
لقمــة العيـش لـم تشحــدْ
إنّ وكـالـة الغـوث تبصر
لـم يمـح جـرم بل يتجـددْ
هل بطاقة التمـوين تكفي
ما وعـد به العـالم وتعهدْ
ننتظر أن يصحـو ضمير
حقنـا في العودة لن يتبددْ
أرضنـا..دونهــا المـــوت
فـالشعــب مصرّ ويـؤكـدْ
عـالـم سـاده أفّاق كـذوب
همّـه مـال يُجمع ويُرصدْ
بين الشعـوب أنت الأبيّ
رفضـك الذل أمر مؤكـدْ
ظـالـــم يحتــل...أرضــا
والكــلاب تنبح وتــؤيــدْ
إنما تخشى الكـلاب ليثـا
حين يزأرتختفي وتشردْ
فاسد تاجربمصير شعب
لــوّث المنطــق وأفســدْ
عاث في الارض فسـادا
يذبـح الاطفـال ويحصـدْ
إنمـاالغرب للشعب عدو
ظنّ أنه في الارض يُعبدْ
ثورة ضد كل ظالم وباغ
ربّما عقله يصحوويُرشدْ
محمد علقم/1/9/2020

حكايةُ وردة 🌹

وُلدتْ وردةٌ ذاتَ يومٍ بينَ الأشواكْ …
وحولَها طَوْقُ  ليلٍ طويلْ
فخبّأتْ حُزنَها في عِطرِها
مُظهرةً للناسِ ثوبَ الأمل في ثناياها 
وهي تُخفي معاناتها بصمت
رفعتْ رأسَها نحوَ الشمسِ
وسألتْها بصوتٍ يشبهُ الدعاءْ :
هل سيأتي الربيعُ يومًا 
أم أنَّ نصيبي أن أبقى أسيرةَ الأشواكْ
وفي مهب الرياح 
فابتسمَ الفجرُ من بعيدٍ
وقالَ لها :
سيأتي الربيعْ …
لكنْ لا تستعجلي الوصولْ
فأجملُ الأشياءِ تحتاجُ إلى صبرٍ طويلْ
لتُدرِكي حلاوة الإنتظار بمدة الإعتبارْ 
ومرّتِ الأيامْ …
رغم الآلام و خُدوشِ الزمن 
لكنّها لم تنحنِ
ولم تنكسرْ
كبُرتِ الوردة …
وتفتّحتْ رغمَ الجِراحْ
و توالي الأخطارْ
وصارَ عطرُها رسالةً
لكلِّ قلبٍ أنهكهُ الطريقْ :
لا تخجلْ من جِراحكْ
فقد تكونُ هي التي صنعتْ جمالَكْ
و بَنَتْ أمجادك
ولا تخفْ منَ الأشواكْ
فربما كانتْ تحرسُ أجملَ ما فيك
ثم بدأتْ تُهدي عطرَها الفوَّاحْ
لكلِّ عابرٍ حزينْ
وتمنحُ من يمرُّ بقربِها قليلًا من الفرحْ
وكثيرًا من الأملْ
لم تكنْ وردةً عاديّةً …
كانتْ قلبًا تعلّمَ أن يُزهرَ رغمَ الألمْ
و رُوحًا اختارتِ النورَ
بعدَ أن عرفتْ عتمةَ الليلْ
وتعاقُبِ النكباتْ و قهرِ الزمنْ
وفي النهاية …
لم يكن أجملُ ما فيها لونُها، ولا عطرُها
بل أنّها أثبتتْ للحياةِ 
أنَّ المستحيلَ ليسَ نهايةَ الحكايةْ
بل بالعزيمة و الصبر و الصمودْ
يأتي الفرَجُ المنشودْ

أحبُّكِ يا وردتي 

الورد 🌹  حكايةً تحملُ حكمةً لسر السعادة 
رغم تنوع فصول الحياة و تقلبات الزمن 
وسط كمٍّ هائل من الأصناف البشرية  

بقلم .: أبوعبدالله رشيد
" في رفوف الخيال " 

ليلي لما يرخي خيوط ظلمته
تنقطع الأحلام السعيدة المخبأة
في رفوف الخيال 
ليتك تعرف
ما تخفيه خافية الصدور
تأتي لنا بما يعيدها إلى الواجهة
لتضيء ما خفي إلى العلانية
كم تحتاج من الوقت لتصدق
ليس بالكلام المعسول تبنى الوعود
أقاويلنا تعبيرات مجاملات
أهدافنا الغير المرئية أدعية
غالباً ما تنال التزكية
و تحيطنا بالإبتسامة الشافية
تلك أحلامنا الحاملة رضى الضمير
ما أصعب لحظة وداع غير مرغوب فيها
زفرات من نفوس طاهرة
تحملنا ما لا يحمد عقباه 
أوقاتها لحظات متدبدبة تزيد الحياة صعوبة
ليس سهلا أن يسقط المرء في أحلامه السعيدة
تفاعلات الدواء لن تجدي نفعا مرحليا 
إذا لم يكن لها تأثيرا على النفس الهائمة
خد لك موقف
و انشر الموضوع حواليك
و لا تخبر به أحدا
تخلد للراحة و تنعم بما جد
كل الظروف الصعبة تفرض علينا الإستئناس
حتى تنجلي الظلمة و تضاء الدروب !...
بقلم عبدالكريم يسف :

((أنا إنسان)) ✮✮✮ 🖊 الشاعر محمد علي فرغلي احمد

((أنا إنسان))

أنا ؟
أعوذ بالله
من كلمة أنا
محمد إبن علي
والشهره أبو فرغلي
مانيش حويط
ولا بحر غويط
ومانيش ولي
عاشق الإيمان
ومانيش غلبان
أصل أنا
إنسان !!
      ******
دايما أكافح
لجل ما أعيش
وأحمد ربي
لو أغمز لقمه
بملح قريش
أو حتي ما فيش
بالحب أعيش
قلبي الطيب
بالخير مليان
أبسط إنسان
مرسومه الصوره
ف وشي
بالحق أنطق
ولا عمري أنكر
صادق يا لسان
وما كنش جبان
أصل أنا
إنسان !!
      ******
جوايا اليأس
وميت موال
وفيا العزم
يهد جبال
أغلط ممكن
أسامح جايز
أخسر ممكن
أكسب جاير
أحلام ٠٠أوهام
أيامي تمر
دمعه حزينه
وبسمه تسر
وأسيب المر
مع النسيان
أصل أنا
إنسان !!
      ******
عاشق الأرض
وأصون العرض
وأعيش في سلام
فعلا وكلام
وف ساعة الشده
عمري ما أنام
ولا أرضا ف لحظه
الإستسلام
لو يبقي الكون
سجن وسجان
راح أقول للناس
أصل أنا
إنسان !!
أصل أنا
إنسان !!
      ******
الشاعر محمد علي فرغلى احمد