في أول ليلةٍ من أيلول
تحدث قلبي طويلًا
عن لقائنا الآتي
عن يد تلتقي بيدي
دون خوف
ودون قيود
تطفئ ما بيننا من ضوء
أحب شعرك الأسود
حين يتسلل إليه البني
كخريفٍ صغير
اشتعلت في أوراقه
ألوان الشمس الأخيرة
وأحب عينيك المتوهجتين
تلك النظرات
التي تربكني
وتغمرني بأسئلةٍ
لا يملك القلب جوابًا لها
حتى تلك العقدة الصغيرة
بين حاجبيك
أحبّها
فهي ترسم أمامي
دربًا مجهولًا
يمتدّ إلى ما وراء الليل
العاتم
حيث يهب وجهك
للظلام معنى آخر للضياء
أحبك كثيرًا
أكثر من شوق الأرض
لقدوم الخريف
وأكثر من اصفرار الأوراق
حين تعترف للشجر
بأن الرحيل قدر الفصول
لذلك
لا تطيلي الغياب
ففي أول كل ليلةٍ
من أيلول
يبدأ قلبي
بانتظارك.....
بقلمي جمال زاب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق