الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

قصة قصيرة 
المشهد قبل الأخير 
هاجت وماجت الحارة بالفرحة بعد أن عرف أهلها أن قوات الأمن علمت مكان البلطجي صفيق الأعور الذي أفسد الحارة وقتل الرجال والأحرار وإغتصب النساء وأكل الأطفال أحياء ومنع الطعام والماء عن أهل الحارة إلا من قدم له فروض الولاء والطاعة وهو الأن يختبئ في جزيرة باسوس. 
ذهب القائد سميح الحنين مع قواته إلي الجزيرة وعثروا عليه داخل كهف مظلم موحش بدا نحيفا هزيلا بقرنيه الصغيرين وعينه تشع شررا ضحك صفيق وقال لن تفلحوا في الإمساك بي وقتلي أنا بخار وسراب سأختفي بعد ثلث ساعة أنا المأمور وقمت بالمطلوب حارتكم قذرة وزوجتك يا سميح كانت محظيتي المفضلة وإبنة مساعدك رفيق كانت راقصتي العارية الأولي وكم تلذذت بلحم أطفالكم أحياء ثم بدأ ينشد 
أنا اللعين بلا كذب  رحل الخصوم من الرهب
أعظم كسائي من اللهب  فيه الكثير من الذهب
صرخ فيه سميح وأطلق عليه الأعيرة النارية ولم تصبه ثم قال بغضب ستختفي أيها اللعين ومصيرك الشقاء الأبدي ومصير أحرار الحارة الرخاء الأبدي ثم أنشد أنت اللعين ياقذر  أعور وستفقد البصر. 
وفجأة صعد وتبخر صفيق في الهواء وهو يقول بيوتكم نجسة ومعابدكم ترسف في النفاق وشوارعكم قذرة ونصف جنودك يا سميح أتباعي يا غبي وأنشد وهو كالدخان في الهواء 
رحلت حيث المنتهي نار الجحيم أنا لها  ما أشهي قطعان المها  أجهزت عليها كلها. 
نظر سميح إلي مساعده وقال بدهشة سمعت ما قاله اللعين نصف قواتي أتباعه رد رفيق سيدي هو يهذي دعك منه وهيا بنا إلي السفينة ونعود إلي الحارة ونحتفل وبالفعل صعدوا إلي السفينة ودخل سميح غرفته وراح في سبات عميق وإستيقظ علي صراخ رجاله علي سطح السفينة صعد إلي السطح وإلتفوا حوله الرجال وقالوا له في فزع وجدنا رفيق يلتهم لحم طفل والدماء تسيل من فيه وعلي لحيته وحاولنا القبض عليه ولكنه تبخر في الهواء وإختفي صعق سميح ثم هتف أين أنت يا رفيق أين أنت يا خائن يا لعين وفجأة سمعوا صوت رفيق ينشد 
رحلت حيث المنتهي نار الجحيم أنا لها 
ما أشهي قطعان المها أجهزت عليها كلها
             بقلم شريف محمد شحاتة مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق