حكايةُ وردة 🌹
وُلدتْ وردةٌ ذاتَ يومٍ بينَ الأشواكْ …
وحولَها طَوْقُ ليلٍ طويلْ
فخبّأتْ حُزنَها في عِطرِها
مُظهرةً للناسِ ثوبَ الأمل في ثناياها
وهي تُخفي معاناتها بصمت
رفعتْ رأسَها نحوَ الشمسِ
وسألتْها بصوتٍ يشبهُ الدعاءْ :
هل سيأتي الربيعُ يومًا
أم أنَّ نصيبي أن أبقى أسيرةَ الأشواكْ
وفي مهب الرياح
فابتسمَ الفجرُ من بعيدٍ
وقالَ لها :
سيأتي الربيعْ …
لكنْ لا تستعجلي الوصولْ
فأجملُ الأشياءِ تحتاجُ إلى صبرٍ طويلْ
لتُدرِكي حلاوة الإنتظار بمدة الإعتبارْ
ومرّتِ الأيامْ …
رغم الآلام و خُدوشِ الزمن
لكنّها لم تنحنِ
ولم تنكسرْ
كبُرتِ الوردة …
وتفتّحتْ رغمَ الجِراحْ
و توالي الأخطارْ
وصارَ عطرُها رسالةً
لكلِّ قلبٍ أنهكهُ الطريقْ :
لا تخجلْ من جِراحكْ
فقد تكونُ هي التي صنعتْ جمالَكْ
و بَنَتْ أمجادك
ولا تخفْ منَ الأشواكْ
فربما كانتْ تحرسُ أجملَ ما فيك
ثم بدأتْ تُهدي عطرَها الفوَّاحْ
لكلِّ عابرٍ حزينْ
وتمنحُ من يمرُّ بقربِها قليلًا من الفرحْ
وكثيرًا من الأملْ
لم تكنْ وردةً عاديّةً …
كانتْ قلبًا تعلّمَ أن يُزهرَ رغمَ الألمْ
و رُوحًا اختارتِ النورَ
بعدَ أن عرفتْ عتمةَ الليلْ
وتعاقُبِ النكباتْ و قهرِ الزمنْ
وفي النهاية …
لم يكن أجملُ ما فيها لونُها، ولا عطرُها
بل أنّها أثبتتْ للحياةِ
أنَّ المستحيلَ ليسَ نهايةَ الحكايةْ
بل بالعزيمة و الصبر و الصمودْ
يأتي الفرَجُ المنشودْ
أحبُّكِ يا وردتي
الورد 🌹 حكايةً تحملُ حكمةً لسر السعادة
رغم تنوع فصول الحياة و تقلبات الزمن
وسط كمٍّ هائل من الأصناف البشرية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق