لو افترضنا :
طائرة نفاثة آخر جيل توقفت بالمطار العسكري وتلقى ميكانيكيوها امراً بتفكيك احزائها إلى اصغر الأجزاء الفائمة بذاتها والقائها عشوائيا وراء ستار ، حين الانتهاء اطلوا وراء الحاجز فوجدوا الطائره رابضة بالحقل جاهزة للاقلاع .
كم سيكون احتمال حدوث ذلك في نظرك .
ولو دفعنا التحدي إلى أقصى حد ، و طلبتا خبراء كيمياء بتفكيك كل جزء على حدة إلى ذراة ، وعند الانتهاء اصبحت اجزاء الطائرة عبارة عن غبار دقيق جدا مكوم في كثلة صغيرة صعب رأيتها وسط الساحة ،
لو قام علماء في علم الذرة بتفكيك كل ذرة إلى مكوناتها الأساسية دون المساس بالنواة وإلا فبعددهم ان انشطروا جميعا تفجير الارض آلاف المرات .
من أوعز للنواة تخزين هاذا الكم الهائل من الطاقة ، أليست رسالة عابرة للزمن لتصل لمن سيفهم ؟
وفي نهاية التفكيك لن نرى إلا اقل من قبضة يد من غبار كان يشكل الطائرة .
(مكونات الذرة ؛
الذرة تتكون من سحابة من الشحنات السالبة تحوم حول نواة موجبة والنواة الموجبة تتكون من بروتونات موجبة ونيوترونات متعادلة والأعمق اعقد وأكثر تعقيدا )
ثم عدنا بعقارب الساعة إلى حيث كانت البدايات سنرى اجزاء الطائرة تتجمع وحدها في الظروف السائدة في ذلك الوقت وتشتغل في النهاية وتعيد عقارب الساعة إلى وقتنا الحالي بربان وطاقم يسوقها وتحط بنفس المطار الذي كانت تتواجد به قبل رحلتها للمنشأ .
كم سيكون احتمال حدوت ذلك ؟
حتما واحد مقسوم على الامتناهي
هو تقريبا ما يتبناه الفكر المادي .
جنسنا البشري يمثل رمشة عين في السجل الزمني الكوني
آخر الاطروحات عن نشأة الكون من خلال النظرية المأدبة :
البدء بالانفجار الكبير ولم يستغرق فيه الأمر اكثر من لحظة اقل من جزء جزء من مليار مليار من الثانية في حرارة كونية لا وجود لمقياس لها في الفيزياء البشرية
بعدها ب530 مليون سنة بدأ الانفجار البيولوجي بعد الكوسمولوجي وتكون ظروف ملائمة للحياة من ماء وهواء لتنطلق ولتتجلى تدريجيا الحياة باشكالها المتنوعة المتعارف عليها او التي لا تزال ضمن المجهول بالأرض وخارجها .
بدأت الحياة بمجرد خلية بسيطة بدائية ظهرت في حساء مغذي بعد تشكل مكوناتها الأساسية وتلقت صعقة كهربائية في ظروف ضغط وحرارة مواتية زرعت فيها الحياة لتتطور لنباتات بحرية فأسماك فزواحف برمائية لتنتقل الحياة لتستعمر البر مائة بالمائة .
ظهرت الديناصورات مثلا قبل 150مليون سنة لتنقرض قبل 166ملبون سنة تم بعدها ظهر الانسان العاقل بشكله المتعارف عليه قبل حوالي 800 الف سنة
لم تنبتق الحظارة إلا قبل 6000 سنة
وكان اول جدال عاقل طرح اشكالية الوجود تبناه الفكر الإنساني اثر تقرير وبحت علمي بملحمة تاريخيّة جاب خلالها العالم داروين مختلف مناطق المعمور وتبنى فكرته حول اصل الإنسان وربطه بالقرد من خلال نظرية التطور والانتقاء الطبيعي المادي الصرف .
وتقارعت النظريات ووجد الفكر الملحد مطية ليلقي بحجج علمية لإنكار وجود خالق للكون فقط الطبيعة بعبتية تقود الكون للمجهول .
وتصادم الفكر الديني والمادي في جدلية احدثت شرارة في الفكر الفلسفي ليقاوم المد العقائدي المثوارت منذ فجر البشرية بوجود أنبياء ومتقين ومشركين .
الاسلام ناقش الفكرة بجدية ويرى ان الحياة جدة يعني كل يوم تطور وشيئا جديدا ( كل يوم هو في شأن )
كل ما هو بالكون بدئا بالذرة وما تختزنه من معجزات وما بالكون وما به ينطق تحديات لأرقى العقول والحواسيب ولم يعرفوا ولن يعرفوا عنها إلى الآن إلا الفتات .
هناك فرق بين مفهومين رغم ترابطهما ، فخلق الشئ مختلف عن تركيبه وتطوره وبينهما مسافة شاسعة وبالتالي هناك يد إرادة ولا يمكن اخضاع الوجود لقانون المصادفة ،
طرحت نظريات تمتزج بالجدلية التي عمرت طويلا تخص كنه الحياة وتناغمها مع التابت والمتغير الجامد والمتحرك والقديم والجديد ، وشارك فيها مفكرون حتى من العالم الإسلامي وتفاعلوا مع نظرية المادية حتى منهم من اتخذها عقيدة .
أبيات من رباعيات الخيام :
احسن في نفسي دبيب الفناء
ولم اصب في العيش إلا الشقاء
ياحسرتا ان حان حيني ولم
يتح لفكري حل لغز القضاء
النظرة المادية للكون باختصار :
الكون مادة والعقل إفراز ثانوي للدماغ ولا حكمة وراء الطبيعة ولا خالق للكون فهو يخضع للمصادفة والضرورة محركها العبثية والجمال غير موضوعي ابتدعه الإنسان
تفنيد نضرية المادية :
قدم طوماس ناجيل من جامعة أوكسفورد بحتا سنة 1912م فيما يخص العقل والكون :
كيف أسقط الرؤية المادية النيو -الداروينية للطبيعة .
الكتاب يطرح أمامنا رؤية خاصة جدا متكاملة شاملة من خلالها اسقط نظرية النيو - الداروينية المادية ولكن لم يتبنى بوضوح فكرة خالق للكون لكن هي تبقى البديل المنطقي المتبقي للإجابة عن كيفية نشوء الكون وظهور الحياة .
عبدالله صادقي المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق