السبت، 19 سبتمبر 2026

صوتُ العواءِ وحكمةُ الذئب✮✮✮بقلم الشاعرعبدالغني علي سعيد محمد السامعي

صوتُ العواءِ وحكمةُ الذئب 
///////
أيش الوجَع يا ذيب فيك وأيش الأسبابْ
يا ذيب يا عاوي على كلّ المراقابْ
صوتُك ألَم يا ذيب، ولا صوتُ كرامةْ؟
لا تنتظِرْ موعداً من إنسانٍ كذّابْ
آخرُ مواعيدِه نهارُ القيامةْ
ما هي مشكلة لو ظنّنا في بعضِهم خابْ
الكونُ ثابتْ ما تغيّرْ نظامُه
لا حاجتَك عند الرَّدي والرَّدي غابْ
احسِبْ غيابَه عن قضاياك غنيمةْ
باكرْ يزين الوضعُ يا ذيبَ الأذئابْ
والخيرُ ينصِبُ في قفارِك خيامُه
لِي ما يجي لك طيبْ ما جاه تغصابْ
لا تنشُدُه ودَّه وطِيبَ اهتمامُه
وإيّاك بين النشامى والأصحابْ
تساويهم بالمِعيار جودةً وخامةْ
ما كلّ صاحبٍ للمروّات كسّابْ
ولا يقاضي بالشهامةِ شهامةْ
البعضُ ما غير السوالفِ والأعجابْ
يحطّها بالوجهِ مدّةً وقامةْ
والبعضُ لا قلتُ له الحربَ شَهّابْ
يجيك متبندِقاً وشادِداً حزامُه
به فرقْ بين الرجاجيلِ والأذنابْ
الصقرُ شامخْ والنعامةُ نعامةْ
خُذ الحذَرْ يا ذيب من سيّدِ الغابْ
لا توهِمَك نفسُك وتجهَلْ مقامُه
ما كلّ من له نابٌ يكسرُه نابْ
كلُّه يهونْ إلا الغباءُ وعَدامُه
حتى ولو القنّاص قد صابْ ما صابْ
واغتال في يومٍ وسدّد سهامُه
لكنّه أخطأ في حساباتِ الأسبابْ
حين استفزّ القومَ كمّنْ جهامُه
العفوُ ما يسري على كلّ من تابْ
به جُرمٌ ما تشفعُ له الاستقامةْ
العقلُ حصنٌ وقِلّةُ العقلِ سردابْ
والغباءُ جلاّبٌ للأسفِ والندامةْ
والصبرُ مفتاحُ السعادةِ والأبوابْ
من عجّل أبطأ والتأنّي السلامةْ
حنّا بشرْ والمسألةُ لحمٌ وأعصابْ
من مات قالوا يرحمُ اللهُ عظامُه
وأخلاقُنا ما هي فخاماتٍ وألقابْ
الكِبرُ نكّاسُ الملوكِ والفخامةْ
خلّيك يا ذيب احترافي ومِشبابْ
لا تقدّمِ الفرضَ قبل الإقامةْ
الناسُ ما هي من لِحاها والأشنابْ
قلبُ الفتى نصُّه ونصفُه كلامُه
اتذكّر إنّ الوقتَ يا ذيب عيّابْ
وأهلُ الملامةِ ما تهمّ الملامةْ
لا تنتظِرْ موعداً من إنسانٍ كذّابْ
آخرُ مواعيدِه نهارُ القيامةْ
✍️ بقلم الشاعر
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
19 سبتمبر 2026م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق