رسالة محتها الدموع
تسلمت الرسالة
بيد لا تجيد الثبات
كأن الورق أثقل من قلبي
وكأن اسمي المكتوب عليها
يناديني من زمن آخر...
فتحتها
فارتبك الوقت
وتعثرت دقات قلبي
ببعضها البعض...
قصاصة صغيرة
سطر وحيد
لكنه اتسع لعمر كامل
"ترقبني... أنا قادمة."
ابتسمت...
لا كذبت على الحزن وابتسمت
وأعدت قلبي إلى الحياة
كمن يعاد طفل تائه إلى حضن أمه
قلت
ستعود...
ستعود التي أخذت معها
صوتي
ونبضي
ونصف اسمي
بدأت أجمعني...
من فتات القصائد
من أوراق بعثرتها الوحدة
من كلمات هاجرتني يوم رحلت
نفضت الغبار عن أحلامي
ورتبت الانتظار
كمن يهيئ سريرا لضيفة عزيزة...
مر يوم
ثم يومان
ثم عمر قصير من الشوق...
النافذة تعرف وجهي
والطريق يحفظ خطاي
وأنا...
أحفظ الغياب جيدا
لكنها لم تأت
وفي ليلة باردة
حين تعب الانتظار من الانتظار
سقط بصري على شيء صغير...
تاريخ
كان يختبئ في زاوية الرسالة...
قرأته...
فارتعد العالم
كان قديما...
قديما حد الموت
قبل أن تغيب
قبل أن توارى
قبل أن أتعلم كيف أبكيها
سقطت الرسالة من يدي
وسقطت معها كل الطرق إليها
ضحكت...
ضحكة قصيرة
تشبه انكسارا طويلا
لم تكن قادمة...
كنت أنا
من تأخر كثيرا
في الوصول إليها
بقلم سمير سالم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق