وَفِي بَرِيقِ العُيُونِ الشَّوْقُ مِدْرَارُ
وَقُبْلَةٌ فِي جَبِينِ اللَّيْلِ تَشْهَارُ
وَأَرْتَشِفْ رَشَفَاتِ الفَجْرِ فِي عَبَقٍ
كَالبَدْرِ يَجْلُو دُجَى الآفَاقِ مِزْوَارُ
فَفِي سُكُونِ اللَّيْلِ عَصْفُ الرِّيحِ غَيَّرَهَا
عَصْفاً شَدِيداً وَفِيهِ ارْتَدَّ مَسْمَارُ
كَأَنَّهُ مَوْجٌ عَاتٍ بَاتَ يُصَارِعُهُ
فُلْكُ الخَيَالِ وَمَوْجُ الهَمِّ أَمْطَارُ
مِنْ دُجَى اللَّيْلِ قَدْ لَاحَتْ لَنَا أَنْوَارُ
لَاحَ الصَّبَاحُ وَبَانَتْ فِيهِ أَسْرَارُ
وَكُلُّ حُرٍّ بَكَا بِالصَّبْرِ يَنْفُضُهُ
غُبَارَ هَمٍّ وَدَمْعُ العَيْنِ هَدَّارُ
تَاهَتْ بِهِ الرُّوحُ فِي شُطْآنِ غُرْبَتِهِ
وَمَعْ هُبُوبِ رِيَاحِ البَيْنِ سِتَّارُ
أَمَلُ الحُلْمِ قَدْ خَابَتْ مَنَابِعُهُ
وَالشَّوْقُ مَعْ مَطْلَعِ الإِشْرَاقِ أَقْدَارُ
بَاتَ الغَرِيبُ عَلَى أَوْهَامِ طَاوِلَةٍ
وَطُوبَى لِلْخَيْمِ إِذْ مَادَتْ بِهِ الدَّارُ
وَفِي بُحُورِ الأَمَانِي الوَجْدُ مُرْتَحِلٌ
فَالْأَلَمُ المُرُّ فِي الأَعْمَاقِ مَكَّارُ
حماد أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق