الاثنين، 14 سبتمبر 2026

أ.د. لطفي منصور

أ.د. لطفي منصور
أبياتٌ مِنَ (المُنْفَرِجَةِ الأولَى)
لِلشَّاعِرِ يوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍالتَّوْزَرِيِّ (ت٥١٣هج)
مِنَ شِعْرِ الدُّعاءِ: بحرُ المتدارَك
- اِشْتَدِّي أزْمَةُ تَنْفَرِجِي
                   قَدْ آذَنَ لَيْلُكِ بِالْبَلَجِ
(أَزْمَةُ: مُنادَى نكرةٌ مقصودَةٌ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ في مَحَلِّ نَصْبٍ. وفي روايَةٍ: اِشْتَدِّي أَزْمَةَ بالنَّصْب عَلَى الذَّمِّ. تنفَرِجي: فعلٌ مُضارِعٌ مَجْزومٌ بِجَوابِ الطَّلَبِ، الذي هو فعلُ الأمْرِ. البلَجُ: الضِّياءُ)
- وَظَلامُ اللَّيْلِ لَهُ سُرُجٌ
            حَتَّى يَغْشاهُ أَبو السُّرُجِ
(السُّرُجُ: جَمْعُ السِّراجِ، وَهِيَ النُّجومُ. وَأبو السُّرُجِ: الشَّمْسُ التي تُنْهِي ظلامَ اللَّيْلِ)
- وَسَحابُ الْخَيْرِ لَها مَطَرٌ
                فَإذا جاءَ الْإبّانً تَجِي
(سحابُ الخيرِ: الغيومُ الماطِرَة بالْغَيْثِ. الإبّانُ: الوَقْتُ؛ تَجِي: أصْلُها تجِيءُ، حَذَفَ الهمزَةَ ضرورَة. فيهِ حَثٌّ لِلْإنسانِ عَلَى الصَّبْرِ وانتظارِ الفَرَجِ.
- وَفَوائِدُ مَوْلانا جُمَلٌ
            لِسُروحِ الأَنْفُسِ وَالْمُهَجٍ
(الفوائِدُ: النِّعَمُ؛ مَوْلانا: رَبُّنا خالِقُنا. وفي حَديثِ غَزْوَةِ أُحُدِ قالَ النَّبِيُّ عليهِ السلامُ للمشركينَ: “اللَّهُ مَوْلانا ولا مَوْلَى لَكُمْ”. جُمَلٌ: كَثيرَةٌ. “ وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحصوها”. السُّروحُ: الخروجُ في الغَداةِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ، وعكسهُ الرواحُ مساءً؛
النَّفْسُ: الرُّوحُ النّاطِقَةُ المتغذِّيَة؛ المُهَجُ: جَمْعُ مُهْجَة وَهِيَ الرُّوح)
- وَلَها أَرَجٌ مُحْيٍ أَبَدًا
              فَاقْصُدْ مَحْيا ذَاكَ الْأَرَجِ
(الأَرَجُ: انتِشارُ الطِّيبِ عندَما يَفوحُ، مُحْيٍ: ينعِشُ الْحَياةَ. ضمير لَها: يعود إلَى الْفَوائِدِ).
- فَلَرُبَّتَما فاضَ الْمَحْيا
            بِبُحورِ الْمَوُجِ مِنَ اللُّجَجِ
(فلرُبَتَما: رُبَّما. الْمَحْيا: مكانُ الحياةِ، أي رُبََما فاضَتِ النِّعَمُ كموجِ البَحْرِ.)
- وَالْخَلْقُ جَميعًا في يَدِهِ
                    فَذَوُو سَعَةٍ وَذَوُو حَرَجِ
(الضميرُ في يَدِهِ يعود لموْلانا، حَرَج: ضيق. الأرزاقُ بيدِ اللهِ)
- وَنُزولُهُمُ وَطُلوعُهُمُ
                  فَعَلَى دَرَكٍ وَعَلَى دَرَجِ
(هنا مجاز فالدَّركُ يُؤدي إلَى النّارِ، والدَّرَجُ يُؤدِّي إلَى الجَنَّةِ)
- وَمعايِشُهُمْ وَعَواقِبِهُم
       لَيْسَتْ في المَشْيِ عَلَى عِوَجِ
(معايشُ النّاس في الدنيا، وَعواقِبُهم في الآخرةِ، يَصِلونَها بالمَشْيِ والسَّعْيِ المستقيمَيْنِ، وليسَ بِالْعِوَجِ.
- حِكَمٌ نُسِجَتْ بِيَدٍ حَكَمَتْ
            ثُمَّ انْتَسَجَتْ بِالْمُنْتَسَجِ
(حِكَمٌ: حِكَمُ اللَّهِ في خَلْقِهِ، نَسَجَها بِيَدِهِ أيْ قُوَّتِهِ، أيْ صَوَّرَ خَلْقَهُ بِها، ثُمَّ اتَّحَدَتْ هذهِ الحِكمُ في الإنْسانِ، وهوَ أَعْظَمُ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى الأرْضِ، وهوَ المنتَسَجُ المخلوقُ بالْحِكَمِ الإلهيَّةِ)
إلَى هنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق