شمعة أحمد
كان أحمد يلعب في الدور الأرضي، وأمه تُحضّر الغذاء.
وجد أحمد شمعة فوق الطاولة.
أحبّها كثيراً.
صعد بها إلى الدور الثاني، وحده.
أشعلها بولاّعة أمه.
نظر إلى الظل يرقص على الحائط.
مرّر أصبعه فوق النار بحذر.
نسي كل شيء... حتى نسي وقت الغذاء!
سمع صوت أمه يقترب:
— أحمد! أين أنت؟
خاف أحمد.
أخذ الشمعة بسرعة، ووضعها داخل الدولاب الخشبي.
وأغلق الباب.
دخلت أمه وقالت:
— أين كنت يا أحمد؟ ناديتُك كثيراً!
قال أحمد:
— آسف يا أمي... كنت نائماً.
أخذته أمه من يده، ونزلا معاً.
فرح أحمد في داخله.
قال لنفسه: "أمي لا تعرف شيئاً!"
لكن الشمعة بقيت مشتعلة... وحدها... في الدولاب.
بعد الغذاء، صعد الأب إلى الأعلى.
فجأة شمّ رائحة دخان!
فتح باب الغرفة...
فوجد النار تلتهم الدولاب!
صرخ الأب: — النار! النار!
جاءت الأم مسرعة، وساعدت في إطفاء النار.
هدأ كل شيء أخيراً.
نظر الأب إلى أحمد وسأله:
— من الذي ترك الشمعة هناك؟
سكت أحمد قليلاً... ثم بكى وقال:
— أنا يا أبي... أنا من فعلها.
قال الأب:
— ولماذا أخفيتها في الدولاب؟
قال أحمد:
— ظننتُ أنها ستنطفئ وحدها... ولم أُرد أن تغضب أمي.
جلست الأم بجانبه وقالت:
— يا أحمد، لو أخبرتنا في البداية، لكنّا أطفأنا الشمعة بسرعة، ولم يحترق شيء.
قال الأب:
— الخطأ الصغير حين نُخفيه، يكبر ويصبح خطأً كبيراً.
نظر أحمد إلى الدولاب المحترق، وقال بصوت خافت:
— لن أخفي شيئاً بعد اليوم.
ومنذ ذلك اليوم، تعلّم أحمد درساً مهماً:
الحل السريع لإخفاء الخطأ، ليس دائماً حلاً صحيحاً!
والآن يا صغيري...
ماذا كان يجب أن يفعل أحمد عندما وجد الشمعة تشتعل وفكر في إخفائها داخل الدولاب؟
..........................................................
ما رأيك يا صغيري، لو أخبر أحمد أمه بشأن الشمعة، ماذا كان سيحدث؟
..........................................................
فريدة كمال
#أحمد_والشمعة
#قصص_هادفة
#تربية_الطفل
هذه القصة واقعية، حدثت مع أحد أقاربي، ومرّت بحمد الله وحفظه دون أي أذى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق