خيالُ ويقين
لست أنا الحلم الذي قد تحلمينْ
لا مال لي لا ليس لي كنزُ دفينْ
إذ أنّني شخص بسيطُ متعبُ
من قسوة الدنيا ومن دهري اللعينْ
سكناكِ ما بين النجوم فكيف لي
أن أعتلي والبيتُ من قشٍّ وطينْ
أبقى ومن كوخي أراك نجمةً
وتضيءُ لي ليلي كما ليل السجينْ
الفرق فيما بيننا في قصركِ
الكلُّ عبد للجواهر والرنينْ
في بيتنا حرُّ أنا وبصحبتي
شدوَ الطيور والهوى والياسمينْ
فهذه الدنيا التي أحيا بها
ليست بدنياك التي تتصوّرينْ
ما بيننا عوالمُ لا تلتقي
نحن نعيش ها هنا في عالمينْ
ولربّما ترضينَ أن تحيا معي
في عالمي حيناً ولكن بعد حينْ
سترين َ في الخبز الذي أحيا بهِ
صعبُ عليكِ قبوله لو ترتضينْ
إن قلتِ لي أتحبّني قلتُ نعم
تبقين َ لي حبّي الذي لا يستكينْ
فدمعةُ منك ِ إذا أبكيتكِ
كيف سأحيا بعدها لو تحزنينْ
لكنَّ لي نفسُ ولا أرضى لها
أن تطلب العطف بباب المترفينْ
لست الذي يهوى القصور مثلكِ
ويعيشها شتّان بين النظرتينْ
تبقين لي حلماً وذكرىً في الخيال
لا ملتقىً بين الخيال واليقينْ
توفيق السلمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق