شرطي الأول:
لا تحبيني،
بل آمني أن عكازي صولجانُ ملكٍ،
اختار الوقوفَ عرشًا.
لا تكوني معجزةً تشفيني،
بل شاهدةً تشهدُ:
لم أكن معاقًا،
كنتُ أتعلمُ المشيَ بلغةٍ أخرى.
لا تقولي: «أحبكِ رغم كل شيء»،
فـ«رغم» إهانةٌ مقنعة.
قولي: «أحبكِ بسبب كل شيء».
لا أريد قلبًا يقلق على تأخري،
أريد عقلًا يفهم:
أنّ تأخري ميثاقٌ بين الخطوةِ والأرض.
إن أحببتني،
لا تمسحي الغبارَ عن عكازي،
الغبارُ توقيعُ الطريقِ على وثيقةِ عبوري.
الحبُّ ليس أن نمشيَ معًا،
بل أن نتفقَ على اتجاهٍ واحدٍ،
ولو مشى كلٌّ منا بطريقته.
لا تسأليني: «ما بكَ؟»
بل: «ماذا كتبتَ بعكازك؟»
فأنا لا أقاس بوجعي،
بل بما كتبتُه فوقه.
شرطي الأخير:
لا تعديني بالبقاء،
فالبقاءُ وعدُ الضعفاء.
عديني بالصدق.
فإن بقيتِ، فصادقةً،
وإن رحلتِ، فصادقةً.
وأنا أُجلُّ الصادقَ حتى في رحيله.
هذه شروطي.
كتبتُها بعكازي، فوق المجاز،
بلا بحر، بلا وزن، بلا قافية،
حتى لا يأتي شاعرٌ بعدي
ويدّعي أنه وزنَها قبلي.
توقيع
لبيض رضوان
سفر الشاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق