مناجاة
......
الله ربي، إليه أتضرع وأخشع،
كل الدنى ولّت ظهرها، كالعادة،
ولم يمكث غير روح تأبى الضعف،
وتصر على المجاهدة.
خلت الأسباب إلا هو،
ففاق كل متوقع.
ما أعظمك يا إلهي!
أبرأ إليك من ضعفي،
وبحبلك المتين أتعلق.
حتى صدري ضاق،
وأوصاله بدت تتقطع.
هوّني، هوّني يا نفسي،
إياكِ والجزع،
فطريق اليأس إبليس على مشارفه يتربع.
فالله هو الملاذ،
وهو الملجأ الأول والأخير.
فوالله، بدون الله لن ينصلح حالي ولن أربح.
رحمة الله هي الأمان
من همٍّ تسلّط على قلبي وقبع،
وعلى الأعناق حمل ثقيل
يبحث عن وسيلة تشفع.
غير أن حيائي من الله يجبرني على الترفع،
وعزة النفس، حتى في شدة الحاجة، تقتل.
يارب، أنا في ملكك الشاسع
لا قيمة لي تُذكر،
غير أنني لك موحّد، مؤمن،
لك وحدك أسجد وأركع.
وأعلم أن بابك مفتوح
للمطيع والمفرّط،
وأن كرمك عظيم،
ليس له مثيل ولا يُتصوّر.
وأنت الإله الذي لا إله إلا هو،
مالك الملك.
فيارب، عبدك الضعيف بين يديك
يبث لك ويأمل،
فلا تتركني ببابك
بلا إجابة، ولا دفع ضرر، ولا تيسير متعسّر.
فمن لنا إلا أنت؟
خلقتنا لك وحدك،
وعلمك بالحال يمنحنا المتنفس لكي نبقى.
فلولاك لهلكنا،
وآلت عقولنا إلى جنون محقق.
إلهي، أتوسل بك إليك،
فلا تكسر خاطري،
فليس لي سند،
لا شريك لك، والله أكبر.
ففي ركن الله المتين نجاة،
تحميك من الكفر،
وترد عن القلب اليأس،
وتفتح للروح باب الأمل.
عاطف علي خضر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق