وحدك تقف…!
تقف وحدك،
وسط الضجيج والرياء،
تقف، في عالمٍ مجنون،
وحدك تقف…!
تلتفت شرقًا وغربًا،شمالًا وجنوبًا،
كل الصور تآكلت…،
حتى نسائم الربيع…،
باتت تصطنع النيروز.
وحده النارنج الدمشقي والياسمين،
يزهو في أصالة الفكر،
تبحث في عصرونية الأزقة!
عن رائحة المجد،
وإطلالة قاسيون…،
دمشق…!
دمشقة قلبي وفكري،
صنعت مني قديسًا،
يتلو جملًا وكلمات من أبجديات اللغة،
تأخذني إلى الوادي…،
أصير معها نسرًا،
يرسم حدود السماء،
وجغرافيا الأرض،
كما نبع الفوار…
والطريق إلى سيدة المشتى…!
وحدك تقف…!
تقف وحدك،
في ليلٍ دمشقي طويل،
تعصر ما تبقى من حبات زيتون،
وكرامة ضائعة…،
والمشهد!!!
ما زال مأساويًا،
كلما سقط طفل من بلادي،
ينسحب الربيع…!
وخجلًا،
يلغي نيسان آخر احتفالٍ بنصرٍ متهالك…!
آهٍ، سيدة المشتى…
في كل يوم تزداد أسباب مناجاتك،
آخرها:
أيها الرب الساكن فينا،
ارحم الأطفال الأبرياء.
حسين عبدالله جمعة - لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق