رائحة الخبز عند الفجر
استيقظت قبل الفجر بقليل.لم يكن في البيت أحد ومع ذلك شممت رائحة الخبز
توقفت في منتصف الممر.كانت الرائحة تأتي من مكان بعيد.....من زمن أبعد
رأيت أمي أمام التنور..تضع الرغيف على النار وتنفخ في الجمر بطرف حكايتها
كنتُ صغيرا.أقف عند الباب وأراقبها
وأنتظر أن تعطيني أول قطعة،
تلك التي كانت تحرق أصابعي
ولا تحرق قلبي.
كبرت وأبتعدت عن أمي جسدا لا روحا
ومات التنور...وتغير البيت
لكن رائحة الخبز بقيت تعرف طريقها إلي
فتحت النافذة.
كان الفجر قد بدأ يلوح فوق السطوح.
وللمرة الأولى فهمت
لم تكن أمي تطعمني خبزا كل صباح...
كانت تخبز لي وطنا صغيرا
وحين رحلت أخذته معي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق