عِتَابُ الغِيَاب
وَإِنِّي لَأَعْتِبُ طُولَ الغِيَابِ
وَيُثْقِلُ فُؤَادِي لَهِيبُ العَذَابِ
أُقَلِّبُ لَيْلِي وَأَرْقُبُ طَيْفًا
يُطِلُّ عَلَيَّ كَضَوْءِ الشَّهَابِ
وَأَسْأَلُ نَجْمَ الدُّجَى عَنْ حَبِيبٍ
تَوَارَى، فَصَارَ الصَّمْتُ مِنْهُ خِطَابِي
وَأَحْفَظُ فِي الصَّدْرِ عَهْدَ المَوَدَّةِ
وَأَرْعَى وِدَادًا نَقِيَّ السَّرَابِ
وَمَا غَيَّرَ الهَجْرُ عَهْدِي وَلَا قَدْ
أَطَاحَ بِقَلْبِي عَنِ الصَّوْبِ رِيَابِ
وَإِنْ طَالَ بُعْدُكَ، فَالشَّوْقُ حَيٌّ
يُنَادِي خُطَاكَ وَرَاءَ الحِجَابِ
وَإِنْ عُدْتَ يَوْمًا فَلَا تَحْمِلَنْ لِي
عُذُورًا، فَصَفْحِي أَعَزُّ الجَوَابِ
سَأَفْتَحُ لِلْوَصْلِ بَابَ المَنَى
وَأُحْيِي بَقَايَا جَمِيلِ الشَّبَابِ
فَإِنَّ اللِّقَاءَ إِذَا جَاءَ بَعْدَ
طَوِيلِ النَّوَى كَانَ حُسْنَ الإِيَابِ
فَعُدْ، فَإِنَّ المَحَبَّةَ بَاقِيَةٌ
وَفِي الصَّدْرِ عَهْدٌ عَزِيزُ الجَنَابِ
سَعِيدُ دَاوُد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق