الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

السِّراجُ المُنير في الصلاة والسلام على البشير النذير .
سَلِّم وَصَلِّ مدى الدَّهَر 
رَبِّ على خَيرِ البَشَر .
يا رَبِّ صَلِّ على نَبيِّكَ مَن لهُ انشَقَّ القَمَر .
يا رَبِّ صَلِّ على الذي 
بِيَمينِهِ نَطَقَ الحَجَر .
يا رَبِّ صَلِّ على النَّبيِّ مُحَمَّدٍ نورِ البَصَر .
لَولا النَّبيُّ مُحَمَّدٌ 
دِينُ السَّماحَةِ ما انتَشَر .
واللهِ يا خَيرَ الورى 
لَولاكَ ما عَينٌ تُقَر .
للهِ دَرُّكَ سَيِّدي 
لَولاكَ ما الشَّركُ اندَثَر .
أرواحُنا تُفدى لَكُم 
يا صاحِبَ الوَجهِ الأغَر .
صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا
عَدَّ الصَّحارى والمَدَر .
وَبِعَدِّ أنفاسِ الورى 
رَبِّ وَحَبَّاتِ المَطَر .
وَبِعَدِّ أيَّامِ الدُّنا 
وَبِعَدِّ اوراقِ الشَّجَر .
مِلءَ السَّمٰواتِ العُلى 
وَبِعَدِّ ما صاغَ القَدَر .
وَبِعَدِّ كُلَّ مَنِ اقتَفى 
لِحَبيبِنا طٰهٰ أثَر .
وَبِعَدِّ أحرِفِ ما ذَكَر
تُم في كِتابِكَ ذي العِبَر .
وَبِعَدِّ ما خَطُّوا لَنا 
أهلُ البَلاغَةِ وَالفِكَر .
وَبِعَدِّ أصحابٍ لَهُ 
مَن عَنهُ ذادوا في الغِيَر .
بَل ضِعفَ ذلكَ كُلِّهِ 
رَبِّ فَإنَّكَ مُقتَدِر .
لَولاهُ ما عَبدٌ دَعا 
رَبَّ البَريَّةِ أو ذَكَر .
كَلَّا ، ولا صامَ ولا 
صَلَّى ، وَللهِ شَكَر .
وَمَنِ احتَذى بِفِعالِهِ 
بِرِضى المُهَيمِنِ قَد ظَفَر .
وَيَنالُ مِن رَبِّ الخَلا 
ئِقِ ما يُرَجَّى مِن وَطَر .
هٰذي القصيدةُ رَبَّنا 
تُهدى إلى خَيرِ البَشَر .
إغفِر لِناظِمِها إلٰهي إذ لِعَفوِكَ مُفتَقِر .
وَأَجِب لِمَن يَدعوكَ رَبِّي في الغَداةِ وفي السَّحَر .
وَاغفِر لنا ما قَد مَضى 
مِنَ الصَّغائِرِ وَالكُبَر .
وَأَجِر غَدًا يَومَ اللِّقا 
مِن حَرِّ نارٍ تَستَعِر .
أتباعَ طٰهٰ خَيرِ مَن 
حَجَّ وَصَلَّى وَاعتَمَر .
وَالْعَن أيا رَبَّ السَّما 
مَن ذَمَّ أحمَدَ وَاحتَقَر .
وَاجعَلْهُمُ عِبَرًا على 
طُولِ المَدى لِمَنِ اعتَبَر .
أدخِلْهُمُ رَبِّي غَدًا 
يَومَ القِيامَةِ في سَقَر .
خَلِّدهُمُ فيها جَميعًا ، لا تُحاشي أو تَذَر .
إذ أنتَ تَعلَمُ ما جَرى 
في الغَربِ ذاكَ المُحتَقَر .
رَسَموا النَّبيَّ مُحَمَّدًا 
وَاستَهزَؤا بِهِ في الصُّوَر .
وَهَجَوهُ أعداءُ الهُدى 
أهلُ الرَّذيلَةِ وَالكُفُر .
لمْ يَعلَموا أنَّ المُهَيمِنَ بِالمُشَفَّعِ يَفتَخِر .
لٰكِنَّما سُرعانَ ما 
رَبُّ الوُجودِ لَهُ انتَصَر .
إذ أحرَقَ الجَبَّارُ مَن 
رَسَمَ النَّبيَّ المُعتَبَر .
هٰذي نِهايَةُ مَن طَغى 
وَبِرَبِّ أحمَدَ قد كَفَر .
هَيهاتَ يَهنَأُ في الدُّنا 
مَن كانَ في الدُّنيا يُغَر .
أو كانَ يَهزَأُ بِالذي 
لَولاهُ ما قَلبٌ يُسَر .
فَشَفيعُنا يَومَ اللِّقا 
خَيرُ البَريَّةِ مِن مُضَر .
هُوَ فَخرُنا رغمَ أُنوفِ الكافرينَ مدى الدَّهَر .
صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا 
ما لاحَ نَجمٌ أو ظَهَر .
وَالآلِ طُرًّا سَيِّدِي 
وَكَذا صَحابَتِهِ الغُرَر .
والتَّابِعينَ نَبِيَّهُم
وَحَبيبَهُم خَيرَ البَشَر .
صفاء نوري العبيدي، آذار ٢٠٠٨ م

        +++++++++
حاولَ اعداء الإنسانية والإسلام في الغَربِ أن يطعنوا بشخص النبيِ صلى الله عليه وسلم ، وذلك من خلال الرسوم التي صنعها السفهاء والحثالى في الدنمرك ، ولكن اللهَ أبى إلا أن ينصرَ حبيبَهُ مُحمدًا صلى الله عليه وسلم ، إذ أحرقَ اللهُ مَن قام بهذا العمل الشنيع وهذه الجريمة النكراء ، واحتجاجًا على هؤلاء الحُثالى ، ونُصرَةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءت هذه القصيدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق