السِّراجُ المُنير في الصلاة والسلام على البشير النذير .
سَلِّم وَصَلِّ مدى الدَّهَر
رَبِّ على خَيرِ البَشَر .
يا رَبِّ صَلِّ على نَبيِّكَ مَن لهُ انشَقَّ القَمَر .
يا رَبِّ صَلِّ على الذي
بِيَمينِهِ نَطَقَ الحَجَر .
يا رَبِّ صَلِّ على النَّبيِّ مُحَمَّدٍ نورِ البَصَر .
لَولا النَّبيُّ مُحَمَّدٌ
دِينُ السَّماحَةِ ما انتَشَر .
واللهِ يا خَيرَ الورى
لَولاكَ ما عَينٌ تُقَر .
للهِ دَرُّكَ سَيِّدي
لَولاكَ ما الشَّركُ اندَثَر .
أرواحُنا تُفدى لَكُم
يا صاحِبَ الوَجهِ الأغَر .
صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا
عَدَّ الصَّحارى والمَدَر .
وَبِعَدِّ أنفاسِ الورى
رَبِّ وَحَبَّاتِ المَطَر .
وَبِعَدِّ أيَّامِ الدُّنا
وَبِعَدِّ اوراقِ الشَّجَر .
مِلءَ السَّمٰواتِ العُلى
وَبِعَدِّ ما صاغَ القَدَر .
وَبِعَدِّ كُلَّ مَنِ اقتَفى
لِحَبيبِنا طٰهٰ أثَر .
وَبِعَدِّ أحرِفِ ما ذَكَر
تُم في كِتابِكَ ذي العِبَر .
وَبِعَدِّ ما خَطُّوا لَنا
أهلُ البَلاغَةِ وَالفِكَر .
وَبِعَدِّ أصحابٍ لَهُ
مَن عَنهُ ذادوا في الغِيَر .
بَل ضِعفَ ذلكَ كُلِّهِ
رَبِّ فَإنَّكَ مُقتَدِر .
لَولاهُ ما عَبدٌ دَعا
رَبَّ البَريَّةِ أو ذَكَر .
كَلَّا ، ولا صامَ ولا
صَلَّى ، وَللهِ شَكَر .
وَمَنِ احتَذى بِفِعالِهِ
بِرِضى المُهَيمِنِ قَد ظَفَر .
وَيَنالُ مِن رَبِّ الخَلا
ئِقِ ما يُرَجَّى مِن وَطَر .
هٰذي القصيدةُ رَبَّنا
تُهدى إلى خَيرِ البَشَر .
إغفِر لِناظِمِها إلٰهي إذ لِعَفوِكَ مُفتَقِر .
وَأَجِب لِمَن يَدعوكَ رَبِّي في الغَداةِ وفي السَّحَر .
وَاغفِر لنا ما قَد مَضى
مِنَ الصَّغائِرِ وَالكُبَر .
وَأَجِر غَدًا يَومَ اللِّقا
مِن حَرِّ نارٍ تَستَعِر .
أتباعَ طٰهٰ خَيرِ مَن
حَجَّ وَصَلَّى وَاعتَمَر .
وَالْعَن أيا رَبَّ السَّما
مَن ذَمَّ أحمَدَ وَاحتَقَر .
وَاجعَلْهُمُ عِبَرًا على
طُولِ المَدى لِمَنِ اعتَبَر .
أدخِلْهُمُ رَبِّي غَدًا
يَومَ القِيامَةِ في سَقَر .
خَلِّدهُمُ فيها جَميعًا ، لا تُحاشي أو تَذَر .
إذ أنتَ تَعلَمُ ما جَرى
في الغَربِ ذاكَ المُحتَقَر .
رَسَموا النَّبيَّ مُحَمَّدًا
وَاستَهزَؤا بِهِ في الصُّوَر .
وَهَجَوهُ أعداءُ الهُدى
أهلُ الرَّذيلَةِ وَالكُفُر .
لمْ يَعلَموا أنَّ المُهَيمِنَ بِالمُشَفَّعِ يَفتَخِر .
لٰكِنَّما سُرعانَ ما
رَبُّ الوُجودِ لَهُ انتَصَر .
إذ أحرَقَ الجَبَّارُ مَن
رَسَمَ النَّبيَّ المُعتَبَر .
هٰذي نِهايَةُ مَن طَغى
وَبِرَبِّ أحمَدَ قد كَفَر .
هَيهاتَ يَهنَأُ في الدُّنا
مَن كانَ في الدُّنيا يُغَر .
أو كانَ يَهزَأُ بِالذي
لَولاهُ ما قَلبٌ يُسَر .
فَشَفيعُنا يَومَ اللِّقا
خَيرُ البَريَّةِ مِن مُضَر .
هُوَ فَخرُنا رغمَ أُنوفِ الكافرينَ مدى الدَّهَر .
صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا
ما لاحَ نَجمٌ أو ظَهَر .
وَالآلِ طُرًّا سَيِّدِي
وَكَذا صَحابَتِهِ الغُرَر .
والتَّابِعينَ نَبِيَّهُم
وَحَبيبَهُم خَيرَ البَشَر .
صفاء نوري العبيدي، آذار ٢٠٠٨ م
+++++++++
حاولَ اعداء الإنسانية والإسلام في الغَربِ أن يطعنوا بشخص النبيِ صلى الله عليه وسلم ، وذلك من خلال الرسوم التي صنعها السفهاء والحثالى في الدنمرك ، ولكن اللهَ أبى إلا أن ينصرَ حبيبَهُ مُحمدًا صلى الله عليه وسلم ، إذ أحرقَ اللهُ مَن قام بهذا العمل الشنيع وهذه الجريمة النكراء ، واحتجاجًا على هؤلاء الحُثالى ، ونُصرَةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاءت هذه القصيدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق