بَصِيصِ الأَمَلِ
فَمَنْ جَعَلَ الدُّمُوعَ تَمَسُّ جُفُونِي؟
وَأَزَالَ مِنْ طَيَّاتِ رُوحِي وِجْدَانِي؟
قَدْ كُنْتُ رَحِيمَ القَلْبِ حِينَ زَارَنِي
فَخُيِّلَ لِي أَنَّ الصَّمْتَ جَفَانِي
وَالضَّمِيرُ يَبْنِي أَسْمَى المَعَانِي
فَبَاتَ الرَّحِيلُ يُدَثِّرُ وَجْهَ الأَمَانِي
أَيَا قَلَمِي المُرْتَجِفَ لِمَ أَنْطَقْتَنِي؟
هَيْهَاتَ لِلمَحَابِرِ أَنْ تَعُودَ وَتَضُمَّنِي
وَبَيْنَ الضُّلُوعِ أُكَابِدُ لَوْعَةَ حَنِينِي
فَاضَ بِيَ الشَّوْقُ وَالأَمَلُ يَرْمُقُنِي
لِيُسَاقَ حُلْمِي إِلَى مَحَافِلِ أَحْزَانِي
وَتَحْتَ الثَّرَى بِالأَجْدَاثِ يَقْهَرُنِي
أَتَانِي الصَّمَمُ وَكَادَ يَحْرِمُنِي
وَبَاتَ صَدَى الصَّوْتِ لَا يُسْمِعُنِي
لَعَلِّي أَرَى المَبْسَمَ يُحَاكِينِي
وَجَمَالَ هَمْسِ البَوْحِ يُوَاسِينِي
وَبَعْدَ بَصِيصِ الأَمَلِ يَأْتِي حِرْمَانِي
وَعِزَّةُ النَّفْسِ تُطَوِّقُ نَدِيمَ أَنِينِي
لَمْ يَبْقَ فِي الجَوْفِ إِلَّا مَا سَلَبُونِي
وَعَاثَ الصَّمْتُ بِنَجْوَى أَلَمِي وَهَجْرَانِي
أ.حسين البدوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق