من منا ليسَ لهُ
رُكنٌ خاص
يأوي إليهِ، ويستريحُ
منَ عناءِ الخَسائر؟......
ولا يبوحُ بسرِّهِ
إلا لزاويةٍ من الروحِ
نهربُ إليهِ منَ الزمانِ
ومن أنيابِ دهرٍ
بالأسى زاخر......
في كلِّ يومٍ أنصهر
فيه لحظاتٍ، أبعثُ
من رمادي كأنني
فوقَ العروشِ،
ألوّحُ للحلمِ
من خلفِ المنابر......
أشهدُ بأنّي أدمنتُكَ يا رُكني،
فأنتَ سرُّ الروحِ حينَ تضيقُ
بيَ الدروب وتتشابك
حولي الدوائر.....
تُخفي مشاعري عن العيونِ
وتحتضنُ ضعفي
دونَ أن تسألَني
عن الخسائر...
يا رُكنَ بوحي، يا ملاذي
حينَ يعصفُ بي الأسى،
ابقَ لي وطنًا… إذا تهتُ
بالأحلام والمصائر.....
فما كلُّ ما في القلبِ يُقالُ،
بعضُ البوحِ يُنقذُنا،
وبعضُ الصمتِ يُربّي فينا
ألفَ شاعر.....
صفاء حجازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق