صَدَى
لَسْتُ العَائِدَ..
أَنَا مَنْ يَعُودُ إِلَيْهِ العَوْدُ كَي يَجِدَ اسْمَهْ.
لَا جُرْحَ فِي دَمِيَ المُرَاقِ،
بَلِ المَدَى يَدْمَى إِذَا مَسَّتْ يَدِي حَدَّهْ.
صَبْرِي جِدَارٌ،
وَالجِدَارُ يَدُورُ حَوْلَ صُرَاخِهِ،
هَلْ كَانَ حَقّاً أَنَّ لِي قَدَماً..
أَمِ الأَرْضُ التِي تَمْشِي عَلَيَّ،
تَلُوكُ فِي عَطَشٍ
مَعَانِي الجُوعِ لِلقُدْسِ المَسَافَةِ..
لَا لِقُدْسِ المَاءِ وَالشَّجَرِ؟
كُتُبِي التِي احْتَرَقَتْ عَلَى مَهَلٍ..
تُكَتِّبُني،
وَالصُّورَةُ الصَّمَّاءُ صَارَتْ حَائِطاً،
وَالحَائِطُ المَبْنِيُّ مِنْ خَوْفِ الوُجُودِ..
يَرَى وَلَا يَرِثُ.
قُولُوا لِمَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ:
البُنْدُقِيَّةُ بَيْتُ مَنْ لَا بَيْتَ لَهُ،
فَهَلْ نَسْكُنُ البَارُودَ كَيْ نَصِلَ،
أَمْ نَصِيرُ الرَّصَاصَةَ فِي جِدَارِ الرَّبِّ؟
فِي غَزَّةَ الوَقْتُ اصْطِفَافٌ لِلظَّلَامِ،
وَفِي الخَلِيلِ الخَلُّ يَشْرَبُ أَهْلَهُ،
وَبَيْسَانُ يَأْكُلُهَا البِيَاسُ.
لَا شَيْءَ يَنْبُتُ مِنْ دَمِي؛
أَنَا سَارِقُ المَعْنَى أُعِيدُ لِلْمَنَايَا مَنَّهَا..
وَأَمُوتُ مِنْ جُوعِ الحُضُورِ
عَلَى أَعْتَابِ فِكْرَتِيَ الأَخِيرَةِ:
هَلْ نَحْنُ شَعْبٌ أَمْ سَرَابٌ
يَبْثُّ فِي الأَغْوَارِ غَوْراً كَي يَمُرَّ؟
تَعَالَ نَقُصَّ عَنْ هَذَا الوَطَنْ،
فَهُوَ الذِي يَسْعَى لِيَكْتَشِفَ الوَطَنْ!
بقلمي: حلمي ابو حجاب
Helmy Abohegab
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق