الـمـوت حـبـــاً
------------
3 / 9 / 2020 نبهوني مـنـكِ ، إن وقـع عليـكِ نـظـري
فلما رأيتكِ أسكرتني ، عيونكِ ِوذا قدري
جـل الـخالق كم أمـعـن ، في جـمالكِ
فـضمت عينـاكِ ، كـلَّ الأشـواق والـحــورِ
وبـسمـة كـسـت ، شفـتـيـكِ بـسحــرٍ
إذا ضـحـكــتِ بـدتـــا ، كـحــقٍ مــن درر
أأنــت أنــسيًة ؟ خُـلـقـتِ كـمـا الـنــاس
أم أن اللـه صـاغـك ، مــن غـيـر الـبـشـرِ
قـدسـيَّـتُــك تـبـدو ، فـوق الـجبــيــن
تتجلىٰ فيما صنعت ، يد الله مـن صـورِ
ياربّ خلقت لنا ، الـجمال نفتَتِـن بــه
وسلبته مني مع ، تمسكي به بكل حـذرِ
خـلقتهـا أيقونـة ، قَـدستُـهـا لـجمالـهــا
فـكيف إذا الـجمال ، صـار كـحلم مندثـر
كانـت الـفصول ، تـمـر بـي فـالـصيف
لايضني كشتاء ، فـي الماضي الـمنحسرِ
في بكور الصبح ، تغتسل بماء الندىٰ
والعطر يقطر منها ، كـطلِّ ربيع منهـمـر
كلّ ليالينـا زاهية ، يمرح السمار بهـا
تتراقص نجومًا ، مخمورة بضوء الـقمـرِ
والعصافير تراقـص ، الأفنـانَ تـبنـي
أعشاشها معلقة باناةٍ ، تقيها كـل خطـرِ
وعلىٰ الـجداول ، ثـمـة مويـجــات
تداعب الشاطئ ، تراقص حبات الـمطـرِ
وجودُنا تناغمٌ ، للـطبيعةً تشدو بـه
والفراشات تنوء ، بحَمل لقاحات الـزهـرِ
والجنادب الخضر ، تـغني للصيف
تذكِّر الحصّادين ، أنْـه حان جمع الـثمـر
كل هٰذا راح ، وانقضىٰ ولـم يـبـق
إلّا قصيدة حب ، تُعزَف ليلا علىٰ الـوتـرِ
محي الدين الحريري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق