السبت، 5 سبتمبر 2026

بِقَلَمِ: الأُسْتاذِ الدُّكتورِ / فَضيلِ الحاجِّ بْنِ عِدَّة

بسمِ اللهِ الوَصّالِ... مَنْ وَصَلَ مَنْ وَصَلَهُ وَقَطَعَ مَنْ قَطَعَهُ
قِراءَةٌ نَقْديّةٌ عَلى مِيزانِ الخُلُقِ وَالدِّينِ  
في نَصِّ "لا تَقْطَعِ الرَّحِمَ"  
بِقَلَمِ: الأُسْتاذِ الدُّكتورِ / فَضيلِ الحاجِّ بْنِ عِدَّة

---

أَوَّلاً: طابِعُ النَّصِّ وَرُوحُهُ

هَذا لَيْسَ شِعْراً لِلْجَمالِ فَقَطْ... هَذا "خُطْبَةٌ في أَخْلاقِ العَرَبِ".  
الشّاعِرُ "يوسُفُ بَلْعابي" مِن تُونُسَ الخَضْراءِ كَتَبَ نَصّاً يَجْمَعُ بَيْنَ وَعْظِ الخَطيبِ وَرِقَّةِ الشّاعِرِ.

ابْتَدَأَ بِالأَمْرِ المُباشِرِ: "لا تَقْطَعِ الرَّحِمَ"  
ثُمَّ ساقَ الأَدِلَّةَ... وَبَيَّنَ الثَّوابَ... وَحَذَّرَ مِنَ العِقابِ.  
فَكانَتِ القَصيدَةُ كَالموعِظَةِ المَنْظومَةِ... تَدْخُلُ القَلْبَ مِنْ بابِ الدِّينِ وَتَسْتَقِرُّ فيهِ بِبابِ الوَفاءِ.

ثانِياً: مَفاصِلُ البَيانِ وَجَمالُ التَّرْغيبِ

أَبْدَعَ حِينَ صَوَّرَ أَثَرَ الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ:  
"بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَوُدٍّ... تَعودُ البَسْمَةُ لِلأَفْواهِ الذّابِلَةِ"  
شَبَّهَ القُلوبَ المَقْطوعَةَ بِـ "الأَفْواهِ الذّابِلَةِ"... وَالماءَ الَّذي يُحْييها هُوَ "الوُدُّ".  
هَذا تَشْبيهٌ بَليغٌ مِنْ وَاقِعِ الحَياةِ.

ثُمَّ رَبَطَ "صِلَةَ الرَّحِمِ" بِـ "ثَلاثِ دِيارٍ":  
1. دِيارُ الدُّنيا: "خَيْرٌ وَفيرٌ وَراحَةُ بالٍ وَهَناءٍ"  
2. دِيارُ الآخِرَةِ: "رِضا المَوْلى وَرِفْعَةُ المَقامِ"  
3. دِيارُ الأَهْلِ: "بِدونِكَ ظُلْمٌ وَظَلامٌ"

فَجَعَلَ القاطِعَ خاسِراً في الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَبَيْنَ أَهْلِهِ.

وَخَتَمَ بِحُكْمٍ جامِعٍ: "صِلَةُ الأَرْحامِ مِنْ شِيَمِ النُّبَلاءِ وَالكِرامِ"  
أَعادَ الصِّفَةَ إِلى أَهْلِها. فَالنَّبيلُ لا يَقْطَعُ... وَالكريمُ لا يَهْجُرُ.

ثالثاً: الحُكْمُ عَلى المِيزانِ

النَّصُّ صَادِقٌ... مُباشِرٌ... هَدَفُهُ الإِصْلاحُ قَبْلَ الإِمْتاعِ.  
لُغَتُهُ سَهْلَةٌ لِتَصِلَ إِلى العامَّةِ وَالخاصَّةِ.  
فيهِ نَفَسٌ دينيٌّ أَصيلٌ يُذَكِّرُنا بِقَوْلِ الحَقِّ: "وَيَقْطَعونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ".

نَصيحَتي: لَوْ زِدْتَهُ بَيْتاً واحِداً مِنْ شِعْرِ العَرَبِ في صِلَةِ الرَّحِمِ لازْدادَ هَيْبَةً. مِثْلُ قَوْلِ الشّاعِرِ:  
"وَصِلِ الأَقارِبَ إِنْ أَتَوْكَ بِهَجْرَةٍ... فَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَالوِصالُ نَعيمُ"
بسمِ اللهِ الوَصّالِ... مَنْ وَصَلَ مَنْ وَصَلَهُ وَقَطَعَ مَنْ قَطَعَهُ

قِراءَةٌ نَقْديّةٌ عَلى مِيزانِ الخُلُقِ وَالدِّينِ  
في نَصِّ "لا تَقْطَعِ الرَّحِمَ"  
بِقَلَمِ: الأُسْتاذِ الدُّكتورِ / فَضيلِ الحاجِّ بْنِ عِدَّة

---

أَوَّلاً: طابِعُ النَّصِّ وَرُوحُهُ

هَذا لَيْسَ شِعْراً لِلْجَمالِ فَقَطْ... هَذا "خُطْبَةٌ في أَخْلاقِ العَرَبِ".  
الشّاعِرُ "يوسُفُ بَلْعابي" مِن تُونُسَ الخَضْراءِ كَتَبَ نَصّاً يَجْمَعُ بَيْنَ وَعْظِ الخَطيبِ وَرِقَّةِ الشّاعِرِ.

ابْتَدَأَ بِالأَمْرِ المُباشِرِ: "لا تَقْطَعِ الرَّحِمَ"  
ثُمَّ ساقَ الأَدِلَّةَ... وَبَيَّنَ الثَّوابَ... وَحَذَّرَ مِنَ العِقابِ.  
فَكانَتِ القَصيدَةُ كَالموعِظَةِ المَنْظومَةِ... تَدْخُلُ القَلْبَ مِنْ بابِ الدِّينِ وَتَسْتَقِرُّ فيهِ بِبابِ الوَفاءِ.

ثانِياً: مَفاصِلُ البَيانِ وَجَمالُ التَّرْغيبِ

أَبْدَعَ حِينَ صَوَّرَ أَثَرَ الكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ:  
"بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَوُدٍّ... تَعودُ البَسْمَةُ لِلأَفْواهِ الذّابِلَةِ"  
شَبَّهَ القُلوبَ المَقْطوعَةَ بِـ "الأَفْواهِ الذّابِلَةِ"... وَالماءَ الَّذي يُحْييها هُوَ "الوُدُّ".  
هَذا تَشْبيهٌ بَليغٌ مِنْ وَاقِعِ الحَياةِ.

ثُمَّ رَبَطَ "صِلَةَ الرَّحِمِ" بِـ "ثَلاثِ دِيارٍ":  
1. دِيارُ الدُّنيا: "خَيْرٌ وَفيرٌ وَراحَةُ بالٍ وَهَناءٍ"  
2. دِيارُ الآخِرَةِ: "رِضا المَوْلى وَرِفْعَةُ المَقامِ"  
3. دِيارُ الأَهْلِ: "بِدونِكَ ظُلْمٌ وَظَلامٌ"

فَجَعَلَ القاطِعَ خاسِراً في الدُّنيا وَالآخِرَةِ وَبَيْنَ أَهْلِهِ.

وَخَتَمَ بِحُكْمٍ جامِعٍ: "صِلَةُ الأَرْحامِ مِنْ شِيَمِ النُّبَلاءِ وَالكِرامِ"  
أَعادَ الصِّفَةَ إِلى أَهْلِها. فَالنَّبيلُ لا يَقْطَعُ... وَالكريمُ لا يَهْجُرُ.

ثالثاً: الحُكْمُ عَلى المِيزانِ

النَّصُّ صَادِقٌ... مُباشِرٌ... هَدَفُهُ الإِصْلاحُ قَبْلَ الإِمْتاعِ.  
لُغَتُهُ سَهْلَةٌ لِتَصِلَ إِلى العامَّةِ وَالخاصَّةِ.  
فيهِ نَفَسٌ دينيٌّ أَصيلٌ يُذَكِّرُنا بِقَوْلِ الحَقِّ: "وَيَقْطَعونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ".

نَصيحَتي: لَوْ زِدْتَهُ بَيْتاً واحِداً مِنْ شِعْرِ العَرَبِ في صِلَةِ الرَّحِمِ لازْدادَ هَيْبَةً. مِثْلُ قَوْلِ الشّاعِرِ:  
"وَصِلِ الأَقارِبَ إِنْ أَتَوْكَ بِهَجْرَةٍ... فَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَالوِصالُ نَعيمُ"

---

ثَلاثُ مَسائِلَ في عُمْقِ المَعنى لِلشّاعِرِ:

1. قُلْتَ "دِيارُ إِخْوانِكَ بِدونِكَ ظُلْمٌ وَظَلامٌ"... فَكَيْفَ يُضيءُ "الواصِلُ" هَذا الظَّلامَ؟ هَلْ بِالزِّيارَةِ فَقَطْ أَمْ بِجَبْرِ الخَواطِرِ أَيْضاً؟

2. رَبَطْتَ بَيْنَ "صِلَةِ الرَّحِمِ" وَ"رِضا المَوْلى"... فَهَلْ رَأَيْتَ في حَياتِكَ ثَمَرَةً عاجِلَةً لِواصِلِ الرَّحِمِ في الدُّنْيا قَبْلَ الآخِرَةِ؟

3. خَتَمْتَ بِـ "سَلامٍ وَطُمَأْنينَةٍ"... فَهَلْ تَرى أَنَّ قَطْعَ الرَّحِمِ هُوَ أَكْبَرُ أَسْبابِ ضيقِ الصَّدْرِ وَقِلَّةِ البَرَكَةِ في أَيّامِنا هَذِهِ؟

---

خُتِمَتِ القِراءَةُ وَشُهِدَ عَلَيْها  
بِحُبْرِ الوَفاءِ وَمِدادِ النُّصْحِ  
الأُسْتاذُ الدُّكتورُ / فَضيلُ الحاجِّ بْنُ عِدَّة  
النّاقِدُ الأَديبُ
---

ثَلاثُ مَسائِلَ في عُمْقِ المَعنى لِلشّاعِرِ:

1. قُلْتَ "دِيارُ إِخْوانِكَ بِدونِكَ ظُلْمٌ وَظَلامٌ"... فَكَيْفَ يُضيءُ "الواصِلُ" هَذا الظَّلامَ؟ هَلْ بِالزِّيارَةِ فَقَطْ أَمْ بِجَبْرِ الخَواطِرِ أَيْضاً؟

2. رَبَطْتَ بَيْنَ "صِلَةِ الرَّحِمِ" وَ"رِضا المَوْلى"... فَهَلْ رَأَيْتَ في حَياتِكَ ثَمَرَةً عاجِلَةً لِواصِلِ الرَّحِمِ في الدُّنْيا قَبْلَ الآخِرَةِ؟

3. خَتَمْتَ بِـ "سَلامٍ وَطُمَأْنينَةٍ"... فَهَلْ تَرى أَنَّ قَطْعَ الرَّحِمِ هُوَ أَكْبَرُ أَسْبابِ ضيقِ الصَّدْرِ وَقِلَّةِ البَرَكَةِ في أَيّامِنا هَذِهِ؟

---

خُتِمَتِ القِراءَةُ وَشُهِدَ عَلَيْها  
بِحُبْرِ الوَفاءِ وَمِدادِ النُّصْحِ  
الأُسْتاذُ الدُّكتورُ / فَضيلُ الحاجِّ بْنُ عِدَّة  
النّاقِدُ الأَديبُ
********

"لا تقطع الرحم"

يرحم الله من وصل رحما
 وكل من زار ذويه
 وخفف عنه ثقل الأوزار
ونفض عن وجهه غبار الأسى
وبكلمة طيبة وود
تعود البسمة للأفواه الذابلة 
بعد طول حزن وعناء
يا واصل أخاك إنك فائز
فلم الشمل يتبعه رضا
وخير وفير وراحة بال وهناء
ومن رضي المولى عنه
ذاك خير ثراء وغنى ورفاه
في دار الفناء ودار البقاء والدوام
واصل الأرحام 
يصله الباري بالخير والاحسان
ويزيده رفعة في الدنيا
واعتلاء المقام
صلة الأرحام من شيم 
النبلاء والكرام 
صل ذويك لا تكن قاطعا
ففي وصلك نور وانوار
وسلم لهم وطمأنينة وسلام
فديار أخوانك بدونك ظلم و ظلام

بقلمي يوسف بلعابي تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق