سُمُومُ البَشَرِ
//////
جَسَدِي رَفَضَ سُمَّ البَشَرْ، فَلَا أَلَمْ
وَمَبْدَأُ العِزِّ فِي دَمِي كَالدُّسْتُورْ
بَنَيْتُ الأَمَلَ بِصِدْقِ النَّبْضِ مُنْهَمِرًا
وَشَيَّدْتُ الكِبْرِيَاءَ بِعِزِّ السُّورْ
عَلَى صَخْرِ الثَّبَاتِ نَقَشْتُ مَجْدِي
فَشَاهِدُ العُلاَ فِي البِنَى مَنْقُورْ
مَصَابِيحُ الدَّرْبِ تُضِيءُ الحَقَّ وَاضِحًا
وَلِلْوَجْهِ الكَامِنِ فِي الضَّمِيرِ دِيكُورْ
تَعَلَّمْتُ مِنْكَ يَا ظَرْفُ الوَفَاءَ فَشُكْرًا
فَلَوْلَاكَ مَا عَرَفْتُ الصَّدْقَ مِنْ زُورْ
وَمَنْ يَرَ العِزَّ فَوْقَ الذُّلِّ يَعْلَمْ
أَنَّ الخَيْرَ فِي العَيْشِ أَعْلَى مِنْ قُصُورْ
عِشْتُ القَسْوَةَ، لَكِنْ لَمْ أَخُنْ عَهْدًا
وَإِنْ غَرَّتْكَ الأَمَانِي فَاحْذَرِ الغُرُورْ
نَحْنُ أَهْلُ الوَفَاءِ نَعِيشُ بِقِلَّةٍ
لَا نَبْغِي الجَوْرَ وَلَا نَهْوَى القُصُورْ
وَلِلصَّدِيقِ نَمُدُّ الذِّرَاعَ وَلَوْ
تَقَيَّدَتْ قَدَمَايَ بِطُولِ السُّفُورْ
نُحِبُّ النَّشَامَى، لَا المَذَلَّةَ فِي الهَوَى
وَمَنْ كَفُؤًا فَهُوَ أَهْلِي وَهْوَ حُرٌّ
وَضَاقَ صَدْرِي إِنْ رَأَيْتُ الصَّدِيقَ عَثَرَ
فَالحَظُّ لِلصَّدْرِ النَّقِيِّ مَسْرُورْ
وَجَحْدُ الجَمِيلِ سِمَةُ النَّذْلِ يَا أَخِي
وَكَفَى بِالأَيَّامِ دَوْرًا وَدُورْ
فَمَنْ يَخُنْ يَشْقَ فِي صَدَفَاتِ الدَّهْرِ
وَيَبْقَى الظَّالِمُ فِي ضِيقٍ مَكْبُورْ
وَيَا رَبِّ لَيْلَةً يَضْحَكُ فِيهَا الكُفُؤُ
وَتَنْزَاحُ الهُمُومُ عَنِ الصُّدُورْ
وَلَا هِنْتَ يَا هَاجِسِي فَالشَّوْقُ سَرَى
إِلَى الأَحِبَّةِ فَأَنْسَانِي الوَجُورْ
عَسَى بَعْدَ الظَّلَامِ تَرَى سَنَاكَ
وَتُلْقَى المَوَدَّةَ بَعْدَ عَيْشِ العُزُورْ
فَأَنَا أَبُو عَاصِفٍ، كَشَفْتُ مَكْنُونِي
وَبِالقَوْلِ شَجَانِي مَا بَثَّهُ الضَّمِيرْ
بقلم الشاعر:
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
التاريخ: 3 سبتمبر 2026 م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق