الاثنين، 7 سبتمبر 2026

على قدر نواياك تُرزق ✮✮✮ 🖋 الأديبة الهام قورشي

على قدر نواياك تُرزق
من علامات قلة الإيمان أن يظن الإنسان أن رزقه متوقفٌ على الناس، وأن عليه أن يناور ويخدع ويُخفي نواياه حتى يحصل على ما يريد. فينسى أن الأرزاق بيد الله، وأن ما كُتب له سيأتيه، ولو اجتمع الناس على منعه.
وأصعب ما في الأمر أن تأتي الخديعة أحيانًا ممن نظنهم أصدقاء؛ نفتح لهم أبواب قلوبنا، ونمنحهم الثقة، فإذا بهم لا يرون منا إلا ما يخدم مصالحهم، ولا يقتربون إلا حين يجدون في قربهم منفعة، وقد يسببون لنا الأذى وهم يظنون أنهم بذلك يحققون لأنفسهم مكسبًا.
لكن الإنسان المؤمن لا يجعل خبث النوايا من حوله يفسد نيته. فقد يراك أحدهم بعين المصلحة، بينما يراك الله بعين رحمته. وقد يدبّر لك شخصٌ ما يظنه ضررًا لك، فإذا بالله يجعل لك من ذلك بابًا إلى الخير لم تكن تتوقعه.
لذلك لا تجعل سوء نوايا الآخرين يدفعك إلى سوء الظن بالله.
فما دام قلبك صادقًا، ونواياك طيبة، فثق أن الله لا يضيع نيةً صالحة، وأن الرزق لا يُنال بالمكر، وإنما يُؤتى به من أبوابٍ يفتحها الله.
على قدر نيتك يرزقك الله، وعلى قدر صدقك يطمئن قلبك، وما عند الله أبقى وأكرم.
بقلمي إلهام قورشي ilya

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق