الاثنين، 7 سبتمبر 2026

دقيقة لا تؤجل

ماذا لو طلبت منك أن تمنح والديك دقيقة واحدة فقط من يومك... هل ستمنحها لهما ؟

تخيل أن دقيقة واحدة من يومك
لا تحتاج منك مالاً ولا جُهداً كبيراً ولا وقتاً طويلاً
يُمكن أن تجعل والديك سُعداء وربما تُغير شيئ جميل في حياتك

فقط دقيقة
تجلس فيها بجانب أمك وتسألها
كيف حالك يا أمي؟
أو تجلس بجانب أبيك تُساعده في شيء يحتاجه وتقول له
هل تحتاج شيئ يا أبي؟

أمك لا تُريد منك الكثير ربما كل ما تُريده أن تشعر أنك قريب منها وأنك تهتم بها
أبوك قد لا يطلب منك شيئ لكنهُ يفرح عندما يراك بجانبه تسأل عنهُ وتطمئن عليه
لا تنتظر مُناسبة حتى تبر والديك ولا تقُل سأفعل ذلك غداً

لا تؤجل السؤال عنهُما ولا تؤجل خدمتهُما ولا تنتظر حتى يُصبح الوقت مُتأخراً

قد تكون دقيقة واحدة تجلس فيها بجانب أمك أو تُساعد فيها أباك
أو تُقبل أيديهما ورأسيهما سبب في فرحة كبيرة في قلبيهما 

قد تكون هذه الدقيقة سبباً في راحة قلبك وبركة في عُمرك وخير يأتيك من حيث لا تتوقع

أتدري ماذا يُمكن أن تكسب في دقيقة واحدة؟
دعوة صادقة من قلب أمك أو ابتسامة رضا من أبوك
 وربما دعوة يفتح الله لك بها باباً من الخير
قد تبدو كلمات بسيطة لكنها تخرُج من قلوب تُحبك
ولا تُريد منك شيئ سوى أن تكون بخير
بر الوالدين ليس كلاماً فقط بل هو سؤال واهتمام وخدمة ورحمة ودعاء

فكم من أم تقول لابنها
الله يرضى عليك يا ابني ويحميك ويُسعدك
وكم من أب يدعو لابنه من قلبه ويتمنى لهُ الخير في كل خطوة

تذكر أن الوالدين نعمة كبيرة وقد لا نشعُر بقيمتها إلا عندما نفقدها

قد يأتي يوم تتمنى فيه دقيقة واحدة فقط
تجلس فيها بجانب أمك أو تسمع صوت أبيك أو تُقبل ايديهُما 
لكنك لن تجدها

فإذا كانت دقيقة واحدة من يومك تستطيع أن تُسعد والديك وتترك أثراً جميلاً في قلبيهما وقلبك 
فلماذا لا تمنحهُما هذه الدقيقة اليوم؟

عماد سالم ابوالعطا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق