حين يسكنكِ قلبي
قال لي:
أسكني بين نبضات قلبي،
فقلوبُنا أرضٌ لا يعرفها إلا من أحبّ،
دعيني أغرق فيها.
حين أضمّكِ،
يتردّد صدى وجودكِ في قلبي،
فأهمسُ لكِ: لا أريدُ سواكِ.
رائحةُ يديكِ،
لمسةُ شعركِ،
كلماتكِ التي تلامس روحي،
كأنكِ نهرٌ يجري بين أيّامي،
يغسل ما علق بها من جراح.
أريد أن أكون المحطّة الأخيرة
في رحلتكِ،
أختبئ بين ضلوعكِ،
حيث تصبح اللحظةُ معي
أسطورةً تُروى للأجيال.
أنتِ زهرةٌ أزهرت في قلبي،
عطّرت سنيني بحبٍّ لا يموت،
تاجٌ يستقرّ فوق جبيني،
عشقكِ صار قاتلي،
ثم صار نعيمي.
أسكني جفوني،
لأتنفّس حضوركِ،
أجدكِ في صمت الليل،
في همس الفجر،
في كل نبضة،
في دمعةٍ تسرقها الشمس من عيني.
أنتِ المكان،
الملاذ،
الأمان الذي لم أعرفه
قبل أن أراكِ.
دعيني أتمدد بين ذراعيكِ،
أستنشق كلماتكِ
حتى تصير روحي منكِ،
أغرق في صوتكِ،
في ضحكتكِ،
حتى تصبح أيّامي حكايةً واحدة عنكِ،
عن عشقٍ لم يُكتب له مثيل.
كل لحظةٍ دونكِ
صحراءُ عطشى لا ماء فيها،
وأنتِ النهر
الذي يروي قلبي.
تسافرين من بلدٍ إلى آخر،
وأنا أنتظركِ،
أفتح ذراعيَّ
كسماءٍ تستقبل المطر،
لعلّ حضوركِ
يغسل ما خلّفته الوحدة في روحي.
سأظلّ واقفًا على عتبة الغياب،
أمدّ يدي للريح،
لعلّها تحملكِ إليّ.
فإن طال البُعد،
يكفيني أنّكِ تسكنينني،
وأنّ قلبي، منذ عرفكِ،
لم يعد يعرف وطنًا سواكِ.
بقلم: شاعرة الإحساس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق