بجانِبكِ حَبِيبَتِي .
" وما فائدةُ كلمةِ " أنا بجانِبَكَ " بعد المُعافاةِ " ، و" أنا أحبُّكَ " وأنت لا تتقبّلُ عيوبي و " أنا آسفٌ " بعد أسبوع ٍ من الخصامِ ؟ ما فائدةُ " أنا فخورٌ بكَ " وأنتَ لم تشاركني معاناةَ الوصولِ ؟ وما فائدة ُ أن تخبرني بكلمةٍ كنتُ أتُوقُ لسماعها في حينٍ من الزَّمنِ لتقولها أنتَ في زمنٍ آخرَ تمامًا ماتت فيه لهفةُ الاستماعِ ؟ إن لم تكن لي وقتَ ضعفي فلا مرحبًا بكَ وقتَ قُوَّتي وازدهاري ، إن لم تأخدْ بيدي وقتَ تَعثُّري فما الدَّاعي لتواجدكَ وقتَ صلابتي وانتصاري ؟ "
ما يُميِّزُنا حبيبتي أنَّنا بعدما فَعَلَت بنا الدُّنيا أفعالَها ودهسنا قطارُها مرارًا وتكررًا تَعلَّمنا الدَّرسَ جيدًا ، وعَلِمنا مَن يصلحُ أن يُكملَ معنا طريقَنا ، ومَن يجبُ أن نُلَّوحَ له من نافذةِ القطارِ مُتَمَنِّين له حياةً أفضلَ لسنا فيها بكلِّ تأكيدٍ ، حبيبتي أنا بجانبكِ مهما كانت التَّضحياتُ ، تقبّلتُكِ كما أنتِ قبل أن أقولَها لكِ " أحبّك " ، لا أجدُ أبدًا حرجًا في الاعتذارِ لكِ إن بدا مِنِّي ما يُعكِّرُ صفو حياتِنا ، فلسنا ملائكةً ولسنا من الأبرار، فخورٌ بكِ حبيبتي وإن تعثّرنا آلافَ المرَّاتِ بمضمارِ الحياةِ ، فتماسُكِنا والتصاقُنا أعظمُ من كلِّ انتصارٍ، معكِ وبكِ ولكِ مهما تلاعبت بنا الدُّنيا ومهما أرهقتنا الحياةُ ، أحبُّك يا أنا .
أجابت حبيبتي .
أيَا عزيزَ عَيْنِي ، وأنا بجانِبكَ حبيبي وقتَ ضعفِك قبل قُوَّتِكَ ، وأنا معكَ حين تتعثّرُ بدروبِ الحياةِ ، يدي بيدِكَ حتى تقومَ ، لا أريدكَ وقتَ انتصاركَ وحدَكَ ، أريدُ مَعِيَّتَكَ حتى تصلَ ، مقاسمةَ حُزنِكَ وألمِكَ حتى تفرحَ ، أحببتُكَ وقبلتكَ كما أنتَ ، لأنَّني رأيتُ في عيوبِكَ تفاصيلَك ، وفي تَعبِكَ صدقَكَ ، حبيبي لن أؤجِّلَ كلمةَ " أحبُّكَ " حتى تبردَ ، ولن أؤجّلَ اعتذارًا حتى يطولَ الخِصامُ ، فأنتَ لستَ عابرًا لأتأخَّرَ عليكَ ، معكَ حبيبي في كلِّ مرَّةٍ تسقطُ فيها وتقوم ، معكَ في كلِّ مرَّةٍ تنكسرُ وتجبرُ نفسَكَ ، فأنا مَن اختاركَ وأنا مَن يبقى ، أنا فخورةٌ بكَ لأنَّك لستَ ممَّن يفلتون أيديَهُم بمنتصفِ الطَّريقِ ، فخورةٌ بي لأنَّني أحسنتُ الاختيارَ .
أحبُّك يا أنا .
اقتباس من كتابي إلى السيدة راء
رسائل لذة البدايات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق