أرض السعيدة
ماذا أسميها؟ أسميها..
(جيزان)؟ أم ماذا أسمِّيها؟
(نجران)؟ أم (صنعاء)؟ أم (عدناً)؟
ماذا أسَمِّي أو أكَنِّيها؟
ماذا أقول؟ وكيف أوصفها؟
مهما وصفت فلن أُوَفِّيها!
كل الجمال إذا وصفتُ؛ لها
والتسميات جميعها فيها..
في يائها حُسنٌ له غُنُجٌ
والميم كل الحسن يحويها
والنون في إيقاعها جُملٌ
كالسِّحر تستهوي مُحبِّيها
غنّيتها طفلاً، وهأنذا
في شيبتي، أيضاً أغنّيها
هبَّت على قلبي كملهمةٍ
مذ أن وعى قلبي معانيها
واستسلَمَت روحي لحضرتها
حتى كتبتُ الشعر من فيها
أنَّى ذهبتُ، أرى ملامحها
وأرى بكل الأرض ناديها
إن تحتجب عنِّي، تلاحقها
روحي، وتستقصي نواحيها
أو أحتجب عنها، فإن لها
روحٌ تناجيني شواطيها
(بلقيس) بعضٌ من تجسُّدها
(أروى) بصيصٌ من تجَلِّيها
أرض السعيدة؛ حيثما ذَهَبَت
بي، سوف تُؤويني وأؤويها
وأظل أعشقها، وتعشقني
وتظل ترويني وأرويها
في كل إحساسي تصورها
وبكل وجداني أساميها
أ.د. جلال أحمد المقطري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق