وشم تشرين الثاني(نوفمبر)
نوفمبر... حين ولدنا من رمادنا
أتذكرين
كان تشرين الثاني يهبط علينا مثل قبلة خجولة من الغيم وفي ليله ولد حبنا
واشتعلت في أصابعنا الذاكرة
رسمت على جسدك وشما لا يزول
علامة تشبه العهد
ورمزا يذكرني أني كنت يوما حيا فيك
كنت تجهلين أنوثت حتى حملتك إلى اكتشافها
كما يحمل الضوء وردة من عتمة عميقة
أحييتك بعد مقتل
وأحييتني بك بعد نسيان طويل
في نوفمبر التقينا...
ومنذ ذلك اليوم........لم يفارقني عطرك
كأنك اختبأت في رئتي
وصرت أنفاسي التي أتنفسها كل خريف
لكنك رحلت
رحلت كما يرحل الضوء عن نافذة نسيتها الشمس
وتركتني أعد أيام تشرين كمن يعد ما تبقى من نبضه
في كل نوفمبر
تعودين ... لا وجهًا ولا صوتا ...بل رعشة على أطراف قلبي
كأن الريح تمر بخفة على قبر يعرف اسمه
يا امرأة ولدت من رمادي
كيف استطعت أن تأخذي معك الدفء كله
وتتركي لي رماد الذكرى...يشتعل كل عام من جديد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق