الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

الشاعر السوداني شرف الدين أبوالشوش

(قصيدةٌ من وحي العراق )
وحدي أنا
قصيدةٌ  عزليةٌ
يلهو في تراتيل التدفُقِ
       نحو أشرعةِ الرفاق 
وحدي أنا
أصحو على
أشلاءِ ذاكرةِ اليتامى
        أشحذُ مقلتي 

  نحو الدماء المستراق 
وحدي أنا
أصحو على  ميثاقِ
ذاكرة السُكارى
 فلم تنم ضحكاتها 
غير التوغلِ في
    مجازاتٍ دِهاق
وحدي أنا
أصحو على كوابيسِ البلادِ
   يسحقني جلادُ التديُنِ 

            خلف ذاكرةِ النفاق 
وحدي  أنا
أصحو على السكناتِ
 أبحثُ عن 

       صمت البلاد 
الملقى خلف
          دُميات المذاق 
وحدي أنا
يسرقني المنام المجهفِ
فلم تبن
هياكلهُ الضبابي

 المترافاتِ على اللِحاق 
وحدي أنا
سجينٌ بأدمعي
فأبحثُ عن فكتوريا
العصرِ السقي
وجهافلُ الماضي العِذاق
وحدي أنا
أموتُ مصفقاً
  بإسم الشهادةِ 

      والتدفُقِ والنفاق 
وحدي أنا
أسوقُ مأربي
  نحو

تراجيدياتٍ فصحى 
فأمكثو   مثقلاً بالتسكُعِ
فلا أُبالي ما لا يُتاق
وحدي أنا
أموتُ في مسرح التصفيق ِ
أجرجرُ عُنقِ بيادري
نحو سياف المشانق ِ
فيصتدم الرفاق
وحدي أنا
بكَّيِتُ مدائني الممحى
عن تواريخِ  التصعلُكِ
   و إرتحالات الشقاق
وحدي أنا
يالخرطومُ أبكيكَ
فيبكي  مدائن الموتى
سجالاً مُترعاً بالأسى
 فلم  يحنو أضلعهِ

      الحبلى بدمعاتٍ رِقاق 
وحدي أنا
أُشاخصُ جدلياتُ كافكا
فأمتدُ متسعُ التربُصِ
في جدلاتِ النفاق
وحدي أنا
لا شمسَ يكتنفُ الشظايا
كي تلج  صولجان بيادري
فتمتدُ  مَّد  أفاق النطاق
وحدي أنا
أُسيرُ المدنُ المُثلجِ
إلى حيث ما إتسع
المضاق
وحدي أنا
لا  إحترق كما
إحترق المدن

    العتيقةِ فصولاً 
يانعاً من إبتهالات الشقاق
وحدي أنا
أُراقصُ المنفى
الشقيقةِ ونخلتانِ
شاهِقتانِ من  العراق
الشاعر السوداني شرف الدين أبوالشوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق