الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

الحظ له ثمن ✮✮✮ 🖊 د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

الحظ له ثمن 
 الجزء الثاني 
    الفصل الخامس 
  
    فوجيء ماجد عبد الصمد بالسيدة تقوم و متوجهة إليه تقول له هل أنت مصري بلغة عربية واضحة مع كونها امرأة فرنسية المولد ، وقف ماجد صامت لم يتكلم بكلمة ، ما كان  على السيدة إلا أنها مدت يدها تصافحه معرفة نفسها له
السيدة : أنا أمانسي كلود صاحبة محلات أمانسي للأزياء الحديثة 
ماجد : مد يده لها مصافحا أنا ماجد عبد الصمد 
امانسي : هل تأذن بأن نجلس معا في. مكتبي بعض الوقت 
ماجد : على الرحب والسعة سيدتي 
ذهبا الإثنان إلى المكتب ، دخل ماجد المكتب أعجب به رغم عدم وجود أثاث كثير به ، ولكن مع بساطته فى الترتيب  كانت له لمسة جمال رائعة ، جلست أمانسي كلود على مكتبها وجلس ماجد على الكرسي المقابل لها ، قامت أمانسي بالضغط على زر الجرس دخلت السكرتيرة إليها ، توجهت أمانسي الى ماجد سائلة إياه ماذا تشرب ، أخبرها ماجد بأنه يطلب قهوة مع كوب من الماء ثم طلبت لنفسها قهوة  اسبريسو خرجت السكرتيرة تطلب لهما ما أرادوا، قامت أمانسي كلود بإخراج سيجارة من علبتها وأشارت الى ماجد قائلة هل تدخن أجابها ماجد معتذرا أنه لا يدخن ، أشعلت أمانسي سيجارتها وأخذت نفسا منها ثم توجهت الى ماجد قائلة ..
امانسي كلود: قدم لى نفسك  
ماجد : بدأ بتقديم نفسه لها وأخذ يسرد حكايته وكيف بدأ والده عبد الصمد عمله فى الأعمال التجارية وأنه فى خلال مدة لم تتجاوز الخمس سنوات وصل إلي ما وصل إليه من الشهرة داخل مصر ، كلما تسمع أمانسي ما يقصه ماجد عليها تزداد دهشتها و انبهارها بشخصية عبد الصمد القطوري ، قام ماجد بعرض منتجات المصنع عليها فلما رأتهم أمانسي أعجبت بالمنتجات كثيرا  ، أنهي ماجد كلامه وانصت إلى أمانسي
أمانسي : إن كلامك رائع جدا وانا منبهرة بشخصية والدك مع أنه لم يكن رجل أعمال من قبل أن تهبط عليه هذه الثروة ، مع ذلك فقد حباه الله بالفطنة واستطاع أن يوظف هذا المال فى خدمة بلدة والمجتمع الذي يعيش فيه 
   قامت أمانسي كلود من على مكتبها ثم جلست على الكرسي المقابل لماجد ثم قالت 
امانسي : لقد اخذتني الحماسة بكلامك هذا لذا قررت التعاون والعمل معكم ولكن بطريقة مختلفة 
ماجد : نظر إليها ثم قال كيف ذلك سيدتي 
امانسي : سوف امدكم بالتصميمات التي تناسب الوضع هنا فى باريس ، وأيضا سوف امدكم بتصميمات التي  تناسب الوضع عندكم فى مصر ، وسوف تقوموا انتم بإنتاج هذه التصميمات في مصنعكم .
ماجد : هذا جيد جداً سيدتي 
أمانسي : ليس هذا فقط بل سيقوم فريق من عندي لزيارة مصنعكم و اختيار مصممي التفصيل من عندكم كي يأخذوا دورة تدريبية مكثفة هنا فى فرنسا قبل البدء فى الإنتاج ، ومع ذلك سوف اطرح منتجاتك فى قسم خاص بمحلاتنا من أجل الجالية العربية التي تعيش هنا فى فرنسا 
ماجد  : هذا جيد جدا سيدتي ، ولكن أريد أن سؤال بعد اذنك 
أمانسي: تفضل عزيزي ماجد 
ماجد : ما سر تحدثك اللغة العربية بهذه الطلاقة 
أمانسي: ضحكت ثم قالت إن زوجي كان  مصريا ولكن توفاه الله بعد رحلة كفاح معا أثمرت عنها هذا الصرح العظيم فى عالم الازياء بباريس ، من أجل ذلك فأنا أحب مصر والمصريين كثيرا 
ماجد : تبسم وقال لقد عرفت الآن 
امانسي : إذا عزيزى ماجد نحن الآن على موعد لتلقي دعوة منكم لنا من أجل إرسال وفد لزيارة مصنعكم للوقوف على آخر المستجدات عندكم ، ومن خلال تقرير هذا الوفد سنقرر التعامل معكم من عدمه 
ماجد : إذا اتفقنا سيدتي ، لا يكون عندكم اي قلق سوف يجد مندوبيكم ما يسره عندنا ، إن شاء الله سوف يكون هناك تعاون بيننا 
أمانسي: إذا اتفقنا عزيزي ماجد ، قامت أمانسي بإحضار عدد إثنان من الدرع الخاص بمحلات أمانسي كلود للأزياء الحديثة ثم أهدتهم إلى ماجد درع له والآخر لوالده عبد الصمد ، انتهت المقابله وخرج ماجد والنشوة تملاءه من الاتفاق المبدئي مع أمانسي كلود 
في صباح اليوم استقل ماجد وزوجته انتصار الطائرة من مطار باريس عائدين إلى القاهرة

   في صباح  يوم الخميس قام عبد الصمد وابنته كاميليا بتوديع كل من صديقته باميلا أندرسون وزوجها ريك بعد انتهاء المدة التي أقاموا فيها ضيوفا عند عبد الصمد ، أعربت باميلا وزوجها عن شكرهما العميق على حسن الضيافة لعبد الصمد موجهين دعوة إلى عبد الصمد و ابنته كاميليا أن يقوموا بزيارتهم فى أمريكا عندما تسمح لهم الظروف ذلك .

  فى صباح اليوم التالي يوم  الجمعة  كعادته صلي عبد الصمد القطوري الفجر فى مسجد القرية وجلس يقرأ القرآن ويذكر الله إلى أن طلعت الشمس ثم قام بأداء ركعتي الضحى وانصرف إلى منزله ، دخل عبد الصمد منزله وجد ابنته كاميليا فى المطبخ وتقوم بتحضير الفطور الصباحي ونادر يجلس على الأريكة يقرأ فى المصحف ، دخل عبد الصمد غرفته وبدل ملابسه ثم خرج وقد وضعت كاميليا طعام الفطور على المائدة وقام الثلاثة من أجل تناول الإفطار ، بعد ما انتهي عبد الصمد من الإفطار جلس مع نادر وكاميليا وفتح معهم مسألة الزواج من حميدة إبراهيم
بالطبع  رحب كل من نادر وكاميليا بهذا الأمر لأنهم شعروا بأن حميدة إبراهيم فى مقام والدتهم ومن جهة أخري أنهم وافقوا لأن هذا الأمر يسعد أباهم الذي لم يبخل عنهم بأي شيء من الحب الحنان عليهم 

   أنتهي عبد الصمد  وأخوه علي القطوري  من صلاة الجمعة فى مسجد القرية وذهبوا الإثنان  لتناول الغذاء عند عمدة القرية الحاج راجح أبو سليم بناءا على دعوة منه ، بعد ما قام عبد الصمد وأخوه علي القطوري من تناول الغذاء فى منزل عمدة القرية انصرف كل واحد منهم إلى منزله ، دخل عبد الصمد القطوري. المنزل حيث وجد ماجد وزوجته انتصار فى انتظاره عائدين من رحلة شهر العسل .

  إلى اللقاء فى الجزء التالي بإذن الله 

القاهرة 
9/9/2026
د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق