الخميس، 10 سبتمبر 2026

الى ملهمتي ✮✮✮ 🖋 د . حسين كاظم

إلى ملهمتي"
إلى " ن "

كانت احدى نقاط قوتها أنها امرأة لا تهتم
ومن لا يهتم ، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُهزم
لكنها كذلك ، وهنا المفارقة 
لا يمكنها أن تنتصر
في معركة ، أمام من تحب
فهي في كل المعارك منتصرة

إلى " و "
أما هي فلم يكن يهمها أن تكون نحيلآ 
أو مفلسآ  
لم تكن لتهتم بحقيقة أنك رجل بلا مهارات
وأنك شاعرٌ سيء ومتحدث خجول ومتعثر..
كانت تحبك ، تحب روحك فقط
تحبك بتلك الطريقة السايكلوجية التي ينطفئ فيها العالم كاملآ باستثناء دائرة نحيلة من الضوء تطارد بشغف كل خطواتك المترددة

إلى " ر "

ها نحن نكبر معآ
مثل العاشق والمعشوق
أنا 
و أنتِ
و الشتاء والصيف

إلى " هـ "

لا أعرف متى ولدتِ
لكنني أعرف أن ما من وردة أرق منك استطاعت أن تذوي في سبتمبر عابر دون أن تمنح الريح فرصة لتشريد بتلاتها وتشييع عطرها
أنتِ وردة ، في لوحة زيتية لدافنشي
رسمها في أول الصيف

إلى " آ "

أخبرتكِ ذات يوم أنك تشبهينني في كل شيء حد التطابق ، اكره الشاي واحب القهوة وحتى في تقليم اظافري ، عند منتصف الليل
قلتُ لكِ محاولآ ادعاء المزاح 
لابد أن أحدنا كان يغش من الآخر عندما كانت معامل الله تخطط لإنتاجنا
أخبرتكِ أن حزني وحزنك توأم سيامي
فصلتهم لحظة فرح حادة
أخبرتكِ بأن قصيدتك وقصيدتي شجرتان من بذرة واحدة
أخبرتكِ أن صمتكِ مرآةً لثرثراتي  
وأن مواجعك ذاكرة خارجية لمأساتي
أخبرتكِ بالكثير والكثير يا " آ "
لكني
نسيت أن أخبركِ بأنكِ أنا
نسيت أن أنبهكِ بأنكِ النسخة الوحيدة المتبقية مني
نسيت (وهو الأهم) أن أنتزع منكِ وعدآ بألّا ترحلي بغتة
لأنني 
لم أزل أخطط للحياة

إلى " ن "
حبيبتي " نورهان "
بأحرفك كتبت كل الوصف !

سيذكرني الفيسبوك دائمآ بأنكِ بعثتِ لي في مثل هذا اليوم قصيدة حزينة في السادسة صباحآ
وكنت في طريقي إلى نافذتك . تنسين اغلاقها حتى و أنت نائمة .  كي أضع لك فيها قبلة إلكترونية وعناقآ خفيفآ و قليلآ من الصمت
ثم تذكرت أنك مرضتِ منذ أيام ، وأنهم قاموا بعلاجك على عجل ومضوا يتبادلون التلويحات وأرقام الهواتف 
تذكرت أيضآ أنني وفور سماعي لصدى صوتك دخلت في نوبة فوضى عارمة تخللها بعض الجنون و الأفكار الرديئة
نعم كنت غائبآ في ذلك اليوم 
لكني أثق بأنك تعرفين السبب
فلا شيء عصيٌ على الفهم لدى امرأة تحب الموسيقى والبحر  وحلاوة (الغيرة) المقرمشة 😊
وياقات القمصان الرجالية 
امرأة تكتب شعرآ للحياة في السادسة صباحآ

" إلى ماتبقى من الأبجدية"

أحبكِ وكفى
فتعالي ودمريني
—————————///
——————-//
د . حسين كاظم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق