فضحتكَ عيونُكَ أيُّها المُحبُّ
️ ✍️❝ د.طارق حميدو ❞
فضحتكَ عيونُكَ أيُّها المُحبُّ
فأيَّ شيءٍ تُداري والمُقلُّ تَشي؟
أتُخفي هواكَ والمقلتانِ قد شهدتا
بأنَّ في القلبِ سرًّا ليس يختبئُ؟
ومهما تلفّتَّ عن عينيها خجلًا
تظلُّ عيناكَ نحوَ الحسنِ تنجذبُ
تقولُ: ما بيَ عشقٌ لا أُريدُ بهِ
وتفضحُكَ النظراتُ حينَ تقتربُ
إذا حضرتْ أضاءَ الوجهُ من فرحٍ
وإن توارتْ توارى بعدَها الطربُ
وإن تحدّثَ عنها الناسُ في مجلسٍ
تغيّرَ الصوتُ والأحشاءُ تلتهبُ
تحاولُ أن تُخفي الشوقَ في صمتِكَ
فيستفيضُ من الآهاتِ ما عجزَتْ بهِ الخُطَبُ
يا من يظنُّ بأنَّ الحبَّ منزلةٌ
تُخفى عن الناسِ إن صانَ الفتى الأدبُ
الحبُّ ليس كلامًا نستترُّ بهِ
فإنَّ أصدقَ ما في العاشقِ الحدقُ
فالعينُ إن أحبّتْ لا تجاملُنا
والقلبُ إن صدقَتْ أشواقُهُ وجبُ
فلا تُكابرْ إذا نادتكَ عاشقةٌ
ولا تقلْ: لم أُحبَّ اليومَ أو أهبُ
قد صارَ سرُّكَ بين الناسِ أغنيةً
منذُ التقتْ عينُها عينيكَ وانسكبا
فاستسلمِ الآنَ للحبِّ الذي ملكَتْ
يداهُ قلبَكَ… فما للحبِّ من هربِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق