الــــحـب الــــعـصـي
--------------
حـبــكِ كـــان .. عـلـيَّ عــصـيّـــا
فـتـغـلـغـل فـي ، أعـمـق أعـمـاقـي
والـدمــع لَـطالـمـا ، كـان سخـيّـاً
حـتّـىٰ امــتــلأت ، بـــه أحــداقــي
فـأنـا لـيسَ ، مِن شيمي الـبـكـاءُ
إنـمـا حـبــك ســد ، علـيَّ ٱفـاقــي
ياهـدىٰ الـمحبين ، أنت نـور إذا
ما اختفـىٰ الـقـمـر ، فـي الـمحـاق
وتـبعثرت الـنـجوم ، في الـسماء
وشـق عليـهـا ، مـن الـبعد التلاقي
فـكمـا الـمـاء ، الـرقـراق يـجـف
بـأطراف ، الجداول بـعد الإشـراق
يُـوغـل ويـصفـق ، طربـّا كـلمـا
جـرىٰ عـمـيـقـًا .. فـي الــسواقـي
حبك يمعن ، في تعذيبي فكما
أنعمُ بلقياك أشقىٰ ، عند الـفراق وأهيم صباً كلما ، ذكرتك ففي
ذكراك يقتلني ، حبي واشتياقـي
فإن تجرعت سم البعاد ، لقاؤكِ
دوائـي والـنظـر .. إلـيك تريـاقـي
فأنـت أقرب منـي إلـيّ وبعـدك
كالهجر بلا وداع ، ودون تلاقـي
فأنا عشقتك ، قبل أن تخلقي
وسطرتـك ملحمـة ، فـي آفـاقـي
فكما قدر للحب ، أن يجمعنا
خُطَّت بـصفحتنـا ، آيـات للفـراق
فإن قدر أن يُبعث ، الحب من
جديد نبعث معا ، بقدرة الـخـلاق
فحبنـا الـذي ، كـان يـتـصعــد
نشيدا مـداه ، الـسموات الـطبـاق
محي الدين الحريري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق