سفر الوصال 86
عزفٌ على مآذنِ القدس
سأكسر قيد معصمي وأمضي إلى خالقي
إله النّور والأكوان وقطرِ السّماء
المغيث للأرض العطشى
وظمأ العروقِ الجارية بالدّماء المسبّحة بحمده
آناء اللّيلِ وأطراف النّهار
سأغنّي لبلابلِ الفجر أغنياتِ الحياة السّعيدة
وأنشدُ لفراشات الضّوء
أناشيد الفرح والمسرّة
سأرفع رايةَ الفتحِ المبين
على مآذنِ القدسِ وأسوارِ بيتِ لحمٍ
على وقع النّداء الأكبر
وصوتِ أجراس الولادة الجديدة
سأداعب أوراق الوردِ
وأهزُّ جدائلَ الرّيحان
وأهزجُ أهازيج الإياب المرتجى
على ثرى موطني العزيز
(إنّهُ كانَ بي حفيّا)
أنا ابنُ الشّمسِ والقمرِ
حفيدُ الجهاتِ الستِّ والسّهول زاهية الألوان
والجبالِ الرّاسياتِ والبحر
أعشقُ الأرضَ السّمراء والثريّا
ومصابيح الدّجى (إذا اللّيلُ سجى)
ما ودّعكَ الحبيبُ وما جفى
( ولسوف يعطيكَ ربّكَ فترضى)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق