النفس في الدنيا شديد
////////
بدأتُ باسمِ اللهِ يا ربَّ العبيدْ
وإليكَ أرجو يا علا يا مَنْ مجيدْ
يا هازمَ الأحزابِ يا مُهْلِكَ عادْ
باسمِكَ أبدأُ القولَ يا ربَّ العبادْ
يا مَنْ جعلتَ الحقَّ سيفاً في الجهادْ
الحمدُ لكَ والشكرُ يا ربِّي الحميدْ
من بعدُ أحملُ ساطعَ البيضاءِ مِدادْ
وأرتّبُ الأبياتَ كالصرحِ المشيدْ
من قهرِ هذا الدهرِ والأصحابِ كادْ
هاجَ الفؤادُ فساقَ أبياتَ النشيدْ
نظمُ القوافي ميزةٌ وبها اجتهادْ
والهاجسُ المقدامُ منطقهُ سديدْ
لأجلِ الصحبِ وأهلِ عزٍّ واستنادْ
عند المواقفِ سوفَ يُبنى كلُّ جيدْ
ما الصاحبُ المقدامُ وما الاعتمادْ؟
وما معنى السندِ في الحيدِ الشديدْ؟
معنى الصداقةِ عهدُ صدقٍ واعتقادْ
ونبضُ الوفا والجودِ يجري في الوريدْ
الجيدُ يا قومي لأهلِ الجودِ زنادْ
أو سيفُ صارمٌ كصمصامِ ابنِ الوليدْ
صاحِبْ فتلقاهُ كالدرعِ عتادْ
لا ينحني عند الشدائدِ أو يحيدْ
يثبتْ إذا احتدمتْ مواقفُ كالجوادْ
وإذا دعاهُ الصوتُ يُقبِلْ من بعيدْ
فالصدقُ كنزٌ والصفاءُ هو الودادْ
والمرجلةُ والعزُّ تصنعُ ما تريدْ
أما النذالةُ يا بشرُ كالزُّبادْ
تذوبُ فيهم مثلَ ألواحِ الجليدْ
والنذلُ كالنارِ التي غدتْ رمادْ
ما قيمةُ الجمرِ إنْ لمْ يستفدْ؟
بعضُ الرجالِ بينهم يسوي بلادْ
بالجودِ والإقدامِ معدنهُ فريدْ
وبعضهم لا يستحقُّ نقطةَ مدادْ
يظلُّ قدرهُ ضائعاً قربَ الحديدْ
وبعضهم باسمٍ سرى في كلِّ وادْ
وقيمتهُ فوقَ السحابِ ترعدُ رعيدْ
وبعضهم باعَ المروءةَ في المزادْ
وأصبحَ بلا مبدأٍ ولا رأيٍ رشيدْ
وبعضهم كسبَ العلا ونالَ المرادْ
وعاشَ بالأخلاقِ كالبدرِ الفريدْ
وبعضهم رجلٌ يهلكهُ العنادْ
ولا يبالي طالما القلبُ عنيدْ
وبعضهم بندقٌ إذا رمى أبادْ
موزونُ مشهافٍ صابَ النصعَ البعيدْ
وبعضهم كالصخرِ ذو رأيٍ وسدادْ
وآخرونَ بالنذالةِ رتبةُ عميدْ
وبعضهم يظهرُ جوهرهُ وقتَ الحصادْ
والجيدُ تُعرفُ أصولهُ يومَ الحصيدْ
وبعضهم كالمدفعِ صوتهُ زئيرْ
رجلٌ عسيرٌ إنْ قالَ قولاً لا يعيدْ
وبعضهم محزمٌ في الأهوالِ والشدادْ
يقوّي الظهرَ من صلابةِ الحديدْ
وبعضهم مرتْ عليه النوائبُ والزادْ
صابرٌ مقدامٌ عزهُ دائمٌ مديدْ
رغم الظروفِ والفقرِ والشقاءِ والسهادْ
عائشٌ عزيزَ النفسِ في الدنيا شديدْ
بقلم الشاعر:
عبدالغني علي سعيد محمد السامعي
أبو عاصف المياس
التاريخ:
12 سبتمبر 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق