العــز والبقــاء
في وحشةٍ من الأمسيات
وفي فصلٍ من فصول الخريف
وأيامـه البائسات
تخطر ببـاله الذكريات
حول ركوبه البحار
وصراعــه مع العاصفات
يعاكس مجرى التيــار
يجـذِّف بقوَّتـه الشراعات
تراودهُ أفكـارُ گلگامش
يريـدُ الخلود والبقاء
والعز بهـذهِ الحيـاة
وينهكـهُ طول السفر
في الحلوات والمرّات
ولم يلمس للخلود من أثر
ويعود بعد المخاطرات
يعود لبؤس الخريف
وأيام عمرهِ الباقيات
ويصيبهُ شحوب الخريف
وتسقط أوراقهُ اليابسات
وتبهتُ انوار الأماني
في عيـونه المتعبات
وتعطشُ وردات المودّة
وتذبلُ بتلاتها العاطرات
وتُسرقُ بسمات الربيع
وأكاليــل ورده المخمليات
لم يحن له أن يعلم
المزيد من المعلومات
حول امتطاء شراعات الأمل
والابحار بتلك الشراعات
لايستسيغ الصبر على الآجلات
ويهوى اللذيذ من العاجلات
كان يصل ليلهُ بالنهــار
يعيش في وهم الخيالات
الى أن يفوتهُ قطار العمر
ولم يعش ربيع الحياة
ويمضي شباب العمـر
وتسرعُ خلفهُ السنوات
وفي نهاية المطاف
وعند أخير المحطات
يعلن القطار نهاية السفر
ويرفعُ صوتـهُ بالنداء
سبحان الله الذي
توحَّــد بالعز والبقاء
فالح مهدي الخزرجي/ العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق