طَقْ.. طَقْ..
لم أكن أمشي،
كنت أُصحّح
اعوجاج الأرض.
«طَقْ».. «طَقْ»..
هذه لغتي،
فمن يُترجم؟
عكازتاي
ليستا خشبًا،
بل هما وتدان للسماء،
منعا الكون
من الانهيار.
أنا لا أحمل وزني،
أنا أحمل ثقل الصمت
الذي لم يقله أحد.
والأرض تحتي
ليست ترابًا،
بل ورقة بيضاء
ترجف خوفًا من حبري.
حين أرفع عكازتيّ،
تنحني الجاذبية
لتقبّل رأسيهما.
وحين أضرب بهما،
تعترف الصخور
بأنها كانت خاطئة
في صلابتها.
لا تنظروا إليّ كمعاق،
انظروا إليّ كمحور.
فالدائرة
لا تدور
إلا حول نقطة ثابتة،
وأنا تلك النقطة
التي تثبت في وسط الهزيمة.
أكتب بعكازتيّ:
هنا مرّ رجل
لم ينحنِ للرياح،
بل جعل الرياح تنحني
لتقرأ اسمه.
إن سقطت،
فلن أسقط على الأرض،
بل ستسقط الأرض مني.
لأني لست أمشي عليها،
أنا أُمسكها
من السقوط في الفضاء.
«طَقْ».. «طَقْ»..
هذه لغتي،
فمن يُترجم لغة الأرض؟
توقيع
لبيض رضوان
سفر الشاهد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق