رفيق العمر
رفيق العمر حكاية لا تكتبها الكلمات وحدها
إنما تكتبها الأيام والمواقف والسنوات
هو الإنسان الذي سار معك في الطريق دون أن يمل من طول المسافة
عرف أيام قوتك كما عرف لحظات ضعفك
ورأى أحلامك وهي صغيرة ثم كبرت أمام عينيه
شاركك الفرح حين كان الفرح سهلا
ووقف بجانبك حين أصبحت الحياة أكثر قسوة
لم يكن وجوده مرتبطا بمصلحة عابرة
ولم تكن صداقته مرهونة بظرف أو زمان
كان وفاؤه ثابتا مهما تبدلت الأحوال
تستطيع أن تحدثه عن أشياء لا تستطيع أن تقولها لغيره
لأنك تعرف أن سرك عنده أمانة
وأن حزنك عنده ليس موضعا للشفقة
وأن نجاحك لا يثير في قلبه إلا الفرح
رفيق العمر هو من لا يحتاج إلى تبرير غيابك
ولا يحاسبك على قلة السؤال
لأنه يعرف أن المحبة الصادقة لا تقاس بعدد الاتصالات
قد تباعد بينكما الأيام والمسافات
لكن الأرواح التي جمعتها العشرة الصادقة لا تفترق بسهولة
وحين تمضي السنوات نكتشف أن أعظم الثروات ليست المال ولا المناصب
بل أولئك الذين ظلوا معنا عندما تغير كل شيء من حولنا
فطوبى لمن رزقه الله رفيقا يحفظ العشرة ويصون الود
وطوبى لمن وجد إنسانا يستطيع أن يقول له دون تردد
لقد مشينا معا كثيرا وما زال في القلب مكان لك
فرفيق العمر ليس مجرد صديق
إنه شاهد على مراحل حياتك
وحافظ لذكرياتك
وجزء جميل من الطريق الذي قطعته ولن تنساه
بقلم : م. جمال الشلالدة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق