الأحد، 20 سبتمبر 2026

رِحْلَةُ الصَّبْرِ حَقِيقَةٌ بَيْنَ السُّطُورِ ✮✮✮ 🖋 الأديبة سعيدة لفكيري

رِحْلَةُ الصَّبْرِ حَقِيقَةٌ بَيْنَ السُّطُورِ

قَصِيدَةٌ كُتِبَتْ بِإِحْسَاسٍ
قَصِيدَةٌ كُتِبَتْ بِمِدَادِ الْقَلَمِ
وَالدَّمْعُ يَسِيلُ مِنَ الْعُيُونِ
وَالْقَلْبُ جَرِيحٌ يَنْزِفُ

تَحْكِي عَنِ الْوَجَعِ وَالْأَلَمِ وَعَنِ الْكِفَاحِ وَالْأَمَلِ
عَنْ إِحْسَاسٍ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا مَنْ جُرِحَ قَلْبُه
عَنْ رِحْلَةٍ بَدَأَتْ مِنَ الصِّفْرِ إِلَى الْقِمَّةِ
عَنْ أَحْلَامٍ سَكَنَتِ الْقُلُوبَ وَلَمْ يُفَارِقْهَا الْأَمَلُ

عَنْ ذِكْرَيَاتٍ وَحِكَايَاتٍ ظَلَّتْ مَحْفُوظَةً
عَنْ أَسْرَارٍ مَكْتُومَةٍ وَعَنْ صَدَاقَةٍ وَفِيَّةٍ
كُلَّمَا زُرْتُ الْقَرْيَةَ تَذَكَّرْتُ أَنَّ الذِّكْرَيَاتِ لَا تَغِيبُ
فَكُلُّ الْجُدْرَانِ صَدِيقَةٌ وَفِيَّةٌ

كَاتِمَةٌ لِلْأَسْرَارِ مُنْذُ الصِّغَرِ وَحَتَّى الْيَوْمِ
طَبْعُهَا الْوَفَاءُ وَلَا تَعْرِفُ الْخِدَاعَ
لَا تَهُمُّهَا الْمَصَالِحُ وَهَمُّهَا الْوَحِيدُ
الثِّقَةُ وَالْأَمَانُ

إِنَّهَا جُدْرَانٌ بُنِيَتْ عَلَى الْوَفَاءِ وَالْإِخْلَاصِ
كُلُّ كَلِمَةٍ كُتِبَتْ نَابِعَةٌ مِنَ الْقَلْبِ
رِحْلَةُ الصَّبْرِ تَحْكِي وَاقِعًا
وَلَيْسَتْ مِنَ الْخَوَارِزْمِيَّاتِ

هِيَ قَصِيدَةٌ لَا يَفْهَمُهَا إِلَّا مَنْ  تَمَزّقَ قَلْبُهُ 
مِنْ كَثْرَةِ الْغَدْرِ وَالْخِيّانَةِ 
وَسَالَتِ الدُّمُوعُ مِنْ عَيْنَيْهِ
وَعَاشَ وَحِيدًا وَسَطَ أَهْلِهِ

كَانَ الصَّبْرُ عُنْوَانَهُ
وَالْأَمَلُ رَفِيقَ دَرْبِهِ
وَالْجُدْرَانُ كَاتِمَةُ الْأَسْرَارِ
وَصَدِيقَتُهُ الْوَفِيَّةُ

رِحْلَةُ الصَّبْرِ رِحْلَةٌ طَوِيلَةٌ مَلِيئَةٌ بِالتَّحَدِّيَاتِ
لَكِنْ هُنَاكَ رَفِيقٌ وَاحِدٌ هُوَ الْأَمَلُ
وَعُنْوَانٌ وَاحِدٌ هُوَ الصَّبْرُ
قَدْ يَكُونُ الْحُلْمُ مُجَرَّدَ حُلْمٍ
لَكِنْ بِالْأَمَلِ وَالتَّفَاؤُلِ يُصْبِحُ حَقِيقَةً

إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الْأَحْوَالُ يَوْمًا فَتَذَكَّرْ
أَنَّ هُنَاكَ رَفِيقًا وَاحِدًا هُوَ الْأَمَلُ وَالتَّفَاؤُلُ
وَطَرِيقًا وَاحِدًا هُوَ طَرِيقُ الصَّبْرِ
مَهْمَا خَيَّمَ الظَّلَامُ سَيَزُولُ

فَاللَّيْلُ مَهْمَا طَالَ سَرْعَانَ مَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ
وَرِحْلَةُ الصَّبْرِ لَهَا عُنْوَانٌ وَاحِدٌ
الصَّبْرُ ثُمَّ الصَّبْرُ ثُمَّ الصَّبْرُ

بقلم سعيدة لفكيري 
نشر يوم 20/09/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق