دمٌ أم حبر؟
زَارَنِي فِي عِلَّتِي أَقْرَبُهُمْ،
لَمْ يَقُلْ:
كَيْفَ نَجَا هَذَا الجَسَدْ؟
بَلْ رَمَى عَيْنَيْهِ فِي عَيْنِي،
وَقَالَ:
هَاتِ لِي مَا بَعْدَ هَاتِيكَ الصُّوَرْ،
مَا الَّذِي خَطَّتْهُ يُمْنَاكَ؟
وَمَاذَا صَدَرْ؟
آهِ... يَا لِلْمَهْزَلَةْ!
أَنَا مَطْرُوحٌ عَلَى نَارِ السَّرِيرْ،
وَهُوَ يَنْبُشُ رَمَادَ المِحْبَرَةْ!
لَمْ يَرَ فِيَّ دَمًا يَسْتَحِقُّ البُكَاءْ،
بَلْ رَأَى حِبْرًا...
فَصَاحَ:
«امْضِ لِلْمَوْتِ،
وَدَعِ العَيْشَ لِهَذِهِ الجِرَاحْ!»
وَلَمْ يُلْقِ عَلَيَّ السَّلَامْ...
طَبَعَ الكَلَامَ عَلَى فَمِهِ،
وَرَاحْ.
المَرَضْ...
أَنَّنِي فِي عَيْنِهِمْ
لَسْتُ بَشَرًا،
بَلْ بَقَايَا آلَةٍ
تَحْصُدُ مِنْ جُرُوحِهَا حَبًّا،
وَتَعْجِنُهُ...
تُطْعِمُهُمْ رَغِيفًا
مِنْ شَعِيرِ الشِّعْرِ...
بقلم أحمد لخليفي الوزاني شاعر وزانسيان حقوق النشر محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق