الخميس، 17 سبتمبر 2026

حين يصير العشق مقامًا ✮✮✮ 🖋 الشاعر مصطفى عبدالعزيز

حين يصير العشق مقامًا
أدمنتُكِ

حتى صار اسمكِ
شيئًا من دمي
كلما خفّ نبضي
أيقظته

وكلما ابتعدتِ
اتسع لكِ الغياب
في موضعٍ لا تبلغه المسافات

صار حضوركِ
أخفى من اللمس
وأبقى من الأشياء

أمضي إليكِ
بخطى لا تُرى
كأن في الروح طريقًا قديمًا
يحفظ جهة الوصول

وحين يثقل الشوق
تتسع في صدري مساحةٌ
لا يسكنها إلا أنتِ
فتخرج من صمتها
قصيدة

أكتبكِ
فأجدني أقترب من شيءٍ
لم أعرف له اسمًا
شيءٍ يشبه أن يسكن المرء
في قلبٍ ليس قلبه
ثم لا يعود قادرًا
على الرحيل

في الأمس
كان لكِ أثرٌ لا ينام
وفي الحاضر
صار الأثر نبضًا
وفي الغد
تترك الروح بابها مواربًا
لخطوةٍ لا تأتي
ولا تغيب

أنتِ ذلك الخفي
الذي كلما حاولتُ الإمساك به
ازداد رسوخًا

وذلك الذي لا أراه
لكنني أعرفه
كما تعرف اليد
موضعها في العتمة

حتى ضللتُ عن نفسي
فوجدتُني فيكِ

ومنذ ذلك الوقت
لم يعد العشق طريقًا
نمضي فيه

صار مقامًا

نقيم في ظله
وتبقى الأشياء خارجنا
كأنها لم تكن يومًا لنا
 مصطفى عبدالعزيز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق