الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

رواية تأملات ✮✮✮ 🖊 د. اشرف جمال العمدة

رواية تأملات 
د. اشرف جمال العمدة 
السند أصبح عدو
يصبح السند عدو ويتغير في مشاعر الطيبة إلى مشاعر خبيثة، كراهية تدخل القلوب وتخرج المحبة، وهذا الأمر يدعوا للدهشة، ويحتاج إلى التفكير كثيراً والتأمل فيه 

كيف يمكن لشخص محبا أن يتحول إلى كاره، ومن السند لك على الحياة القاسية، إلى عدو يريد أن يضرك أو يصل الأمر لأكثر من ذلك، ويريد تدميرك 

وكأنه تحول في طبيعة الشخصية، ومن مصدراً للأمان، إلى مصدر للقلق والتوتر والحذر منه، لأنه أشد شراسة وقسوة، وهذا جعلني أصل إلى أن تحول السند إلي عدو، هو رد فعل طبيعي على الآخر، وكأن الآخرين هم سبباً في ذلك التحول واظنها مشاعر طبيعية 

هناك أربعة أنواع كانوا سنداً واصبحوا أعداء 
١- الإبن والأب 
٢- الزوج والزوجة 
٣- الإخوة 
٤- الأصدقاء المقربين 

١- حين يتحول الإبن لعدو لأبيه، وكان يجب أن يكون سنداً له، وهذا يدل على أن الأب هو السبب في ذلك التحول، لأنه ميز أو ظلم، أو حتى لم يقم بواجباته نحو الأسرة، حتى يصل الابن إلي قناعة تامة بكراهية الأب، ويتحول إلى عدو له

٢- حين تتحول الزوجة إلي عدو لزوجها، بعد أن كانت مصدراً للأمان والسكينة، وتحاول أن تضره بكل الوسائل الممكنة، حين يتزوج عليها أو يتركها، برغم أن من حقه التعدد، لكنها تشعر أنه لم يقدرها، وأنها تحملته كثيراً، وكان جزائها أنه فضل إمرأة عليها، وهذا الأمر به جوانب كثيرة جداً للأمانة، قد يكون على صواب ولديه أسبابه، لكن لا تستطيع الزوجة تجاوز هذا الأمر، تشعر أنه اهانها، وتتحول إلى عدو له، قد يكون هناك نسبة قليلة جدا لا تتغير، لكن الغالبية يتحول الحب إلي كراهية وعداء شديد 

٣- الإخوة وهم من الطبيعي أن يكونوا سنداً وعونا لبعضهم، لكن قد يتدخل البعض في هذه القوة الأسرية، ومع انقطاع صلة الأرحام لأسباب عديدة، تتغير المشاعر الطيبة، وهي أظنها مشاعر موجودة بداخلنا بالفطرة، ويتحول الإخوة إلي أعداء 

٤- الأصدقاء الذين لديهم صداقة قوية وصادقة، ودائماً معا في كل الظروف، في الحياة بحلوها ومرها، وكأنهم سنداً ودرعا لبعضهم بعضاً، ويحدث خلاف بينهما، أو يتدخل المال والمصالح التى تفسد العلاقات الطيبة، وتتبدل المحبة بينهما إلي كراهية، يصبحون أعداء

وكأن الخلاف بين الناس يظهر حقيقة الجميع، واظنه يبدل المشاعر، وأنا أراه شيء طبيعي، لأننا نتأثر بالفعل من تصرفات الآخرين ويصبح السند عدو 
د. اشرف جمال العمدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق