الأحد، 2 أغسطس 2026

مزاعم تعادي الحب ✮✮✮ 🖊 الأديب عبدالعزيز دغيش

مزاعمٌ تعادي الحبَّ
في كلِ حين
تُجَرِّد الناسَ من عواطِفها
من محكاتِ تفضيلِها، 
تُمْلي عليهم أفعالهم
تنمط مسالكَهم، 
تسْتبْقِهِم هُزالى خانعين
تستبعدهم مخذولين
يقولُ لي؛ 
مرتدياً ثوبَ ناصحٍ رصين:
"صَهْ، لا تتحدثْ عن الحبِ
مارسْهُ بصمت،ٍ مع الصامتين
فالدنيا حربٌ، 
وحصادُها هشيم"
وغيره يَدّعِي
أن الحبَّ مُدْعاةٌ لإنسانٍ
ممسوس ضعيفٍ كليمٍ
يُصَيِّرُهُ ورقةً هشةً، 
يَرمي به كجذعٍ
على سطحٍ آسنٍ يعوم
نُصْحٌ سيئ ويُسيئ، 
وسوءِ تعميم
وضحالةُ فكرٍ عقيم!!
فما كان نادى به أدبٌ 
ولا قد قامَ عليه خُلُقٌ
وما فاضَ به شعرٌ، 
ولا تَغَنَّى مغن او فاخر فارسٌ
لو حق أن الحب فعل سقيم
ولما أرّخ له مؤرخون 
وما سعى اليه ساعون، 
ذوي إحساس سليم
يكونُ الانسانُ قوياً 
بقدر ما يحبُ
وبالحبِ يكون صاعقاً كبرقٍ
ولطيفاً في آنٍ كنسيم
ثابتاً، شديدَ المراسٍ، رابطَ الجأشِ
لا تهزُّه النوائبُ، عواطفُه مُشْبَعةٌ
حنوناً في حبِّهِ يهيم
عقلُهُ روحُهُ وروحُهُ عقلُهُ
وقلبُهُ واحةٌ غناء
فيها ربيعٍ وجناتِ نعيم
الحبُّ يا هؤلاء زادُنا في الحياة
فلولاه لكنا مجردَ أجسادٍ
لا يختلف حاملُها عن أي كائنٍ بهيم
الحبُّ انجذابٌ وعشقٌ ورقةُ شعورٍ
ليس ضعفا أو تنويم
وإن شُبِّهَ حينا لدواعي فكرٍ وأدبٍ
بما يجلو جماله من صورِ تصغير
وتنميم
ترى؟! ما ضرورة هكذا نظم
ألِأننا في زمن زنيم، 
أم هي حاجةٌ دائمةٌ متجددة 
لأدبٍ يترجمُ أحاسيسَ
حبٍ يدوم
يعزز قواه وما يلزمه 
من تبجيل وتعظيم
وهل لنا يا ترى؟! أن نمد أيدينا
لجميع المحبين
نشد على اياديهم ونناشدهم
رفض ما يقال عن الحب 
من قول ذميم
وأن يعمروا الارض 
بما بين جنبات قلوبهم
من طاقة حب مقيم.
عبدالعزيز دغيش في أغسطس 019م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق