الأربعاء، 19 ديسمبر 2018

هدايا بلا مرفأ / بقلم الشاعر وليد.ع.العايش

_ هدايا بلا مرفأ _
_______
اضربْ رصاصكَ نحو ثغري
فهو كما أنا
لا يخشى رصاصَ الأشقياءْ
في النهارِ اضربْ , أو في الليلْ
ورُبّما في كُلِّ حينٍ
عندما يأتيكَ اليقينُ
اضربْ , عندما لا تدري مَنْ أنا
أو صوتُ هويتي , اِضربْ
السنديانُ الذي زرعناهُ سويّاً
هُناكَ على الضفّةِ الأخرى
ذاتَ يومٍ
سيشهدُ إطلاقَ رصاصكَ
وسيشهدُ أيضاً عليكَ
إنْ لمْ تضربْ ...
ألاَ تعلمُ بأنَّ الرؤى
تتعانقُ في الطريقِ إلى القلبْ
فكيفَ إنْ كانتْ رؤانا واحدةْ
منذُ مئاتِ السنوات الغابرةْ
وكُنتَ أنتَ : هو ... أنا
وكانَ دربُنا واحداً
لا شبيهَ لهُ سوى أرواحنا
أرواحنا المُهاجرةْ
على سفينٍ بلا شراعْ
أظنُّ حينها بأنَّ الريحَ ستقتلعُ القناعْ
ويبقى وجهكَ الأسودْ
الذي استحالَ علي رؤاه
يتجمّدُّ لأولِ مرّةٍ
قبلَ أنْ تضربْ
اضربْ رصاصكَ نحو ثغري
فقدْ تعلمتُ
بأنَّ الليلَ مرّةً واحدةْ يأتي
فلا تدعْهُ يفِرُّ منكَ بلا هديةْ
وسأكونُ ؛ أنا
تلكَ الهديةْ , وأنتَ كذلكْ ...
__________
وليد.ع.العايش
5/12/2018م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق