السبت، 28 ديسمبر 2019

حديث عن الشعر / بقلم الكاتب ثروت مكايد

حديث عن الشعر
بقلم : ثروت مكايد
(1-؟)

كان محمود سامي البارودي فاتحة خير على الشعر العربي إذ رفعه مما غرق فيه من صنعة بلغت حد السوقية والفجاجة ..
وأعاد البارودي للشعر العربي رونقه وجزالته لكنه لم يستطع أن يعيد إليه روحه اللهم إلا في قصائد قليلة أبان الشاعر فيها عن دخيلة نفسه ، وأشواق روحه ..
وتسلم من بعده الراية فارسان من فرسان الشعر في عصر تجديده ..
وهما على نفس المستوى تقريبا لكن أحدهما كان صوت القصر وهو شوقي الذي بويع بإمارة الشعر  ، والثاني حافظ إبراهيم وكان صوت الشعب أو الشارع الذي هو منه ..
عاش شوقي في لحاف السلطة ..
سلطة القصر بينما عاش حافظ فقيرا ..
رفع شوقي من ذكر حسنات الوطن الذي يرضعه ذهبا وفضة بينما لفظت الحياة والوطن شاعر نيله حتى قال حافظ يوما :
" ما أنت يا مصر ببلد الأديب
وما أنت بالبلد الطيب ..
وقد اصطلح على تسمية المدرسة التي ينتمي إليها الرجلان - أي حافظ وشوقي - بمدرسة الإحياء والبعث ..
وكان رائدها كما قلت من قبل : محمود سامي البارودي ..رب السيف والقلم ..
وإلى لقاء نكمل فيه حديثنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق