أمنا زينب بنت جحش
تزوجت لحكمه وطلقت لحكمه وتزوجها الرسول عليه الصلاة والسلام لحكمه
انها زينب بنت جحش بن رباب الاسديه وابنة عمة رسول الله صلي الله عليه وسلم أميمه بنت عبد المطلب بن هاشم
ولدت بمكه قبل الهجره بثلاثين عاما
ذات شرف وسياده ونسب أصيل فجدها عبد المطلب جد الرسول
وأخوالها أعمام النبي الحمزه والعباس
وخالتها صفيه بنت عبد المطلب
وأخوها عبد الله بن جحش وابو احمد الشاعر وكان كفيفا ياله من نسب
وكانت زينب شديده الفخر بهذا النسب وهذا ما جعلها ترفض الزواج بمولي الرسول زيد بن حارثه
وقالت لرسول الله عندما خطبها لمولاه زيد بعد ان أعتقه أتزوج عبدا وأنا سيده عبد شمس لا أرضاه لنفسي
وانا ايم قريش
وهكذا رأي أخوها عبد الله بن جحش
ولكن الاسلام أراد ان يزيل هذه الطبقيه والنعره العصبيه فقال لها الرسول بل فانكحيه فاني ارتضيته لكي
وقبل ان ترد زينب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم نزل قوله تعالي
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضي الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا الايه
فلم يبق امامها خيار سوي الامتثال لأمر الله ورسوله فقالت رضيته يا رسول الله منكحا
فأجاب عليه الصلاة والسلام قد رضيته لكي
وتم زواجها من زيد وكان زواجا مباركا ابطل به المولي عادة التبني اولا وثانيا الناس متساويه كأسنان المشط لا فضل الا بالتقوي
ولكن هذا الزواج لم يكتب له النجاح وكانت تتعالي علي زيد ويشتكي للرسول عليه الصلاة والسلام فيقول له اتق الله وامسك عليك زوجك
ولم يستمر الزواج سوي عام او يزيد
قليلا الي ان نزل قوله تعالي واذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ماالله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضي زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون علي المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا الايه
فهكذا نزلت الايه صريحه بتطليق زينب من زيد وتزويجها للرسول بعد انتهاء العده والايه تكريم لزيد فذكر باسمه الصريح وتكريم لزينب فزوجها الله لرسوله والقضاء علي عادة التبني
وعندما دخلت السيده زينب بيت النبوه حلت البركه الثالثه وهي نزول اية الحجاب صبيحة زواجه بها
قال تعالي يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الي طعام غير ناظرين اناه الي اخر الايه
وعاشت السيده زينب ببيت النبوه في سعاده وهناء الي ان تدخلت غيرة النساء من السيده حفصه وعائشه لما رأين الرسول عليه الصلاة والسلام يحب المكوث عند السيده زينب ويشرب عندها عسلا فقلن لبعضهن اذا جاء من عندها نقول له بك رائحة مغافير اي رائحه غير طيبه هل اكلت مغافير فقال لا ولكني شربت عسلا عند زينب وقد اقسمت الا اشربه مره أخري فلا تخبري احد يقول لحفصه فعلمت السيده حفصه السيده عائشه فنزل قوله تعالي يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ازواجك الي اخر الايه
يا الله ما هذه البركه امنا زينب للمره
الثالثه ينزل فيكي قرأن يتلي
وكانت كثيرة الصلاه والخشوع فيها
فقال عنها الرسول ان زينب بنت جحش أواهه فقال له عمر ما الأواهه يا رسول الله قال الخاشعه المتضرعه
ورافقت النبي بغزواته وفي حجة الوداع ولم تحج بعدها ولم تعتمر لان النبي قال لهن بحجة الوداع هذه ثم ظهور الحصر اي الزمن بيوتكن
وفي حادثة الافك كان لها موقف مشرف رغم ان السيده عائشه ضرتها وكانت تغار منها الا انه لما سألها رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ما علمت الا خيرا
فحفظت لها عائشه تلك الشهاده وشهدت لها بالورع
قالت عائشه ما رأيت خيرا من زينب بنت جحش كانت اكثرنا صدقه واوصل للرحم واكثر تقربا الي الله
وكانت تعمل بيدها وتتصدق وكان يأتيها من امير المؤمنين عمر
الراتب فتتصدق به كله للفقراء واولي القربي
وفي السنه التي توفيت فيها ارسل لها عمر عطائها فقالت اللهم لا يدركني قابل هذا المال فانه فتنه ثم وزعته علي الفقراء وذوي الارحام فبلغ عمر فقال هذه امرأه يراد بها خير
وقال عنها الرسول قبل وفاته لنسائه اولكن لحوقا بي أطولكن يدا يقصد اكثركن صدقه وفعلا ماتت بعام 20 هجريه في عهد سيدنا عمر بن الخطاب وهي اول زوجه لحقت برسول الله عليه الصلاة والسلام بعد انتقاله للرفيق الاعلي
وصلي عليها سيدنا عمر ودفنت بالبقيع بجانب اهل بيت النبي الاطهار رحم الله امنا زينب المتصدقه العابده الاواهه والحقنا بهم بخير حال
من كتابي المختصر المفيد فى سيرة اهل بيت الحبيب صلى الله عليه وسلم.
د. عبدالحليم هنداوى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق