الأحد، 22 مارس 2020

أمنا زينب بنت جحش
تزوجت لحكمه وطلقت لحكمه وتزوجها الرسول عليه الصلاة والسلام لحكمه
انها زينب بنت جحش بن رباب الاسديه وابنة عمة رسول الله صلي الله عليه وسلم أميمه بنت عبد المطلب بن هاشم
ولدت بمكه قبل الهجره بثلاثين عاما
ذات شرف وسياده ونسب أصيل فجدها عبد المطلب جد الرسول
وأخوالها أعمام النبي الحمزه والعباس
وخالتها صفيه بنت عبد المطلب 
وأخوها عبد الله بن جحش وابو احمد الشاعر وكان كفيفا ياله من نسب
وكانت زينب شديده الفخر بهذا النسب وهذا ما جعلها ترفض الزواج بمولي الرسول زيد بن حارثه
وقالت لرسول الله عندما خطبها لمولاه زيد بعد ان أعتقه أتزوج عبدا وأنا سيده عبد شمس لا أرضاه لنفسي
وانا ايم قريش
وهكذا رأي أخوها عبد الله بن جحش
ولكن الاسلام أراد ان يزيل هذه الطبقيه والنعره العصبيه فقال لها الرسول بل فانكحيه فاني ارتضيته لكي
وقبل ان ترد زينب علي رسول الله صلي الله عليه وسلم نزل قوله تعالي
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضي الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا الايه
فلم يبق امامها خيار سوي الامتثال لأمر الله ورسوله فقالت رضيته يا رسول الله منكحا
فأجاب عليه الصلاة والسلام قد رضيته لكي
وتم زواجها من زيد وكان زواجا مباركا ابطل به المولي عادة التبني اولا وثانيا الناس متساويه كأسنان المشط لا فضل الا بالتقوي
ولكن هذا الزواج لم يكتب له النجاح وكانت تتعالي علي زيد ويشتكي للرسول عليه الصلاة والسلام فيقول له اتق الله وامسك عليك زوجك
ولم يستمر الزواج سوي عام او يزيد
قليلا الي ان نزل قوله تعالي واذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه امسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ماالله  مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضي زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون علي المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم اذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا الايه
فهكذا نزلت الايه صريحه بتطليق زينب من زيد وتزويجها للرسول بعد انتهاء العده والايه تكريم لزيد فذكر باسمه الصريح وتكريم لزينب فزوجها الله لرسوله والقضاء علي عادة التبني
وعندما دخلت السيده زينب بيت النبوه حلت البركه الثالثه وهي نزول اية الحجاب صبيحة زواجه بها
قال تعالي يا أيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الي طعام غير ناظرين اناه الي اخر الايه
وعاشت السيده زينب ببيت النبوه في سعاده وهناء الي ان تدخلت غيرة النساء من السيده حفصه وعائشه لما رأين الرسول عليه الصلاة والسلام يحب المكوث عند السيده زينب ويشرب عندها عسلا فقلن لبعضهن اذا جاء من عندها نقول له بك رائحة مغافير اي رائحه غير طيبه هل اكلت مغافير فقال لا ولكني شربت عسلا عند زينب وقد اقسمت الا اشربه مره أخري فلا تخبري احد يقول لحفصه فعلمت السيده حفصه السيده عائشه فنزل قوله تعالي يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات ازواجك الي اخر الايه
يا الله ما هذه البركه امنا زينب للمره
الثالثه ينزل فيكي قرأن يتلي
 وكانت كثيرة الصلاه والخشوع فيها
فقال عنها الرسول ان زينب بنت جحش أواهه فقال له عمر ما الأواهه يا رسول الله قال الخاشعه المتضرعه
ورافقت النبي بغزواته وفي حجة الوداع ولم تحج بعدها ولم تعتمر لان النبي قال لهن بحجة الوداع هذه ثم ظهور الحصر اي الزمن بيوتكن
وفي حادثة الافك كان لها موقف مشرف رغم ان السيده عائشه ضرتها وكانت تغار منها الا انه لما سألها رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت يا رسول الله أحمي سمعي وبصري ما علمت الا خيرا
فحفظت لها عائشه تلك الشهاده وشهدت لها بالورع
 قالت عائشه ما رأيت خيرا من زينب بنت جحش كانت اكثرنا صدقه واوصل للرحم واكثر تقربا الي الله
وكانت تعمل بيدها وتتصدق وكان يأتيها من امير المؤمنين عمر 
الراتب فتتصدق به كله للفقراء واولي القربي 
وفي السنه التي توفيت فيها ارسل لها عمر عطائها فقالت اللهم لا يدركني قابل هذا المال فانه فتنه ثم وزعته علي الفقراء وذوي الارحام فبلغ عمر فقال هذه امرأه يراد بها خير 
وقال عنها الرسول قبل وفاته لنسائه اولكن لحوقا بي أطولكن يدا يقصد اكثركن صدقه وفعلا ماتت بعام 20 هجريه في عهد سيدنا عمر بن الخطاب وهي اول زوجه لحقت برسول الله عليه الصلاة والسلام بعد انتقاله للرفيق الاعلي
وصلي عليها سيدنا عمر ودفنت بالبقيع بجانب اهل بيت النبي الاطهار رحم الله امنا زينب المتصدقه العابده الاواهه والحقنا بهم بخير حال
من كتابي المختصر المفيد فى سيرة اهل بيت الحبيب صلى الله عليه وسلم.
د. عبدالحليم هنداوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق