الثلاثاء، 24 مارس 2020

هجر

بدأت بعدِّ أنفاس نهار

يحتضر مودعاً يومي الشتائي

ليعطي الليل فسحة الولادة..

كم من الناس سيتنفسونكَ

سيُحمّلونَكَ آهاتٍ مطعونة

تطفو اوراق ذكرياتهم في ظلماتكَ..

كل الحلول مطروحة للحياة والموت

والفارق بينهما أنتِ..

ألتفُ كغصنٍ اعوج ولدَ مذبوحاً

تلملني الساحات وترفضني..

أجمع نفسي علَّني اجيد رجوعي

تخدعني شياطين الصمت

أقدم نفسي على مسرحها

تجعلني ابدو شبحاً بنصفٍ مقطوع..

خدعني الليل،خدعني النهار،خدعتني انتِ

بتُّ لا اعرف  سمائي وأرضي

قادني الوهم الى نهاياتٍ مؤجلة..

بعت اشيائي إلى عابر سبيل

بعتها حتى لا أحزن لذكرى

تمنيت أن أكون مكانها

لأذهب بلا عودة..

لأتركك لصمت الليل وصخب النهار

تركتُ كل البوح لأجلكِ

قطعتْ سكينة الندم لساني

دستِ بأقدام غروركِ

قلمي وأطراف اصابعي..

لن أحلم بعد الآن

لن ألتفت للزمن الغادر

سأعلق تعويذة الهجر

على باب ذو مفتاح مفقود..

لأعلن حضور غيابي

وغيابكِ الذي بلا عودة

محمد العبيدي/ العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق